فوز عمدة بوخارست المؤيد للاتحاد الأوروبي برئاسة رومانيا

رئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوشور دان الفائز بانتخابات الرئاسة في رومانيا (إ.ب.أ)
رئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوشور دان الفائز بانتخابات الرئاسة في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

فوز عمدة بوخارست المؤيد للاتحاد الأوروبي برئاسة رومانيا

رئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوشور دان الفائز بانتخابات الرئاسة في رومانيا (إ.ب.أ)
رئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوشور دان الفائز بانتخابات الرئاسة في رومانيا (إ.ب.أ)

فاز رئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوشور دان بالرئاسة في رومانيا، وفق نتائج شِبه نهائية، في انتخابات أُجريت بعد خمسة أشهر من إلغاء اقتراع سابق شابته شكوك بشأن تدخّل روسي.

ونال دان، البالغ 55 عاماً، نحو 54 في المائة من الأصوات، بعد فرز بطاقات الاقتراع بشكل شبه كامل.

وقال، أمام أنصاره وسط هتافات تُشيد بأوروبا وتَسخر من روسيا: «هذا هو انتصار آلاف الأشخاص الذين آمنوا بأن رومانيا قادرة على التغيير في الاتجاه الصحيح».

ووجّه أيضاً كلمة لأولئك الذين لم يصوّتوا له، داعياً إياهم إلى «بدء العمل»، و«بناء رومانيا موحَّدة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

نيكوشور دان الفائز بانتخابات الرئاسة في رومانيا يحيي أنصاره ببوخارست (أ.ب)

وتابع المجتمع الدولي الانتخابات الرئاسية في رومانيا. وعقب صدور النتائج شبه النهائية، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين باختيار الرومانيين لصالح «أوروبا قوية»، في حين عَدّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «الديمقراطية» انتصرت «رغم محاولات تلاعب عدة».

بدوره، رأى الرئيس الأوكراني أن نتيجة الانتخابات في رومانيا هي نجاح «تاريخي»، مذكّراً «بأهمية وجود رومانيا بصفتها شريكاً موثوقاً به».

«تلاعب»

وبعد نحو خمسة أشهر من إلغاء الانتخابات، التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي شابتها شكوك حول تدخُّل روسي، تأمل رومانياً، الآن، في إغلاق هذا الفصل المضطرب.

مؤيدة لنيكوشور دان الفائز بانتخابات الرئاسة في رومانيا تمسك صورته ببوخارست (أ.ب)

لكن الانقسامات عميقة. وبعدما رفض بداية الإقرار بالهزيمة، وندَّد بحصول «تلاعب» في النتائج، هنّأ المرشح اليميني القومي جورج سيميون خصمه، لكنه تعهّد «بمواصلة القتال».

وسيميون، الذي يُبدي إعجاباً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمشكِّك في جدوى الاتحاد الأوروبي، تصدّر الدورة الأولى بفارق كبير، بحصوله على نحو 41 في المائة من الأصوات، ضِعف ما ناله منافِسه.

لكن رومانيين كثيرين ضاعفوا الجهود لقلب الموازين في انتخاباتٍ جرى تقديمها على أنها حاسمة لمستقبل هذا البلد المجاور لأوكرانيا، بعد خمسة أشهر من الإلغاء النادر لانتخابات شابتها شبهة التدخلات الروسية.

وسجّلت نسبة المشاركة ارتفاعاً، إذ بلغت 65 في المائة، مقارنة بـ53 في المائة بالدورة الأولى.

داعم لنيكوشور دان الفائز بانتخابات الرئاسة في رومانيا يرفع صورته احتفالاً بنتائج الانتخابات (إ.ب.أ)

ورومانيا، التي يقطنها 19 مليون نسمة، هي عضو في الاتحاد الأوروبي، ودولة مجاورة لأوكرانيا اكتسبت أهمية متزايدة في حلف شمال الأطلسي منذ بدء الغزو الروسي في عام 2022.

وتشهد رومانيا حالة من عدم اليقين منذ فوز اليميني المتطرف كالين جورجيسكو المفاجئ، في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، علماً بأن منتقديه يتهمونه بأنه مؤيد للكرملين.

وقال كاتالان بيركا (57 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في بوخارست: «صوتت من أجل حياة أفضل»، والبقاء على المسار الأوروبي، رافضاً «العودة إلى نقطة البداية». وغالباً ما انتقد سيميون «السياسات العبثية للاتحاد الأوروبي».

