«فينكانتييري» الإيطالية و«الهيئة السعودية للبحر الأحمر» توقّعان اتفاقية للتنمية البحرية والساحلية

رئيسها التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: افتتاح المقر الجديد بالرياض محطة محورية في استراتيجية الشركة

الرئيسان التنفيذيّان لـ«الهيئة السعودية للبحر الأحمر» محمد آل ناصر ولـ«فينكانتييري» بييرروبرتو فولغيرو (الشرق الأوسط)
الرئيسان التنفيذيّان لـ«الهيئة السعودية للبحر الأحمر» محمد آل ناصر ولـ«فينكانتييري» بييرروبرتو فولغيرو (الشرق الأوسط)
TT

«فينكانتييري» الإيطالية و«الهيئة السعودية للبحر الأحمر» توقّعان اتفاقية للتنمية البحرية والساحلية

الرئيسان التنفيذيّان لـ«الهيئة السعودية للبحر الأحمر» محمد آل ناصر ولـ«فينكانتييري» بييرروبرتو فولغيرو (الشرق الأوسط)
الرئيسان التنفيذيّان لـ«الهيئة السعودية للبحر الأحمر» محمد آل ناصر ولـ«فينكانتييري» بييرروبرتو فولغيرو (الشرق الأوسط)

وقّعت شركة «فينكانتييري» الإيطالية، إحدى كبرى مجموعات بناء السفن في العالم، و«الهيئة السعودية للبحر الأحمر»، مذكرة تفاهم تهدف إلى استكشاف فرص التعاون في تطوير وإدارة الأنشطة البحرية والساحلية في منطقة البحر الأحمر.

يأتي توقيع المذكرة في إطار جهود المملكة لتنمية اقتصادها وتنويع مصادره عبر «رؤية 2030»، حيث سيتم تفعيل التعاون من خلال «فينكانتييري العربية للخدمات البحرية»، الشركة الإقليمية التابعة للمجموعة، التي تأسست في المملكة عام 2024، لتعزيز وجود الشركة بالسوق السعودية.

خطوة استراتيجية

وحسب الشركة، تمثل الاتفاقية خطوة استراتيجية بارزة في مسار التوسع المستمر لها داخل المملكة، وتعكس التزامها بالمساهمة في تطوير منظومة البحر الأحمر، وفقاً لأعلى المعايير البيئية والاقتصادية، كما تدعم خطط «الهيئة السعودية للبحر الأحمر» الرامية إلى تنظيم وتنمية السياحة الساحلية، وتطوير القطاعات البحرية، وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

جانب من توقيع مذكرة التفاهم (الشرق الأوسط)

وتتمثل مهمة «الهيئة السعودية للبحر الأحمر» في تنظيم الأنشطة البحرية والساحلية، وحماية البيئة البحرية، وتحفيز الاستثمارات، إلى جانب الترويج للبحر الأحمر بوصفه وجهة سياحية عالمية.

وتسعى الهيئة إلى تطوير بنية تحتية مستدامة تحافظ على التوازن البيئي، خصوصاً من خلال مشاريع كبرى مثل «البحر الأحمر»، الذي يمثل أحد أبرز مشاريع الاستدامة في المملكة.

ومن المتوقع أن تتيح مذكرة التفاهم فرصاً مهمة أمام «فينكانتييري» لدعم أهداف الهيئة، وترسيخ حضورها في السوق السعودية، التي تشهد نمواً متسارعاً في القطاعات البحرية والسياحية. وتشمل مجالات التعاون بناء سفن سياحية فاخرة (كروز)، وتطوير موانٍ ومرافق بحرية متقدمة، تلبّي الطلب المتزايد على بنى تحتية عالية الجودة ومستدامة.

مقر جديد في الرياض

وفي خطوة تعزز من حضورها المحلي، افتتحت «فينكانتييري»، الخميس، مقرها الجديد في الرياض، ليكون قاعدة عمليات رئيسية للشركة في المملكة، ضمن استراتيجية توطين واسعة النطاق تهدف إلى نقل المعرفة وبناء سلاسل إمداد محلية تدعم النمو الصناعي.

وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، أكد الرئيس التنفيذي لـ«فينكانتييري»، بييرروبرتو فولغيرو، أن مذكرة التفاهم مع «الهيئة السعودية للبحر الأحمر» تفتح آفاقاً كبيرة للتعاون، خصوصاً في مجالات الابتكار البيئي، والمراقبة البحرية، والتدريب وتبادل المعرفة، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع إلى توحيد الجهود مع الهيئة لتطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية في هذا المجال.

وأضاف فولغيرو أن افتتاح المقر الجديد في الرياض يمثل محطة محورية في استراتيجية الشركة داخل المملكة، موضحاً أن «فينكانتييري» تعتمد نهجاً طويل الأمد قائماً على الشراكة والتوطين، وليس مجرد البيع أو تقديم الخدمات من الخارج. وأشار إلى أن الشركة تمتلك حضوراً صناعياً في عدة دول حول العالم، وأنها تتبنى نموذجاً فريداً من «الإقليمية الصناعية» التي تنسجم تماماً مع توجهات «رؤية 2030».

خلال افتتاح المقر الجديد لـ«فينكانتييري» في الرياض (الشرق الأوسط)

البحث والتطوير

وشدد على أن نجاح التعاون الصناعي يتطلب مشاركة معرفية عميقة، لافتاً إلى أن الاتفاقية مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) تأتي في هذا السياق. وأكد أن تطوير الصناعة البحرية في المملكة يبدأ من البحث والتطوير، وليس فقط من التصنيع، مع أهمية الاستثمار في المحتوى المحلي المعرفي والتقني.

كانت الشركة قد وقَّعت في يناير (كانون الثاني) الماضي، مذكرة تفاهم مع «كاوست» بهدف تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني للتطبيقات البحرية، ومراقبة وحماية أنظمة الأتمتة على متن السفن.

وأشار فولغيرو إلى أن «فينكانتييري» لا تقدم فقط خبرة في بناء السفن، بل تنقل معها سلسلة القيمة الكاملة للسفينة، من أنظمة المعلومات والتشغيل الآلي، إلى المكونات الميكانيكية والبطاريات وخلايا الوقود. ورأى أن هذا التكامل يجعل الشركة شريكاً مثالياً لرؤية المملكة في بناء صناعة بحرية متكاملة، تذهب أبعد من بناء الهياكل إلى تطوير أنظمة التشغيل والتحكم.

وذكر أن «فينكانتييري» تدير حالياً عمليات لبناء السفن في عدة دول منها الولايات المتحدة والبرازيل والنرويج ورومانيا والهند وفيتنام، وتُعد من الشركات القليلة في العالم التي طبقت نموذج التوطين الصناعي بهذا الاتساع الجغرافي.


مقالات ذات صلة

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

الاقتصاد يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، بعدما نجحت «وول ستريت» في كسر سلسلة خسائر استمرت يومين واقتربت مجدداً من مستوياتها القياسية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.