المدارس الأميركية تؤهل آلاف الطلاب لعصر الذكاء الاصطناعي

تدريب التلاميذ لتقييم النتائج المولّدة

أحد صفوف مدرسة ساوث ويست ميامي الثانوية
أحد صفوف مدرسة ساوث ويست ميامي الثانوية
TT

المدارس الأميركية تؤهل آلاف الطلاب لعصر الذكاء الاصطناعي

أحد صفوف مدرسة ساوث ويست ميامي الثانوية
أحد صفوف مدرسة ساوث ويست ميامي الثانوية

تتصدر مدارس مقاطعة «ميامي ديد» العامة، ثالث أكبر منطقة تعليمية في البلاد، تجربة وطنية سريعة التطور لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدية في التعليم والتعلم.

المعلمون أيضاً يدربون على استخدام الذكاء الاصطناعي

تدريب المعلمين

على مدار العام الماضي، درّبت المنطقة أكثر من 1000 معلم على أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، وهي الآن تُقدم روبوتات دردشة غوغل لأكثر من 105 آلاف طالب في المرحلة الثانوية - وهو أكبر انتشار من نوعه في منطقة تعليمية أميركية حتى الآن.

من الحظر إلى الاستخدام

ويُمثل هذا تحولاً جذرياً عما كانت عليه الحال قبل عامين، عندما حظرت مناطق تعليمية مثل ميامي، روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي؛ خوفاً من الغش الجماعي والمعلومات المضللة. وتستطيع روبوتات الدردشة هذه، المُدربة على قواعد بيانات نصية، إنشاء رسائل بريد إلكتروني وتنفيذ اختبارات صفية ووضع خطط دروس ذات طابع إنساني بسرعة، إضافة إلى أنها تختلق معلومات قد تُضلل الطلاب!

والآن، تُقدم بعض المدارس، التي كانت حذرة سابقاً، أدوات ذكاء اصطناعي مُولّدة، بهدف مساعدة الطلاب على الاستعداد لمتطلبات العمل المتطورة.

أحد طلاب مدرسة ساوث ويست ميامي الثانوية

تعليم التلاميذ تقييم النتائج المولَّدة

ويقول قادة مدارس ميامي إنهم يريدون أيضاً أن يتعلم الطلاب كيفية تقييم أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة بشكل نقدي واستخدامها بمسؤولية.

وقال روبرتو جيه. ألونسو، عضو مجلس إدارة مدرسة في ميامي ديد: «يجب أن يكون لدى كل طالب مستوى معين من المعرفة بالذكاء الاصطناعي لأنه سيؤثر على حياتنا جميعاً، بطريقة أو بأخرى، في الأدوات التي نستخدمها في وظائفنا».

يأتي هذا التحول الجذري في استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس دونالد ترمب وقادة وادي السيليكون إلى إدخال هذه التقنيات إلى المزيد من الفصول الدراسية.

ترويج الشركات لرؤى مبالغ فيها

يروّج بعض مليارديرات التكنولوجيا لرؤى مُبالغ فيها لأنظمة الذكاء الاصطناعي كروبوتات تعليمية فعّالة تُصمّم وتولد المحتوى فوراً بما يتناسب مع مستوى تعلم كل طالب. وتتنافس «غوغل» وشركة «أوبن إيه آي» المُطوّرة لتطبيق «تشات جي بي تي»، بشراسة لجذب قادة التعليم والاستحواذ على الفصول الدراسية بأدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما.

من جهتها، تُجادل شركاتٌ عملاقةٌ في هذا المجال، مثل «مايكروسوفت»، بأن تدريب الشباب الأميركيين على مهارات الذكاء الاصطناعي في مكان العمل أصبح ضرورةً اقتصاديةً وطنيةً لمنافسة الصين.

أمر رئاسي: دمج الذكاء الاصطناعي ابتداءً من رياض الأطفال

وفي الشهر الماضي، وافق الرئيس ترمب على ذلك، مُوقِّعاً أمراً تنفيذياً يهدف إلى حثّ المدارس على «دمج أساسيات الذكاء الاصطناعي في جميع المواد الدراسية» وللطلاب «من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر».

وإذا نجحت حملة الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية، فقد تُعيد صياغة عملية التدريس والتعلم، جزئياً من خلال جعل روبوتات الدردشة وسطاءَ يلجأ إليها الطلاب أولاً للحصول على الدروس الخصوصية والملاحظات - قبل أن يطّلع المعلمون على أعمالهم.

