أمن أوروبا والإنفاق الدفاعي يتصدران اجتماع وزراء خارجية «ناتو» في تركيا

عُقد عشية محادثات مرتقبة في إسطنبول لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية

لافتة كبيرة أمام القاعة الرئيسية لاجتماع وزراء خارجية الناتو في أنطاليا جنوب تركيا (أ.ف.ب)
لافتة كبيرة أمام القاعة الرئيسية لاجتماع وزراء خارجية الناتو في أنطاليا جنوب تركيا (أ.ف.ب)
TT

أمن أوروبا والإنفاق الدفاعي يتصدران اجتماع وزراء خارجية «ناتو» في تركيا

لافتة كبيرة أمام القاعة الرئيسية لاجتماع وزراء خارجية الناتو في أنطاليا جنوب تركيا (أ.ف.ب)
لافتة كبيرة أمام القاعة الرئيسية لاجتماع وزراء خارجية الناتو في أنطاليا جنوب تركيا (أ.ف.ب)

فرضت قضايا في مقدمتها مستقبل الأمن الأوروبي وزيادة الإنفاق الدفاعي وتقاسم الأعباء والجهود المبذولة لوقف الحرب الروسية الأوكرانية نفسها على جدول أعمال الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنطاليا (جنوب تركيا). ويناقش الاجتماع، الذي يشارك فيه وزراء من دول «ناتو» الـ32، بشكل شامل، الاستعدادات لقمة الحلف المقرر عقدها في لاهاي يومي 24 و25 يونيو (حزيران) المقبل.

وركزت سلسلة من اللقاءات، عُقدت قبل انطلاق الاجتماع الذي بدأ الأربعاء ولمدة يومين، والذي انطلق عشية جولة محادثات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول، على الحاجة إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا وتحقيق السلام العادل والدائم في أقرب وقت ممكن وتولي الحلفاء الأوروبيين دوراً أكبر في أمن القارة. وأكدت مصادر في وزارة الخارجية التركية أهمية مساهمات تركيا في أمن أوروبا، لافتة إلى أنها تعد ركيزة أساسية في منظومة الأمن الأوروبي بجيشها القوي وقدراتها العسكرية الحديثة وصناعتها الدفاعية الديناميكية.

التعاون الدفاعي

وأشارت إلى أن إنفاق تركيا الدفاعي يتجاوز معيار «الناتو» البالغ 2 في المائة، كما تواصل المساهمة بكوادر وكفاءات كبيرة في عمليات ومهام الحلف. وأضافت المصادر: «من أولوياتنا في اجتماع وزراء خارجية (ناتو) إرساء السلام والاستقرار والحفاظ عليهما في المناطق المجاورة للحلف وفي الشرق الأوسط، والمطالبة بتضامن صادق وحقيقي بين الحلفاء في مكافحة الإرهاب»، وتابعت أن أهم المطالب التركية أيضاً إزالة العقبات أمام التعاون في مجال الصناعات الدفاعية والتجارة بين الحلفاء في أسرع وقت ممكن «دون أي استثناءات».

الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته (رويترز)

وفي تصريحات سبقت انعقاد الاجتماع، لفت الأمين العام لـ«ناتو» مارك روته إلى التقدم في الصناعات الدفاعية في تركيا، قائلاً إن «علينا تطوير هذا الأمر في جميع أنحاء الحلف، لأننا نعلم أن الروس يعيدون هيكلة أنفسهم بسرعة، فهم يُنتجون الآن في 3 أشهر ذخيرة كان الحلف يُنتجها في عام، على الرغم من أن القوة الاقتصادية لدول «ناتو» مجتمعة تفوق قوة روسيا بـ25 ضعفاً. وتطرق إلى مساعي تركيا لاقتناء طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية، مؤكداً أنه يشجع الحلفاء على عدم فرض قيود على مبيعات الأسلحة فيما بينهم، مشيراً إلى أن تركيا تعد من أكثر الحلفاء تعرضاً للهجمات الإرهابية.

وأشار في هذا الصدد إلى أن قرار حزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية، حل نفسه وإلقاء أسلحته يعد تطوراً «بالغ الأهمية».

الحرب الروسية الأوكرانية

وفيما يتعلق بالمحادثات المرتقبة في إسطنبول، الخميس، بشأن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية وإحلال السلام بين موسكو وكييف، لفت روته إلى أن هناك فرصة حقيقية لتحسين الوضع في قضية أوكرانيا، وأن تركيا تلعب دوراً كبيراً في هذا الشأن.

وذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نجح في إزالة الجمود بين روسيا وأوكرانيا، وأن تقدماً ملحوظاً تحقق خلال الأيام الماضية فيما يخص إنهاء الحرب الدائرة بينهما. وأشار روته إلى أنه على اتصال وثيق مع جميع الأطراف الرئيسية في المحادثات المرتقبة، لكن من الصعب بالنسبة له أن يتوقع ما سيحدث في الساعات الـ24 أو الـ48 المقبلة. وتوقع أن الأسبوعين المقبلين سيحملان فرصاً مهمة لتحريك القضية الأوكرانية إلى وضع أفضل تحت قيادة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكداً أهمية الدور، الذي تقوم به الولايات المتحدة وتركيا في المحادثات.

