«هدنة غزة»: رفض نتنياهو الانسحاب من القطاع يعقّد جهود الوسطاء

مصر تتطلع لمزيد من المواقف الدولية المناهضة للحرب الإسرائيلية

فلسطيني يجلس في شاحنة تحمل جثث ضحايا غارات جوية إسرائيلية جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يجلس في شاحنة تحمل جثث ضحايا غارات جوية إسرائيلية جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: رفض نتنياهو الانسحاب من القطاع يعقّد جهود الوسطاء

فلسطيني يجلس في شاحنة تحمل جثث ضحايا غارات جوية إسرائيلية جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يجلس في شاحنة تحمل جثث ضحايا غارات جوية إسرائيلية جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

خطوة للأمام يقدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالحديث عن قبوله بهدنة مؤقتة في قطاع غزة، وأخرى للخلف بتمسكه بعدم الانسحاب من القطاع على خلاف رغبة فلسطينية - عربية، وضغوط أوروبية تنادي بوقف الحرب فوراً.

ذلك التمسك المعلن من جانب نتنياهو، بشأن البقاء في غزة وسط تعثر محادثات غير مباشرة تراوح مكانها بالدوحة منذ نحو 10 أيام، يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، يعقّد جهود الوسطاء، ويزيد الضغوط على إسرائيل سواء عربياً أو أوروبياً، وسط تصاعد المطالبات الدولية بوقف الحرب بشكل فوري.

وتوقع الخبراء أن تتحرك واشنطن مع انغلاق سبل المفاوضات لتوقيع اتفاقات ثنائية مع إسرائيل و«حماس» كل على حدة، بما يضمن مصالحها بالمنطقة، ويوقف إطلاق النار نهائياً.

وزاد الأمور تعقيداً ما ذكره الموقع الإخباري «واي نت»، أن الحكومة الإسرائيلية قررت، الخميس، سحب بقية أعضاء وفدها المشارك في المفاوضات حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، بعد وصول المفاوضات مع حركة «حماس» إلى «طريق مسدودة».

وجاء ذلك غداة تأكيد نتنياهو، في مؤتمر صحافي، أنه «إذا كان ثمة خيار لوقف مؤقت لإطلاق النار بهدف الإفراج عن الرهائن، سنكون جاهزين» لذلك، مشيراً إلى أن «كامل قطاع غزة سيكون في النهاية تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي»، في إشارة لتمسكه بعدم الانسحاب منه واحتلاله.

وسبقه اتهامات من «حماس»، لنتنياهو، الثلاثاء، بتعطيل المفاوضات التي تستضيفها الدوحة منذ 13 مايو (أيار) الحالي، وضغوط أوروبية متزايدة على إسرائيل، تبلورت في مواقف لنحو 15 دولة تتواصل منذ نحو أسبوع للمطالبة بوقف الحرب وإدخال المساعدات، عبر بيانات وتصريحات، لدول بينها فرنسا وبريطانيا وكندا والنرويج وإيطاليا وإسبانيا.

أطفال فلسطينيون يلعبون وسط أنقاض المباني المدمرة وسط قطاع غزة في وقت سابق (أ.ف.ب)

وأضيف لذلك استهدافات خارجية، عقب مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في إطلاق نار بالقرب من فعالية بالمتحف اليهودي في واشنطن، الخميس، بخلاف ضغوط عسكرية؛ إذ قال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه اعترض صاروخاً أطلق من اليمن باتجاه إسرائيل في ساعة مبكرة من صباح الخميس، في أحدث هجوم يحمل بصمات جماعة الحوثي اليمنية، وأوضحت القناة الـ12 الإسرائيلية أن «منظومة حيتس للدفاع الجوي اعترضت الصاروخ الذي أطلق من اليمن»، والذي تسبب في إغلاق مطار بن غوريون».