الذكاء الاصطناعي يحلل إجابات الطلاب في أحد الدروس ويقيمها

مخاوف من تآكل الفكر النقدي

ويقول الباحثون إن الذكاء الاصطناعي قد يُؤدي أيضاً إلى تآكل مهاراتٍ مهمةٍ مثل التفكير النقدي أو يدفع الطلاب إلى الاعتماد المُفرط على روبوتات الدردشة.

وكان تقرير حديث صادر عن مؤسسة «راند» البحثية قد ذكر أن «احتمالية أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية إلى تحسينات ملموسة في التدريس والتعلم، ضئيلة».

وقد تفقد روبوتات الدردشة الصفية بريقها مع ظهور أي ابتكار تكنولوجي قادم، إذ تواجه حملة سابقة كان قد قادها وادي السيليكون لتدريس علوم الحاسوب في المدارس، أزمة وجودية حالياً، بعدما حوّل الممولون اهتمامهم إلى محو أمية الذكاء الاصطناعي.

تجربة مدينة ميامي

تنضم مقاطعة ميامي ديد إلى موجة الذكاء الاصطناعي الصفي من خلال تبني الأدوات الجديدة كأدوات عملية يمكن للمعلمين والطلاب استخدامها - وإن كان ذلك من منظور نقدي وتدقيق متكرر للحقائق.

استخدام أخلاقي ومسؤول

قال دانيال ماتيو، مساعد المشرف على الابتكار في مدارس ميامي ديد ومهندس مبادرة الذكاء الاصطناعي في المقاطعة: «الذكاء الاصطناعي ليس إلا أداة أخرى في ترسانة التعليم». وكما هي الحال مع الأدوات التعليمية الأخرى، قال: «علينا التأكد من استخدامها بشكل أخلاقي، ومسؤول، ووضع ضوابط معينة، وأن يتم ذلك كله من خلال عملية التدقيق لدينا».

يُعد جهد ميامي جزءاً من حملة أوسع لنشر أدوات الذكاء الاصطناعي ومحو الأمية في الفصول الدراسية في ولاية فلوريدا. وفي العام الماضي، أنشأت جامعة فلوريدا فريق عمل تعليمياً على مستوى الولاية - يضم أكثر من عشرين منطقة تعليمية، من بينها مدارس في مقاطعات ميامي ديد، وبروارد، وبالم بيتش - لوضع إرشادات حول الذكاء الاصطناعي للمدارس المحلية.

قالت مايا إسرائيل، الأستاذة المشاركة في تعليم علوم الحاسوب بجامعة فلوريدا والمشرفة على الفريق: «بدأ الذكاء الاصطناعي يدخل المدارس بالفعل، وبالتالي فإن عدم اتباع نهج استراتيجي واعٍ للنظر في الذكاء الاصطناعي أمر محفوف بالمخاطر».

الاقتناع باستخدام روبوتات الدردشة

في عام 2023، حظرت مدارس ميامي ديد في البداية برامج الدردشة الآلية مثل «تشات جي بي تي» إلا أن دانيال ماتيو، وهو شغوف بالتكنولوجيا، بدأ بدراسة استخدامات أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة في المدارس. وتخيل استخدام روبوتات الدردشة لتلخيص التقارير لمديري المدارس واقتراح أفكار جديدة للدروس للمعلمين.

وفكر ماتيو في أنه إذا درّبت المنطقة التعليمية المعلمين على هذه الأنظمة، فسيتمكن معلمو ميامي من مساعدة الطلاب على استخدام روبوتات الدردشة للتعلم، وليس للغش.

مدرسة ساوث ويست ميامي الثانوية

كيف تم اختيار أنواع النظم الذكية؟

أمضى موظفو التكنولوجيا في مدارس ميامي ديد، أشهراً في تقييم ما يقرب من 12 أداة ذكاء اصطناعي مختلفة من حيث الدقة والخصوصية والإنصاف.

وكان أبرز النظم المتنافسة: «جيميناي» من «غوغل»، و«تشات جي بي تي» من «أوبن إيه آي»، و«كوبايلوت» من «مايكروسوفت».

