أنشيلوتي يواجه تحديات بسبب «غرفة ملابس البرازيل»

مطالب بعدم انتظار نيمار... وحل «الأزمة الدفاعية» للسامبا

كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)
كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)
TT

أنشيلوتي يواجه تحديات بسبب «غرفة ملابس البرازيل»

كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)
كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)

سيكون المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي أمام «تحدٍّ مهم جداً» من أجل الارتقاء بالمنتخب البرازيلي لكرة القدم إلى مكانته الطبيعية كأحد عمالقة اللعبة الشعبية الأولى في العالم، وإعادة أبطال العالم خمس مرات قياسية للعب دورهم التقليدي.

لكن الحديث لا يبدأ بقيادة البرازيل إلى لقبها العالمي الأول منذ عام 2002، والسادس في تاريخها، بل بمحاولة التأهل إلى مونديال 2026، وتعويض الفوارق الفنية التي تفصل «سيليساو» حالياً عن غريمه الأرجنتيني بطل 2022 الذي حسم أولى بطاقات أميركا الجنوبية إلى النهائيات.

ولا يبدو أن هناك متسعاً من الوقت أمام ابن الـ65 عاماً الذي يبدأ مهمته رسمياً في 26 مايو (أيار)، أي في اليوم التالي لمباراته الأخيرة مع ريال مدريد ضد ريال سوسييداد في ختام الدوري الإسباني، إذ ينتظره الكثير من العمل.

سيصبح الرجل الذي قاد ريال مدريد إلى 15 لقباً خلال فترتيه مع النادي الملكي، بينها ثلاثة في دوري أبطال أوروبا، أول مدرب أجنبي للبرازيل، والرابع الذي يتولى مهمة قيادة «سيليساو» في غضون ثلاثة أعوام، ما يظهر حجم التخبط الذي يعيشه أبطال العالم خمس مرات.

المهمة الأولى تنتظره عند المنعطف، وهي الإعلان عن تشكيلته لمباراتي الجولتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2026 ضد الإكوادور والباراغواي في الخامس والعاشر من يونيو (حزيران).

ينظر الجميع إلى «كارليتو» كمُخَلِص في بلد مهووس بكرة القدم يمر منذ أعوام بفترة إحباط بسبب المنتخب الوطني الذي لم يعد الآن سوى ظل لما كان عليه حين ألهم أجيالاً من المشجعين، وفاز بخمس كؤوس عالم.

وعلق النجم السابق كافو الذي كان آخر قائد برازيلي يحرز كأس العالم عام 2002، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» على التعاقد مع الإيطالي قائلاً: «مجرد الإعلان عن أنشيلوتي أنه المدرب الجديد منح الناس الأمل... لكن تنتظره مسؤولية ضخمة جداً: قيادة البرازيل إلى لقبها العالمي السادس».

النجم السابق كافو الذي كان آخر قائد برازيلي يحرز كأس العالم عام 2002 (أ.ب)

يرى الصحافي البرازيلي غوستافو هوفمان، العامل في شبكة «إي إس بي إن» الرياضية الذي تابع أنشيلوتي في مدريد يومياً خلال الأعوام الأخيرة بعدما غطى مباريات «سيليساو» لفترة طويلة، أن «التحدي الرئيس هو ضمان استعادة البرازيل لقوتها الجماعية».

وأضاف: «لن يكون أمامه المتسع من الوقت لفعل ذلك»، مُذكِرا أن الإيطالي سيخوض تجربته الأولى مدرباً للمنتخب من دون أن يتمكن من التواصل اليومي مع لاعبيه، خلافاً لحاله على صعيد الأندية.

وشدد كافو، الذي لعب آخر مواسمه تحت قيادة أنشيلوتي مع ميلان الإيطالي بين 2003 و2008، على هذه الناحية بالقول: «التحدي الأكبر الذي يواجهه هو الوقت... لمنح (سيليساو) هوية في الملعب».

وسيتعين على المدرب، الذي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا (5)، استخراج أفضل ما في المهاجمين، مثل فينيسيوس جونيور، ورافينيا اللذين يلعبان أدواراً قيادية في ريال مدريد، وبرشلونة، لكنهما غير مؤثرين حتى الآن في المنتخب الوطني.

ويؤكد كافو أن «أنشيلوتي يعرف جيداً كيف يدير غرفة الملابس، ويعرف كيف يجعل اللاعبين يفهمون ما يتوقعه منهم... سيتعين عليه أن يجعل (سيليساو) يلعب على أنه فريق واحد، والتخلي عن الأنا (الأنانية)، والسعي لتحقيق هدف واحد».

تحتل البرازيل حالياً المركز الرابع في تصفيات أميركا الجنوبية، ولا يبدو وصولها إلى المونديال في خطر بعدما رُفِعَ عدد المقاعد المؤهلة مباشرة إلى النهائيات لستة، مع إمكانية تأهل منتخب سابع عبر الملحق.