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد حجازي، يعتقد أن تصريحات نتنياهو تزيد المشهد التفاوضي المتعثر تعقيداً؛ لأن البحث عن حلول عما يحدث من سياسات إسرائيلية متوحشة بعيدة عن القيم والمبادئ الدولية، لا يكون بإعادة الاحتلال.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، سهيل دياب، أن حديث نتنياهو بالقبول باتفاق مؤقت وبقائه بالقطاع، رسالة لامتصاص غضب الداخل ومناورة جديدة للحفاظ على مستقبله السياسي، ولو دخل أكثر من مغامرة عسكرية، لكنها في الوقت ذاته، ستكون عامل ضغط أكبر عليه بعد سحب وفد بلاده، خاصة وهي تصطدم مع مطالب دولية متصاعدة حالياً تطالب بوقف الحرب والانسحاب الكامل، وعودة الأمور لما قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ويتوقع دياب في هذا الصدد أن يزداد الحراك العربي نحو مطالبات بمزيد من الضغط الدولي لوقف الحرب التي بالأساس تهدد مصالح واشنطن وأوروبا بالمنطقة.

فتاة فلسطينية تنتظر في طابور للحصول على وجبة ساخنة عند نقطة توزيع طعام في مخيم النصيرات (أ.ف.ب)

ورحبت مصر، في بيان صحافي لوزارة الخارجية، الخميس، بـ«التطور الملحوظ في موقف الأطراف الدولية الفاعلة، من حيث الرفض الكامل للانتهاكات الإسرائيلية المشينة في قطاع غزة، والاستخدام للقوة العسكرية الغاشمة ضد المدنيين الأبرياء العزل في القطاع، وما صاحب ذلك من تطبيق سياسة تجويع غير مسبوقة في النزاعات الدولية».

واعتبرت مصر أن «تلك الخطوات تعكس التفافاً صائباً ودعماً مستحقاً من المجتمع الدولي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وبما يشكل نواة لتحرك دولي أوسع مطلوب لتصحيح المسار، ووضع حد لتاريخ طويل من الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني»، معربة عن «دعمها لتلك الخطوات وتطلعها لاتخاذ مزيد منها لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة».

واستمع رئيس وزراء المملكة المتحدة، كير ستارمر، الخميس، إلى رؤية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن الأوضاع في قطاع غزة، والجهود التي تقوم بها مصر، بالتعاون مع قطر والولايات المتحدة، لوقف إطلاق النار وإنفاذ المساعدات الإنسانية»، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس المصري، وفق بيان صحافي للرئاسة المصرية.

رجل يعرض دمية وسط أنقاض منزل بعد قصف إسرائيلي في حي الصبرة بخلال وقت سابق (أ.ف.ب)

حجازي أكد أن الحراك الأوروبي الحالي الذي نراه يحمل توجهات ربما جادة لتغيير الواقع الحالي ومحاصرة مواقف إسرائيل، خاصة أن الاتحاد الأوروبي لوّح بوقف اتفاقية تجارية محل نقاش بمليارات الدولارات، فضلاً عن أن هناك في يونيو (حزيران) المقبل، مؤتمراً مهماً سيشهد اعترافاً فرنسياً بدولة فلسطين، كل هذا يشي بأن ثمة شيئاً قد يتغير بالمشهد بغزة قريباً.

وبرأي دياب، فإن تعويل مصر على هذا الحراك الدولي في محله، خاصة مع اعتراف فرنسي وشيك، الشهر المقبل، بالدولة الفلسطينية، معتقداً أن المفاوضات بشكلها الكلاسيكي تبدو أنها انتهت، وستبقى الأمور في خطوط اتصال مباشرة بين واشنطن وطرفي الحرب. ويتوقع حال استمرار تعثر مفاوضات غزة أن تمضي الولايات المتحدة في اتفاقات ثنائية مباشرة بعد اتصالات مع إسرائيل على حدة، ومع فلسطين والعرب بما يعطي في النهاية ضمانات لما يرغب فيه كل الأطراف.


