الأسواق الناشئة تتصدر الأداء العالمي بفضل تقييماتها الجذابة

وسط هدنة الرسوم الجمركية

رجل يشير إلى لوحة تعرض تقلبات مؤشرات السوق في بورصة ساو باولو بالبرازيل (رويترز)
رجل يشير إلى لوحة تعرض تقلبات مؤشرات السوق في بورصة ساو باولو بالبرازيل (رويترز)
TT

الأسواق الناشئة تتصدر الأداء العالمي بفضل تقييماتها الجذابة

رجل يشير إلى لوحة تعرض تقلبات مؤشرات السوق في بورصة ساو باولو بالبرازيل (رويترز)
رجل يشير إلى لوحة تعرض تقلبات مؤشرات السوق في بورصة ساو باولو بالبرازيل (رويترز)

تتصدر صناديق أسهم الأسواق الناشئة الأداء العالمي هذا العام، مدفوعةً بتقييمات جذابة، وتراجع تمركز المستثمرين فيها خلال السنوات الماضية، إلى جانب انحسار الضغوط الاقتصادية بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الرسوم الجمركية.

وبحسب بيانات بورصة لندن، حققت الصناديق التي تتابع الأسهم في أميركا اللاتينية وأوروبا الناشئة مكاسب تقارب 24 في المائة منذ بداية العام، بينما ارتفعت صناديق الأسواق الناشئة الأوسع نطاقاً بنسبة 9.3 في المائة، وفق «رويترز».

وسجلت صناديق الأسهم التي تركز على المغرب، وكولومبيا، واليونان، والبرازيل، والبرتغال مكاسب تجاوزت 30 في المائة هذا العام، مقارنةً بعائد ضعيف لم يتجاوز 0.17 في المائة لصناديق الأسهم الأميركية، وارتفاع نسبته 6.8 في المائة فقط لصناديق الأسهم العالمية. ويمثل هذا الأداء انعكاساً لسنوات من تفوّق الأسواق المتقدمة، التي حققت خلالها الأسهم الأميركية، بقيادة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مكاسب بارزة.

لكن في عام 2025، بدأ المستثمرون في تقليص تعرضهم للأصول الأميركية، بفعل تصاعد المخاوف من تباطؤ اقتصادي وشيك، وقلقهم من تقلب السياسات الاقتصادية في عهد ترمب، مما أثر على الثقة بالدولار.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم المخصصة للأسواق الناشئة استقطبت تدفقات بقيمة 10.6 مليار دولار خلال أول خمسة أشهر من العام، بزيادة 43 في المائة عن الفترة نفسها من 2024.

ويعزو مالكولم دورسون، مدير المحفظة الأول في «غلوبال إكس»، هذه الزيادة إلى ضعف التركيز في الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أن المستثمرين الأميركيين يخصصون لها ما بين 3 في المائة إلى 5 في المائة فقط، على الرغم من أنها تمثل 10.5 في المائة من وزن مؤشر «إم إس سي آي» العالمي ونحو ربع القيمة السوقية العالمية.

كما يسلّط المحللون الضوء على تحسّن الأساسيات الاقتصادية. فدول أميركا اللاتينية مثلاً محمية نسبياً من آثار الرسوم الجمركية بسبب عجزها التجاري مع الولايات المتحدة، في حين تتجه الاقتصادات الآسيوية بشكل متزايد نحو تعزيز الاستهلاك المحلي.

وفي هذا السياق، رفع بنك «جي بي مورغان» تصنيفه لأسهم الأسواق الناشئة من «محايد» إلى «زيادة الوزن»، متوقعاً أن تقوم معظم البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة، باستثناء البرازيل، بتيسير سياساتها النقدية، الأمر الذي من شأنه تنشيط النمو وتعزيز جاذبية الأسهم.

كما ساهمت مكاسب أسهم التكنولوجيا في دعم أسواق الصين وهونغ كونغ، مع عودة اهتمام المستثمرين الأجانب الباحثين عن فرص في الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا منخفضة التكلفة مثل «ديب سيك».

وترى أليسون شيمادا، مديرة المحافظ الاستثمارية في «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، أن المكسيك والبرازيل ما زالتا تتمتعان بالمرونة رغم تصاعد التوترات التجارية، مضيفة: «قصة المستهلك الصيني تبدو مثيرة للاهتمام حالياً، وبكين تُركّز بشكل واضح على دعم الاقتصاد الاستهلاكي». كما رأت أن السوق الهندية قد تكون مشبعة بالشراء، لكنها لا تزال تحتوي على فرص جذابة، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتمويل غير المصرفي.