طرح أسئلة غير لائقة لاختبار الردود المتحيزة

كما قام أعضاء فريق ماتيو، الذين تظاهروا بأنهم قراصنة مراهقون، بإدخال تعليقات وقحة لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم حث روبوتات الدردشة على إنتاج ردود عنصرية أو عنيفة أو جنسية صريحة.

وأوضحت جانيت تيغيدا، اختصاصية تكنولوجيا التعليم في المنطقة التعليمية: «لقد كُلّفنا بمحاولة اختراق الذكاء الاصطناعي. لقد طرحنا على الذكاء الاصطناعي أسئلةً غير لائقةٍ يُمكن تخيُّلها».

«جيميناي».. هو الفائز

وقال ماتيو إن المنطقة التعليمية اختارت في النهاية برنامج «جيميناي» لطلابها، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن «غوغل» قدّمت بعضاً من ضوابط المحتوى والخصوصية للمراهقين - بما في ذلك عدم استخدام المعلومات التي يُدخلها الطلاب في روبوت المحادثة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.

بعد ذلك، طوّرت المنطقة التعليمية ورش عمل تدريبية في مجال الذكاء الاصطناعي لمعلميها البالغ عددهم 17000 معلم.

جلسات تدريب افتراضية للمعلمين

يُطلق على البرنامج اسم «معهد الذكاء الاصطناعي» the AI Institute، ويُقدّم الآن عشرات الجلسات الافتراضية المباشرة للمعلمين. تتضمن أوصاف الدورات: «حوّل تخطيط دروسك باستخدام الذكاء الاصطناعي! واكتشف كيف يُمكن لنماذج لغة الذكاء الاصطناعي إحداث ثورة في تدريس الكتابة».

أول اختبار لروبوتات الدردشة في المدارس

في ربيع هذا العام، اختبرت المدارس الثانوية المحلية روبوت المحادثة مع الطلاب. كانت مدرسة ساوث ويست ميامي الثانوية من أولى المدارس التي اختبرت روبوت المحادثة مع الطلاب، وهي مُجمّع خرساني مترامي الأطراف مُزخرف باللون الأرجواني الملكي، ويضم نحو 2500 طالب.

تُقدّم هذه المدرسة المُعتمدة على التكنولوجيا مجموعةً مُتنوعةً من دورات المستوى المُتقدّم والحوسبة، بما في ذلك أساسيات الذكاء الاصطناعي، وهي دورةٌ على مستوى الجامعة طورتها جامعة فلوريدا.

وفي صباح أحد أيام أبريل (نيسان) الماضي، جربت تريسي لود، مُعلمة الدراسات الاجتماعية في ميامي، نهجاً جديداً لإضفاء الحيوية على السياسات الحكومية لطلابها في المرحلة الثانوية، إذ استخدمت روبوتات الدردشة الذكية لتقمص أدوار الرؤساء الأميركيين.

وأعرب ماتيو عن أمله في أن يُحدث إطلاق روبوتات الدردشة في المنطقة التعليمية نقلة نوعية في عملية التعلم، من خلال توفير معلومات مفيدة بسرعة للطلاب الذين قد يحتاجون، على سبيل المثال، إلى مساعدة فورية في مسألة حساب التفاضل والتكامل في وقت متأخر من الليل.

وصرح خورخي م. بولنز، مدير مدرسة ساوث ويست ميامي الثانوية، بأن العديد من المراهقين يستخدمون بالفعل روبوتات الدردشة الذكية خارج المدرسة. وأضاف: «نحن مُلزمون بمساعدتهم على هذا الاستخدام».

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

مخاوف عوائد الذكاء الاصطناعي تضغط على أسهم التكنولوجيا في أوروبا

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني للأسهم في بورصة فرانكفورت (رويترز)

مخاوف عوائد الذكاء الاصطناعي تضغط على أسهم التكنولوجيا في أوروبا

تراجعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، الجمعة، مع تعرض أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط بفعل تجدد المخاوف بشأن عوائد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول أمام شاشات مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط تنامي المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، وسط تنامي المخاوف بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، بعدما أدى تراجع سهم شركة «ألفابت» إلى الضغط على الأسواق الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

نجح علماء، للمرة الأولى، في إعطاء مريض بشري فيروساً صُمم باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمكافحة عدوى بكتيرية لم تعد تستجيب للمضادات الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «نحن نوظّف» على واجهة صالون لتصفيف الشعر في مدينة ميدفورد بمنطقة بوسطن الكبرى بولاية ماساتشوستس (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تهبط إلى أدنى مستوى منذ منتصف يوليو