مقالات ذات صلة

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

الخليج جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة قرارات إسرائيل الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)

مستوطنون يضرمون النار في مسجد بشمال الضفة

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الاثنين، إحراق مجموعة ممن وصفتهم بأنهم «عصابات المستعمرين اليهود» مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لوجبة الإفطار بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ) p-circle

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن أيا من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن رغم الاحتياجات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي المصلون الفلسطينيون متجمعون في باحة المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة (إ.ب.أ) p-circle 00:26

عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى (فيديو)

عبر نحو 8500 فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة نقاط التفتيش الإسرائيلية إلى القدس لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى اليوم، وفقاً للسلطات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

ليبيا: «النواب» و«الوحدة» يرفضان فرض ضريبة على السلع المستوردة

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)
TT

ليبيا: «النواب» و«الوحدة» يرفضان فرض ضريبة على السلع المستوردة

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)

تجاهل رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، الجدل حول وضعه الصحي، وسعى لتأكيد حضوره السياسي لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن الارتفاع الجنوني في أسعار العملات الأجنبية، فيما تبرأ مجلس النواب من أي ضرائب أو رسوم مالية يعتزم المصرف المركزي فرضها.

وأرجع الدبيبة سبب ارتفاع الدولار إلى ما وصفه بـ«الإنفاق الموازي غير المنضبط»، الذي قدّره بنحو 70 مليار دينار خلال عام واحد، واعتبر في بيان مساء الاثنين أن هذا الإنفاق خلق طلباً إضافياً على النقد الأجنبي، يفوق 10 مليارات دولار، ما أفرغ إجراءات سحب السيولة من محتواها، وأعاد الكتلة النقدية للسوق من جديد. (الدولار يساوي 6.32 دينار في السوق الرسمية)، ويتجاوز 10 دنانير في السوق الموازية.

اجتماع الدبيبة مع محافظ المصرف المركزي 15 فبراير (مكتب الدبيبة)

وألقى الدبيبة بالكرة في ملعب ناجي عيسى، محافظ المصرف المركزي، حيث طالبه بوقف أي قرارات قد تزيد العبء على المواطن، في إشارة لرفض ضريبة النقد الأجنبي، محملاً إياه والجهات التي تمارس «الإنفاق الموازي» المسؤولية التاريخية

في المقابل، دافع الدبيبة عن خطط حكومته التنموية، داعياً لما وصفه بـ«الاتفاق التنموي الموحد»، الذي يشمل كافة مناطق ليبيا (شرقاً وجنوباً وغرباً)، لكن تحت مظلة رقابية واحدة تضمن عدم تجاوز القدرة المالية للدولة.

وبعدما أكّد جاهزيته لأي حلول عملية تحمي الدينار، اشترط الدبيبة أن يبدأ الحل من «ضبط الإنفاق»، وليس تحميل المواطن تكلفة إضافية، معلناً تحمله المسؤولية الكاملة أمام الشعب.

وجاء البيان بينما تترقب الأوساط الليبية عودة الدبيبة إلى طرابلس، رداً على شائعات بشأن اعتلال صحته.

وكانت حكومة «الوحدة» قد أعلنت، في بيان، مساء الاثنين، رفضها القاطع لما أقدمت عليه رئاسة مجلس النواب، من خطوات أحادية تمسّ السياسة المالية والنقدية للدولة، وفي مقدمتها الشروع في إجراءات تتعلق بفرض ضريبة على السلع المستوردة، عبر تضمينها ضمن عمليات بيع النقد الأجنبي أو الاعتمادات المستندية، دون تنسيق مع السلطة التنفيذية المختصة، أو صدور قرار عن مجلس الوزراء.

وعدّت الحكومة اتخاذ تدابير ذات أثر مباشر على سعر الصرف ومستوى الأسعار، خارج نطاق الاختصاص التنفيذي، تجاوزاً لمبدأ الفصل بين السلطات، ويؤدي إلى إرباك السوق، وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وشددت على أن جوهر أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساساً بالإنفاق الموازي خارج الميزانية المعتمدة، الذي بلغ مستويات تفوق القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني بعدة أضعاف، متجاوزاً الطاقة الحقيقية للدولة على التمويل دون الإضرار بالتوازنات النقدية، مشيراً إلى ما ترتب على ذلك من تضخم في الكتلة النقدية المحلية، دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كافٍ، ما ولّد طلباً مفرطاً على النقد الأجنبي، وضغوطاً متصاعدة على سعر الصرف.

