الجيش الإسرائيلي يوسع هجومه على غزة

مقتل 146 فلسطينياً في القصف خلال 24 ساعة

دخان يتصاعد فوق مبانٍ مُدمَّرة في قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد فوق مبانٍ مُدمَّرة في قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يوسع هجومه على غزة

دخان يتصاعد فوق مبانٍ مُدمَّرة في قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد فوق مبانٍ مُدمَّرة في قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي اليوم (أ.ف.ب)

قالت السلطات الصحية في غزة، اليوم (السبت)، إن القوات الجوية الإسرائيلية قتلت 146 فلسطينياً على الأقل وأصابت المئات، في هجمات جديدة على القطاع في الساعات الـ24 الماضية، في حين تستعد إسرائيل على ما يبدو للمضي قدماً في هجوم بري جديد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أنه نفَّذ «ضربات مكثَّفة» على غزة، في إطار «المراحل الأولية» لهجوم جديد على القطاع الفلسطيني المحاصَر، حيث أسفرت أيام من القصف عن مقتل المئات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والضربات الإسرائيلية، منذ يوم الخميس، من أعنف مراحل القصف منذ انهيار الهدنة في مارس (آذار) الماضي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وجاءت أحدث الهجمات بعد أن اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب جولته في الشرق الأوسط، أمس (الجمعة)، دون تقدُّم واضح نحو وقف إطلاق نار جديد.

وقال مروان السلطان، مدير «المستشفى الإندونيسي» في شمال غزة، «منذ الثانية عشرة منتصف الليل استقبلنا 58 شهيداً... الوضع صعب، الوضع معقد». وأضاف: «هناك عدد كبير (من الأشخاص) تحت الركام... الوضع كارثي».

امرأة فلسطينية تتفاعل وهي تجلس بموقع غارة جوية إسرائيلية على خيمة تؤوي النازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (رويترز)

وقالت السلطات الصحية المحلية إن 459 شخصاً أُصيبوا في الضربات الإسرائيلية خلال الساعات الـ24 الماضية. وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، إنه ينفِّذ ضربات مكثفة، ويحشد القوات في إطار الاستعدادات لتوسيع العمليات في قطاع غزة، وتحقيق «سيطرة عملياتية» في مناطق القطاع.

والنظام الصحي في غزة يعمل بالكاد، إذ تتعرَّض المستشفيات لقصف إسرائيلي متكرر خلال الحرب المستمرة منذ 19 شهراً، في حين أن الإمدادات الطبية آخذة في النضوب مع تشديد إسرائيل حصارها منذ شهر مارس.

والتصعيد، الذي يتضمَّن تعزيز القوات المدرعة على امتداد الحدود، جزء من المراحل الأولية من عملية «عربات جدعون»، التي تقول إسرائيل إنها تهدف إلى هزيمة حركة «حماس»، واستعادة رهائنها. وقال مسؤول دفاع إسرائيلي، هذا الشهر، إن العملية لن تبدأ قبل انتهاء زيارة ترمب للشرق الأوسط. وقال الجيش، اليوم (السبت): «نزيد قواتنا تدريجياً، و(حماس) لا تزال صامدةً».

دبابات إسرائيلية متوقفة في منطقة تجمع جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ب)

ويحذِّر خبراء الأمم المتحدة من أن المجاعة تلوح في الأفق في غزة بعد أن منعت إسرائيل دخول المساعدات إلى القطاع منذ 76 يوماً، إذ طلب توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، من مجلس الأمن الأسبوع الماضي، أن يتحرَّك «لمنع الإبادة الجماعية».

وأقرَّ ترمب، أمس (الجمعة)، بأزمة الجوع المتزايدة في غزة، والحاجة إلى إيصال المساعدات، في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لاستئناف محادثات وقف إطلاق النار وإنهاء حصارها لغزة.

وتهدف مؤسسة مدعومة من الولايات المتحدة إلى البدء في توزيع المساعدات على سكان غزة بحلول نهاية مايو (أيار)، باستخدام شركات أمنية ولوجيستية أميركية خاصة، لكن الأمم المتحدة قالت إنها لن تعمل مع المؤسسة لافتقارها للنزاهة والحياد والاستقلال.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الخامس من مايو، إن إسرائيل تخطِّط لشنِّ هجوم موسَّع ومكثَّف على «حماس»، إذ وافق مجلس الوزراء الأمني على خطط قد تشمل الاستيلاء على قطاع غزة بأكمله، والسيطرة على المساعدات.

