توتنهام يعالج آلام وإنكسارات جماهيره بـ«كأس الدوري الأوروبي»

المشاركة في دوري الأبطال أكبر مكاسب السبيرز… ويونايتد: عاش أسوأ أيامه منذ قرن !

لاعبو توتنهام في لحظة تاريخيّة عند التتويج باللقب الأوروبي (رويترز)
لاعبو توتنهام في لحظة تاريخيّة عند التتويج باللقب الأوروبي (رويترز)
TT

توتنهام يعالج آلام وإنكسارات جماهيره بـ«كأس الدوري الأوروبي»

لاعبو توتنهام في لحظة تاريخيّة عند التتويج باللقب الأوروبي (رويترز)
لاعبو توتنهام في لحظة تاريخيّة عند التتويج باللقب الأوروبي (رويترز)

في ليلة بدا فيها كل شيء ملبدًا بالقلق، كتب توتنهام هوتسبير نهاية مذهلة لموسم مضطرب، بفوزه على مانشستر يونايتد بهدف دون رد في نهائي الدوري الأوروبي، واضعًا حدًا لصيام دام 17 عامًا عن الألقاب، ومحجزًا بطاقة العبور إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

على ملعب سان ماميس في بلباو، وفي مواجهة بين فريقين يحتلان المركزين الـ17 والـ16 في الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت التوقعات متواضعة، والمستوى في الشوط الأول عكس تمامًا الحال المتردية للفريقين.

وفقاً لشبكة The Athletic، بدا وكأن الفريقين يفتقدان الجودة والجرأة، وحتى الهدف الوحيد في المباراة جاء في لقطة فوضوية تجسّد طبيعة اللقاء.

أسى وحسرة عاشها جماهير يونايتد (رويترز)

الكرة انطلقت من الجهة اليسرى عند ريتشارليسون، الذي مرر تمريرة عكسية ذكية إلى رودريغو بنتانكور، ليلعبها إلى باب سار، الذي أرسل عرضية داخل منطقة الجزاء، اصطدمت بلوك شو، ثم ارتدت إلى برينان جونسون الذي سددها بشكل عشوائي، لتتسلل الكرة بين يد أونانا والقائم، وتدخل المرمى.

ورغم أن الهدف قد يُسجل كهدف عكسي باسم شو، إلا أن جونسون سيطالب به، وهو يستحق ذلك. فقد كان مزعجًا لدفاع يونايتد منذ الدقائق الأولى، ونجح في الضغط على شو أكثر من مرة. احتفل جونسون بطريقة عاطفية أمام جماهير السبيرز، في لحظة بدت مؤثرة للاعب الويلزي الذي كان قد أغلق حساباته على وسائل التواصل في سبتمبر بعد تعرّضه لإساءات. بعد تلك الأزمة، سجل هدفًا في لقاء الكأس أمام كوفنتري دون أن يحتفل، أما في بلباو، فقد كان الاحتفال صادقًا وصاخبًا، ومليئًا بالحب.

تورو ينطلق فرحا بعد الفوز باللقب (د.ب.أ)

الشوط الثاني لم يختلف كثيرًا من حيث المستوى، رغم أن يونايتد رفع من نسق اللعب واندفع للهجوم. لكن توتنهام، الذي لم يكن مقنعًا هجوميًا، عرف كيف ينتصر في كلا الصندوقين. لحظة حاسمة جاءت حين أخطأ الحارس فيكاريو ومرر الكرة نحو رأس راسموس هوييلوند، الذي حاول التسجيل برأسية مقوّسة، لكن ميكي فان دي فين كان في المكان المناسب، ونجح في إبعاد الكرة من على خط المرمى بطريقة مذهلة باستخدام قدمه اليمنى وهي على مستوى الصدر. تدخل واحد، في مباراة فقيرة، كان كافيًا ليصنع الفارق.

أنجي بوستيكوغلو، المدرب الأسترالي، حقق في مباراته المئة مع الفريق ما فشل به أسماء لامعة في تاريخ النادي. وبعد موسمين فقط، يفي بوعده الذي تكرر في مسيرته بأنه دائمًا ما يُتوج بلقب في موسمه الثاني. وإذا ما رحل في الأيام المقبلة، فسيغادر وفي جعبته إنجاز سيخلّده في ذاكرة الجماهير.