وقال نيكوشور دان، المؤيد للاتحاد الأوروبي ولكييف، أثناء إدلائه بصوته في مدينة فاغاراس، مَسقطه في ترانسلفانيا: «هذه نقطة تحوّل، انتخابات حاسمة. رومانيا تختار مستقبلها؛ ليس للسنوات الخمس المقبلة فحسب، بل لفترة أطول بكثير».

أحد مؤيدي نيكوشور دان الفائز بانتخابات الرئاسة في رومانيا يرفع عَلم الاتحاد الأوروبي ببوخارست (أ.ب)

وكان سيميون يطالب بوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وبـ«تعويض مالي» عما جرى تقديمه حتى الآن، داعياً إلى «الحياد»، وهو يدافع عن كونه «صديقاً (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين».

درجة ثانية

ويوم الأحد، كرّر سيميون رسالته، خلال الإدلاء بصوته في موغوسوايا قرب العاصمة، حيث قال إنّه «ضد الظلم» و«الإذلال الذي تعرّض له أخواتنا وإخواننا، ضدّ أولئك الذين يحتقروننا جميعاً» و«مع تحديد مستقبلنا فقط من قِبل الرومانيين ولصالحهم». وتجذب شعارات كهذه كثيراً من الناخبين الذين يرون أنه يُنظَر إليهم على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية في الاتحاد الأوروبي.

المرشح للانتخابات الرئاسية في رومانيا جورجي سيميون (يمين) وبجواره المرشح الرئاسي السابق كالين جورجيسكو (أ.ف.ب)

وكرر وقوفه مع كالين جورجيسكو، الذي فاجأ الجميع بحصوله على المركز الأول في الانتخابات التي جرت في 24 نوفمبر، بعد حملة ترويجية ضخمة على «تيك توك» أثارت شبهات بقربه من موسكو.

ومنذ ذلك الحين، وُجّهت اتهامات إلى هذا المسؤول الكبير السابق ومُنع من الترشّح للانتخابات مجدداً، الأمر الذي أثار احتجاجات كبيرة.

وينشط سيميون على وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً، حيث أعاد، الأحد، فتح حساباته على «فيسبوك» و«تيك توك»، بعدما أغلقها موقتاً، السبت؛ التزاماً بـ«يوم الصمت» الانتخابي.

ويستغلُّ اليمين المتطرّف في رومانيا إحباط السكان، خصوصاً في المناطق الريفية، من «السياسيين اللصوص» الذين يمسكون بالسلطة منذ عام 1989، كما يستفيد من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إحدى أفقر دول الاتحاد الأوروبي.

واتهم مؤسس «تلغرام» بافيل دوروف، الأحد، فرنسا، دون أن يسميها، بمحاولة التدخل في الانتخابات الرئاسية الرومانية، عبر طلب حذف بعض الرسائل «المحافِظة»، وهو ما نفته الحكومة الفرنسية بشدة.

ونفت الحكومة الرومانية صحة معلومات يجري تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما على «تلغرام»، قالت إنها ترمي إلى «التأثير على العملية الانتخابية»، وتحمل «مرة أخرى بصمات التدخل الروسي».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية الألماني يتوجه إلى مونتينيغرو للمشاركة في اجتماع بشأن غرب البلقان

أوروبا  وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

وزير الخارجية الألماني يتوجه إلى مونتينيغرو للمشاركة في اجتماع بشأن غرب البلقان

يتوجه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم إلى مونتينيغرو للمشاركة في اجتماع على مستوى وزراء الخارجية حول التوسع المزمع للاتحاد الأوروبي في البلقان.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج) p-circle

خاص دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

 يتطلع الاتحاد الأوروبي ودول الخليج إلى بناء شراكة أكثر قوة وطموحاً تشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والتقنيات الجديدة خلال القمة المرتقبة في السعودية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أوروبا رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)

بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

رأى رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، في بروكسل، أن أوروبا يجب أن تتحاور مع روسيا لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا، مع الأخذ في الحسبان «الخطر» المرتبط بالنووي.

«الشرق الأوسط» (صوفيا - بروكسل)
الاقتصاد امرأة تشتري أكواباً من متجر للهدايا التذكارية في روما (رويترز)

التضخم الإيطالي يقفز إلى 4.1 % في سبتمبر متجاوزاً التوقعات

ارتفعت أسعار المستهلكين في إيطاليا، وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك المنسق، بنسبة 2.0 في المائة خلال سبتمبر، مقارنة بالشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية.