وأمر الجيش الإسرائيلي، أمس (الجمعة)، سكان غزة بالتوجه جنوباً بعد ضربات عنيفة على بلدة بيت لاهيا الشمالية ومخيم جباليا للاجئين. إلا أن السكان أفادوا بأنَّ الدبابات تتقدَّم باتجاه مدينة خان يونس الجنوبية.

وهدف إسرائيل المعلن في غزة هو القضاء على قدرات «حماس» العسكرية، بعد أن شنَّت هجوماً في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أنه تسبَّب في مقتل 1200 شخص، واحتجاز نحو 250 رهينة. وقالت السلطات الصحية في غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة أودت بحياة أكثر من 53 ألف شخص، فضلاً عن تدميرها القطاع الساحلي المكتظ بالسكان، مما دفع سكانه البالع عددهم نحو 2.4 مليون إلى النزوح من منازلهم.

وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز»، أمس (الجمعة)، نقلاً عن 5 مصادر مطلعة أن إدارة ترمب تعمل على خطة لنقل ما يصل إلى مليون فلسطيني بشكل دائم من قطاع غزة إلى ليبيا. ويرفض الفلسطينيون، بمَن فيهم «حماس»، والسلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس، أي تهجير خارج أراضيهم.

ورغم الانتقادات الدولية المتزايدة لطريقة إدارته الحرب التي أثارها هجوم «حماس» على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الجيش سيدخل قطاع غزة «بكل قوته» في الأيام المقبلة «لإكمال العملية. إكمال العملية يعني هزيمة (حماس)، ويعني تدمير (حماس)».

تصاعد الدخان عقب غارة جوية للجيش الإسرائيلي على شمال قطاع غزة (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إنه «خلال اليوم الماضي (الجمعة)، شنَّ ضربات مكثفة، وأرسل قوات للسيطرة على مناطق في قطاع غزة».

وأضاف، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذلك يأتي «في إطار المراحل الأولية لعملية (عربات جدعون)، وتوسيع المعركة في قطاع غزة، بهدف تحقيق كل أهداف الحرب، بما فيها إطلاق سراح الرهائن وهزيمة (حماس)».

وبعد هدنة استمرَّت شهرين، استأنفت إسرائيل في 18 مارس عملياتها العسكرية في غزة، واستولت على مساحات كبيرة من القطاع. وأعلنت حكومة نتنياهو مطلع مايو خطةً «لاحتلال» قطاع غزة، وهو أمر سيؤدي إلى نزوح «معظم» سكانه البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة.

رجل فلسطيني يحمل جثة طفل قُتل في غارات إسرائيلية على جباليا (رويترز)

«الكثيرون يتضورون جوعاً»

من جهتها، دعت حركة «حماس» الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصَر الذي يتضور سكانه جوعاً وعطشاً بعدما أطلقت الحركة سراح جندي إسرائيلي - أميركي رهينة، هذا الأسبوع.

فلسطينيون بينهم أطفال يكافحون للحصول على الطعام المتبرَع به من مطبخ مجتمعي في خان يونس (أ.ب)

وفي ختام جولته الخليجية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة: «نحن ننظر في أمر غزة، وسنعمل على حل هذه المشكلة. كثير من الناس يتضورون جوعاً».

منذ الثاني من مارس، تمنع إسرائيل منعاً باتاً دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وقال المسؤول في حركة «حماس» طاهر النونو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحركة «تنتظر وتتوقَّع من الإدارة الأميركية مزيداً من الضغوط على حكومة نتنياهو لفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية: الغذائية، والدوائية، والوقود للمشافي في قطاع غزة بشكل فوري».

وأشار إلى أن هذا كان جزءاً من «التفاهمات مع الموفدين الأميركيين خلال اللقاءات التي عُقدت الأسبوع الماضي، التي بموجبها أطلقت الحركة سراح الرهينة الإسرائيلي - الأميركي، عيدان ألكسندر».

وجاءت تصريحات النونو بعد يوم من تحذير «حماس» لترمب بأن غزة «ليست للبيع»، رداً على تصريحات أبدى فيها رغبة في «أخذ» القطاع، وتحويله إلى «منطقة حرية».

