روسيا تعلن تبادل 270 عسكرياً و120 مدنياً مع أوكرانيا

زيلينسكي يؤكد أن العملية ستشمل في المجموع 1000 شخص من كل جانب

أسرى حرب أوكرانيون أفرجت عنهم روسيا في عملية التبادل يظهرون في مكان غير محدد بأوكرانيا (رويترز)
أسرى حرب أوكرانيون أفرجت عنهم روسيا في عملية التبادل يظهرون في مكان غير محدد بأوكرانيا (رويترز)
TT

روسيا تعلن تبادل 270 عسكرياً و120 مدنياً مع أوكرانيا

أسرى حرب أوكرانيون أفرجت عنهم روسيا في عملية التبادل يظهرون في مكان غير محدد بأوكرانيا (رويترز)
أسرى حرب أوكرانيون أفرجت عنهم روسيا في عملية التبادل يظهرون في مكان غير محدد بأوكرانيا (رويترز)

أعلنت روسيا، الجمعة، أنها استعادت 270 عسكرياً و120 مدنياً كانوا أسرى لدى أوكرانيا، مقابل تسليم عدد مماثل من الأشخاص كانت موسكو تحتجزهم، وذلك في إطار عملية تبادل أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

وقالت وزارة الدفاع الروسية عبر «تلغرام»: «عاد 270 عسكرياً روسياً و120 مدنياً، بينهم مدنيون من منطقة كورسك أسرتهم القوات المسلحة الأوكرانية، من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف. وفي المقابل، تم تسليم 270 أسير حرب من القوات المسلحة الأوكرانية و120 مدنياً».

وذكرت وزارة الدفاع أن التبادل سيتواصل خلال الأيام المقبلة. وأضافت أن العسكريين والمدنيين الروس المُفرج عنهم موجودون حالياً في بيلاروسيا، ويتلقون دعماً نفسياً وطبياً قبل نقلهم إلى روسيا لتلقي مزيد من الرعاية.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده استعادت 390 شخصاً في إطار المرحلة الأولى من عملية تبادل للأسرى مع روسيا، تشمل في المجموع 1000 شخص من كل جانب على أن تستمر أياماً عدة.

وقال زيلينسكي عبر منصة «إكس»: «تم إنجاز المرحلة الأولى من اتفاق التبادل (1000 مقابل 1000)» مع عودة «390 شخصاً»، مضيفاً: «نتوقع أن يستمر التبادل السبت والأحد».

وأعلن ترمب، في وقت سابق اليوم (الجمعة)، عملية تبادل «كبيرة» للأسرى بين أوكرانيا وروسيا، مهنئاً البلدين وطارحاً إمكان أن تفضي هذه الصفقة إلى «أمر مهم»، في إشارة محتملة إلى مفاوضات بين الطرفين المتحاربين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «اتفاق للتو على عملية تبادل أسرى كبيرة بين روسيا وأوكرانيا»، مؤكداً أنه «سيدخل حيّز التنفيذ قريباً».

وأضاف: «تهانينا للطرفين على هذه المفاوضات. هل يُفضي هذا إلى أمرٍ مهم؟»، من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

«أشخاص لا يعرف أحد عنهم شيئاً»

ويُعدّ هذا النوع من التبادل حساساً جداً بين دولتين في حالة حرب، وعادة ما يبقى سرياً حتى اكتماله، وقد يستغرق الأمر ساعات.

واتفق الروس والأوكرانيون في 16 مايو (أيار) على تبادل ألف أسير من كل جانب خلال محادثات في إسطنبول هي الأولى المباشرة بينهما منذ عام 2022، ولكن من دون التوصل إلى هدنة.

ويحتجز البلدان آلاف أسرى الحرب من جراء القتال المتواصل منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن عددهم المحدد غير معروف.

أسرى حرب أوكرانيون أفرجت عنهم روسيا في عملية التبادل يظهرون في مكان غير محدد بأوكرانيا (رويترز)

وقال مفوض أوكرانيا لشؤون المفقودين آرتور دوبروسردوف في أبريل (نيسان) الماضي: «لدينا تأكيد بوجود نحو 10 آلاف أسير لدى روسيا».

وأكد مسؤول أوكراني رفيع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم الكشف عن اسمه أن روسيا تقدم معلومات قليلة جداً عن مصير الأسرى الأوكرانيين وأن كل عملية تبادل تحمل مفاجآت.

وأضاف: «في كل تبادل تقريباً، يكون هناك أشخاص لا يعرف أحد عنهم شيئاً. أحياناً يعيدون إلينا أشخاصاً مدرجين ضمن قائمة المفقودين أو عدّوا متوفين».

وتشكل قضية أسرى الحرب أحد الملفات القليلة التي تمكنت كييف وموسكو من التوصل إلى اتفاقات بشأنها منذ بدء الغزو، مما أدى إلى عمليات محدودة لتبادل الأسرى.

وتنتظر آلاف الأسر في البلدين أخباراً عن أحباء مفقودين.

مفاوضات أوكرانية روسية جديدة؟

وتتبادل كييف وموسكو اتهامات بانتهاك اتفاقية جنيف التي تحدد قواعد معاملة أسرى الحرب.

وتجري روسيا محاكمات لأسرى الحرب الأوكرانيين، ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

ويتم الإبلاغ عن حالات تعذيب بشكل منتظم، وقضى العديد من الأسرى العسكريين والمدنيين في أثناء الاحتجاز.

ونددت منظمة العفو الدولية في تقرير نشرته في مارس (آذار) بـ«التعذيب المنهجي والحرمان من الرعاية الطبية» للأسرى الأوكرانيين في روسيا.

وأكد عدد من أسرى الحرب الأوكرانيين السابقين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تعرضهم للتعذيب في أثناء فترة الاحتجاز.

وأعادت روسيا مؤخراً جثمان الصحافية الأوكرانية فيكتوريا روشتشينا التي توفيت في أثناء الاحتجاز.

وأكد تحقيق صحافي أنها تعرضت للتعذيب لافتاً إلى أن بعض أعضاء جسدها مفقود.

وأكد ترمب خلال حملته الانتخابية أنه سيضع حداً سريعاً للغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في عام 2022. ويحاول منذ أسابيع التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين البلدين.

وتسري تكهنات حول إمكان عقد اجتماع ثانٍ بين روسيا وأوكرانيا إثر محادثات إسطنبول.

وشددت موسكو على أن المحادثات مع كييف لا يمكن أن تُستأنف إلا بعد تبادل الأسرى المتفق عليه بواقع ألف أسير روسي مقابل ألف أسير أوكراني.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف «تدرس كل الاحتمالات» بشأن مكان عقد اجتماع ثنائي جديد مع الروس، ولا سيما «تركيا والفاتيكان وسويسرا».

وأثار البابا لاوون الرابع عشر والولايات المتحدة وإيطاليا احتمال إجراء المفاوضات المقبلة في الفاتيكان.

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبدى، الجمعة، شكوكاً في أن يكون الفاتيكان مكاناً محتملاً لاستضافة محادثات السلام مع أوكرانيا.

وقال لافروف: «سيكون من غير اللائق كثيراً بالنسبة إلى دول أرثوذكسية أن تناقش على أرض كاثوليكية مسائل تتعلق بإزالة الأسباب الجذرية» للنزاع في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.