الجماهير لن تنظر إلى ترتيب الفريق المتأخر في الدوري، ولن تتذكر تواضع الأداء، بل ستتذكر فقط أن بوستيكوغلو كان الرجل الذي أنهى الجفاف.

بوستيكوغلو حقق في مباراته المئة مع الفريق ما فشل به أسماء لامعة في تاريخ النادي (د.ب.أ)

هذا الجيل سيكتب في تاريخ النادي، فقد أنجز ما عجز عنه غاريث بيل، وهاري كين، ولوكا مودريتش. سون هيونغ-مين، الذي اختار البقاء حين رحل كين بحثًا عن الألقاب، أصبح اليوم في عيون كثيرين أيقونة أكبر من زميله السابق. أما فان دي فين، القادم من فولفسبورغ في يوليو 2023، فيمكنه الآن تخيّل تمثال له أمام الملعب، ولو أن لحظته البطولية يصعب تجسيدها.

على الطرف الآخر، كانت خيبة مانشستر يونايتد مدوّية. موسم يُعدّ الأسوأ منذ أكثر من قرن، منذ الهبوط في عام 1974. روبن أموريم، الذي لم يكن يرغب في تولي المهمة منتصف الموسم، حاول تصحيح المسار، لكن الفريق لم يكن يومًا ملائمًا لأسلوبه. ورغم أن الإدارة جددت ثقتها فيه قبل النهائي، فإن النتيجة ستجعل المهمة المقبلة أشبه بالمستحيلة. أموريم نفسه قال قبل اللقاء إن الخسارة تعني أن «الفريق يجب أن يكون مثاليًا منذ الدقيقة الأولى في الموسم المقبل».

أموريم سيواجه انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

في الدقيقة 71، أجرى أموريم تغييرين بدخول زيركزي وغارناتشو بديلين لهوييلوند وماونت، مما منح الفريق شيئًا من الحيوية الهجومية. غارناتشو راوغ من الجهة اليسرى وسدد كرة أرضية باتجاه الزاوية البعيدة، لكن فيكاريو كان حاضرًا وأبعدها ببراعة. لاحقًا، دفع أموريم بديوغو دالوت، وهاري ماغواير كمهاجم متأخر، وكوبي ماينو في خط الوسط، لكن دون تأثير حقيقي. بدا يونايتد راغبًا في التسجيل، لكن الفريق بدا غير قادر، وغير منظم، وغير ملهم.

مدرب توتنهام يواسي فرنانديز (رويترز)

برونو فرنانديز، الذي حمل الفريق طوال الموسم، لم يكن في يومه. تمريراته قُطعت، جهده لم يُثمر، وفي مباراة بحجم نهائي أوروبي، لا مجال للأخطاء. فرنانديز حاول، وكان أنشط لاعبي فريقه في الشق الهجومي، لكن لم ينجح في قيادة فريقه إلى المجد.

المكاسب المالية لتوتنهام لن تتوقف عند الكأس. فالفريق كسب 5 ملايين جنيه إسترليني من الفوز، تضاف إلى قرابة 30 مليونًا جناها خلال مشواره في البطولة، بالإضافة إلى 3 ملايين أخرى ستأتي من مواجهة بطل دوري الأبطال في كأس السوبر الأوروبي في أغسطس المقبل.

الجماهير لن تنظر إلى الترتيب المتأخر بل ستتذكر أن بوستيكوغلو أنهى الجفاف (رويترز)

أما الجائزة الحقيقية، فتكمن في مشاركة الموسم المقبل في دوري الأبطال، حيث تُقدّر العوائد حتى لو خسر جميع المباريات بنحو 60 مليون جنيه. وفي المقابل، خسر يونايتد أكثر من 77 مليونًا، إضافة إلى تخفيض بـ10 ملايين في عقده مع أديداس بسبب الغياب عن البطولات الأوروبية.

الموسم كان قاسيًا على السبيرز، مليئًا بالآلام والانكسارات، لكن النهاية كانت مختلفة. لقد فعلوها أخيرًا... وفي بلباو، انفجرت كل المشاعر دفعة واحدة.