لكن هناك إحصائية تثير الذعر، وهي أن شباك المنتخب تلقت 16 هدفاً في 14 مباراة تلقى خلالها خمس هزائم، بينها اثنتان ضد الغريم التاريخي الأرجنتين.

وللمقارنة، أنهى منتخب البرازيل بقيادة تيتي تصفيات كأس العالم 2022 من دون هزيمة، فيما استقبلت شباكه خمسة أهداف فقط.

يركز غوستافو هوفمان على وجه الخصوص على «ضعف المستوى في مركزي الظهيرين» حيث يعاني لاعبون مثل فاندرسون (موناكو) من أجل فرض أنفسهم في مركزين كانا سابقاً من نقاط قوة المنتخب بعدما شغلهما لاعبون مثل كافو وروبرتو كارلوس، ومؤخراً مارسيلو.

لكن مفتاح التوازن الدفاعي قد يأتي من خط الوسط مع احتمال عودة كاسيميرو الذي غاب عن المنتخب منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكنه يحظى بتقدير كبير من أنشيلوتي بعدما لعب تحت قيادة الأخير في ريال مدريد قبل الرحيل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وبعدما عانى لفترة طويلة منذ رحيله إلى يونايتد في 2022 «نجح في رفع مستوى لعبه في الأسابيع الأخيرة» بحسب هوفمان الذي يرى المنتخب يلعب بتشكيلة 2 - 4 - 4 مع أنشيلوتي، مثل ريال مدريد هذا الموسم.

كان من المقرر أن يلتحق نيمار بالمنتخب الوطني لكن مشكلة أخرى في الفخذ أبعدته عن الملاعب (رويترز)

وهناك قضية شائكة أخرى تتمثل في تحديد ما إذا كان ينبغي على المنتخب البرازيلي الاستغناء عن هدافه التاريخي نيمار (33 عاماً) الذي عانى من إصابات متكررة.

كان من المقرر أن يلتحق نيمار بالمنتخب الوطني في مارس (آذار) بعد عودته إلى بلاده للدفاع عن ألوان فريقه السابق سانتوس، لكن مشكلة أخرى في الفخذ أبعدته عن الملاعب مرة أخرى.

بالنسبة لهوفمان: «إذا كان لائقاً بدنياً، ويلعب بانتظام، فإن وجوده في (سيليساو) أمر لا جدال فيه»، مستطرداً: «لكن خلافاً لـ(سلفه) دوريفال جونيور، فإن أنشيلوتي لن يقضي وقته في انتظار نيمار».

من جهته، رأى باولو فينيسيوس كويلو، الكاتب في موقع «أوول»، أن «أنشيلوتي يحظى باحترام كبير، لدرجة أن أحداً لن يطالب بمعاملة خاصة لنيمار».


مقالات ذات صلة

«دوري أبطال آسيا 2»: التعاون يواجه الريان القطري لوضع حد لنتائجه السلبية

رياضة سعودية مدرب التعاون يسعى لإصلاح حال الفريق فنياً (نادي التعاون)

«دوري أبطال آسيا 2»: التعاون يواجه الريان القطري لوضع حد لنتائجه السلبية

يتطلع التعاون السعودي إلى وضع حد لسلسلة نتائجه السلبية، وتحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، عندما يستضيف نظيره الريان القطري، الأربعاء،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو «الاتفاق» جاهزون لمواجهة «كاظمة» (نادي الاتفاق)

«الاتفاق» يستحضر أمجاده الخليجية أمام «كاظمة»... بعد 20 عاماً من الغياب

يستهل «الاتفاق» السعودي مشواره في دوري أبطال الخليج، الأربعاء، عندما يستضيف «كاظمة» الكويتي على ملعب «إيجو» بمدينة الدمام،

علي القطان (الدمام)
صحتك معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

يرتفع النبض طبيعياً خلال ممارسة الرياضة، لكن اقتران ذلك بألم الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الدوخة، يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن دياز (د.ب.أ)

دياز يدافع عن احتفالات سيتي أمام ليفربول

قال قائد مانشستر سيتي، روبن دياز، الثلاثاء، إن «الناس لا يحبون أن نفوز، ونحن نحب الفوز»، مدافعاً بقوة عن احتفالات ناديه الصاخبة بعد الفوز على ليفربول.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
TT

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

تقدم الضيوف بهدف مبكر سجله أمير رحماني بعد مرور 8 دقائق، بعدما تابع كرة مرتدة من العارضة بقدمه في الشباك.

لكن فياريال صحح موقفه، وأدرك التعادل بهدف سجله جورجيس ميكاوتادزي في الدقيقة 23، مستغلاً كرة عائدة بالخطأ من وسط الملعب، ليراوغ حارس مرمى الفريق الإيطالي، ويسدد في المرمى الخالي.

وبعدها بثلاث دقائق، تقدم الفريق الإسباني بتسديدة رائعة من سانتياغو مورينو من خارج منطقة الجزاء.

