إيران «عازمة» على الدبلوماسية في محادثات «النووي» مع الأوروبيين

عراقجي: ألغوا العقوبات وسيكون هناك اتفاق

شرطي تركي أمام مدخل القنصلية الإيرانية في إسطنبول أثناء دخول وفود المفاوضات بين إيران والترويكا الأوروبية (إعلام تركي)
شرطي تركي أمام مدخل القنصلية الإيرانية في إسطنبول أثناء دخول وفود المفاوضات بين إيران والترويكا الأوروبية (إعلام تركي)
TT

إيران «عازمة» على الدبلوماسية في محادثات «النووي» مع الأوروبيين

شرطي تركي أمام مدخل القنصلية الإيرانية في إسطنبول أثناء دخول وفود المفاوضات بين إيران والترويكا الأوروبية (إعلام تركي)
شرطي تركي أمام مدخل القنصلية الإيرانية في إسطنبول أثناء دخول وفود المفاوضات بين إيران والترويكا الأوروبية (إعلام تركي)

قالت إيران إنها عازمة على مواصلة المحادثات مع الترويكا الأوروبية وعلى الاستمرار في الجهود الدبلوماسية بشأن الملف النووي، في حين اشترطت رفع العقوبات قبل توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة.

وبحث نواب وزراء خارجية إيران والأطراف الأوروبية: بريطانيا وألمانيا وفرنسا، في اجتماع مغلق بمقر القنصلية العامة الإيرانية في إسطنبول، الجمعة، في آخر مستجدات المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات.

وشارك في الاجتماع نائبا وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي وكاظم غريب آبادي، ولم يصدر أي بيان في ختام المحادثات التي لم تشارك فيها تركيا.

وقال غريب آبادي في بيان عبر «إكس» عقب انتهاء الاجتماع: «استضفت أنا والدكتور تخت روانجي مسؤولين سياسيين من 3 دول أوروبية في إسطنبول، وناقشنا آخر مستجدات المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة ورفع العقوبات، وتبادلنا وجهات النظر».

وأكد آبادي عزم إيران والدول الأوروبية الثلاث على مواصلة الدبلوماسية والاستفادة منها على أكمل وجه، مضيفاً: «سنلتقي مجدداً ونواصل المحادثات عند الضرورة».

وكان من المقرر عقد اجتماع بين الأطراف الأوروبية الثلاثة وإيران في 2 مايو (أيار) الحالي في روما، لكنه أُلغي بعد تأجيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعبّرت طهران عن قلقها من أن تستخدم الدول الأوروبية آلية إعادة فرض العقوبات (سناب باك)، المسماة بـ«آلية الزناد»، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وجاء اجتماع إسطنبول بالتزامن مع مطالبة إيران برفع العقوبات كشرط لإبرام اتفاق. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن طهران لم تتلقَّ أي عرض مكتوب من الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف عراقجي مخاطباً الولايات المتحدة: «احترموا حقوقنا وألغوا العقوبات، وعندها سيكون هناك اتفاق. تذكروا أنه لا يوجد سيناريو تتنازل فيه إيران عن حقها الذي اكتسبته بشق الأنفس في التخصيب للأغراض السلمية».

ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن «الرسائل التي نستمر في تلقيها نحن والعالم مربكة ومتناقضة».

القنصلية الإيرانية في إسطنبول احتضنت المفاوضات النووية بين طهران والترويكا الأوروبية الجمعة (إعلام تركي)

وفي مقال نشرته صحيفة «لوبوان» الفرنسية في 11 مايو 2025، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «إساءة استخدام (آلية الزناد) ستكون لها عواقب. هذا الوضع لا يعني نهاية دور أوروبا في الاتفاق فحسب، بل يعني أيضاً تصعيد التوترات التي قد تصبح لا رجعة فيها».

وتدهورت العلاقات بين الدول الأوروبية الثلاث وإيران العام الماضي، على الرغم من الاجتماعات المتقطعة، وذلك على خلفية فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية، واحتجازها مواطنين أجانب، ودعمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

ولا تشارك القوى الأوروبية في المفاوضات الحالية بين إيران والولايات المتحدة التي اختتمت جولتها الرابعة في سلطنة عمان يوم الأحد الماضي، لكن الدول الأوروبية الثلاث سعت إلى التنسيق الوثيق مع واشنطن لتحديد ما إذا كان ينبغي استخدام آلية إعادة فرض العقوبات لزيادة الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي، ومتى يمكن فعل ذلك.