مقالات ذات صلة

بوليسيتش باقٍ في ميلان حتى 2031

رياضة عالمية الأميركي كريستيان بوليسيتش باقٍ في ميلان حتى 2031 (رويترز)

بوليسيتش باقٍ في ميلان حتى 2031

أعلن ميلان المنافس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، الجمعة، تمديد عقد المهاجم الأميركي كريستيان بوليسيتش حتى 2031.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية رين الفرنسي يستعد لمواجهة أولمبياكوس بالدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

احتمال تقديم مباراة رين وأولمبياكوس في «الدوري الأوروبي»

علمت وكالة الصحافة الفرنسية أن مباراة رين الفرنسي وأولمبياكوس اليوناني في مسابقة الدوري الأوروبي المقررة يوم الخميس 5 نوفمبر قد تُقدَّم إلى الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (رين (فرنسا))
رياضة عالمية سباق «الكرة الذهبية» لعام 2026 الذي يُحسَم مساء الاثنين في مسرح «لندن بالاديوم» يبدو أكثر تعقيداً من نسخ سابقة (حساب البالون دور في إكس)

كيف تفوز بـ«الكرة الذهبية»؟ الأهداف والألقاب ونفوذ الأندية الكبرى تصنع الفارق

لا توجد وصفة مضمونة للفوز بجائزة «الكرة الذهبية»، رغم أنها أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية، فالتألق داخل الملعب وتسجيل الأهداف وحصد البطولات لا يكفي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية كريستيان إيلزر المدير الفني لفريق هوفنهايم الألماني (د.ب.أ)

إيلزر مدرب هوفنهايم: جدول مباريات «يويفا» جنون

انتقد كريستيان إيلزر، المدير الفني لفريق هوفنهايم الألماني، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بسبب حجم الأعباء الملقاة على عاتق اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سينسيهايم (ألمانيا))
رياضة عالمية روبن أموريم المدير الفني لفريق ميلان الإيطالي (د.ب.أ)

أموريم مدرب ميلان يعرب عن أسفه للخسارة القاسية أمام بورنموث

أكد روبن أموريم، المدير الفني لفريق ميلان الإيطالي، أنه «لم تكن هناك مباراة» لفريقه أمام مضيّفه بورنموث الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث (إنجلترا))

بطل العالم مرتين روفانبيرا يعود للراليات ضمن تشكيلة تويوتا

كاله روفانبيرا يعود من جديد لعالم الراليات (رويترز)
كاله روفانبيرا يعود من جديد لعالم الراليات (رويترز)
TT

بطل العالم مرتين روفانبيرا يعود للراليات ضمن تشكيلة تويوتا

كاله روفانبيرا يعود من جديد لعالم الراليات (رويترز)
كاله روفانبيرا يعود من جديد لعالم الراليات (رويترز)

أعلن فريق تويوتا الياباني الثلاثاء عودة كاله روفانبيرا إلى بطولة العالم للراليات، التي فاز بلقبها مرتين، العام المقبل، بعدما رحل عن منافساتها في 2025 لتجربة سباقات الحلبات.

وسيشارك الفنلندي البالغ من العمر 26 عاماً في جزء من الموسم، مما يتيح لسائقين آخرين، من بينهم الفرنسي سيباستيان أوجييه، بطل العالم تسع مرات، المشاركة في سباقات محددة.

وقال روفانبيرا في بيان: «أستمتع بفرصة القيام بأشياء مختلفة، لكن الرالي كان جزءاً كبيراً من حياتي، وبطبيعة الحال بدأت أفتقد القيادة بعد فترة».

وفي 2022، أصبح روفانبيرا أصغر سائق يتوج ببطولة العالم للراليات عن عمر 22 عاماً، ثم غادر لاستكشاف فرص أخرى. وبسبب مشاكل صحية، علّق خططه للمشاركة في سباقات الحلبات.

وسينضم إليه الإستوني أوت تاناك، الذي توج بطلاً مع تويوتا في 2019 ويعود بعد غياب دام عاماً واحداً.

وسيدير تويوتا فريقان منفصلان، بسيارتين مختلفتين وستة سائقين إجمالا في عصر القواعد الجديدة.

وسيضم فريق (تويوتا ريسنغ) كلا من البريطاني إلفين إيفانز بطل العالم 2026، والسويدي أوليفر سولبرغ، والفنلندي سامي باجاري، وسيطلق السيارة الجديدة (سيليكا رالي 1) لأول مرة.

وسيتنافس فريق (جازو ريسنغ تويوتا) بسيارة (جي.آر. ياريس) الجديدة، التي سيقودها روفانبيرا وتاناك والياباني تاكاموتو كاتسوتا.