اشتعلت جبهة برلمانية ضد «المصرف المركزي» بالتزامن مع إجراءات تقشفية بقطاع النفط (رويترز)

واشتعلت جبهة برلمانية قانونية ضد «المصرف المركزي»، بالتزامن مع إجراءات تقشفية اضطرارية في قطاع النفط، ما يضع البلاد أمام مفترق طرق بين «الانضباط المالي» و«الانهيار النقدي». وتبرأ 107 من أعضاء مجلس النواب من أي ضرائب، أو رسوم مالية يعتزم المصرف المركزي فرضها، واصفين تلك الإجراءات بـ«غير القانونية» و«المنعدمة».

وأكد النواب في بيانهم المشترك أن مجلس النواب، بصفته التشريعية «لم يصدر عنه أي قرار صحيح أو نافذ»، يقضي بفرض ضرائب أو أعباء مالية جديدة، وشددوا على أن أي مخاطبات يتم تداولها حالياً، أياً كانت صفة من أصدرها، لا تعبر عن الإرادة الحقيقية للمجلس، ولا تكتسب قوة قانونية، ما لم تصدر في جلسة رسمية مكتملة النصاب، ووفقاً للائحة الداخلية المنظمة.

كما أخلى النواب مسؤوليتهم القانونية والدستورية بالكامل من أي إجراءات تمس الوضع المالي للدولة، أو حقوق المواطنين بناءً على مراسلات «منسوبة» للمجلس دون اعتمادها قانونياً، وحثوا كافة الأفراد والمؤسسات المتضررة من قرارات المصرف المركزي على اللجوء الفوري للجهات القضائية المختصة للطعن في هذه الإجراءات، ورفع دعاوى قانونية بكافة الوسائل المتاحة صوناً للحقوق وترسيخاً لمبدأ سيادة القانون.

في نفس السياق، أقال أعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار بمجلس النواب رئيسها بدر النحيب، بسبب تبنيه فرض الضريبة على بعض السلع، دون الرجوع إلى أعضاء اللجنة أو التصويت على القرار، ما اعتبروه تجاوزاً جسيماً للصلاحيات، وإخلالاً صريحاً بقواعد العمل البرلماني.

لكن النحيب قال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الخبر «غير صحيح»، رغم مواجهته بقرار أعضاء اللجنة، ورفض الردّ على مزيد من الأسئلة، فيما نقلت عنه وسائل إعلام محلية رفضه القرار.

بدوره، أصدر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، تعليمات عاجلة، تقضي باتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية والمالية الرامية إلى ترشيد الإنفاق، بسبب عدم اعتماد ميزانية العام الماضي حتى الآن، إلى جانب محدودية المخصصات المتاحة من ميزانية عام 2024 التي لم تتجاوز 25 في المائة.

الدبيبة شدد على ضرورة عدم تحميل أي تكلفة إضافية للمواطن الذي يعاني أصلاً من ارتفاع الأسعار (أ.ف.ب)

وبرّر سليمان هذه التدابير بتفادي ترتيب أي التزامات مالية غير مغطاة، وحماية المؤسسة من أعباء إضافية قد تؤثر في أدائها التشغيلي، مؤكداً أن الأولوية لاستقرار الإنتاج ومتطلبات السلامة والبيئة.

وشملت التعليمات إيقاف جميع إجراءات الشراء والتوريد، وإصدار أوامر التكليف بصورة مؤقتة، وتعليق كافة صور وأشكال التعاقد، بالإضافة إلى منع تحويل أي أموال إلى الشركات أو المكاتب في الخارج.


تبون: الجزائر ضاعفت إنتاجها التجاري من الطاقة وعقيدتها براغماتية

الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

تبون: الجزائر ضاعفت إنتاجها التجاري من الطاقة وعقيدتها براغماتية

الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده ضاعفت إنتاجها التجاري من الطاقة، مؤكداً أن الآفاق واعدة لترجمة استراتيجية تجديد احتياطاتها البترولية والغازية، وتطوير مشاريع الصناعة التحويلية.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد كشف تبون في كلمة بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين سنة 1956، وتأميم المحروقات سنة 1971، قرأها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب، بمناسبة إحياء هذه الذكرى، أن الجزائر تعد اليوم سابع أكبر مصدِّر للغاز في العالم، والمورِّد الثالث للسوق الأوروبية، وهي تمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا.