وبحسب دبلوماسيين ووثيقة اطلعت عليها «رويترز»، فقد تفعّل الدول الأوروبية الثلاث آلية إعادة فرض العقوبات بحلول أغسطس (آب) إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جوهري بحلول ذلك الوقت.

وقالت سلطنة عمان التي تتوسط في المفاوضات بين طهران وواشنطن، إنه من المقرر عقد الجولة المقبلة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الرامية إلى تسوية الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني في الأيام المقبلة، بعد أن يتشاور الطرفان مع قيادتَيهما.

محادثات مع أميركا

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في مسقط، بعد أن وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة مباشرة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، دعاه فيها إلى بدء مفاوضات نووية جديدة، وهدّد ضمنياً باستخدام القوة.

وردّت طهران على الرسالة عبر قنوات دبلوماسية في سلطنة عُمان، ومن ثم انعقدت 3 جولات تفاوض غير مباشرة في مسقط وروما، أعلنت فيها واشنطن وطهران عن «تقدم ملموس».

واستضافت مسقط جولة رابعة من المحادثات، قال عنها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في حديث للتلفزيون الإيراني الرسمي، إنها كانت «أكثر جدية وصعوبة من سابقاتها».

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب الصين وروسيا والولايات المتحدة، أطرافاً في الاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015.

وأتاح الاتفاق الذي أُبرم بعد أعوام من المفاوضات الشاقة تقييد أنشطة طهران النووية، وضمان سلمية برنامجها، لقاء رفع عقوبات اقتصادية مفروضة عليها...

وفي عام 2018 سحب ترمب، خلال ولايته الأولى، بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات على طهران ضمن استراتيجية «الضغوط القصوى» بهدف التوصل لاتفاق جديد يعالج أنشطتها الإقليمية، ويكبح برنامجها للصواريخ الباليستية.

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

وبدورها، أطلقت إيران مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي، بعدما أوقف ترمب إعفاءات لمبيعات النفط الإيراني في عام 2019، وأوقفت طهران بعض الالتزامات خلال عهد ترمب الأول.

وفي بداية عهد الرئيس الأميركي جو بايدن شهد مسار تخلي طهران عن التزاماتها النووية قفزةً كبيرةً؛ إذ رفعت تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، ثم 60 في المائة، بـ«منشأة نطنز»، كما عادت لتخصيب اليورانيوم في «منشأة فوردو» الواقعة تحت الجبال، وأقدمت على تشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة في المنشأتين الحساستين.

وأوقفت طهران البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي في فبراير (شباط) 2021. ومع ذلك حاولت إدارة بايدن، دون جدوى، إحياء الاتفاق النووي، لكن المفاوضات تعثَّرت لأسباب عدة.

خطر العودة للعقوبات

وتدرس القوى الأوروبية الثلاث ما إذا كانت ستفعِّل آلية «سناب باك» للعودة التلقائية للعقوبات الأممية، وهي جزء من اتفاق عام 2015، وتتيح إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران في حال انتهاكها الاتفاق النووي. وتنتهي المهلة المتاحة لتفعيل هذه الآلية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وكانت تركيا عرضت عام 2009 أن تتم عملية تبادل اليورانيوم الإيراني بالوقود النووي داخل أراضيها باعتبارها مكاناً محايداً.

وعدّت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 2 أبريل (نيسان) عام 2015 جاء في سياق استكمال جهدها الدبلوماسي والتفاوضي الأساسي الذي بذلته في المرحلة الأولى من التفاوض عام 2010، عندما استطاعت بالتعاون مع البرازيل التوصُّل إلى اتفاق عُرف باسم: «إعلان طهران»، وعارضته الولايات المتحدة بقوة آنذاك.


مقالات ذات صلة

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز) p-circle

نتنياهو يبحث ملف إيران مع ترمب في واشنطن الأربعاء

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، السبت، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي ترمب، الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

عكست الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت، مقاربات متشابهة لجولة المفاوضات التي جرت في مسقط يوم الجمعة بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.