وفي الشوط الثاني، أكد أصحاب الأرض تفوقهم، ووسعوا الفارق بهدف ثالث سجله تاني أولواسي بتسديدة قوية بيسراه من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 86.

بهذه النتيجة، حقق فياريال فوزه الأول في دوري الأبطال، وعوض خسارته أمام بوروسيا دورتموند الألماني بنتيجة 2 / 3 في الجولة الأولى.

أما نابولي فبقي بلا رصيد من النقاط، بعدما خسر في الجولة الأولى على ملعبه أمام آرسنال الإنجليزي بهدف دون رد.

ومن المقرر أن يحل فياريال ضيفاً على ليفربول الإنجليزي في ملعب آنفيلد، في الجولة القادمة بينما سيلعب نابولي على أرضه أمام بودو غليمت النرويجي.

احتفالية لاعبي لايبزيغ بالفوز على أيندهوفن (إ.ب.أ)

وفي مدينة لايبزيغ الألمانية، حقق لايبزيغ الألماني فوزه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم بالتغلب على ضيفه آيندهوفن الهولندي بنتيجة 1 / صفر، مساء الثلاثاء.

خرج الفريقان بشباك نظيفة في الشوط الأول الذي تألق فيه مارتن فانديفوردت حارس مرمى لايبزيغ الذي تصدى لركلة جزاء، سددها الكرواتي المخضرم إيفان بريتشيتش في الدقيقة 19.

وخطف الألمان هدف الفوز بتسديدة رائعة لبرايان جرودا بيسراه في الدقيقة 75.

بهذا الفوز الثمين، عوض لايبزيغ خسارته الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1 / 4 في الجولة الأولى، وسيحل ضيفاً على ريال مدريد الإسباني (الأكثر تتويجاً باللقب الأوروبي - 15 مرة) في الجولة القادمة.

أما آيندهوفن فبقي برصيد نقطة واحدة بعد تعادله 1 / 1 مع شاختار دونتسيك الأوكراني في الجولة الأولى.

وسيحل آيندهوفن ضيفاً على بورتو البرتغالي في الجولة الثالثة.


«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: كلوب بروج يُسقط إنتر ميلان في «سان سيرو»

الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)
الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز قائد إنتر متحسراً بعد الهزيمة من بروج (أ.ف.ب)

خسر فريق إنتر ميلان الإيطالي على ملعبه سان سيرو بنتيجة 3 / 4 أمام ضيفه البلجيكي كلوب بروج، في إطار الجولة الثانية من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

تقدم الألماني نيكولو تريسولدي لبروج بهدف أول في الدقيقة 30، ثم تعادل الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز للإنتر في الدقيقة 44.

وأعاد تريسولدي التقدم لبروج من جديد بهدف ثانٍ في الدقيقة 63، وأكمل الثلاثية (هاتريك) في الدقيقة 74، ليتقدم الفريق الضيف 3 / 1.

ونجح مارتينيز في تقليص الفارق من جديد للإنتر في الدقيقة 81، لكن البديل روميو فرمانت، نجح في تعزيز الفارق لبروج من جديد بهدف رابع في الدقيقة 87.

وسجل أخيراً الفرنسي أنج يوان بوني الهدف الثالث لإنتر، ليخسر أصحاب الأرض بنتيجة 3 / 4.

وحصد بروج أول 3 نقاط ليصبح في المركز الثامن عشر، أما إنتر فظل بلا نقاط في المركز الـ28، بعدما خسر في الجولة الأولى من ريال مدريد الإسباني 1 / 2.


«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: بايرن يسقط في فخ التعادل بالنرويج

بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)
بايرن سقط في فخ التعادل مع فايكنغ النرويجي (أ.ف.ب)

سقط بايرن ميونيخ الألماني المنقوص عددياً في فخ التعادل أمام مضيّفه فايكينغ النرويجي 3-3، الثلاثاء، في الجولة الثانية ضمن المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وبدا أن العملاق البافاري في طريقه إلى تحقيق عودة مذهلة، بعد تأخره بهدفي الأسترالي جاني ستينسنس (2) وبيتر كريستيانسن (38)، ومن ثم تكشيره عن أنيابه في الشوط الثاني.

وعاد بطل ألمانيا بثلاثية الإنجليزي هاري كين (54 من ركلة جزاء و60) والكولومبي لويس دياز (71)، قبل أن يخسر جهود الفرنسي مايكل أوليسيه إثر طرده (73).

واستغل أصحاب الأرض التفوّق العددي وعادوا بالنتيجة بهدف قاتل سجله البديل هيرمان هاوغن (90).

وعلى الرغم من النتيجة التي تُعد مخيّبة لبايرن، تابع فريق المدرب البلجيكي فنسن كومباني سلسلة مبارياته من دون هزيمة في مختلف المسابقات، والتي وصلت إلى 14 مباراة، ورفع رصيده إلى أربع نقاط في المجموعة، مقابل نقطة أولى لفايكينغ.