مستشار ترمب: الشراكة مع الخليج في الذكاء الاصطناعي «ضربة ذكية»

قال إن إدارة بايدن همّشت الحلفاء... والرئيس الحالي أعادهم إلى المدار الأميركي

يجلس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب المستشار المختص بالعملات المشفرة ديفيد ساكس في قمة العملات المشفرة بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بتاريخ 7 مارس 2025 (رويترز)
يجلس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب المستشار المختص بالعملات المشفرة ديفيد ساكس في قمة العملات المشفرة بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بتاريخ 7 مارس 2025 (رويترز)
TT

مستشار ترمب: الشراكة مع الخليج في الذكاء الاصطناعي «ضربة ذكية»

يجلس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب المستشار المختص بالعملات المشفرة ديفيد ساكس في قمة العملات المشفرة بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بتاريخ 7 مارس 2025 (رويترز)
يجلس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب المستشار المختص بالعملات المشفرة ديفيد ساكس في قمة العملات المشفرة بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن بتاريخ 7 مارس 2025 (رويترز)

وصف كبير مستشاري البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، ديفيد ساكس، الشراكة التي أبرمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع دول الشرق الأوسط في مجال الذكاء الاصطناعي بأنها «ضربة ذكية»، مشيراً إلى أنها تمثل «نجاحاً دبلوماسياً واقتصادياً تاريخياً».

ورأى ساكس أن زيارة ترمب إلى الشرق الأوسط شكّلت نقطة تحول في السباق العالمي نحو الذكاء الاصطناعي. وقال في منشور على منصة (إكس) إنه مع توقيع الإدارة لأول «شراكة لتسريع الذكاء الاصطناعي» في أبوظبي، أظهر الرئيس ترمب رغبة جديدة في التعاون مع شركاء الولايات المتحدة في دول الخليج ضمن هذا المجال، مضيفاً: «هذا النهج كان ضرورياً بعد سنوات من التوتر والعداء خلال إدارة بايدن».

وقد أفضت زيارة ترمب، التي استمرت ثلاثة أيام، إلى تحوّل كبير، حيث تمكن الرئيس وفريقه القادم من وادي السيليكون من نقل الخليج العربي إلى لاعب مؤثر في مجال الذكاء الاصطناعي. وأثمرت الزيارة عن صفقات بمليارات الدولارات مع السعودية والإمارات لتوريد مئات الآلاف من الشرائح الإلكترونية المتقدمة سنوياً من شركتي «إنفيديا» و«أي إم دي».

وأكد ساكس أن شراكة تسريع الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على كونها صفقة منفردة، بل تمثل تأسيساً لإطار عمل جديد لتطوير الذكاء الاصطناعي الأميركي محلياً ودولياً، بما يعزز من ترسيخ التقنية الأميركية كأساس للتكنولوجيا في المنطقة لعقود قادمة.

وأوضح ساكس أن هذا الإطار الجديد يتضمن ما يلي:

استثمار الشركاء العالميين للولايات المتحدة في إنشاء مراكز بيانات داخل الأراضي الأميركية، بحيث لا تقل من حيث الحجم والقدرة عن تلك المنشأة في بلدانهم، مما يعني تدفق استثمارات بمليارات الدولارات إلى الداخل الأميركي، وتحقيق أرباح بمليارات الدولارات من صادرات التكنولوجيا.

امتلاك وإدارة الغالبية العظمى من أشباه الموصلات المتقدمة في الدول الشريكة من قبل مزودي خدمات الحوسبة السحابية الأميركيين، لضمان بقاء هذه البنية التحتية ضمن المظلة التقنية الأميركية، وبما يتماشى مع المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

إخضاع جميع أشباه الموصلات المتقدمة لرقابة أمنية أميركية صارمة وشاملة، للحفاظ على أمن التكنولوجيا الأميركية ومنع أي تسريب أو وصول غير مشروع.