«الشرق الأوسط»

احتجاجات الطلاب تتمدد في فرنسا... والحكومة تشكّل خلية أزمة

تلامذة من مدرسة «ليسي ديودات» الثانوية في مدينة تولوز خلال تظاهرة في إطار الحراك الطلابي الذي يعم غالبية المدن الفرنسية (أ.ف.ب)
تلامذة من مدرسة «ليسي ديودات» الثانوية في مدينة تولوز خلال تظاهرة في إطار الحراك الطلابي الذي يعم غالبية المدن الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات الطلاب تتمدد في فرنسا... والحكومة تشكّل خلية أزمة

تلامذة من مدرسة «ليسي ديودات» الثانوية في مدينة تولوز خلال تظاهرة في إطار الحراك الطلابي الذي يعم غالبية المدن الفرنسية (أ.ف.ب)
تلامذة من مدرسة «ليسي ديودات» الثانوية في مدينة تولوز خلال تظاهرة في إطار الحراك الطلابي الذي يعم غالبية المدن الفرنسية (أ.ف.ب)

كالنار في الهشيم، توسّع حراك التلامذة والطلاب الاحتجاجي الذي انطلق يوم 21 سبتمبر (أيلول) من ثانوية «سان أكزوبري» في مدينة كريتاي جنوب شرقي باريس، بسبب نقص في الهيئة التعليمية. وسرعان ما امتدّ هذا التحرك إلى غالبية الثانويات الرسمية في منطقة إيل دو فرانس، التي تشمل العاصمة وضواحيها البعيدة. وبعد أسبوع واحد من انطلاق الحركة، انتشرت الإضرابات وإغلاق الثانويات على جميع الأراضي الفرنسية لتطول 180 مؤسسة تربوية في المنطقة الباريسية وفي مدن رئيسية مثل مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وفي مؤسسات وسط البلاد كمنطقة «لو رون» أو مقاطعات «لو فار» والألب.

مطالب عملية

توسعت الحركة المطلبية أكثر فأكثر تلبيةً لدعوة «التعبئة العامة» التي أطلقها «الاتحاد النقابي للثانويات»، بحيث شملت ما يزيد على 300 مؤسسة.

وبين نهاية سبتمبر (أيلول) وبداية أكتوبر (تشرين الأول)، تحركت نقابات طلاب الجامعات الذين انضموا إلى الحراك. والخميس، انضمّ الطلاب إلى حركة تلامذة المرحلة الثانوية.

رجال الشرطة خلال مواجهة مع المتظاهرين في مدينة أوبرفيليه الواقعة شمال باريس يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبحسب الاتحاد الطلابي، فإن ما لا يقل عن 30 حرماً جامعياً تم إغلاقها في العديد من المدن؛ بينها باريس وستراسبورغ ومرسيليا وليون وريمس وبواتييه ونانت. ولاكتمال الصورة، تتعين الإشارة إلى أن مدارس إعدادية انضمت إلى الحراك، ومنها في منطقة الرون وسط فرنسا. وتبين أن ما يطالب به المحتجون يتناول زيادة الموارد المخصصة للتعليم، وتوفير بدلاء للمدرسين الغائبين، وتجديد المدارس وتحسين ظروف الدراسة، إضافة إلى الاعتراض على الضغوط المرتبطة بنظام القبول الجامعي. ويشكو طلاب في مناطق مختلفة من اكتظاظ الفصول، ونقص المدرسين، وتدهور حالة المباني والتجهيزات التعليمية وافتقار بعض المدارس لمقومات النظافة وغيرها من المطالب العملية.

خريطة الإضرابات والاضطرابات

تُبيّن خريطة الإضرابات، وما رافقها من أعمال عنف في محيط المدارس، خصوصاً في الأيام الثلاثة الأخيرة أن جميع المناطق الفرنسية أصبحت في حالة غليان.

وما بدأ مطالبة بأساتذة لملء الفراغ الحاصل في مدرسة، تحول إلى حراك مطلبي شامل واتّخذ بعداً سياسياً واسعاً، فيما فرنسا تعاني من موجة غلاء وتضخم وتراجع القوة الشرائية.

من مظاهر أعمال العنف التي رافقت المظاهرات في مدينة ليل شمال فرنسا يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

وأبرز أسباب الأزمة الاقتصادية - الاجتماعية تمثّل في ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والغاز، وهو ما حاولت السلطات التعامل معه من خلال توفير مساعدات محدودة للأكثر تأثراً بهذا الارتفاع. ووجدت السلطات نفسها مقيدة بمالية الدولة المتهالكة التي تعاني من مديونية وصلت إلى 3600 مليار يورو، وبفوائد مرتفعة بلغت حداً غير مسبوق منذ عقود، بحيث يتعين عليها أن تدفع في عام 2026 ما يقارب 80 مليار يورو فوائد.