ووصف تبون قرار تأميم المحروقات بـ«القرار السيادي التاريخي الحاسم»، مستحضراً التحدي الذي أقبل عليه المهندسون والتقنيون والفنيون، بما أتيح لهم من إمكانات لضمان استمرار الإنتاج في قطاع الطاقة، بعد الإعلان عن بسط السيادة على الثروات الوطنية في 24 فبراير (شباط) من عام 1971.

كما أشاد الرئيس الجزائري بمن خلفهم من كفاءات وإطارات وعاملات وعمال في قطاع الطاقة «ما زالوا يضطلعون، باقتدار، بمهام التحكم في مختلف حلقات سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز، من البحث والاستكشاف إلى الإنتاج والنقل والتسويق».

في سياق ذلك، شدد الرئيس تبون على ارتكاز السياسات الوطنية الراهنة على معيار الجدوى والواقعية، وعلى سداد القرار السياسي السيادي، وهو توجه «يعبر عن عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة، عقيدة براغماتية إلى أبعد الحدود في مد جسور للتعاون والشراكة مع الجميع وفي كل القارات، على قاعدة المصالح والمنافع المتبادلة».


اغتيال ضابط في «الجيش الوطني» الليبي برصاص مجهولين

صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)
صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)
TT

اغتيال ضابط في «الجيش الوطني» الليبي برصاص مجهولين

صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)
صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)

نعت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي أحد ضباطها، بعد أن قضى متأثراً بإصابته إثر إطلاق مسلحَين مجهولين النار عليه في مدينة القطرون، الواقعة جنوب البلاد.

وقالت شعبة الإعلام الحربي بالجيش، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، إن نائب القائد العام، الفريق صدام حفتر، نعى الرائد فارس الفرجاني، الذي «طالته يد الغدر إثر عملية اغتيال نفذتها مجموعة خارجة عن القانون في مدينة القطرون».

وأظهر مقطع فيديو رائج على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا هبوط مسلحَين من سيارة، مدججين بالسلاح، حيث حاصرا سيارة كان يستقلها الفرجاني وأمطراه بالرصاص، لكنه عاجلهما بالرد قبل أن يسقط أرضاً، فيما لاذا بالفرار.

ولم تصدر عن القيادة العامة توضيحات عن ملابسات عملية الاغتيال أو الجهة المسؤولة عنها. وتضاربت الروايات بشأن الأسباب التي تقف وراء تعرض الفرجاني للاغتيال؛ إذ تشير إحداها إلى أنه سبق أن أوقف سيارة محملة بالمخدرات مطلع الأسبوع الحالي، وألقى القبض على مستقليها، وأنه تلقى في أعقاب ذلك عدة تهديدات بالقتل.

وتأتي عملية اغتيال ضابط بـ«الجيش الوطني» في ظل معركة يخوضها الأخير على الحدود المشتركة مع النيجر وتشاد. وكان قد أعلن مطلع الشهر الحالي عن مقتل ثلاثة من عناصره، وإصابة وأسر آخرين إثر هجوم مسلح استهدف ثلاثة مواقع له جنوب البلاد على الحدود مع النيجر.

واستهدف الهجوم الذي أشار إليه الجيش «منفذ التوم الحدودي ونقطة وادي بغرة ونقطة السلفادور»، واتهم حينها ما وصفهم بـ«المرتزقة والعصابات الإرهابية المسلحة الخارجة عن القانون» بالوقوف وراء العملية.

وفي يونيو (حزيران) الماضي ألقت كتيبة «سبل السلام»، التابعة لرئاسة الأركان العامة، القبض على «شبكة مهربين» ينتمون إلى جنسيات مختلفة، على الحدود الليبية - السودانية - المصرية. وأوضحت الكتيبة حينها أنها «ضبطت شبكة مهربين ليبيين وأجانب على الحدود الليبية السودانية - المصرية، وهم يهربون كميات كبيرة من الوقود والأسلحة الخفيفة والذخائر، بالإضافة إلى معدات الاتصالات اللاسلكية، إلى الحركات المسلحة مقابل مبالغ مالية ضخمة».