وبحلول نهاية أبريل (نيسان)، كان مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة يُتداول عند مضاعف ربحية متوقّع (12 شهراً) يبلغ 11.96، وهو أقل من متوسطه لعقد كامل عند 12.1 وفي المقابل، يتداول مؤشرا «إم إس سي آي» للولايات المتحدة والعالم عند مضاعفي ربحية 20.5 و18.1، على التوالي، أي أعلى بكثير من متوسطاتهما لعشر سنوات والبالغة 18.8 و16.9.


مقالات ذات صلة

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، بنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

سجَّلت قيمة أصول الصناديق الاستثمارية العامة المحلية والأجنبية في السوق المالية السعودية نمواً سنوياً بنسبة 36.1 في المائة، بزيادة قيمتها 57.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص  مصنع «لوسيد» في السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

خاص «لوسيد» في 2026... شعار «صُنع في السعودية» يطوف العالم

تتحوَّل السعودية إلى نقطة انطلاق عالمية لشركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية، ليس بوصفها سوقاً استهلاكية فحسب، بل قاعدة تصنيع وتصدير تخدم أسواقاً متعددة.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، حيث أدت حملة القمع الدموية التي شنتها إيران ضد الاحتجاجات إلى تهدئة الاضطرابات المدنية، مما قلّل من احتمالية شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران، المنتج الرئيسي للنفط في الشرق الأوسط، والذي كان من شأنه أن يعطل الإمدادات.

وبلغ سعر خام برنت 64.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 6 سنتات أو 0.09 في المائة.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر فبراير (شباط) 9 سنتات، أو 0.15 في المائة، ليصل إلى 59.53 دولار للبرميل. وينتهي عقد هذا الخام يوم الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد مارس (آذار) الأكثر تداولاً 59.39 دولار، بزيادة قدرها 5 سنتات، أو 0.08 في المائة.

أدى القمع العنيف الذي شنته إيران على الاحتجاجات الناجمة عن المصاعب الاقتصادية، والذي أسفر، بحسب مسؤولين، عن مقتل 5 آلاف شخص، إلى تهدئة الاضطرابات.

وبدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تراجع عن تهديداته السابقة بالتدخل، إذ صرّح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيران ألغت عمليات الإعدام الجماعي للمتظاهرين، على الرغم من أن البلاد لم تعلن عن أي خطط من هذا القبيل.

وقد ساهم ذلك على ما يبدو في تقليل احتمالات التدخل الأميركي الذي كان من شأنه أن يعرقل تدفقات النفط من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وأشار هذا التراجع إلى انحسار جديد عن أعلى مستويات الأسعار التي سجلتها البلاد في عدة أشهر الأسبوع الماضي، على الرغم من أن الأسعار استقرت على ارتفاع طفيف يوم الجمعة. ومع ذلك، فإن التحرك العسكري الأميركي في الخليج يؤكد استمرار المخاوف.

قال توني سايكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «جاء هذا التراجع عقب انحسار سريع لـ(علاوة إيران) التي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 12 أسبوعاً، مدفوعةً بمؤشرات على تخفيف حدة القمع الإيراني ضد المتظاهرين». وأضاف أن هذا التراجع تعزز ببيانات المخزونات الأميركية التي أظهرت زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام، مما زاد من ضغوط العرض الهبوطية.

الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير (كانون الثاني)، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وتراقب الأسواق من كثب الخطط المتعلقة بحقول النفط الفنزويلية، بعد تصريح ترمب بأن الولايات المتحدة ستدير صناعة النفط الفنزويلية بعد القبض على نيكولاس مادورو.

أعلن وزير الطاقة الأميركي لوكالة «رويترز» يوم الجمعة أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لمنح شركة «شيفرون» ترخيصاً موسعاً للإنتاج في فنزويلا.

لكن الأسواق أبدت تفاؤلاً أقل حيال آفاق زيادة الإنتاج الفنزويلي. وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «لا تزال فنزويلا وأوكرانيا خارج دائرة الاهتمام».

وأضافت: «نتوقع تحركات محدودة خلال بقية اليوم، مع إغلاق الأسواق الأميركية».

وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن إنتاج المصافي الصينية في عام 2025 ارتفع بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي، بينما نما إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بعام 2024، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته على الإطلاق.


«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

تنطلق مساء اليوم، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، تُعدّ الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً.

ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار «روح الحوار»، يطغى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرتقب الأربعاء، على اهتمامات المشاركين، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.

وإلى جانب ترمب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.

عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.


الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة ‌على غرينلاند.

وارتفع ‌سعر الذهب في ‌المعاملات ⁠الفورية ​1.‌6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.

وقفزت ⁠العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ‌(شباط) 1.8 بالمئة إلى ‍4677 دولارا. وارتفعت ‍الفضة في المعاملات الفورية ‍4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 ​دولار.

تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية ⁠على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع ‌البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.