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، إلى 194 ألف طلب، وهو أدنى مستوى منذ منتصف يوليو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حقائب ظهر صغيرة للفئران: ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

حقائب ظهر صغيرة للفئران:  ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل
TT

حقائب ظهر صغيرة للفئران: ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

حقائب ظهر صغيرة للفئران:  ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

غالباً ما تحظى الفئران بسمعة سيئة لأنها قد تكون ناقلة للأمراض. لذا تستثمر مدن مثل نيويورك مبالغ طائلة لمكافحتها. لكن ربما يرجع ذلك إلى أننا لا ندرك إمكاناتها الحقيقية، إذ وبمجرد تدريبها، يمكن لفئران «الجرذان الأفريقية العملاقة ذات الجيوب African giant pouched rats» بعد تزويدها بحقائب ظهر خاصة، أن تساهم في إنقاذ الأرواح، كما كتب هانتر شوارتز*.

«فئران الإنقاذ»

وللمساعدة في عمليات الإنقاذ في أثناء الكوارث كالزلازل أو انهيار المباني، تقوم منظمة «أبوبو» (APOPO) غير الربحية، بتدريب فئران أطلق عليها اسم «فئران الإنقاذ» (RescueRATs)، للوصول إلى أماكن يعجز البشر أو الروبوتات عن دخولها. وترتدي هذه الفئران حقائب ظهر مصممة خصيصاً، توفر بثاً صوتياً ومرئياً فورياً، بالإضافة إلى نظام تواصل ثنائي الاتجاه يتيح لفرق الإنقاذ التحدث مع الناجين.

وتقول ليلي شالوم، مديرة الاتصالات في منظمة «أبوبو»، لمجلة «فاست كومباني»: «تتميز الفئران الأفريقية العملاقة ذات الجيوب بصغر حجمها وخفة وزنها، ما يمكنها من التحرك فوق الأنقاض غير المستقرة وعبر الفجوات الضيقة دون التسبب في انهيارها». وتضيف: «كما أنها تتسم بالرشاقة والسرعة، وتتمتع بحاستي شم وسمع فائقتين، ما يجعلها مؤهلة تماماً للبحث بسرعة في الأماكن التي يصعب الوصول إليها».

تدريب الفئران

وتقوم المنظمة بتدريب هذه الفئران في مركزها بمدينة موروجورو في تنزانيا، معتمدةً على أسلوب «التعزيز الإيجابي»؛ حيث تُستخدم أداة إصدار صوت (clicker) مقترنة بتقديم مكافآت غذائية. ويتم تدريب الفئران على العمل مع مُدربها، واجتياز مسارات عقبات تحاكي الأنقاض، وارتداء حقيبة الظهر، ثم إطلاق إشارة عند العثور على إنسان. وتؤكد شالوم أن الفئران كائنات ذكية وتتحفز بالطعام، قائلة: «إنها تتعلم بسرعة وتستمتع بالعمل الذي تقوم به».

تتبّع رائحة البشر

ومنذ ابتكار النموذج الأولي لحقيبة الظهر في عام 2019، طورت منظمة «أبوبو» عدة نسخ منها. وفي البداية كانت الحقيبة مزودة بكاميرا بارزة، لكن المصممين أدركوا الحاجة إلى تصميم لا يعلَق بالأجسام المحيطة. كما تضمنت إحدى النسخ المبكرة بطارية في الجزء العلوي، ما أدى إلى رفع مركز ثقل الحقيبة، وهو ما جعل توازن الفئران صعباً في أثناء ارتدائها.

وتستطيع فئران الإنقاذ (RescueRATs) تتبع رائحة البشر، والتمييز بين الأشخاص الحقيقيين والروائح البشرية العالقة على مقتنيات مثل الملابس والأحذية. وبمجرد عثورها على شخص ما، تكون هذه الفئران مدربة على سحب قلادة مثبتة في سترة تحملها على ظهرها، لتنبيه مُدربها إلى وجود شخص ناجٍ. وتقول شالوم: «إنها لا تحل محل المنقذين البشر أو التكنولوجيا؛ بل هي أداة إضافية تساعد فرق الإنقاذ في العثور على الناجين بشكل أسرع، وتحديد المناطق التي ينبغي تركيز الجهود فيها».

