تذبذب في «وول ستريت» مع ترقب المستثمرين لتطورات الهدنة التجارية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تذبذب في «وول ستريت» مع ترقب المستثمرين لتطورات الهدنة التجارية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تشهد أسواق «وول ستريت» حالة من التذبذب، مع حفاظها على المكاسب التي سجلتها في وقت سابق من الأسبوع، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة والصين عن هدنة مؤقتة في حربهما التجارية.

وقد شهد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تذبذباً بين مكاسب وخسائر طفيفة، دون أن يُسجّل تغيراً يُذكر بعد الساعة الأولى من تداولات يوم الأربعاء. وفي تمام الساعة 10:02 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 52 نقطة (ما يعادل 0.1 في المائة)، فيما صعد مؤشر «ناسداك» بنسبة 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وكانت أسهم قطاع التكنولوجيا من بين أبرز الرابحين، حيث قفز سهم سوبر «مايكرو كومبيوتر» بنسبة 12.7 في المائة بعد توقيع اتفاقية شراكة مع شركة «داتا فولت» السعودية لتطوير مراكز البيانات.

كما ارتفع سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 6 في المائة عقب إعلانها عن برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 6 مليارات دولار.

ويُظهر السوق استقراراً نسبياً منذ قفزته يوم الاثنين، التي جاءت على خلفية وقف مؤقت مدته 90 يوماً في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. واستمر الزخم الإيجابي يوم الثلاثاء مع صدور بيانات حكومية أظهرت تباطؤاً غير متوقع في التضخم خلال أبريل (نيسان) على مستوى البلاد، بينما ينتظر المستثمرون المزيد من البيانات حول التضخم ومبيعات التجزئة يوم الخميس.

وقد تمكن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من تعويض خسائره التي تكبدها منذ تصعيد الرئيس دونالد ترمب لحربه التجارية في أوائل أبريل. كما عاد المؤشر إلى المنطقة الإيجابية لهذا العام، ليقترب بفارق 4.2 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية المُسجلة في فبراير (شباط).

ورغم تأجيل ترمب لتطبيق بعض من أكثر تعريفاته الجمركية صرامة، فإن جزءاً من الضرائب على الواردات لا يزال قائماً، مما يضيف إلى حالة الغموض التي تكتنف البيئة الاقتصادية. وقد أدت سياساته التجارية المتقلبة إلى صعوبة في تخطيط الشركات للمستقبل، وأثارت مخاوف المستهلكين بشأن الإنفاق.

وتواصل بعض الشركات تقليص أو سحب توقعاتها المالية نتيجة لهذا الغموض الاقتصادي. فقد تراجعت أسهم «أميركان إيغل» بنسبة 6.1 في المائة بعد سحبها توقعاتها للعام، مشيرة إلى «عدم اليقين الكلي في الاقتصاد». وانضمت إليها شركات كبرى مثل «جنرال موتورز»، و«يو بي إس»، و«كرافت هاينز»، و«جيت بلو»، التي أبدت جميعها مخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية وضعف النشاط الاقتصادي.

وأعلنت أكثر من 90 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عن نتائجها المالية للربع الأخير، وجاءت معظم الأرباح فوق التوقعات، إلا أن توقعات نمو الأرباح في الربع الحالي انخفضت إلى النصف، مما يشير إلى حذر واسع النطاق بين الشركات.

وقد أظهرت البيانات الاقتصادية بالفعل علامات على التباطؤ، إذ انكمش الاقتصاد الأميركي بنسبة 0.3 في المائة بالربع الأول، نتيجة ارتفاع الواردات مع سعي الشركات والمستهلكين إلى تخزين البضائع تحسباً للرسوم الجمركية والتقلبات السياسية.

ولا يزال التضخم أحد أبرز المخاوف. فرغم أن بيانات يوم الثلاثاء الخاصة بأسعار المستهلك لم تُظهر تأثيراً كبيراً للرسوم الجمركية حتى الآن، فإن التأثير الكامل قد يظهر لاحقاً مع امتداد هذه الرسوم عبر سلاسل التوريد، إضافة إلى إمكانية دخول الرسوم المؤجلة حيز التنفيذ.

ويُنتظر صدور تقرير التضخم على مستوى الجملة، وهو ما تتحمله الشركات مقابل السلع، يوم الخميس، ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر تراجعاً.

كما من المتوقع أن يكشف آخر تحديث لمبيعات التجزئة عن انخفاض حاد إلى 0.2 في المائة في أبريل، مقارنة بـ1.4 في المائة في مارس (آذار). وستكون نتائج شركة «وول مارت»، عملاق تجارة التجزئة، التي ستُعلن الخميس، محط أنظار السوق، لا سيما توقعاتها المستقبلية في ظل هذه الظروف.

وفي سوق السندات، شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية استقراراً، حيث ارتفع العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.49 في المائة، مقارنة بـ4.47 في المائة بنهاية تعاملات الثلاثاء.

أما على الصعيد العالمي، فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم في الأسواق الآسيوية، بينما جاءت متباينة في الأسواق الأوروبية.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.