ترحيب فلسطيني وتفاؤل بعد زيارة ترمب للرياض

الفلسطينيون يعوّلون على الموقف السعودي في إنهاء الحرب وإطلاق مسار سياسي

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس دونالد ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس دونالد ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

ترحيب فلسطيني وتفاؤل بعد زيارة ترمب للرياض

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس دونالد ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس دونالد ترمب خلال منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي في الرياض الثلاثاء (واس)

رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، بتصريحات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، عن ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية، وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية، وذلك خلال افتتاح القمة الخليجية - الأميركية في الرياض.

وأشاد عباس في بيان «بالمواقف السعودية التاريخية الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة على الصعد كافة، على رأسها الدعم السعودي المتواصل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية»، معتبراً أن هذه الخطوات أساسية لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.

كما أشاد بمواقف القادة الخليجيين وتصريحاتهم الداعمة لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً أن هذه المواقف جميعها تشكل دعماً للموقف الفلسطيني والدولي الداعي إلى إحلال السلام وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وجاء بيان عباس بعد تصريحات لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قال فيها إنه يجب إيجاد شامل حل للقضية الفلسطينية، وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية، مضيفاً: «نسعى بالتعاون مع أميركا لوقف التصعيد في قطاع غزة».

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب لدى ترؤسهما أعمال القمة الخليجية - الأميركية في الرياض الأربعاء (واس)

وقال مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، إن القيادة الفلسطينية «تعوّل بشكل أساسي وكبير على الموقف والدور السعودي بعدما سمعت كلاماً مباشراً من القيادة السعودية حول خطة لإنهاء الحرب، ثم إطلاق مسار سياسي يقود لإقامة الدولة الفلسطينية».

وصرَّح بأن المسؤولين في السعودية أبلغوا المسؤولين الفلسطينيين قبل وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بأن السعودية تضغط من أجل إنهاء الحرب، ثم إطلاق مسار سياسي، وتربط ذلك بأي مسائل أخرى متعلقة بإسرائيل، وسيكون هذا على طاولة المباحثات مع الرئيس الأميركي».

وأضاف المسؤول: «ثمة تفاؤل كبير هنا وتعويل أكبر على الزيارة ونتائجها. نحن نتوقع انفراجات قريبة».

وعزز التفاؤل لدى عموم الفلسطينيين تصريحات لاحقة للأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، قال فيها إن واشنطن والرياض اتفقتا على إنهاء الحرب في غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن، مضيفاً: «يجب التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة في أقرب وقت ممكن».

وأكد الأمير فيصل بن فرحان: «موقف المملكة هو أنه لا بد من الوصول إلى وقف إطلاق النار، وأن هذا هو المطلب الأساسي والملحّ، إضافة إلى رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني».

ومما زاد من التفاؤل الفلسطيني نجاح الأمير محمد بن سلمان في الجمع بين الرئيسين الأميركي ترمب والسوري أحمد الشرع، وإعلان ترمب رفع العقوبات عن سوريا من الرياض.

لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره الأميركي دونالد ترمب بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض (واس)

وأصدرت الرئاسة الفلسطينية بياناً رحبت فيه بالإعلان عن رفع العقوبات عن سوريا، وأعربت عن أملها بأن يشكل هذا القرار «خطوة أخرى على طريق استعادة سوريا لعافيتها واستقرارها، واستعادتها لدورها الطليعي في المنطقة».

وأشادت الرئاسة بجهود السعودية، ومساعي الأمير محمد بن سلمان، التي ساهمت بشكل كبير في رفع العقوبات عن سوريا.


مقالات ذات صلة

للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات قنصلية في مستوطنات بالضفة الغربية

المشرق العربي العَلم الإسرائيلي يظهر في مستوطنة إفرات بالضفة الغربية (رويترز) p-circle

للمرة الأولى... أميركا تقدم خدمات قنصلية في مستوطنات بالضفة الغربية

كشف مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، عن أن الولايات المتحدة ستقدم خدمات جوازات السفر هذا الأسبوع في مستوطنة بالضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)
الخليج جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة قرارات إسرائيل الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«مكتب الارتباط الفلسطيني» جاهز للتواصل مع «مجلس السلام»

السلطة تعلن إنشاء «مكتب الارتباط» مع «مجلس السلام»، وتعين رئيس الوزراء على رأسه في محاولة لإعطاء المكتب الصبغة السيادية اللازمة وتقول إن كل ما يجري في غزة مؤقت.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية.

«الشرق الأوسط» (رام الله - غزة)
المشرق العربي تؤدي نساء فلسطينيات صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان المبارك قرب قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسمح لـ10 آلاف فلسطيني بأداء صلاة الجمعة في الأقصى خلال رمضان

أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (القدس)

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
TT

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)

أعلنت كندا أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من تل أبيب بسبب «التوترات المستمرة في المنطقة»، فيما تدرس الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران.

وقالت أوتاوا في بيان: «اتخذت وزارة الشؤون الدولية قرارا بنقل الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم موقتا من تل أبيب»، مضيفة أن السفارة الإسرائيلية ستبقى مفتوحة.

وأضافت: «الموظفون الكنديون وعائلاتهم في لبنان وفلسطين ما زالوا في مكانهم وتواصل بعثاتنا العمل بشكل طبيعي»، ودعت الكنديين في إيران إلى «المغادرة الآن إذا كان بإمكانهم القيام بذلك بأمان».


ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.


البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفا ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب.

 

وأضاف البوسعيدي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «هذا أمر جديد تماما. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين».

وتتهم إدارة ترمب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية «إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعليا لصنع قنبلة».