وأشار ساكس إلى أن هذه الشراكة تمثل مكسباً متبادلاً؛ إذ تسارع الولايات المتحدة في تطوير بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما ينضم الشركاء الإقليميون إلى الثورة التقنية عبر العمل على أقوى منصات الذكاء الاصطناعي في العالم. وأضاف: «ومع توسّع هذا النظام البيئي، تُرسَّخ التكنولوجيا الأميركية كمعيار عالمي قبل أن تتمكن الدول المنافسة من اللحاق بها».

وتابع: «البديل عن هذا الإطار كان تهميش أصدقاء وحلفاء أميركا ممن يمتلكون الموارد والمواقع الجيوسياسية المهمة - وهو ما تبنته إدارة بايدن - وقد كان ذلك خطأً كبيراً». وأوضح أن «كل دولة تريد أن تكون جزءاً من ثورة الذكاء الاصطناعي. إذا تحالفنا معهم، سينضمون إلى مدارنا. وإن رفضناهم، سندفعهم نحو الصين».

واستشهد ساكس بقول دون بارزيني في فيلم «العرّاب»، بأن «الرفض ليس من شيم الأصدقاء»، محذراً من أن هذا التوجه قد يؤدي إلى ظهور «طريق حزام هواوي».

وختم بالقول: «شكراً للرئيس ترمب على قيادته في مجال الذكاء الاصطناعي. لقد جعله أولوية لأميركا في هذا السباق، ودبلوماسيته التاريخية في الخليج أثمرت أول شراكة من نوعها، مع المزيد في الطريق. وشكر خاص أيضاً لوزير التجارة هوارد لوتنيك على تفاوضه في هذه الصفقات التي تضع (أميركا أولاً) وتحقيقه لأفضل النتائج للبلاد».


مقالات ذات صلة

«بايت دانس» الصينية تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي «دوباو» وتبدأ «عصر الوكلاء»

تكنولوجيا صورة التُقطت في 5 فبراير 2026 تظهر إعلاناً ترويجياً لمنصة خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي «فولكانو إنجن» التابعة لشركة «بايت دانس» بالإضافة إلى برنامج الدردشة الآلي «دوباو» في مطار بكين الدولي بمدينة بكين (أ.ف.ب)

«بايت دانس» الصينية تطلق نموذج الذكاء الاصطناعي «دوباو» وتبدأ «عصر الوكلاء»

أعلنت شركة «بايت دانس» الصينية، اليوم (السبت)، عن طرح النموذج «دوباو 2.0»، وهو نسخة مطورة من تطبيق الذكاء الاصطناعي الأكثر استخداماً في الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين )
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز) p-circle

تقرير: أميركا استخدمت برنامج «كلود» للذكاء الاصطناعي خلال اعتقال مادورو

كشفت مصادر مطلعة أن برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» استُخدم في العملية العسكرية الأميركية للقبض على الرئيس الفنزويلي السابق مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بورصة بومباي (رويترز)

مخاوف الذكاء الاصطناعي تمحو 50 مليار دولار من أسهم التكنولوجيا الهندية

سجّلت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكثر من 10 أشهر يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا يضاعف «عيد الحب» توقعات العملاء ما يجعل أي خلل في فهم سلوكهم الرقمي أكثر وضوحاً وتأثيراً على الثقة (أدوبي)

كيف يصبح «عيد الحب» اختباراً حقيقياً للذكاء الاصطناعي على فهم العملاء؟

«عيد الحب» يختبر دقة خوارزميات التخصيص حيث يكشف تكامل البيانات ضعف أو قوة الذكاء الاصطناعي في فهم العملاء

نسيم رمضان (لندن)
خاص الذكاء الاصطناعي أزال «عنق الزجاجة» البشري ما سمح بتوسّع الجريمة السيبرانية بسرعة ونطاق غير مسبوقين (رويترز)

خاص 371 % نمواً في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي إجرامياً

الذكاء الاصطناعي يحوّل الجريمة السيبرانية إلى صناعة مؤتمتة مخفضاً الحواجز ما يعزز التزييف العميق ويكشف فجوة تنظيمية عالمية.

نسيم رمضان (لندن)

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».