تقارير: سفارة إسرائيل هدف لشبكة إيرانية في لندن

عراقجي ينفي «بصورة قاطعة» ويعرض المساعدة في التحقيق

شرطي يسير خارج مبنى «نيو اسكوتلاند يارد» مقر شرطة العاصمة الحضرية بلندن (رويترز)
شرطي يسير خارج مبنى «نيو اسكوتلاند يارد» مقر شرطة العاصمة الحضرية بلندن (رويترز)
TT

تقارير: سفارة إسرائيل هدف لشبكة إيرانية في لندن

شرطي يسير خارج مبنى «نيو اسكوتلاند يارد» مقر شرطة العاصمة الحضرية بلندن (رويترز)
شرطي يسير خارج مبنى «نيو اسكوتلاند يارد» مقر شرطة العاصمة الحضرية بلندن (رويترز)

بعد أيام من حملة اعتقالات استهدفت إيرانيين في بريطانيا، اتضح أن السفارة الإسرائيلية في لندن «هدف لمخطط كانت شبكة متعددة الأذرع تنوي تنفيذه»، ورغم أن طهران نفت تورطها «بصورة قاطعة»، فإنها -وبشكل لافت- عرضت «المساعدة في التحقيق».

ولم تؤكد الشرطة البريطانية أن السفارة الواقعة في كنسينغتون، غرب لندن، كانت الهدف المشتبه به، لكن تقريرين من «التايمز» و«بي بي سي» أفادا بأن «المعلومات بهذا الخصوص دقيقة للغاية».

وتم اعتقال 5 رجال إيرانيين، السبت الماضي، بشبهة الإعداد لعمل إرهابي، وفي وقت لاحق قالت الشرطة إنها قررت توسيع استجوابهم ربطاً بما وصفته وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبير بـ«أكبر عملية لمكافحة إرهاب الدول في السنوات الأخيرة».

ومن بين الاعتقالات، تمّت ملاحقة رجلين في جنوب غربي لندن على خلفية التحقيق في قضيتين منفصلتين، لكن الشرطة لديها شكوك في أنهما مرتبطان بمخطط إرهابي واحد.

وتحدَّث وزير الدولة للأمن دان جارفيز في مجلس العموم، قائلاً إن مئات الضباط يجرون تحقيقات جنائية في مواقع مختلفة بأنحاء البلاد، ما يُشير إلى التعامل مع شبكة متعددة الأذرع.

وأضاف أن الاعتقالات تُمثل «بعض أكبر التهديدات المرتبطة بدول أجنبية، وأكبر عمليات مكافحة الإرهاب التي شهدناها في الآونة الأخيرة».

السفارة الإسرائيلية في لندن (أرشيفية - الموقع الرسمي للسفارة الإسرائيلية لدى بريطانيا)

تحقيق «يتحرك بسرعة»

قال دومينيك مورفي، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة، إن التحقيق «يتحرك بسرعة»، وإن هناك «أسباباً إجرائية وازنة» تمنع الإفصاح عن مزيد من التفاصيل في هذه المرحلة.

وفقاً لما ذكرته الشرطة، فقد تم اعتقال الرجال -اثنين منهم يبلغان من العمر 29 عاماً، وآخر يبلغ 40 عاماً، ورابع عمره 24 عاماً، والخامس 46 عاماً- على خلفية مخطط مزعوم لاستهداف «منشأة محددة».

ولا يزال 4 من الرجال قيد الاستجواب بموجب قانون الإرهاب، أما الخامس الذي تم احتجازه بموجب قانون الشرطة والأدلة الجنائية فقد أُفرج عنه بكفالة حتى موعد لاحق في مايو (أيار) 2025.

وقامت الشرطة بعمليات تفتيش في عدد من العناوين في مانشستر الكبرى، ولندن، وسويندون بوصفها جزءاً من التحقيق.

وقال مورفي: «نطلب من العامة البقاء في حالة يقظة»، أما مفوض مكافحة الإرهاب، روبن سيمكوكس، فقال إن استهداف سفارة في المملكة المتحدة أمر غير مألوف، وفق إذاعة «بي بي سي 4».