لقاء بين فيدان وسيبيها على هامش اجتماع وزراء خارجية دول «الناتو» في أنطاليا (الخارجية التركية)

في السياق ذاته، ناقش وزيرا خارجية تركيا، هاكان فيدان، وأوكرانيا، أندريه سيبيها، في لقاء على هامش اجتماع وزراء خارجية «ناتو» في أنطاليا، جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار والسلام الدائم بين روسيا وأوكرانيا، وزيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي المزمعة إلى تركيا الخميس. وذكر مصدر بوزارة الخارجية التركية أن فيدان أكد، خلال اللقاء، استعداد تركيا لاستضافة أي محادثات سلام بين أوكرانيا وروسيا.

تركيا ودبلوماسية السلام

في السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان، الأربعاء، إن بلاده تسهم بشكل فعال في جهود السلام الإقليمي والدولي، عاداً أن تركيا تحوّلت إلى مركز لدبلوماسية السلام، وتسهم بفاعلية في جهود السلام في منطقتها وخارجها. وأضاف إردوغان أن تركيا باتت دولة يُطلب دعمها ومساعدتها ووساطتها في حل الأزمات الإقليمية والدولية.

إردوغان استقبل روته في أنقرة عشية اجتماع وزراء خارجية «الناتو» (الرئاسة التركية)

ولفت إردوغان، الذي التقى روته في أنقرة الثلاثاء لبحث القضايا المتعلقة بـ«الناتو» وجهود إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، إلى الأدوار التي تلعبها بلاده بشأن قضايا مثل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتوتر بين باكستان والهند، والعدوان الإسرائيلي في غزة، والمحادثات الجارية بين الصومال وإثيوبيا. وأوضح أن بلاده انتهجت «سياسات مبدئية ومتسقة وعادلة ومنصفة خلال انخراطها في هذه المساعي الدبلوماسية، ولا غاية لها في المنطقة، وعلى المستوى العالمي سوى تحقيق السلام والطمأنينة والديمقراطية والأمن والاستقرار.


مقالات ذات صلة

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الولايات المتحدة​ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث متحدّثاً خلال مناسبة في البنتاغون (أرشيفية - رويترز)

هيغسيث سيتغيب عن اجتماع لوزراء دفاع الناتو

سيحلّ محلّه ثالث أرفع مسؤول في البنتاغون، إلبريدج كولبي، وفق ما أفاد المصدر عينه الذي طلب عدم الكشف عن هويته ولم يقدّم الأسباب الكامنة وراء تغيّب هيغسيث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز)

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

روسيا «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية، وتتفق مع واشنطن على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى.

رائد جبر (موسكو )
أوروبا مركبات الجيش الروسي تظهر في أثناء التدريبات على نشر الأسلحة النووية التكتيكية (أرشيفية - رويترز)

الاستخبارات الألمانية: الإنفاق العسكري الروسي يفوق بكثير المعلن عنه

الإنفاق العسكري الروسي في عامي 2022 و2023 كان أعلى بنحو 66% من الرقم المعلن رسميا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري رجال إطفاء يعملون على إخماد نيران بمبنى أصابته مسيّرة روسية في خاركيف الثلاثاء (رويترز)

تحليل إخباري ضربات الطاقة الأوكرانية... ماذا تريد موسكو من التصعيد؟

عشية استئناف المحادثات الثلاثية في أبوظبي، جاء الهجوم الروسي الواسع على منشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية.

إيلي يوسف (واشنطن)

ستارمر يستبعد الاستقالة ويركز على أداء مهامه

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يستبعد الاستقالة ويركز على أداء مهامه

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)

يبدو منصب رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر معلقاً بخيط رفيع، اليوم الاثنين، حيث يحاول ستارمر إقناع نواب حزب العمال بعدم عزله من منصبه الذي تولاه منذ عام ونصف فقط.

وأعلن المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية الاثنين، أن ستارمر لا يعتزم الاستقالة و«يصب تركيزه على أداء مهامه»، في وقت يواجه ضغوطا متزايدة بعد استقالة اثنين من أعضاء حكومته على خلفية فضيحة جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية ولا سيما بحق قاصرات.
وقد خسر ستارمر خلال اليومين الماضيين كبير موظفيه مورغان ماكسويني والمسؤول الإعلامي في مكتبه تيم آلن كما أنه يفقد الدعم سريعاً من نواب حزب العمال، بعد الكشف عن علاقة بين السفير البريطاني السابق في أميركا بيتر ماندلسون ورجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.

وقال آلن في بيان اليوم: «قررت التنحّي للسماح بتشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت»، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من استقالة مورغان ماكسويني مدير مكتب ستارمر.