وأثارت الغارات الإسرائيلية، الجمعة، حالة من الذعر في محافظات الشمال، حيث قالت أم محمد التتري (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نائمين، وفجأة انفجر كل شيء حولنا... كل الناس صارت تركض، رأينا الدمار بأعيننا، والدماء في كل مكان، والأشلاء، والجثامين. لم نعلم مَن مات، ومَن بقي على قيد الحياة؟».

رجل فلسطيني يحمل جثة طفل قُتل في غارات إسرائيلية على جباليا (رويترز)

من جهته، قال محمد نصر (33 عاماً) من سكان مخيم جباليا: «سمعنا صوت الصواريخ فجأة منتصف الليل... كان القصف مرعباً، ومتواصلاً طوال الليلة، لم نعرف النوم، ولا الهدوء».

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من «المستشفى الإندونيسي» في بيت لاهيا فلسطينيين يبكون على جثث أحبائهم الممددين على الأرض الملطخة بالدماء، حيث كان المسعفون يحاولون علاج مَن نجا من القصف.

«فرصة تاريخية»

ومن بين 251 رهينة خُطفوا خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، لا يزال 57 في غزة، بينهم 34 قال الجيش الإسرائيلي إنهم قُتلوا.

ومنذ استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في مارس الماضي، قُتل 2985 شخصاً، ما أدى إلى رفع عدد القتلى في غزة منذ بدء الحرب إلى 53119.

وفي القدس الشرقية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل منفِّذ هجوم بالسكين أسفر عن جرح شرطي في القدس الشرقية.

من جهة أخرى، أكد منتدى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة، الجمعة، أن نتنياهو يفوِّت «فرصةً تاريخيةً» للإفراج عنهم.

وشدَّدت العائلات على أن «تفويت هذه الفرصة التاريخية سيكون فشلاً مدوّياً يوصم بالعار إلى الأبد».

غير أنَّ مجموعة أخرى لدعم عائلات الرهائن دعت إلى ممارسة مزيد من الضغوط العسكرية.

وتقدِّر الأمم المتحدة أنَّ 70 في المائة من قطاع غزة أصبحت منطقة محظورة من جانب إسرائيل، أو شملتها أوامر الإخلاء.

«تطهير عرقي»

وعلى مدى الأسابيع الماضية، حذَّرت الوكالات التابعة للأمم المتحدة من أنَّ كل المخزونات، من غذاء ومياه نظيفة ووقود وأدوية، وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنّ «المستشفى الأوروبي»، وهو آخر مستشفى في القطاع يقدِّم الرعاية لمرضى السرطان والقلب، توقَّف عن العمل بعدما أدى هجوم إسرائيلي، الثلاثاء، إلى «إلحاق أضرار بالغة به، وجعل الوصول إليه متعذّراً».

وأصدرت 7 دول أوروبية، بينها 5 اعترفت بدولة فلسطينية هي آيرلندا، وآيسلندا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والنرويج، بياناً مشتركاً يدين ما عدّته «كارثة إنسانية من صنع الإنسان»، ويدعو إسرائيل إلى وضع حدٍّ للعمليات العسكرية، ورفع الحصار.

وقالت «حماس» في بيان: «نثمن الموقف الإنساني والشجاع» للدول السبع.

والجمعة، ندَّد المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بتكثيف إسرائيل هجماتها، وسعيها كما يتضح لتهجير السكان بشكل دائم، وهو ما قال إنه يرقى إلى «التطهير العرقي».

وقال في بيان: «وابل القصف الأخير... وحرمان السكان من المساعدات الإنسانية يؤكدان وجود توجه نحو تغيير ديموغرافي دائم في غزة، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي، ويرقى إلى مستوى التطهير العرقي».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين)، من أن حقوق الإنسان تتعرّض لـ«هجوم شامل حول العالم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم العربي سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

صرّح مسؤول رفيع في «حماس»، الأحد، بأن الحركة الفلسطينية في المرحلة النهائية من اختيار رئيس جديد؛ حيث تتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفلة تتابع مشاهد افتراضية في غزة (يمين) مع إحدى العاملات في مشروع «تك ميد غزة» (صفحة المشروع على «إنستغرام»)

علاج نفسي وسط الدمار... مشاهد افتراضية تُخفف قسوة الحرب عن أطفال غزة

يُشرف مشروع «تك ميد غزة» على مبادرة توظّف تقنية الواقع الافتراضي لإتاحة مساحات بصرية آمنة لأطفال القطاع، للتخفيف من آثار الحرب النفسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لوجبة الإفطار بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ) p-circle