حقيبة ظهر مطورة

لا يتجاوز وزن حقائب الظهر التي صممتها منظمة «أبوبو» 10 غرامات، وهو ما يمثل أقل من 10في المائة من وزن جسم «الجرذ الأفريقي العملاق». وتتضمن النسخة الأحدث منها هيكلاً مُصنّعاً بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، ويحتوي على معالج دقيق، وكاميرا، ومكبر صوت، وميكروفون، ومصباح يدوي، ومروحة تبريد، وبطارية تدوم حتى 35 دقيقة في أثناء البث المباشر.

إن ما تفتقر إليه هذه الفئران هو نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» التقليدي، نظراً لأنه لا يعمل وسط الأنقاض. وللتغلب على هذه العقبة، تبحث المنظمة عن بدائل، مثل تقنية «التحديد المتزامن للموقع ورسم الخرائط» (SLAM)، التي تعتمد على رسم خرائط للمنطقة من خلال الصور الفوتوغرافية. وفي العام الماضي، ساعد فريق من طلاب الهندسة في جامعة «بريغام يونغ» في تطوير جهاز وخوارزمية، تستخدمهما المنظمة حالياً كنقطة انطلاق لنظام تتبع جديد.

تجارب ميدانية في تركيا

وقد درّبت المنظمة أول مجموعة من فئران الإنقاذ، التي نُقلت في يونيو (حزيران) الماضي إلى تركيا لإجراء تجارب ميدانية، بينما بدأت مجموعة ثانية تدريباتها في تنزانيا. وتهدف المنظمة في نهاية المطاف إلى نشر هذه الفئران في تركيا، وهي دولة معرضة للزلازل، كما حدث في زلزال عام 2023 المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص. ومع توفر التكنولوجيا والتدريب المناسبين، يمكن لهذه الفئران أن تساهم في إنقاذ المزيد من الأرواح عند وقوع كارثة في المستقبل.

* مجلة «فاست كومباني».


تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق
TT

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

يُبشر الذكاء الاصطناعي التوليدي بزيادة الإنتاجية، لكن العديد من موظفي الدوائر الحكومية الأميركية لا يزالون غير متأكدين من علاقته بوظائفهم، وكيفية استخدامه، أو حتى ما إذا كان مسموحاً به، كما كتبت بيث سيمون نوفيك(*).

تقرير عن الذكاء الاصطناعي في القطاع العام

وقد قدمت مؤسسة «إنوفايت يو إس إيه» InnovateUS غير الربحية تقريراً جديداً حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية. وقامت المؤسسة بتدريب أكثر من 250 ألف موظف حكومي في جميع الولايات الخمسين -إضافة إلى واشنطن العاصمة- في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الرقمية، والابتكار في ورش عمل مجانية لتبادل الخبرات العملية، بما في ذلك تحسين تقديم الخدمات، والتعريف بأدوات الذكاء الاصطناعي.

ويحلل التقرير الأول لمرصد الذكاء الاصطناعي في القطاع العام The Observatory of Public Sector AI، 106300 استجابة قبل بدء الدورة، و67002 استجابة بعد الدورة، جُمعت بين يونيو (حزيران) 2024 ومايو (أيار) 2026. ويكشف عن فجوة بين عناوين الأخبار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحقيقة العمل الحكومي اليومي.

ما الذي يمنع موظفي القطاع العام من استخدام الذكاء الاصطناعي؟

* تجربة الذكاء الاصطناعي: من بين المشاركين في الدورة التمهيدية لم يسبق لـ51 في المائة منهم تجربة الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما جربه 14 في المائة على المستوى الشخصي فقط. ولا يزال الكثيرون بحاجة إلى الحصول على توضيحات بشأن أهميته، واستخدامه العملي، وصلاحيات استخدامه في مكان العمل.

* أهميته للعمل. لم يكن غير المستخدمين بالضرورة مقاومين له: فقد اعتبر 28 في المائة منهم أن الذكاء الاصطناعي غير ذي صلة بعملهم، و23 في المائة لم يعرفوا كيفية استخدامه، و19 في المائة لم يكونوا متأكدين من إمكانية استخدامه في مكان العمل.

وقد شارك المديرون أيضاً هذا التردد، فمن بين المديرين غير المستخدمين، افتقر 24 في المائة إلى المعرفة، و22 في المائة لم يكونوا متأكدين من الصلاحيات، ما حدّ من قدرتهم على توجيه الموظفين.

