«أرامكو السعودية» توقِّع 34 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات أميركية

بقيمة نحو 90 مليار دولار

شعار شركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
شعار شركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
TT

«أرامكو السعودية» توقِّع 34 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات أميركية

شعار شركة «أرامكو السعودية» (رويترز)
شعار شركة «أرامكو السعودية» (رويترز)

وقّعت «أرامكو السعودية» -من خلال مجموعة شركاتها- 34 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات أميركية كبرى، في مجالات مختلفة، وذلك بقيمة محتملة تقارب 90 مليار دولار.

ووفق بيان صادر عن «أرامكو»، فإن مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقّعة، يوم الثلاثاء، تغطي التعاون والشراكات في مجموعة من الأنشطة المتعلقة بأعمال «أرامكو»، تشمل الغاز الطبيعي المُسال، والوقود، والمواد الكيميائية، وتقنيات الحد من الانبعاثات، والذكاء الاصطناعي، والحلول الرقمية الأخرى، والتصنيع، وإدارة الأصول المالية، واستثمارات النقد قصيرة الأجل، وشراء المواد والمعدات والخدمات. وتهدف مذكرات التفاهم والاتفاقيات إلى تعزيز العلاقة الممتدة بين «أرامكو» والشركات الأميركية، وتعظيم القيمة للمساهمين، وتعزيز التعاون والابتكار في قطاع الطاقة وغيره.

وأكد رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن حجم وتنوّع الاتفاقيات ومذكرات التعاون التي جرى توقيعها يعكس عمق العلاقات والروابط التاريخية الفريدة التي تجمع «أرامكو» مع الشركات الأميركية، منذ بدء اكتشاف النفط في المملكة قبل أكثر من 90 عاماً، وتمثّل هذه العلاقات مرتكزاً يعزز أمن الطاقة ويدفع باقتصاد المنطقة والعالم إلى الأمام. وأضاف الناصر: «لا شك أن أنشطتنا المرتبطة بأميركا تطورت على مر العقود»، لتشمل الآن البحوث والتطوير في عدة تخصصات، ومصفاة «موتيفا في بورت آرثر» التي تُعد الكبرى في الولايات المتحدة، والاستثمارات في الشركات الناشئة ذات الطابع الابتكاري، والتعاون المحتمل في مجال الغاز الطبيعي المُسال، وكثيراً من السلع والخدمات.

وقال الناصر: «نؤمن بأن العمل مع شركاء على مستوى عالمي مثل الشركات الأميركية الرائدة، يدعم تطوير أعمالنا، ويعزز التنويع الاستراتيجي لمحفظتنا الاستثمارية، ويقوّي من وتيرة الابتكار الصناعي، ويحقق استراتيجية النمو الطموحة ذات القيمة العالية التي تنفذها (أرامكو)، كما أن له أثراً إيجابياً ينعكس على تنمية القدرات الصناعية والتقنية والتجارية في المملكة».

ووقّعت «أرامكو»، وشركات مجموعتها، مذكرات تفاهم واتفاقيات، كما يلي:

التكرير والكيميائيات والتسويق

• «هانيويل يو أو بي»: مذكرة تفاهم تتعلق بترخيص تقنية متقدمة لمشروع عطريات.

• «موتيفا»: مذكرة تفاهم تتعلق بمشروع عطريات في بورت آرثر، مع مراعاة قرار الاستثمار النهائي.

• «آفتون كيميكال»: مذكرة تفاهم لتطوير وتوريد إضافات الوقود الكيميائية في خطوط الأنابيب وعروض بيع الوقود بالتجزئة.

• «إكسون موبيل»: مذكرة تفاهم تتعلق بتقييم أعمال تطوير ضخمة في مصفاة «سامرف»، وتوسيع المنشأة لتصبح مجمع بتروكيميائيات متكامل عالمي المستوى.