ويواجه ستارمر نفسه دعوات من المعارضة للاستقالة. ومن المقرر أن يتحدث ستارمر أمام نواب حزب العمال في اجتماع مغلق اليوم في محاولة لإعادة بناء بعض من سلطته المفككة.

ويتعلق التوتر السياسي بقرار ستامر عام 2024 بتعيين ماندلسون سفيرا لبريطانيا في أميركا على الرغم من علمه بعلاقته بإبستين.

وعزل ستامر ماندلسون من منصبه في سبتمبر (أيلول) الماضي عقب نشر رسائل إلكترونية تظهر أنه أبقى على علاقة صداقة مع إبستين بعد إدانته عام 2008 بارتكاب جرائم جنسية شملت قاصرا.

واعتذر ستارمر الأسبوع الماضي عن «تصديقه لأكاذيب ماندلسون».

وقال ماكسويني، المستشار الأقرب لستارمر الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد مهندسي نجاح الزعيم العمالي في انتخابات بريطانيا في يوليو (تموز) 2024، في بيان، إنه كان منخرطاً بشكل وثيق في قرار تعيين ماندلسون. وأضاف، وفق «رويترز»، أن «قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا، وببلدنا، وبالثقة بالسياسة نفسها». وتابع: «عندما طُلب رأيي، نصحتُ رئيس الوزراء بإتمام هذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة».

تعويضات ماندلسون

إلى ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أنها فتحت تحقيقاً في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون بعد إقالته في سبتمبر (أيلول) 2025 من منصبه. ويخضع بيتر ماندلسون لتحقيق أمني حالياً، للاشتباه في تسريبه معلومات إلى إبستين بشأن البورصة قد تكون مؤثرة، لا سيما عندما كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وجرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.


أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
TT

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة تُظهر الأمير ويليام (يسار) والأمير أندرو (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

وفي أول بيان علني لهما بشأن القضية، أوضح المتحدث أن الأمير ويليام والأميرة كاثرين «يركِّزان على الضحايا» في ضوء المعلومات الجديدة الواردة في وثائق أُفرج عنها في الولايات المتحدة، تتعلق بالمُدان بجرائم جنسية الراحل.

ويُعد الأمير السابق أندرو ماونتباتن- ويندسور من بين الشخصيات التي تخضع مجدداً للتدقيق بشأن صلاتها السابقة بإبستين.

وقال متحدث قصر كنسينغتون: «يمكنني تأكيد أن الأمير والأميرة يشعران بقلق عميق إزاء ما يتكشف من معلومات مستمرة». وأضاف: «تبقى أفكارهما منصبَّة على الضحايا».

الأمير ويليام والأميرة كيت (أ.ف.ب)

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة ماونتباتن- ويندسور منزله في ويندسور قبل الموعد المقرر، في ضوء معلومات جديدة بشأن علاقته بإبستين.

وكان قصر باكنغهام قد أعلن أنه سيغادر «رويال لودج» في أوائل عام 2026، إلا أن مغادرته بدت مُعجَّلة؛ إذ يقيم الأمير السابق حالياً في ضيعة ساندرينغهام المملوكة للملك تشارلز ملكية خاصة.

وكانت لماونتباتن- ويندسور صداقة طويلة مع إبستين، واستمر في التواصل مع الممول الأميركي بعد إدانته بجرم جنسي بحق قاصر عام 2008.

وسبق له أن اعتذر عن علاقاته السابقة بإبستين، ولكنه نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات.

غير أن استمرار الكشف عن معلومات في الولايات المتحدة زاد الضغوط عليه، وسط دعوات لمثوله أمام تحقيق أميركي.

ومن بين الكمِّ الكبير من الوثائق التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة، صور يُعتقد أنها تُظهر ماونتباتن- ويندسور جاثياً على أربع فوق امرأة.

ولم يُقدَّم سياق لهذه الصور، كما لا يُعرف متى وأين التقطت.

كما يبدو أن الوثائق الأخيرة تؤكد صحة صورة شهيرة تجمع ماونتباتن- ويندسور بمُدَّعيته فرجينيا جوفري.

وكان قد شكك سابقاً في صحة صورة يظهر فيها واضعاً ذراعه حول جوفري، وادعى أنه لم يلتقِ بها قط، بينما زعمت هي أنها أُجبرت على إقامة علاقة معه عندما كانت مراهقة.

لكن في رسالة بريد إلكتروني يُعتقد أن شريكة إبستين غيلين ماكسويل كتبتها عام 2015، جاء فيها: «في عام 2001 كنت في لندن عندما التقت [محجوب] بعدد من أصدقائي، بينهم الأمير أندرو. وقد التقطت صورة، كما أتصور؛ لأنها أرادت إظهارها للأصدقاء والعائلة».

وقد نفى ماونتباتن- ويندسور دائماً هذه المزاعم، وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة مع جوفري عام 2022، لم تتضمن أي إقرار بالمسؤولية أو أي اعتذار.


وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.