بريطانيا تحاكم 3 إيرانيين بتهمة «التجسس» واستهداف صحافيين

شرطة "المتروبوليتان" حضت على عدم التكهن حتى إصدار الحكم

الشرطة البريطانية تطوّق منزلاً خلال اعتقال رجل إيراني في بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)
الشرطة البريطانية تطوّق منزلاً خلال اعتقال رجل إيراني في بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)
TT

بريطانيا تحاكم 3 إيرانيين بتهمة «التجسس» واستهداف صحافيين

الشرطة البريطانية تطوّق منزلاً خلال اعتقال رجل إيراني في بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)
الشرطة البريطانية تطوّق منزلاً خلال اعتقال رجل إيراني في بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)

أُحيل 3 إيرانيين إلى محكمة وستمنستر في لندن، اليوم (السبت)، لمواجهة تهم بموجب قانون الأمن القومي، تتعلق بمساعدة جهاز استخبارات أجنبي، وتحديداً الإيراني، عبر تنفيذ عمليات تضمنت استهداف صحافيين مقيمين في المملكة المتحدة، وذلك عقب تحقيق أجرته شرطة مكافحة الإرهاب.

وألقت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية القبض على 8 رجال، من بينهم 7 إيرانيين في وقت سابق من هذا الشهر في عمليتين منفصلتين، فيما وصفته وزيرة الداخلية البريطانية بأنه أكبر تحقيقات من نوعها في السنوات القليلة الماضية.

وقالت الشرطة، في بيان لها، إن مصطفى سبه وند (39 عاماً) وفرهاد جوادي مانيش (44 عاماً) وشابور قلي خاني نوري (55 عاماً)، وجميعهم من سكان لندن، اتهموا بالتورط في سلوك، من المحتمل أن يساعد جهاز استخبارات أجنبياً.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، بعد صدور التهم: «تجب محاسبة إيران على أفعالها». وأضافت: «يجب كذلك أن نعزّز صلاحياتنا لحماية أمننا الوطني، إذ لن نتسامح مع تصاعد التهديدات التي تمارسها دول على أراضينا».

وأكدت كوبر إن بريطانيا ستتخذ «إجراء منفصلا» لمعالجة القضايا الخطيرة التي أثارتها قضية الرجال الثلاثة.

وقال دومينيك مورفي، قائد شرطة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة (المتروبوليتان)، إن التهم «البالغة الخطورة» التي وجهت يوم السبت جاءت نتيجة «تحقيق شديد التعقيد وسريع التطور». وأضاف أن المحققين كانوا «يعملون على مدار الساعة في النيابة العامة للوصول إلى هذه المرحلة» منذ اعتقال المتهمين، مشيراً إلى أن الضباط كانوا «على تواصل مباشر مع الأشخاص المتأثرين بالقضية».

وأكّد: «الآن بعد أن وجّهت إليهم التهم، أحثّ الناس على عدم التكهن بشأن هذه القضية، حتى تأخذ العدالة مجراها بشكل سليم».

ويواجه الرجال الثلاثة تهماً باستهداف صحافيين يعملون لدى قناة «إيران إنترناشيونال»، وهي مؤسسة إعلامية مستقلة مقرّها لندن، وقد صنفت في إيران كـ«منظمة إرهابية»، حسبما أوردت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وتستند التهم على «قانون الأمن القومي»، لارتكاب الرجال الثلاثة مخالفات، ما بين 14 أغسطس (آب) 2024، و16 فبراير (شباط) 2025، بعد اعتقالهم قبل أسبوعين. وتنصّ التهم على أنهم انخرطوا في سلوك جهاز الاستخبارات الإيراني، في أنشطة تتعلق بالمملكة المتحدة، وأنهم كانوا يعلمون أو كان ينبغي أن يعلموا بأن سلوكهم قد يساعد ذلك الجهاز.

وظهر المتهمون الثلاثة في قفص الاتهام، وهم يرتدون بدلات رياضية رمادية، محاطين بـ8 حراس، بينما كان مصطفى سبه وند يجلس على كرسي متحرك. ولم يدلِ أي من الرجال الثلاثة بأقوالهم أو اعترافاتهم في الجلسة.