الموظفون يحتاجون إلى تدريب ومشرفين مؤهلين لدعم الاستخدام المسؤول

* التوصيات. لذا يشير التقرير إلى أنه لا تكفي الأدوات والسياسات وحدها، فالموظفون يحتاجون إلى أمثلة عملية، وتدريب، وإلى مشرفين مؤهلين لدعم الاستخدام المسؤول. كما ينبغي أن يربط التدريب المهارات بمشكلات الخدمة: تقليل أوقات انتظار الاستفسارات حول التأمين، وتسهيل مشاركة الجمهور، أو تحسين عمليات شراء الذكاء الاصطناعي، وتنظيمه. كما يحتاج الموظفون إلى الدعم لتغيير ممارسات العمل، وتقييم النتائج.

المبتدئون «حققوا أكبر المكاسب»

أظهرت الإجابات المتطابقة أن المتعلمين الذين لم تكن لديهم أي معرفة مسبقة بالذكاء الاصطناعي حققوا أكبر المكاسب المعرفية. كما أبلغ أولئك الذين بدأوا (التعامل معه) دون ثقة عن تحسنات كبيرة حصلت لهم بشكل خاص. وكانت دراسة مشتركة بين جامعتي ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حول دعم الزبائن أظهرت فوائد أكبر للعاملين الأقل خبرة، ومهارة. وقد قيّمت الدراسة الأولى الأداء، بينما قيّمت مبادرة «إنوفايت يو إس إيه» مستوى التعلّم المُبلغ عنه. وتشير كلتا الدراستين إلى أهمية دعم المبتدئين بدلاً من التركيز حصراً على المتحمسين الأوائل.

وبعد التدريب أبدى المشاركون ذوو الثقة العالية نيتهم استخدام الذكاء الاصطناعي في 3.8 مهمة في المتوسط، مقارنةً بـ1.5 مهمة لدى المشاركين ذوي الثقة المنخفضة. ورغم أن هذه العلاقة لا تُثبت وجود علاقة سببية، لكنها تُشير إلى أن التعلّم يتضمن الشعور بالقدرة على تحديد التطبيقات المناسبة.

إن الثقة لا تضمن الدقة، لذا يجب أن يُنمّي التدريب أيضاً مهارات التقييم: التساؤل عن الإجابات، والتحقق من المصادر، وحماية المعلومات الحساسة، والتعرف على الحالات التي يكون فيها استخدام الذكاء الاصطناعي غير مناسب. ينبغي أن يُقيّم التقييم هذه القدرات أيضاً.

من مهام أفضل إلى خدمات أفضل

يتصوّر المشاركون عادةً توظيف الأدوات الذكية في كتابة التقارير، وتقديم العروض التقديمية، وتلخيص الوثائق. ويستشهد التقرير بدراسة ماكينزي العالمية لعام 2026 التي أفاد فيها 80 في المائة من المشاركين بتحسن إنتاجيتهم الشخصية، بينما لم يُبلغ سوى 37 في المائة عن آثار إيجابية على أرباح مؤسساتهم. ومن هنا فإن إنجاز العمل الفردي بشكل أسرع لا يُحسّن أداء المؤسسة تلقائياً.

ما زلنا بحاجة إلى تعلم الذكاء الاصطناعي

تمثل الاستبانات التطوعية عينة كبيرة، ولكنها غير ممثلة للقوى العاملة. فهي تقيس المعرفة، والثقة، والنوايا المُبلغ عنها ذاتياً فيما يتعلق بالتدريب مباشرةً، ولا تقيس جوانب مثل الاحتفاظ بالمعلومات، أو التطبيق المتسق، أو الدقة، أو تحسين الخدمات نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي. ومع ضمانات الخصوصية، يُمكن للباحثين ربط بيانات التعلّم بالأداء الإداري، ومؤشرات ثقة الجمهور، ودراسة أوقات الانتظار، ودقة الحالات، وأخطاء التطبيقات، وسهولة الوصول، والتواصل مع السكان.

وتشير الدلائل الأولية إلى أن العاملين في القطاع العام -بمن فيهم المبتدئون- يُمكنهم اكتساب المعرفة والثقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

على القادة التعامل مع تعلّم القوى العاملة كاستثمار مُستدام

وينبغي على القادة التعامل مع تعلّم القوى العاملة كاستثمار مُستدام: توفير التدريب العملي، وإعداد المديرين، وتمكين التطبيق، وقياس التغييرات التي يلمسها الجمهور.

