بعد إيقافه 6 أشهر... مدرب دهوك يتهم الاتحاد العراقي بـ«المحسوبيات»

مسعود ميرال يغادر الدوري العراقي محمّلاً بالاتهامات (نادي دهوك)
مسعود ميرال يغادر الدوري العراقي محمّلاً بالاتهامات (نادي دهوك)
TT

بعد إيقافه 6 أشهر... مدرب دهوك يتهم الاتحاد العراقي بـ«المحسوبيات»

مسعود ميرال يغادر الدوري العراقي محمّلاً بالاتهامات (نادي دهوك)
مسعود ميرال يغادر الدوري العراقي محمّلاً بالاتهامات (نادي دهوك)

شهد الدوري العراقي لكرة القدم واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل هذا الموسم، وذلك بعد المباراة التي جمعت نادي دهوك بفريق الطلبة ضمن الجولة الثالثة والثلاثين.

ففي مشهد خرج عن السياق الرياضي، انفجر المدرب السويدي من أصل تركي، مسعود ميرال، غضباً على قرارات التحكيم التي رآها مجحفة بحق فريقه، ما أدى إلى طرده من المباراة بطريقة مباشرة بعد تلفظه بكلمات نابية، ورفضه مغادرة الملعب، وتجاوزه السلوك الرياضي من خلال ركل منصة تقنية الفيديو، والبصق تجاه الطاقم التحكيمي.

هذه التصرفات اضطرت لجنة الانضباط إلى إصدار قرار يقضي بإيقاف المدرب عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة ستة أشهر، ومنعه من دخول الملاعب، بالإضافة إلى تغريمه مبلغاً مالياً قدره 19 ألف دولار. ولم تقتصر العقوبات على المدرب، بل شملت أيضاً المنسق الأمني لنادي دهوك، سكفان محمد أمين، الذي اتُّهم بتهديد مشرف المباراة، فتم منعه من أي مهام رياضية حتى نهاية الموسم، مع غرامة مالية قدرها 2300 دولار.

بعد صدور العقوبة، خرج مسعود ميرال عن صمته، وعقد مؤتمراً صحافياً كشف فيه الكثير من التفاصيل التي زادت من حجم الجدل. قال إنه تلقى عرضاً من أحد أعضاء الاتحاد العراقي بالظهور في لقاء تلفزيوني والتعبير عن ندمه مقابل تخفيف العقوبة، لكنه رفض رفضاً قاطعاً. وعلّق قائلاً إن «الكرامة لا تُساوَم»، وإنه لا يقبل أن يبيع قناعاته مهما كانت التبعات.

أطلق ميرال سلسلة من التصريحات النارية التي طالت المؤسسة الكروية العراقية مباشرة، مشيراً إلى أن المحسوبيات عائق أساسي أمام تطور اللعبة في العراق، وليس ضعف المستوى الفني. وذهب بعيداً في تشبيهه حين قال إنه حتى لو شارك برشلونة وريال مدريد في الدوري العراقي، فلن يستطيعا الفوز بالبطولة، في ظل الأجواء السائدة حالياً.

وقال: «لو كان الدوري بأيادٍ أمينة لكان من أقوى الدوريات في القارة خلال 5 سنوات».

لم يكتفِ ميرال بذلك، بل وصف بعض مسؤولي الاتحاد بأوصاف خطيرة، مشيراً إلى أن ما شاهده خلال فترة عمله القصيرة كان كافياً لإقناعه بعدم جدوى الاستمرار في بيئة تفتقر إلى العدالة. وأكد أنه لن يعود إلى الدوري العراقي طالما بقي هذا الاتحاد في موقع القرار، موضحاً أن الإصلاح لا يمكن أن يتم من دون تغيير جذري في القيادة.

ورغم حدة تصريحاته، لم يُخفِ المدرب امتنانه العميق لمدينة دهوك وجماهيرها، واصفاً تجربته هناك بالجميلة والمميزة، ومشيراً إلى أن المدينة وأهلها قدموا له الدعم والمحبّة في أصعب الظروف. وقال إن دهوك كانت جنة بالنسبة له، وشعر فيها بانتماء لم يجده في أماكن أخرى.