وحقق تويوتا هذا العام لقب بطولة المصنعين للمرة السادسة على التوالي، ليعادل الرقم القياسي.


منتخب إنجلترا للسيدات يواجه فرنسا والنمسا والبرتغال في دوري الأمم

سيدات إنجلترا في مجموعة صعبة بدوري الأمم الأوروبية (رويترز)
سيدات إنجلترا في مجموعة صعبة بدوري الأمم الأوروبية (رويترز)
TT

منتخب إنجلترا للسيدات يواجه فرنسا والنمسا والبرتغال في دوري الأمم

سيدات إنجلترا في مجموعة صعبة بدوري الأمم الأوروبية (رويترز)
سيدات إنجلترا في مجموعة صعبة بدوري الأمم الأوروبية (رويترز)

أوقعت قرعة دوري الأمم الأوروبية للسيدات المنتخب الإنجليزي في مجموعة تضم كلاً من فرنسا والنمسا والبرتغال. وتُعد هذه البطولة بمنزلة تصفيات مؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس عام 2028.

ويتأهل متصدر كل مجموعة مباشرةً إلى الألعاب الأولمبية، كما يضمن مقعداً في الدور نصف النهائي لدوري الأمم الأوروبية.

وجاء المنتخب الإسباني، بطل العالم، في المجموعة الأصعب إلى جانب منتخبات آيرلندا والنرويج وسويسرا.

وفي المقابل، سيواجه منتخب ويلز كلاً من الدنمارك وإيطاليا وآيسلندا، بينما سيلعب المنتخب الاسكوتلندي ضد ألمانيا وهولندا والسويد.

ومن المقرر إقامة الجولتين الأولى والثانية في فبراير (شباط) ومارس (آذار)، ثم الجولتين الثالثة والرابعة في أبريل (نيسان)، على أن تُختتم منافسات دور المجموعات في يونيو (حزيران)، وذلك قبل انطلاق كأس العالم للسيدات في البرازيل، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وتم تحديد موعد مباراتي نصف النهائي في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما ستُجرى مباراة تحديد المركز الثالث والمباراة النهائية في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) وأوائل ديسمبر (كانون الأول).


«دورة هونغ كونغ»: سيرستيا تهزم تيموفييفا بعد مباراة ماراثونية

سورانا سيرستيا تتألق في هونغ كونغ (رويترز)
سورانا سيرستيا تتألق في هونغ كونغ (رويترز)
TT

«دورة هونغ كونغ»: سيرستيا تهزم تيموفييفا بعد مباراة ماراثونية

سورانا سيرستيا تتألق في هونغ كونغ (رويترز)
سورانا سيرستيا تتألق في هونغ كونغ (رويترز)

احتاجت سورانا سيرستيا، المصنفة 15 عالمياً، إلى 3 ساعات و10 دقائق لتتأهل إلى دور الـ16، من بطولة هونغ كونغ المفتوحة للتنس.

وتغلبت اللاعبة الرومانية على الأوزبكية ماريا تيموفييفا، المصنفة 70 عالمياً، بنتيجة 7-6 (8 / 6)، و1 / 6، و7 / 5، في مواجهة شهدت كثيراً من التقلبات.

وفازت سيرستيا بالمجموعة الأولى عبر شوط كسر التعادل، لكن منافِستها عادت بقوة في المجموعة الثانية، حيث حسمتها لصالحها بنتيجة 6 / 1، لتنتقل المباراة إلى مجموعة حاسمة.

وفي النهاية، نجحت سورانا في استجماع قواها لتحسم المجموعة الثالثة بنتيجة 7 / 5.

وستواجه سورانا سيرستيا اللاعبة الأميركية ماري ستويانا، المصنفة 114 عالمياً، وذلك في سبيل حجز مقعد بدور الثمانية، وفق ما أشار موقع رابطة لاعبات التنس المحترفات.

وكانت ستويانا قد حققت إحدى مفاجآت الجولة الأولى بإقصائها النجمة المخضرمة فينوس ويليامز، حيث فازت عليها بمجموعتين نظيفتين (6 / 2، 6 / 3).

من جانب آخر، استهلّت ألكسندرا إيلا مشاركتها في بطولة هونغ كونغ بانتصار، بعد تغلبها على إيمرسون جونز، المصنفة 132 عالمياً، بنتيجة 6 / 4، 6 / 3.