وفي ظلّ الشكوك حول فوائد الذكاء الاصطناعي، يُمكن للحكومة إظهار استخداماته التي تخدم المصلحة العامة بدلاً من ترك المكاسب في المقام الأول لشركات التكنولوجيا، أو لمن يستطيعون تحمّل تكلفة الوصول إليه.

كما ينبغي أن يُساهم الاستخدام المسؤول والإبداعي للذكاء الاصطناعي في تمكين موظفي الخدمة العامة، فالنجاح يعني خدمات أفضل، ومشاركة أوسع في صنع القرار، وإيجاد حلول لمشكلات السكان، وليس مجرد معدلات تَبَنٍّ، أو توفير الوقت. وهذه النتائج من شأنها تعزيز الثقة في كل من الذكاء الاصطناعي والحكومة.

* مجلة «فاست كومباني»


العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟
TT

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

قد يسبب التعامل مع التدفق المستمر للتكنولوجيا الرقمية اليوم -بدءاً من التطبيقات والرسائل النصية والبريد الإلكتروني، وصولاً إلى البوابات الطبية الرقمية، وشبكات التواصل الاجتماعي، ومكالمات الفيديو- شعوراً بالضغط النفسي، في أي مرحلة عمرية.

عبء رقمي زائد

ويخالج كثير من كبار السن على وجه الخصوص شعوراً بالعجز عن مواكبة هذا التسارع، ليقعوا تحت وطأة ما يُعرف بـ«العبء الرقمي الزائد». ويقصد به الإنهاك والتشتت التام، جرَّاء التدفق المتواصل للمعلومات والتنبيهات وكلمات المرور والمهام اليومية، المرتبطة باستخدام الأجهزة الذكية.

وما يزيد الأمر صعوبة أن التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر تضاعف من ثقل هذا العبء الرقمي وما يرافقه من إجهاد ذهني، حسب الدكتورة سوزان سالامون، رئيسة قسم طب الشيخوخة السريري، في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي، التابع لجامعة هارفارد، والتي أضافت: «يعود جزء من هذه المشكلة إلى أن كبار السن لم ينشأوا في عصر التكنولوجيا، فضلاً عن إحساسهم الدائم بأنها باتت معقدة ومربكة للغاية».

التغيرات الدماغية والتكنولوجيا الرقمية

قد يكون التعامل مع التكنولوجيا المتطورة باستمرار أمراً مجهداً حتى لأكثر العقول ذكاءً وشغفاً. وتأتي التغيرات الدماغية الطبيعية المرتبطة بالسن لتزيد هذه المهمة صعوبة.

وتشير فحوصات طبية أُجريت على كبار السن ممن يتمتعون بصحة دماغية جيدة، إلى قدرتهم الذهنية على استيعاب كل ما هو جديد بكفاءة الشباب نفسها. وهنا استطردت دكتورة سالامون بقولها: «الأمر يتطلب منهم وقتاً أطول فقط». يضاف إلى ذلك، تراجع القدرة على تصفية المشتِّتات وتركيز الانتباه، ما يمثل تحدياً كبيراً في ظل المشتتات اللانهائية الصادرة عن الشاشات.

صعوبة أداء مهام متعددة في وقت واحد عند الكِبَر

وأضافت: «يشكو الجميع مع تقدم العمر من نسيان الأسماء، أو أماكن وضع المفاتيح والنظارات، ولكن المنعطف الحقيقي يكمن في صعوبة أداء مهام متعددة في وقت واحد كلما كبرنا. والتكنولوجيا بطبعها تتطلب التعامل مع متغيرات ومهام كثيرة في آن واحد».

في الوقت ذاته، لا تعني هذه التغيرات الطبيعية بالضرورة حدوث انحسار في القدرات المعرفية أو الإصابة بمرض ما. ومع ذلك، فإنها تؤثر مباشرة على القدرة على التكيف مع متطلبات التكنولوجيا. وتكتمل الصورة بوجود عوامل جسدية أخرى تعيق هذا التعامل، مثل ضعف البصر، ومشكلات السمع، وتراجع مرونة حركة اليدين.

