بريطانيا: مقترح حكومي لترحيل المجرمين الأجانب بمجرد إدانتهم

عناصر من الشرطة البريطانية بوسط العاصمة لندن (متداولة)
عناصر من الشرطة البريطانية بوسط العاصمة لندن (متداولة)
TT

بريطانيا: مقترح حكومي لترحيل المجرمين الأجانب بمجرد إدانتهم

عناصر من الشرطة البريطانية بوسط العاصمة لندن (متداولة)
عناصر من الشرطة البريطانية بوسط العاصمة لندن (متداولة)

تستعد الحكومة البريطانية لتقديم مقترح يسمح بترحيل المجرمين الأجانب المسجونين لارتكابهم جرائم في المملكة المتحدة، بمجرد إدانتهم؛ في محاولة لمعالجة اكتظاظ السجون.

وسيجري إبعاد اللصوص وتجار المخدرات والمُدانين بالاعتداء، الذين حُكم عليهم بالسجن لمدة تقل عن ثلاث سنوات من المملكة المتحدة، «في أقرب وقت»، بدلاً من قضاء فترة عقوبتهم في بريطانيا، كما هي الحال حالياً.

وسيجري الكشف عن المقترحات، هذا الأسبوع، من خلال المراجعة المستقلة التي تُجريها الحكومة بشأن إصدار الأحكام، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وقد أوصت المراجعة بإلغاء القانون الحالي الذي ينص على أنه لا يمكن للوزراء ترحيل المجرمين الأجانب إلا بعد قضائهم نصف مدة عقوبة الحبس المحكوم بها عليهم. وهذا يعني أن اللص المسجون لمدة ثلاث سنوات لا يمكن ترحيله، في الوقت الحالي، إلا بعد قضاء ما يزيد قليلاً عن سبعة أشهر في السجن؛ أي خُمس مدة العقوبة.

وأوصى ديفيد غاوك، وزير العدل السابق من حزب المحافظين، الذي يترأس المراجعة، بمنح الوزراء صلاحيات الترحيل المبكر للمجرمين الأجانب المسجونين لأكثر من ثلاث سنوات.

وهناك أكثر من 10 آلاف سجين أجنبي؛ أي واحد من كل ثمانية سجناء، وهو ما يكلف دافعي الضرائب 580 مليون جنيه إسترليني سنوياً.

وبموجب هذه التغييرات، ستتمكن الحكومة من إبعادهم بعد أن يكونوا قد قضوا 30 في المائة فقط من الجزء المحكوم عليهم به من العقوبة، بدلاً من 50 في المائة. وهذا يعني أن تاجر مخدرات كبيراً مسجوناً لمدة 12 سنة يمكن ترحيله في غضون عامين، أو 12 في المائة فقط من مدة عقوبته الإجمالية.

وبموجب نظام الإبعاد المبكر، لا يتعين على المجرمين الأجانب المرحّلين قضاء أي فترة سجن أخرى، بعد إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. لكن، إذا تسللوا، مرة أخرى، إلى المملكة المتحدة وجرى القبض عليهم، فسيجري سجنهم على الفور، وإجبارهم على إنهاء عقوبتهم غير المكتملة بأحد السجون البريطانية.

ومن المرجح أن توصيات السيد غاوك بشأن الجناة الأجانب ستحظى بقبول شبانة محمود، وزيرة العدل، التي تعتقد أنها ستحظى بتأييد واسع النطاق، استناداً إلى استطلاعات الرأي التي أظهرت أنها الخيار الأول للجمهور لمعالجة أزمة اكتظاظ السجون.

كما ستؤدي هذه الخطوة إلى إضعاف أحد المطالب الرئيسية للمحافظين، الذين دعوا إلى ترحيل جميع السجناء الأجانب، بدلاً من أي خطط أخرى للإفراج المبكر أو خطط «العدالة الناعمة».

وقال غاوك: «ليس هناك مكان في مجتمعنا للمجرمين الذين يأتون إلى هذا البلد ويخالفون القوانين، لكن من الواضح أن النظام الحالي لترحيل المجرمين الأجانب لا يعمل. ودافع الضرائب هو الذي يدفع الفاتورة».

وأضاف: «يجب أن يتوقع المحكوم عليهم بالحبس لمدة تقل عن ثلاث سنوات أن يجري ترحيلهم فوراً، ويجب إجراء مزيد من التغييرات على نظام الترحيل المبكر؛ لتمكين وزارة الداخلية من ترحيل المجرمين الأجانب في أسرع وقت، وهذا سيوفر مساحة ثمينة في السجن، ويوفر أموال دافعي الضرائب، ويحمي الجمهور، في نهاية المطاف».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «يو جوف» (YouGov)، وشمل 2300 شخص بالغ، أن 82 في المائة أيدوا الإفراج عن الجناة الأجانب في وقت مبكر، حتى يمكن ترحيلهم لتعزيز القدرة الاستيعابية للسجون. وكان هذا متقدماً على نسبة 80 في المائة ممن أيدوا بناء مزيد من السجون، و62 في المائة ممن أيدوا السماح بوضع الجناة ذوي الخطورة المنخفضة تحت الإقامة الجبرية، بدلاً من السجن.

ولن يكون القتلة والإرهابيون والمغتصبون معرضين للترحيل تلقائياً، ولكن سيُعرَضون على مجلس الإفراج المشروط الذي سيقرر ما إذا كان من الآمن إبعادهم.

وتفاوضت وزارة العدل على ترتيبات منفصلة لنقل السجناء مع دول مثل ألبانيا، حيث يمكن ترحيل المجرمين الخطِرين لقضاء ما تبقّى من مدة عقوبتهم في سجون بلدانهم الأصلية.

زنازين لا تكفي

وستحثُّ المراجعة وزارة الداخلية على النظر في القوانين لضمان امتلاكها صلاحيات لترحيل المجرمين الأجانب في أسرع وقت.

وهي تعمل بالفعل على تغيير القانون لتسهيل ترحيل أيٍّ من مرتكبي الجرائم الجنسية الأجانب، وفرض قيود على سلطات القضاة للسماح للمجرمين الأجانب بالبقاء في المملكة المتحدة لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان.

أي مواطن أجنبي يُسجن لأكثر من عام يواجه الترحيل التلقائي، كما يمكن إبعاد أولئك الذين سُجنوا لمدة تقل عن عام، إذا تسببوا في ضرر جسيم، أو كانوا مجرمين متمادين، أو يمثلون تهديداً للأمن القومي.

وتهدف مراجعة الأحكام إلى تمكين الحكومة من تجنب نفاد زنازين السجون. وتشمل التدابير الأخرى الموصَى بها الإفراج المبكر عن السجناء الذين يحسنون التصرف، ومقترح عدم إرسال المجرمين إلى السجن لمدة تقل عن عام واحد، وزيادة استخدام العقوبات المجتمعية مع التوسع الكبير في استخدام السوار الإلكتروني لإنشاء «سجون رقمية خارج السجون».



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.