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن أيا من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن رغم الاحتياجات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مستوطنون يضرمون النار ف مسجد بشمال الضفة

آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)
آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يضرمون النار ف مسجد بشمال الضفة

آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)
آثار حريق على باب مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس بعدما سكب مستوطنون مواد قابلة للاشتعال عند مدخل المسجد (أ.ف.ب)

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، الاثنين، إحراق مجموعة ممن وصفتهم بأنهم «عصابات المستعمرين اليهود» مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إن «هذه العصابات تعتدي بشكل يومي على المقدسات الإسلامية، وعلى ممتلكات المواطنين، ونلاحظ زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات، ونوعيتها»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت أن «هذه العصابات، وتحت حماية الاحتلال، اعتدت على 45 مسجداً في العام الماضي»، مشيرة إلى أن «إحراق المسجد يدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية، والمسيحية في فلسطين».

فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأضافت أن «هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين، ومشاعرهم»، مؤكدة أن «تكرار الاعتداءات على المقدسات -من حرق وإغلاق ومنع الأذان- ما هو إلا دليل على حجم الهمجية الشرسة التي ينطلق منها الاحتلال».

https://www.facebook.com/palestine.wakf/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة81-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA1-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة82-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1/1316923213804040/

واعتبرت الوزارة أن «هذه الجريمة قد تجاوزت كل الشرائع، والقوانين الدولية التي كفلت حرية العبادة، وإقامة دور العبادة».

وقالت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) إن مستوطنين أحرقوا، فجر اليوم الاثنين، مسجداً يقع بين بلدتي صرة، وتل غرب نابلس، وخطّوا شعارات عنصرية على جدرانه.

ونقلت «وفا» عن مصادر محلية قولها إن المستوطنين أحرقوا مسجد أبو بكر الصديق عبر سكب مواد قابلة للاشتعال عند المدخل، مشيرة إلى أنهم خطّوا أيضاً «شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين على جدران المسجد».

مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ب)

من جانبه، استنكر مجلس الإفتاء الأعلى «جريمة إحراق مسجد أبو بكر الصديق في تل غرب مدينة نابلس»، مضيفاً أن «هذه ليست المرة الأولى التي يحرق فيها مستعمرون مساجد، وكنائس، ويعتدون على أماكن العبادة، ويدنّسونها، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك الذي يواجه اقتحامات يومية لساحاته، ورحابه، وتقييد وصول المصلين إليه».

فلسطينيون يفحصون آثار اعتداء المستوطنين الإسرائيليين على مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ب)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس، وجنين، وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات، والاقتحامات.


القوات الأميركية تُنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

رجال يراقبون مركبة قتالية مدرعة أميركية مضادة للألغام والكمائن (MRAP) تسير في قافلة على طريق سريع خارج مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
رجال يراقبون مركبة قتالية مدرعة أميركية مضادة للألغام والكمائن (MRAP) تسير في قافلة على طريق سريع خارج مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
TT

القوات الأميركية تُنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

رجال يراقبون مركبة قتالية مدرعة أميركية مضادة للألغام والكمائن (MRAP) تسير في قافلة على طريق سريع خارج مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)
رجال يراقبون مركبة قتالية مدرعة أميركية مضادة للألغام والكمائن (MRAP) تسير في قافلة على طريق سريع خارج مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، تزامناً مع بدء إخلائها قاعدة شمال شرقي البلاد.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظاً على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي وجود عسكري ضمن قواعد في الميدان».

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن «يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً»، مؤكداً أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.

نشرت الولايات المتحدة جنوداً في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» الذي شكّلته عام 2014، بعد سيطرة التنظيم على مساحات شاسعة في البلدين حتى دحره منهما تباعاً بحلول 2019.

وبدأت القوات الأميركية، اليوم، الانسحاب من قاعدة رئيسية شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد به مصدر كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما أخلت قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.

وقال المصدر الذي تحفَّظ عن ذكر اسمه: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجيستية من قسرك بالحسكة، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق»، وأضاف أن القوات الأميركية ستنجز انسحابها من سوريا في غضون شهر.

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، منتصف الشهر الحالي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.