ضباط الأدلة الجنائية في الشرطة البريطانية خلال عمليات اعتقال رجل إيراني بأحد منازل بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)

ولا يزال الرجال الثلاثة رهن الاحتجاز حتى موعد مثولهم أمام محكمة في جلسة استماع أولية في المحكمة الجنائية المركزية في 6 يونيو (حزيران).

وقالت المحكمة إن سبه وند، الذي رُفض طلبه للإفراج عنه بكفالة، وصل إلى بريطانيا في 2016 متخفيا في شاحنة، وقالت الحكومة إن الرجلين الآخرين وصلا بوسائل غير مشروعة، منها قوارب صغيرة عبر القنال الإنجليزي.

قال فرانك فيرغسون، رئيس قسم الجرائم الخاصة ومكافحة الإرهاب في النيابة العامة البريطانية: «من المهم للغاية عدم نشر تقارير أو تعليقات أو تبادل معلومات عبر الإنترنت قد تؤثر بأي شكل من الأشكال على سير هذه الإجراءات القانونية».

وُجّهت إلى مصطفى سبه ‌وند، المقيم في سانت جونز وود (لندن)، تهمة القيام بأعمال مراقبة واستطلاع وبحث عبر المصادر المفتوحة، بنية ارتكاب عنف جسيم ضد شخص في المملكة المتحدة.

كما وُجّهت إلى فرهاد جوادي منش، المقيم في كِنزال رايز (لندن)، وشابور قلعة علي خاني نوري، المقيم في إيلينغ (لندن)، تهمة القيام بأعمال مراقبة واستطلاع، بنية أن يرتكب آخرون عنفاً خطيراً ضد شخص في المملكة المتحدة.

وأشارت الشرطة إلى أنّ رجلاً رابعاً يبلغ 31 عاماً اعتُقل في 9 مايو (أيار) في إطار التحقيق، لكن أُفرِج عنه دون توجيه تهم يوم الخميس.

واعتقل الرجال الثلاثة في 3 مايو، وهو نفس اليوم الذي تم فيه احتجاز 5 رجال إيرانيين آخرين في لندن وستوكبورت وروتشديل ومانشستر، في إطار تحقيق منفصل يتعلق بمكافحة الإرهاب.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية ووسائل إعلام أخرى بأن السفارة الإسرائيلية التي توجد في كنسينغتون، غرب لندن، عُرف أنها كانت هدفاً للمؤامرة.

مقر الشرطة البريطانية في لندن (أ.ب)

رفض إيراني

وعبّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق، عن «انزعاجه» عندما علم أن السلطات البريطانية اعتقلت مواطنين إيرانيين.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قال كين ماكالوم، رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني، إن إيران قد تستهدف مواقع داخل المملكة المتحدة إذا شعرت بأن دعم بريطانيا لإسرائيل يجعلها طرفاً في الصراع بالشرق الأوسط.

ومنذ يناير (كانون الثاني) 2022، أحبطت الشرطة أكثر من 20 مخططاً للاغتيال أو الخطف مرتبطاً بطهران في بريطانيا، استهدفت معارضين ومنظمات إعلامية.

وفي 2023، أدين مواطن نمساوي بتنفيذ «استطلاع عدائي» ضد مقر إيران إنترناشونال في لندن. وفي العام الماضي، طُعن صحفي بريطاني من أصل إيراني كان يعمل لصالح إيران إنترناشيونال في لندن.

النفوذ الأجنبي

وفي مارس (آذار)، أصبحت إيران أول دولة تُدرج في المستوى المعزَّز من «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي»، الذي يهدف إلى تدعيم الأمن القومي للمملكة المتحدة ضد التأثيرات الأجنبية السرية.

وتستند الخطوة على «قانون الأمن القومي» لعام 2023، الذي يسمح للشرطة بتوقيف الأشخاص المشتبَه في «تورطهم بأنشطة تهديد صادرة عن قوة أجنبية»، أو أي شخص يساعد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، مع عقوبة قصوى تصل إلى 14 عاماً في السجن.