وما زاد الطين بلّة أن حكومة سيباستيان لوكورنو حضّرت ميزانية تقشفية لعام 2027، عُرضت على مجلس الوزراء يوم الخميس وتضمّنت فرض ضرائب جديدة، والمساس بمخصصات المتقاعدين والعمل على خفض للإنفاق بنسبة لم تعرفها الميزانيات السابقة. وبما أن البلاد تخوض غمار التحضير للانتخابات الرئاسية التي ستجرى ربيع العام المقبل، كان من الطبيعي أن تمتد إليها السياسة وتتعمق الانقسامات وتوجه الاتهامات في كل اتجاه.

ليس سراً أن كل مظاهرة تحصل في فرنسا تستقطب مثيري الشغب من اليسار واليمين المتطرفين، الذين يركبون الموجة ويستهدفون رجال الشرطة، ويشعلون الحرائق، ويحطمون ما تيسر في الشوارع، وأحياناً من المحال الخاصة، ولا يترددون في مواجهة القوى الأمنية، الأمر الذي حصل في اليومين الأخيرين.

شرطية مصابة عقب مواجهات مع متظاهرين في ثانوية «ديودات» بتولوز يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

وتدُلّ الأرقام الرسمية المتوافرة إحصاء ما لا يقل عن 340 تحركاً أمام المدراس الثانوية في منطقة «إيل دو فرانس» وحدها، وإغلاق 169 مدرسة منها، وتعطيل الدراسة في 200 ثانوية. وتفيد أرقام الشرطة بأن خمسين منها كانت «مسرحاً لأعمال عنف ومواجهات وتخريب».

ويصعب تعداد أحداث العنف التي جرت في الأيام الأخيرة، حيث أحصيت حرائق واعتداءات على مديري مدارس وأساتذة واشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة واعتقالات.

ويوم الأربعاء وحده، اعتقلت الشرطة 625 شخصاً، وأصيب 1109 طلاب وموظفين و83 من أفراد الشرطة والدرك. وعمدت المفتشية العامة للشرطة الوطنية إلى فتح ثلاثة تحقيقات تناولت إصابة عدد من طلاب المدارس الثانوية، فيما دافع وزير الداخلية لوران نونيز عن تعامل أفراد الأمن مع المحتجين، مؤكداً أنهم «يعمدون إلى استخدام مناسب للغاية» لما سماه «الأسلحة الوسيطة» في إشارة إلى الغاز المسيل للدموع.

المخاوف الحكومية

هذا الواقع المتردي يثير مخاوف جدية لدى الحكومة. وقد دعا سيباستيان لو كورنو، رئيسها، إلى اجتماع طارئ عصر الخميس للوزراء المعنيين وعمد إلى تشكيل خلية أزمة لمتابعة الوضع.

سيارة محترقة عقب أعمال عنف رافقت الاحتجاجات في ستراسبورغ يوم 1 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبالتوازي، تحرك جيرالد دارمانان، وزير العدل، من خلال دعوته لاجتماع عن بعد مع 36 مدعياً عاماً يمثلون الدولة في المحاكم من أجل حثهم على التعاطي القضائي «بحزم»، ما يعني دعوتهم إلى إصدار أحكام «ثقيلة» بحق مثيري الشغب. بالمقابل، سعى وزير التربية إدوار غيفراي إلى «تنفيس» الاحتقان من خلال إطلاق «منصة للتشاور» من شأنها إفساح المجال «لجميع طلاب المدارس الثانوية المساهمة فيها»، أي للتعبير عن مطالبهم.


تأييد المستشار الألماني ينخفض إلى مستوى غير مسبوق عند 10 %

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)
TT

تأييد المستشار الألماني ينخفض إلى مستوى غير مسبوق عند 10 %

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز)

سجل معدل تأييد المستشار الألماني فريدريش ميرتس تراجعاً جديداً، إذ قال 10في المائة فقط من الألمان إنهم راضون أو راضون للغاية عن أدائه، وفقاً لأحدث استطلاع أجرته قناة «إيه آر دي». وتعد هذه أدنى نسبة تأييد يسجلها مستشار ألماني في تاريخ الاستطلاع منذ عام 1997.

وحسب الاستطلاع، الذي نشر اليوم الخميس، قال 88 في المائة إنهم غير راضين كثيراً أو غير راضين إطلاقاً عن المستشار. وفي بداية سبتمبر (أيلول)، كان ميرتس يحظى بنسبة تأييد بلغت 13في المائة.