وأضاف: «إيران تسعى أيضاً إلى نشر نفوذها في المملكة المتحدة عبر معاهد دينية تسيطر عليها، وقنوات تلفزيونية، وجمعيات خيرية، ومؤسسات تعليمية، وحملات تضليل إلكترونية، جميعها منظمات تشارك طهران أهدافها وغاياتها».

وأوضح سيمكوكس أن «النشاط الإيراني أكثر مكراً ودهاءً، وربما أكثر استراتيجية في اختيار أهدافه».

وقالت صحيفة «التايمز» إن مسؤولي أمن حذّروا من تزايد التهديد الإيراني، وأقروا بأن التوترات الدولية قد تؤدي إلى أعمال عنف في شوارع المملكة المتحدة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قال كين ماكالوم، رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني، إن إيران قد تستهدف مواقع داخل المملكة المتحدة إذا شعرت بأن دعم بريطانيا لإسرائيل يجعلها طرفاً في الصراع بالشرق الأوسط.

ومنذ يناير (كانون الثاني) 2022، أحبطت الشرطة أكثر من 20 مخططاً للاغتيال أو الخطف مرتبطاً بطهران في بريطانيا، استهدفت معارضين ومنظمات إعلامية.

ضباط الأدلة الجنائية في الشرطة البريطانية خلال عمليات اعتقال رجل إيراني بأحد منازل بلدة روتشديل قرب مانشستر الأحد (غيتي)

إيران تنفي وتعرض المساعدة

ولم تكتفِ طهران بنفي هذه التقارير فحسب، بل عرضت المساعدة في التحقيقات. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إنه ينفي «بصورة قاطعة» التقارير التي تربط بين مواطنين إيرانيين ومخطط إرهابي مزعوم يستهدف السفارة الإسرائيلية في لندن.

وكتب عراقجي، في منشور على «إكس»، أن «إيران ترفض بصورة قاطعة أي تورط لها في مثل هذه الأعمال، وتؤكد أننا لم نتلقَّ أي معلومات بشأن أي مزاعم عبر القنوات الدبلوماسية المناسبة».

وأضاف الوزير: «حثّت إيران المملكة المتحدة على التعاون معها حتى نتمكن من المساعدة في أي تحقيق بشأن مزاعم موثوقة. يشير التوقيت وعدم المشاركة إلى وجود خلل ما».

وقال إن هناك «تاريخاً لوجود أطراف ثالثة تسعى إلى عرقلة الدبلوماسية... وإثارة التصعيد من خلال اللجوء إلى اتخاذ إجراءات محبِطة، بما يشمل القيام بعمليات تحت رايات زائفة».

وأضاف عراقجي أن «إيران مستعدة للتعاون لكشف حقيقة ما حدث، ونؤكد ضرورة أن توفّر السلطات البريطانية لمواطنينا الإجراءات القانونية الواجبة».


مقالات ذات صلة

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

شؤون إقليمية صورة نشرها التلفزيون الرسمي من اجتماع الوفد الإيراني على هامش محادثات باكستان p-circle

طائرات باكستانية رافقت مفاوضي إيران خشية هجوم إسرائيلي

رافقت ​القوات الجوية الباكستانية المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام آباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مَسيرة في طهران بمشاركة نسائية كبيرة لتكريم ضحايا الحرب (أ.ف.ب) p-circle

طهران تؤكد وجود «خلافات كبيرة» مع واشنطن وتُلوّح بإعادة إغلاق «هرمز»

قال مسؤول إيراني كبير، الجمعة، ​إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين إيران وأميركا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مضيفاً أن هناك شروطاً لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز) p-circle

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من «مشاة البحرية - المارينز» تبحر في الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

أميركا تُحكم حصار الموانئ الإيرانية بحاملة طائرات ثالثة

في ما بدا أنه سباق مع الوساطات لإجراء جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية، أعلن الجيش الأميركي اكتمال الحصار المفروض على إيران عند مضيق هرمز.

علي بردى (واشنطن)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.