وشرحت دكتورة سالامون ذلك بقولها: «تحتاج أولاً إلى رؤية جيدة لمجرد متابعة شاشة الكومبيوتر المحمول أو الهاتف. بعد ذلك عليك أن تكون قادراً على الكتابة على شاشة صغيرة. وفيما يتعلق بكثيرين ممن يعانون من ارتعاش اليدين أو التهاب المفاصل، فإن الضغط على الأزرار الصغيرة يتحول إلى مهمة بالغة الصعوبة».

وقت الشاشة: النوم والصحة النفسية

على الجانب الآخر، يقضي بعض الأفراد أوقاتاً طويلة أمام الشاشات، كوسيلة لتعويض الشعور بالوحدة والانعزال. وهنا يبرز التساؤل: ما الحدود الفاصلة لوقت الشاشة فيما يرتبط بكبار السن؟ أكدت الدكتورة سالامون أنه لا يوجد حد زمني محدد ومتفق عليه عالمياً. ومع ذلك، تبدأ مؤشرات الخطر في الظهور عندما يلتهم وقت الشاشات ساعات النوم، أو ممارسة الرياضة، أو التواصل الاجتماعي الفعلي.

وأفادت بأن «المشكلة تكمن في أن الجلوس الطويل أمام الكومبيوتر يحد من النشاط البدني. كما أن التعرض للضوء الأزرق الصادر من الشاشات يؤرق الشخص، ويقض مضجعه ليلاً. يضاف إلى ذلك احتمالية الإصابة بآلام عضلية في الرقبة والكتفين، فضلاً عن إجهاد العينين».

مشكلات الانغماس في تصفح الشاشات الإلكترونية

وتتضمن العلامات الأخرى الدالة على أن وقت الشاشة بدأ يسبب مشكلات حقيقية ما يلي:

- صعوبة في التركيز

- الشعور بعدم نيل قسط كافٍ من الراحة.

- تفاقم القلق أو سرعة الانفعال.

- تكرار الشعور بالصداع.

- هفوات في الذاكرة ناجمة عن تشتت الانتباه.

في هذا الصدد، شرحت الدكتورة سالامون بأن الأمر لا يتطلب الغرق في إدمان التكنولوجيا حتى تظهر هذه المشكلات؛ ففي حين لا توجد أدلة قوية تشير إلى أن المعدلات المعتادة لاستخدام الشاشات قد تضر بدماغ البالغين الأصحاء، فإن الاستخدام المتكرر للأجهزة قد يعزز عادات سيئة -مثل الحاجة إلى تحفيز مستمر- أو يفاقم مشكلة قصر فترة الانتباه.

التكيُّف مع المتطلبات الرقمية

إذا كنت تشعر بأن التكنولوجيا تفوق قدرتك على التحمل، اقترحت دكتورة سالامون التصدي لـ«العبء الرقمي الزائد» من خلال اتخاذ الخطوات الاستباقية التالية:

- دوِّن الخطوات اللازمة لاستخدام البوابات الإلكترونية أو المواقع المختلفة. وشددت دكتورة سالامون في هذا الصدد على ضرورة: «ألا تترك شيئاً للصدفة».

- أعدَّ «قوائم مرجعية» لكلمات المرور.

- قلِّص عدد التطبيقات والمنصات التي تتفاعل معها.

- ألغِ الاشتراك في رسائل البريد الإلكتروني غير الضرورية.

- أوقف تشغيل الإشعارات غير الأساسية.

السبيل لتقليل وقت استخدام الشاشات

واقترحت دكتورة سوزان سالامون رئيسة قسم طب الشيخوخة السريري في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي، كسر فترات الجلوس الطويلة أمام الشاشات، من خلال النهوض والمشي لمدة 10 دقائق كل ساعة.

أما إذا كان هدفك تقليل إجمالي الوقت الذي تقضيه أمام الشاشات، فيمكنك تحقيق ذلك بالطرق التالية:

- اضبط مؤقِّتاً زمنياً للمدة التي ترغب في قضائها بالأنشطة المستهلكة للوقت، مثل ممارسة الألعاب عبر الإنترنت، أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي.

- تجنب استخدام الجهاز في أنشطة يمكنك الاضطلاع بها بالكفاءة نفسها من دونه، مثل قراءة كتاب، أو تدوين اليوميات، أو إعداد قائمة مشتريات.

- حدد أوقاتاً معينة للتحقق من البريد الإلكتروني أو متابعة الأخبار.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».