أشاد المهاجم الألماني لنادي آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتس بحارس المرمى الإسباني لفريقه ديفيد رايا، واصفاً إياه بـ«أفضل حارس مرمى في العالم»، بعدما أسهم الثنائي في الفوز الثمين للمدفعجية على سبورتينغ البرتغالي (1-0)، الثلاثاء، في لشبونة، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.
وصد رايا ثلاث كرات حاسمة أبقت آرسنال الذي عانى هجومياً، في أجواء المباراة على ملعب «جوزيه ألفالادي» في لشبونة.
وحوّل الحارس الإسباني تسديدة قوية من المهاجم الدولي الأوروغواياني ماكسيميليان أراوخو إلى العارضة بعد دقائق من انطلاق المباراة، ثم تصدى لتسديدة المهاجم الموزمبيقي جيني كاتامو بعدها بدقائق قليلة، قبل أن يعود ويتألق مجدداً بإبعاد رأسية لكاتامو من مسافة قريبة في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني.
ورغم ابتعاده عن مستواه الأفضل لفترات طويلة، استغل آرسنال الأداء اللافت لرايا الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة، ووضع حداً لخسارتين متتاليتين.
وسجل هافيرتس هدف الفوز بهدوء في الوقت بدل الضائع بعد تمريرة من البديل الآخر البرازيلي غابريال مارتينيلي، وجعل آرسنال المرشح الأبرز لبلوغ نصف النهائي، عندما يستضيف سبورتينغ في مباراة الإياب الأربعاء المقبل.
وكانت عودة رايا إلى التشكيلة أساسية، بعدما أُريح في خسارة آرسنال نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، وكذلك في الهزيمة المحرجة في ربع نهائي كأس إنجلترا أمام ساوثهامبتون من الدرجة الثانية.
وارتكب مواطنه البديل كيبا أريزابالاغا خطأ مكلفاً أدى إلى هدف مانشستر سيتي الافتتاحي في «ويمبلي»، في تناقض صارخ مع التألق اللافت لمواطنه في لشبونة.
وقال هافيرتس: «لا يمكن تصديق ذلك. أعتقد أنه لا يزال يحظى بتقدير أقل مما يستحق في عالم كرة القدم، لكن بالنسبة لي، خلال الموسمين الماضيين، هو أفضل حارس مرمى في العالم. إنه رائع، أنقذنا مرات عديدة، ونحن سعداء جداً بوجوده معنا».
وحظي رايا أيضاً بإشادة مدربه ومواطنه ميكل أرتيتا بعد أن حافظ على شباكه نظيفة للمرة السابعة في «دوري الأبطال» هذا الموسم. وقال: «في الوقت الحالي هو استثنائي ومذهل منذ انضمامه إلينا. نحن محظوظون جداً بوجوده. كانت لديه لحظتان تصدى فيهما لتسديدتين خطيرتين، وهذا هو دوري أبطال أوروبا، فالمباريات تُحسم دائماً داخل منطقتي الجزاء، نظراً إلى ما يوجد من جودة عالية».
وعدّ رايا تصديه الأول لتسديدة أراوخو لحظة التحول في اللقاء؛ إذ أبقى آرسنال صامداً خلال فترة صعبة. وقال: «أعتقد أنها لحظة فاصلة. كان انتقالاً سريعاً منهم وتسديدة رائعة، لكنني تمكنت من لمس الكرة بأطراف أصابعي لتحويلها إلى العارضة. إنها واحدة من تلك اللحظات التي يمكن أن تغير المباريات. هذا ما أكون موجوداً من أجله». وأضاف: «أحاول مساعدة الفريق قدر الإمكان في كل لقطة، ليس فقط في الدفاع، بل أيضاً في التنظيم واللعب بالكرة. عليك أن تبقى مركزاً مهما كان ما تفعله، سواء لمست الكرة أم لا. أنا سعيد جداً بأدائي وبالطبع بالفوز».
وكانت عقلية آرسنال موضع تساؤل خلال فترة التراجع الأخيرة، لكن متصدر الدوري الإنجليزي لا يزال في طريقه نحو أول لقب محلي منذ 22 عاماً، كما يواصل مطاردته للقب دوري أبطال أوروبا الأول في تاريخه.
وقال رايا: «نحن نؤمن بنسبة 100 في المائة بأننا قادرون على الفوز بدوري أبطال أوروبا. نخوض المباريات واحدة تلو الأخرى ونظهر ما يمكننا فعله. علينا فقط التركيز على الحاضر، فهذا هو الأهم، لكن لدينا ثقة كاملة». وأضاف: «أتينا من خسارتين، ونتعلم من تلك اللحظات، ومن الألم الذي تشعر به عندما تخسر مباراة. استخدم ذلك الألم في الداخل للخروج إلى الملعب والتعبير عن نفسك، وأن تكون على طبيعتك وتحاول التحسن كل يوم. هذه هي الرسالة الأساسية التي علينا إيصالها».