كما لا يقدم الاستطلاع، الذي أجراه معهد «إنفراتيست ديماب» وشمل 1303 ناخبين مؤهلين، الكثير من المؤشرات الإيجابية لحزب ميرتس، الحزب المسيحي الديمقراطي. وإذا أجريت انتخابات عامة يوم الأحد المقبل، فسيحصل الحزب المسيحي الديمقراطي وحليفه البافاري، الاتحاد الاجتماعي المسيحي على 20 في المائة من الأصوات.

أما حزب «البديل من أجل ألمانيا»، اليميني المتطرف، فسيحافظ على نسبة 27 في المائة دون تغيير. وسيحصل حزب «الخضر» على 16في المائة، متقدماً على الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي سيحصل على 13 في المائة.

وسيحصل حزب اليسار على 11 في المائة، بينما تبلغ نسبة التأييد للحزب الديمقراطي الحر، المؤيد لقطاع الأعمال، 4 في المائة، ما يعني أنه لن يتمكن من تجاوز عتبة الـ5 في المائة المطلوبة لدخول البرلمان.


فون دير لاين تواجه مظاهرات في كوسوفو رفضاً للحكم على رئيسها السابق

مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)
مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تواجه مظاهرات في كوسوفو رفضاً للحكم على رئيسها السابق

مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)
مظاهرة في بريشتينا تنديداً بإدانة الرئيس السابق هاشم تاجي بارتكاب جرائم حرب (أ.ف.ب)

تظاهر الآلاف، الخميس، في بريشتينا احتجاجاً على إدانة رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بجرائم حرب، وذلك تزامناً مع زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وشهدت كوسوفو مظاهرات عدة منذ الحكم على تاجي، سبتمبر (أيلول)، بالسجن 25 عاماً لارتكابه جرائم خلال حرب 1998 - 1999 التي أفضت إلى استقلال كوسوفو عن صربيا.

وقضت محكمة خاصة بكوسوفو، ومقرها لاهاي في هولندا، بأن الرئيس السابق وثلاثة قادة آخرين سابقين في جيش التحرير يتحملون المسؤولية الجنائية عن جرائم القتل والاعتقال غير القانوني والتعذيب والمعاملة القاسية التي ارتكبها مقاتلوهم خلال الحرب.

وأثار القرار صدمة وغضباً في كوسوفو، حيث لا يزال هؤلاء الرجال يُعتبرون على نطاق واسع أبطالاً في نزاع أسفر عن مقتل نحو 13 ألف شخص، غالبيتهم من الكوسوفيين الألبان.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال الخطاب السنوي حول «حالة الاتحاد الأوروبي» في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ (أ.ب)

وقالت فون دير لاين عقب لقائها رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي إن تفويض الهيئة القضائية «يجب احترامه بالكامل».

وأضافت للصحافيين: «يحق للمتهمين الآن استئناف الحكم»، مضيفة: «لكن أمراً واحداً واضحاً: هذا الحكم يتعلق بالمسؤولية الفردية للمتهمين. مقاومة كوسوفو ليست موضع محاكمة».

وكان كورتي اعتبر أن قرار الهيئة القضائية يتضمن «أخطاء في الوقائع والقانون والتاريخ»، مشيراً إلى أنه سيدرس مقترحات المعارضة الرامية إلى إصلاحها.

ولدى وصول فون دير لاين، في وقت سابق، بثت قنوات تلفزيونية محلية صوراً أظهرت مجموعة صغيرة من المتظاهرين يحاولون منعها من مغادرة المطار باستخدام شاحنة وصهريج.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: «أيها الاتحاد الأوروبي، لقد خنتنا»، و«اليوم تاجي، وغداً زيلينسكي».

وغادر موكب رئيسة المفوضية الأوروبية المطار من مخرج آخر، وسط حراسة أمنية مشددة.

وفي وقت لاحق، بينما كانت فون دير لاين تعقد لقاء مغلقاً مع طلاب جامعة بريشتينا، تجمع آلاف المتظاهرين أيضاً في وسط المدينة.

ويتهم المتظاهرون الهيئة القضائية بالانحياز السياسي، ويأخذون عليها اعتمادها على أدلة قدمتها صربيا التي لم تعترف باستقلال إقليمها السابق.

ودارت حرب كوسوفو في عامي 1998 و1999 بين القوات الصربية ومقاتلي جيش تحرير كوسوفو الألبان المطالبين بالاستقلال.

وانتهى النزاع، الذي أودى بنحو 13 ألف شخص، بعد حملة قصف شنها حلف شمال الأطلسي وأجبرت القوات الصربية على الانسحاب.