على طريق الحسكة

على طريق دولي يربط محافظة الحسكة، المعقل الأخير للقوات الكردية، بكردستان العراق، شاهد مصورو «الصحافة الفرنسية» اليوم عشرات الشاحنات الثقيلة محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع برفقة آليات أميركية وطيران مروحي.

وقال المصدر الكردي المتابع للتحركات الأميركية: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجيستية من قسرك، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية باتجاه العراق».

بدأت الولايات المتحدة انسحابها من قاعدة قسرك العسكرية في سوريا (أ.ف.ب)

وأوضح أنه «خلال الأيام المقبلة، ستنقل دفعات متتالية من قوافل المعدات العسكرية واللوجيستية وأنظمة الرادارات والصواريخ، من القاعدتين المتبقيتين في شمال وشرق سوريا»، في إشارة إلى قسرك وقاعدة خراب الجير الواقعة في ريف رميلان في محافظة الحسكة أيضاً. وستنقل قوات التحالف «غالبية جنودها جواً، على أن يرافق جزء من القوات البرية القوافل المغادرة نحو العراق»، وفق المصدر ذاته.

تدخل جوي

خلال الأسبوعين الماضيين، انسحبت الولايات المتحدة تباعاً من قاعدة التنف الواقعة عند مثلث الحدود مع الأردن والعراق، وقاعدة أخرى على أطراف بلدة الشدادي (شمال شرق) التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من التنظيم المتطرف، قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة الشهر الماضي.

واستخدم التحالف القاعدتين لقتال «داعش»، وشن ضربات جوية دامية ضده خلال السنوات الماضية.

وتعلن الولايات المتحدة مراراً عن ضربات تستهدف مواقع للتنظيم في سوريا، بينما تنفّذ السلطات السورية بين الحين والآخر عمليات أمنية ضد خلايا تابعة له.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، وبلده حليف لدمشق وواشنطن، يمكن للولايات المتحدة أن «تتدخل جواً في سوريا، انطلاقاً من قواعدها العسكرية في المنطقة»، في إشارة إلى ضربات محتملة ضد التنظيم الذي حضّ المتحدث باسمه في تسجيل صوتي السبت بعد غياب لعامين، عناصره على قتال الحكومة.

ولا يزال التنظيم يتحرك من خلال خلايا نائمة، ويتبنى بين الحين والآخر شن هجمات، آخرها ضد القوات الحكومية.

وفي يناير (كانون الثاني)، تقدّمت القوات السورية إلى مناطق كانت تحت سيطرة الأكراد، الذين تصدوا بشراسة للتنظيم واحتجزوا خلال السنوات الماضية عشرات الآلاف من مقاتليه وأفراد عائلاتهم في مخيمات ومراكز اعتقال.

شاحنة أميركية تسير في قافلة على طريق سريع خارج مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

وخلال الشهر الحالي، أعلنت واشنطن نقل أكثر من 5700 من السجناء المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم براً إلى العراق.

وفي الوقت نفسه، أُفرغ «مخيم الهول» الذي كان يضمّ عائلات عناصر من التنظيم تقريباً من قاطنيه، بعد مغادرة العدد الأكبر منهم وسط ظروف غامضة إلى جهة مجهولة، بينما نقلت السلطات المتبقين فيه إلى مخيّم تحت سيطرتها في محافظة حلب (شمال).

وعززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط وأرسلت حاملتي طائرات مع القطع المرافقة لها إلى المنطقة وسط تصاعد التوتر مع إيران، فيما توعدت طهران بالرد على أي هجوم باستهداف المواقع العسكرية الأميركية في المنطقة.


«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش

 جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)
جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس، مقتل عنصر في الجيش جراء هجوم نفذه مجهولون بريف الرقة الشمالي ومقتل أحد المدنيين، وذلك بعد ساعات من بيان لتنظيم «داعش»، أعلن فيه «مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد. وأعلن مسؤوليته عن هجوم بشرق سوريا، في تصعيد لهجماته.

وكان تنظيم «داعش» قد هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقال إن مصيره سيكون في النهاية مماثلاً لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك في رسالة صوتية أصدرها في وقت متأخر السبت، دعا فيها المتحدث باسمه أتباعه في جميع أنحاء العالم، إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية كما فعلوا في السنوات الماضية.

كما دعت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات والأسلحة النارية.