التنقيب والإنتاج

• «سيمبرا للبنية التحتية»: مذكرة تفاهم تتعلق باتفاقية مبدئية غير ملزمة مُعلن عنها سابقاً بشأن حصة أسهم الغاز الطبيعي المُسال، وحصة شراء في المرحلة الثانية لمشروع «بورت آرثر» للغاز الطبيعي المُسال.

• «وودسايد للطاقة»: مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص عالمية، تشمل حصة أسهم وشراء الغاز الطبيعي المُسال من مشروع الغاز الطبيعي المُسال في لويزيانا. بالإضافة إلى ذلك، تستكشف الشركتان فرص التعاون المحتمل في مجال الأمونيا منخفضة الكربون.

• «نيكست ديكيد»: اتفاقية نهائية لشراء 1.2 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المُسال لمدة 20 عاماً من الوحدة الرابعة في منشأة «ريو غراندي» للغاز الطبيعي المُسال، مع مراعاة بعض الشروط، بما في ذلك قرار الاستثمار النهائي الإيجابي في الوحدة الرابعة.

البحوث والابتكار

• «أمازون/ خدمات أمازون ويب»: إطار عمل استراتيجي غير ملزم في مجال التحوّل الرقمي ومبادرات خفض انبعاثات الكربون.

• «إنفيديا»: مذكرة تفاهم تتعلق بتطوير البنية التحتية المتقدمة لحوسبة الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ومنصات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، ومركز التميز في الهندسة والروبوتات، والتدريب وتطوير المهارات، والتعاون مع منظومة الشركات الناشئة في «إنفيديا».

• «كوالكم»: مذكرة تفاهم مع «أرامكو الرقمية» تهدف إلى استكشاف فرص الدخول في تعاون استراتيجي يركز على استخدام تطبيقات التحوّل الرقمي الرئيسية في المجال الصناعي، والاستفادة من شبكة الجيل الخامس (5G) بتردد 450 ميغاهرتز التابعة لشركة «أرامكو الرقمية» لتوصيل الأجهزة الذكية الطرفية وقدرات الذكاء الاصطناعي على الأجهزة، ويشمل ذلك: الهواتف الذكية، والأجهزة الصناعية المتينة، والروبوتات، والطائرات من دون طيار، والكاميرات، وأجهزة الاستشعار، وغيرها من أجهزة إنترنت الأشياء.

الخدمات الفنية

• المشتريات وتوريد المواد والخدمات: تم توقيع مذكرات تفاهم تعكس طبيعة العلاقات القائمة مع موردين استراتيجيين في الولايات المتحدة الأمريكية مع كل من: إس إل بي، وبيكر هيوز، وماكديرموت، وهاليبرتون، ونابورس، وهيلمريتش آند باين المحدودة، وفالاريس، ونيسر، وويذرفورد، وآير برودكتس، وكي بي آر، وفلوسيرف، وإن أو في، وإيمرسون، وجنرال إلكتريك فيرنوفا، ومجموعة هانيويل. ويقدم هؤلاء الموردون مواد عالية الجودة وخدمات احترافية تساعد على دعم مشاريع وأعمال «أرامكو السعودية».

الاستراتيجية والتطوير المؤسسي

• «غارديان غلاس»: مذكرة تفاهم لتوطين صناعة الزجاج المخصص للتطبيقات المعمارية في المملكة.

الخدمات المالية

• اتفاقية إدارة أصول وصاية مع: بيمكو، وستيت ستريت كوربوريشن، وولينغتون.

• اتفاقيات لإدارة استثمارات النقد قصيرة الأجل من خلال صندوق استثماري موحد (فند أوف ون) مع: بلاك روك، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، وبيمكو.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد آلاف الحاويات المعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

تحركات صينية متعددة المحاور لدعم الاقتصاد

أعلن «بنك الشعب» الصيني خفض أسعار الفائدة على عدد من أدوات السياسة النقدية الموجّهة لقطاعات محددة، في خطوة تهدف إلى تقديم دعم مبكر للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.