قرار مغادرة ميرال للعراق بهذه الطريقة شكّل خيبة أمل كبيرة لجماهير دهوك التي كانت ترى فيه مشروعاً تدريبياً طموحاً. فقد نجح في فترة وجيزة في إحداث تأثير ملموس على أداء الفريق، لكن ما دار خلف الكواليس، من تراكمات إدارية وتحكيمية، كان كفيلاً بإنهاء المشروع قبل أوانه.

من جانبه، أصدر نادي الزوراء العراقي بياناً رسمياً أعرب فيه عن استغرابه وقلقه الشديدين من الأحداث والتصريحات الأخيرة التي رافقت منافسات دوري نجوم العراق، وخاصة ما وصفه بـ«القرارات المتباينة» الصادرة عن اللجان التحكيمية في الاتحاد العراقي، والتي اعتبرها النادي مجحفة، وتكررت على حسابه لصالح فرق أخرى.

وقال البيان: «تستنكر الهيئة المؤقتة التصريحات العلنية التي أدلى بها مدرب نادي دهوك، والتي تضمنت اتهامات صريحة وواضحة لأحد الأندية دون أن يتخذ أي إجراء أو موقف رسمي من قبل الجهات المختصة في الاتحاد».

الهيئة المؤقتة للنادي طالبت اتحاد الكرة بفتح تحقيق شامل لضمان الشفافية والعدالة، ونددت بتعرض فريقها لعقوبات متكررة دون مسوغ واضح، مطالبة بإعادة النظر في آلية عمل اللجان التأديبية. كما أكدت إدارة الزوراء أنها لن تسكت عن أي محاولة تمس حقوق النادي وجمهوره.

وفي ختام البيان، أعلنت الهيئة المؤقتة عزمها التوجه بتقديم شكوى رسمية إلى الاتحاد العراقي ضد لجنة الانضباط، محذّرة من خطورة التصريحات والأحكام العشوائية على مستقبل الكرة العراقية وسمعتها.

تشير مصادر مطلعة إلى أن نادي الشرطة العراقي يدرس اتخاذ موقف رسمي رداً على التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها المدرب مسعود ميرال، بعدما اتهم أحد الأشخاص بطلب الخسارة أمام الشرطة لمنع الزوراء من الفوز بالدوري.

وتشير التسريبات إلى أن ميرال تعمّد افتعال الأزمات مؤخراً بعد تلقيه عرضاً من أحد الأندية الخليجية، وهو ما يُفسّر تصعيده الأخير.


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)

أعلن مسؤولون من الاتحاد الدولي لكرة القدم وسُلطات النقل في نيوجيرسي، اليوم الجمعة، أن تكلفة تذاكر النقل العام ذهاباً وإياباً لحضور مباريات «كأس العالم» في الولاية ستصل إلى 150 دولاراً، مقارنة بأقل من 15 دولاراً في الأيام العادية للمسار نفسه.

تأتي هذه الزيادة الكبيرة، التي تُعادل عشرة أضعاف السعر المعتاد، لتُضاف إلى أسعار تذاكر المباريات، التي قد تصل إلى آلاف الدولارات، ما يثير تساؤلات حول التكلفة الإجمالية لحضور البطولة.

وقال الرئيس التنفيذي للجنة استضافة «كأس العالم» في نيويورك/نيوجيرسي إن الطلب المتوقع سيكون مرتفعاً، مضيفاً: «نتوقع نفاد تذاكر وسائل النقل العام، سواء عبر الحافلات السريعة أم القطارات؛ لأنها ستكون الوسيلة الأسرع والأكثر كفاءة للوصول إلى الملعب».

ومن المقرر أن تشمل الخدمة الرحلات ذهاباً وإياباً من مدينة نيويورك إلى ملعب ميتلايف عبر القطارات والحافلات السريعة الخاصة، على أن تكون التذاكر مخصصة فقط لحاملي تذاكر المباريات، وغير قابلة للتحويل أو الاسترداد، مع طرحها للبيع ابتداءً من 13 مايو (أيار) المقبل.

وفي المقابل، ستكون خيارات النقل الأخرى محدودة، إذ ستُغلق مواقف السيارات العامة المحيطة بالملعب، والتي تتسع عادةً لأكثر من 20 ألف سيارة، خلال أيام المباريات.

ويستضيف ملعب ميتلايف 8 مباريات ضمن بطولة «كأس العالم 2026»، من بينها المباراة النهائية، ما يزيد الضغط على البنية التحتية للنقل خلال فترة البطولة.


أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)
TT

أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

كيمي أنتونيلي (رويترز)
كيمي أنتونيلي (رويترز)

قال كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، إنه يشعر بمزيد من القوة والسيطرة في سعيه لرفع مستوى أدائه مع كل سباق خلال موسمه الثاني في هذه الرياضة.

ويتفوق سائق مرسيدس (19 عاماً) على زميله في فريق مرسيدس جورج راسل بفارق تسع نقاط، بعد فوزه في سباقين من ثلاثة هذا الموسم.

وسيعود الشهر المقبل إلى ميامي، حيث انطلق من المركز الأول في سباق السرعة، العام الماضي، واحتل المركز الثالث في التجارب التأهيلية للسباق الرئيسي للجائزة الكبرى.

وسيطر مرسيدس على الموسم الأول من العصر الجديد لمحرك وهيكل السيارة، وكان راسل أكبر منافسي أنتونيلي، حيث احتل مرسيدس المركزين الأول والثاني في الجولتين الافتتاحيتين.

وقال أنتونيلي للصحافيين، في مكالمة فيديو قبل نهاية أسبوع دون سباقات بعد إلغاء جولتي البحرين والسعودية بسبب الحرب في إيران: «أعتقد أن البداية كانت أفضل مما توقعنا وتمنينا جميعاً، على الأقل من جانبي».

وأضاف: «أريد فقط التركيز على الحاضر، وكيف يمكنني تحقيق أقصى استفادة في كل مرة أقود فيها السيارة... التركيز على العملية ومحاولة رفع المستوى والأداء تدريجياً؛ لأن جورج قوي للغاية وسيقترب المنافسون مني». وقال أنتونيلي إن فترة الراحة منذ فوزه في اليابان في نهاية مارس (آذار) الماضي، منحته الوقت للتفكير واستيعاب كل ما حدث، بالإضافة إلى تعزيز مستويات تدريبه ولياقته البدنية، لكنه بدأ يشعر بأنها طويلة بعض الشيء ويريد فقط العودة إلى الحلبة.

وكان أنتونيلي، أول إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 وأصغر متصدر للبطولة، يعمل على جهاز المحاكاة في المنزل، ويشغل وقته بقيادة أنواع أخرى من السيارات.

وقال: «أعتقد أنني أشعر بشكل عام بأنني أقوى وأكثر هيمنة على الموقف. إن خوض السباقات على كافة الحلبات العام الماضي يساعدني هذا العام حتى الآن... فأنا أعرف بشكل أفضل كيف أتحرك، وكيف أدير شؤوني خلال فترة السباقات. لذلك، فإن تجربة العام الماضي تلعب بالتأكيد دوراً كبيراً هذا العام حتى الآن... أشعر فقط بمزيد من الاسترخاء والثقة. كما قلت من قبل، أكثر سيطرة على الموقف».


اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
TT

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)
بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

وتدور المزاعم حول رفض اللاعبة التشيكية، المتوجة بلقب بطولة ويمبلدون عام 2023، الخضوع لاختبار منشطات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما قد يعرّضها لعقوبة الإيقاف لمدة تصل إلى 4 سنوات في حال إدانتها بانتهاك لوائح مكافحة المنشطات.

وفي منشور عبر حسابها على «إنستغرام»، تحدثت فوندروسوفا بصراحة عن حالتها، مشيرة إلى أن ما حدث جاء نتيجة «الوصول إلى نقطة الانهيار بعد أشهر من الضغط البدني والنفسي».

وأضافت أنها شعرت بالخوف عندما وصل مسؤول مكافحة المنشطات إلى منزلها في الساعة 8:15 مساءً لإجراء اختبار فوري.

من جهته، أكد متحدث باسم الاتحاد الدولي لمكافحة المنشطات أن التحقيق لا يزال جارياً، قائلاً: «نحن على علم بتعليقات اللاعبة، ونؤكد أنه تم توجيه تهمة رفض الخضوع للفحص، لكن لا يمكننا الإدلاء بمزيد من التفاصيل في هذه المرحلة».

ورغم خطورة الاتهام، اختارت اللاعبة عدم قبول الإيقاف المؤقت، كما أن المخالفة لا تستدعي فرض حظر فوري؛ ما يعني أنها قادرة على مواصلة المشاركة في البطولات إلى حين صدور القرار النهائي