توافق بين اليابان وأميركا على محادثات بناءة بشأن التعريفات الجمركية

التضخم لأعلى مستوى في أكثر من عامين ويضغط على البنك المركزي

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مؤتمر صحافي بمكتبه في العاصمة طوكيو يوم الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مؤتمر صحافي بمكتبه في العاصمة طوكيو يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

توافق بين اليابان وأميركا على محادثات بناءة بشأن التعريفات الجمركية

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مؤتمر صحافي بمكتبه في العاصمة طوكيو يوم الجمعة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في مؤتمر صحافي بمكتبه في العاصمة طوكيو يوم الجمعة (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، يوم الجمعة، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً استمرَّ 45 دقيقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واتفقا على إجراء مناقشات «بنّاءة» في المحادثات المقبلة بشأن التعريفات الجمركية بين الجانبين.

وصرَّح إيشيبا، للصحافيين، بأن الجانبين عبَّرا عن أملهما في عقد لقاء شخصي خلال قمة قادة مجموعة السبع المقررة الشهر المقبل، مؤكداً أنه يطمح إلى «الاستثمار، لا الرسوم الجمركية». وأضاف أن موقف اليابان لمواصلة الضغط على واشنطن لإسقاط جميع إجراءات الرسوم الجمركية الأخيرة لا يتغيَّر، وأنه يؤيد خطط ضخ الاستثمارات اليابانية لتوفير مزيد من فرص العمل في أميركا مقابل ذلك.

وكان الزعيمان قد أجريا محادثات مباشرة بعد أن توجَّه وزير الإنعاش الاقتصادي ريوسي أكازاوا، كبير مفاوضي الرسوم الجمركية الياباني، إلى واشنطن لعقد جولة ثالثة من المحادثات مع الجانب الأميركي. وفي جولات سابقة من المحادثات، لم توافق أميركا على الطلبات اليابانية.

وذكر إيشيبا أنه ذكَّر ترمب بأن موقف اليابان هو أن تلغي الإدارة الأميركية جميع الرسوم الجمركية الأخيرة على الواردات من اليابان، وهو ما لم يقدِّم الرئيس الأميركي أي رد محدد عليه. وقال إيشيبا للصحافيين: «لقد أعربت عن توقعاتي لإجراء نقاش بنّاء واتفقنا».

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان سجِّل 3.5 في المائة في أبريل (نيسان) في أسرع وتيرة على أساس سنوي منذ أكثر من عامين، مما يضغط على البنك المركزي لمواصلة رفع أسعار الفائدة.

وتسلط البيانات الضوء على معضلة «بنك اليابان» لتحقيق توازن بين ضغوط الأسعار الناجمة عن التضخم المستمر في أسعار المواد الغذائية، وبين الرياح المعاكسة التي تضغط على النمو إثر الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وسجَّل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يشمل أسعار النفط لكنه يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة، ارتفاعاً بلغ 3.5 في المائة في أبريل على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات السوق بزيادة قدرها 3.4 في المائة، وبعد زيادة بلغت 3.2 في المائة في مارس (آذار).

وكانت هذه أسرع وتيرة زيادة سنوية للمؤشر منذ ارتفاعه 4.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2023، وليظل فوق المستوى المستهدف من البنك المركزي عند 2 في المائة لأكثر من 3 سنوات.

وأنهى بنك اليابان المركزي العام الماضي برنامجاً تحفيزياً ضخماً استمرَّ عقداً، ورفع في يناير الماضي أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة، استناداً لتوقعات بأن البلاد تقترب من الوصول بالتضخم للمستهدف بشكل مستدام.

ورغم أن البنك المركزي أبدى استعداده لرفع الفائدة مرة أخرى، فإن التداعيات الاقتصادية لرسوم ترمب الجمركية عقَّدت القرارات المتعلقة بتوقيت الزيادة التالية في أسعار الفائدة.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي»، يوم الجمعة، بدعم من انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وتراجع الين، لكنه اتجه لخسارة أسبوعية.

وصعد «نيكي» 0.5 في المائة ليقلص خسائر استمرَّت 5 أيام انخفض خلالها 1.6 في المائة ليسجِّل أول تراجع أسبوعي في أكثر من شهر. وربح المؤشر «توبكس»، الأوسع نطاقاً 0.7 في المائة ليسجِّل 2739.13 نقطة، لكنه أغلق الأسبوع على انخفاض 0.9 في المائة.

وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق في مختبر «توكاي طوكيو للذكاء الاصطناعي»: «توقف ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية مما عزَّز الإقبال على الأسهم اليابانية». وأضاف: «لكن المؤشر بحاجة إلى بعض المحفزات الجديدة كي يرتفع إلى مستويات أعلى في الأسبوع المقبل وما بعده».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية، خلال الليل، بعد أن جذبت عمليات البيع الأخيرة بعض المشترين، ووصلت عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى لها في 19 شهراً في وقت سابق من الجلسة.

وارتفع الدولار بعد خسائر مُني بها أخيراً؛ مما دفع الين إلى الانخفاض 0.4 في المائة إلى 143.47 ين، عقب صعوده لفترة وجيزة إلى 142.8 ين خلال الليل.

واستعاد المؤشر «نيكي» خسائره بالكامل منذ إعلان ترمب عن الرسوم الجمركية في الثاني من أبريل، وقفز 25 في المائة من أدنى مستوى له في السابع من أبريل ليبلغ ذروة قياسية في 13 مايو (أيار) الحالي.

وقال تاكورو هاياشي، رئيس قسم أبحاث الاستثمار في «إيواي كوزمو للأوراق المالية»: «أصبح المستثمرون حذرين إزاء المكاسب الكبيرة وباعوا الأسهم، لكنهم اشتروا منها يوم الجمعة؛ لأنهم شعروا بالارتياح عندما وصل المؤشر نيكي لأعلى مستوى له».

وارتفعت كل مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو، البالغ عددها 33، باستثناء 7، مع زيادة قطاع المعادن غير الحديدية 3.5 في المائة ليسجِّل أفضل أداء بين القطاعات الفرعية. وصعدت أسهم شركات تصنيع الكابلات، وهي مقياس لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، مع ارتفاع سهم «فوجيكورا» 4.9 في المائة، وسهم «فوروكاوا إلكتريك» 4.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية

«الشرق الأوسط» (بكين)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.