وأعلن وزير الأمن البريطاني، دان جارفيس، حينها أن الإجراء يستهدف أجهزة المخابرات الإيرانية، خصوصاً قوات «الحرس الثوري»، على المستوى الأعلى في «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» الجديد بالبلاد، ابتداء من شهر مايو.

تصنيف «الحرس الثوري»

وتجددت دعوات لحثّ حزب «العمال» على تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني - القوة العسكرية والسياسية النافذة، والمرتبطة بشكل وثيق بالمرشد علي خامنئي - ضمن قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة في بريطانيا.

ورغم أن الحزب كان قد تعهد بذلك عندما كان في المعارضة، فإنه لم ينفذ هذا التعهد حتى الآن.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت صحيفة «التلغراف» إلى أن مسؤولي وزارة الخارجية البريطانية كانوا قد عارضوا في السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمةً إرهابية؛ لأن ذلك كان سيؤدي إلى منع المملكة المتحدة من الحفاظ على قنوات الاتصال الخلفية مع إيران، التي تستخدمها أيضاً الولايات المتحدة.

وخلال العامين الماضيين، شهدت بريطانيا نقاشاً محتدماً بشأن تصنيف «الحرس الثوري»، لكنها لم تتوصل إلى قرار نهائي.

وفي بداية فبراير (شباط) 2023، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الحكومة أوقفت «مؤقتاً» مشروع تصنيف «الحرس» منظمة إرهابية، بعد معارضة وزير الخارجية حينذاك، جيمس كليفرلي، رغم إصرار وزارة الداخلية ووزارة الأمن.

وفي أكتوبر من العام نفسه، أفادت صحيفة «الغارديان» بأن معارضة كليفرلي تعود إلى مخاوف بشأن احتمال طرد السفير البريطاني من طهران، وخسارة بريطانيا نفوذها المتبقي في إيران. وتحدث بعض التقارير عن مخاوف بريطانية من تأثير الخطوة على المحادثات النووية مع طهران.

وفي يوليو (تموز) 2024، ذكرت تقارير بريطانية أن وزير الخارجية، ديفيد لامي، يدرس تعديلاً قانونياً يتيح فرض قيود مشددة على «الحرس الثوري»، بدلاً من الإسراع نحو إدراجه في قائمة المنظمات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

شؤون إقليمية وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران ستعقد في جنيف الخميس المقبل، مؤكداً وجود «دفع إيجابي» لإبرام اتفاق.

صورة مظللة لإخفاء هوية الطلاب المشاركين في الاحتجاجات ونشرتها صحيفة جامعة شريف عبر «تلغرام» الأحد

اتساع الاحتجاجات في كبريات الجامعات الإيرانية

تجددت الاحتجاجات الطلابية في إيران لليوم الثاني على التوالي بعد أسابيع من حملة قمع دامية أنهت موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد في ديسمبر (كانون الأول) ويناير …

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية عراقجي يُطلع البرلمان على نتائج الجولة الأولى من المحادثات في مسقط يوم 9 فبراير الحالي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي: لن نتنازل عن التخصيب... والرد مشروعٌ إذا هاجمتنا واشنطن

تمسك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، رغم حديثه عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مع واشنطن بشأن البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية جندي روسي يحمل قاذف «فيربا» المضاد للطائرات المحمول على الكتف خلال تدريبات (لقطة من فيديو للجيش الروسي)

تقرير: إيران أبرمت صفقة سرية لاستيراد صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف من روسيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن إيران وافقت على صفقة أسلحة سرية بقيمة 500 مليون يورو ​مع ‌روسيا لشراء ​آلاف الصواريخ المتقدمة المحمولة على الكتف.

شؤون إقليمية صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي p-circle

تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف علي لاريجاني، أعلى مسؤول أمني في طهران، بإدارة شؤون البلاد مع تصاعد احتمالات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)

أعلنت المجر، الأحد، أنها لن تصادق على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد بالنفط من موسكو.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره، كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو: «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروغبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي، مطلع فبراير (شباط)، فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون، منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.