مؤشر أسعار الجملة الياباني عالق بأعلى مستوى للشهر الثامن على التوالي

«المركزي» يواجه ضغوطاً حادة

زحام لزيارة معرض «إكسبو» في مدينة أوساكا اليابانية (أ.ف.ب)
زحام لزيارة معرض «إكسبو» في مدينة أوساكا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر أسعار الجملة الياباني عالق بأعلى مستوى للشهر الثامن على التوالي

زحام لزيارة معرض «إكسبو» في مدينة أوساكا اليابانية (أ.ف.ب)
زحام لزيارة معرض «إكسبو» في مدينة أوساكا اليابانية (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات يوم الأربعاء أن تضخم أسعار الجملة في اليابان بلغ 4 في المائة في أبريل (نيسان)، حيث استمرت الشركات في تحمل تكاليف المواد الخام، والعمالة المرتفعة، مما يُؤكد ضغوط الأسعار التي من المرجح أن تُبقي البنك المركزي على مساره لرفع أسعار الفائدة أكثر.

وصرح مسؤول في بنك اليابان، في إحاطة إعلامية بشأن البيانات، بأن الرسوم الجمركية الشاملة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الثاني من أبريل لم تُؤثر إلا قليلاً، ويعود ذلك جزئياً إلى فترة توقف لمدة 90 يوماً حددتها واشنطن، حيث لم تُكمل العديد من الشركات استراتيجية التسعير الخاصة بها بعد.

وتطابقت الزيادة السنوية في مؤشر أسعار السلع للشركات، الذي يقيس السعر الذي تفرضه الشركات على بعضها البعض مقابل سلعها وخدماتها، مع متوسط ​​توقعات السوق، وتباطأت عن الزيادة السنوية المنقحة البالغة 4.3 في المائة في مارس (آذار).

وبلغ المؤشر 126.3 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً مرتفعاً للشهر الثامن على التوالي، في إشارة إلى أن الضغوط التضخمية المستمرة تغذي ارتفاع أسعار المستهلك. وانخفض مؤشر أسعار الواردات المقومة بالين بنسبة 7.2 في المائة في أبريل على أساس سنوي، بعد انخفاض منقح بنسبة 2.4 في المائة في مارس، في إشارة إلى أن انتعاش العملة يخفف الضغط عن تكاليف الاستيراد.

وأظهرت البيانات أن الانخفاضات العالمية في أسعار بعض السلع الأساسية، والإلغاء التدريجي للدعم المحلي الذي يهدف إلى الحد من تكاليف الوقود، خففا أيضاً من تضخم أسعار الجملة. لكن الشركات استمرت في رفع أسعار مجموعة واسعة من السلع في أبريل، وهو بداية السنة المالية في اليابان عندما تقوم الشركات عادةً بمراجعة الأسعار.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 3.6 في المائة في أبريل مقارنة بالعام السابق، وهي أسرع من زيادة بنسبة 3.4 في المائة في مارس. وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار السلع الزراعية بنسبة 42.2 في المائة في أبريل، بعد ارتفاعها بنسبة 39.1 في المائة في الشهر السابق.

وترسم هذه الأرقام صورة متباينة لبنك اليابان المركزي، الذي يحتاج إلى موازنة مخاطر تعريفات ترمب الجمركية، وضغوط التضخم المحلية عند تحديد موعد استئناف رفع أسعار الفائدة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينشوكين للأبحاث: «قد يكون الضرر الذي لحق بالاقتصاد العالمي والتجارة نتيجة التعريفات الجمركية الأميركية أقل من المتوقع في الثاني من أبريل. لكن التعريفات الجمركية على السيارات، وقطع غيار السيارات، والصلب، والألمنيوم لا تزال قائمة، لذا لا يمكن تجاهل تأثيرها على الشركات المصنعة، والاقتصاد».

وأضاف: «من ناحية أخرى، يستأنف الين اتجاهه الهبوطي. وبينما يُتوقع تباطؤ التضخم بالجملة مع نهاية العام، هناك احتمال قوي أن يرفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، أو أكتوبر (تشرين الأول)».

وأنهى بنك اليابان برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر عقداً من الزمان العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني). في حين أبدى البنك المركزي الياباني استعداده لرفع أسعار الفائدة أكثر، إلا أن التداعيات الاقتصادية لرسوم ترمب الجمركية عقّدت قراره بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة التالي.

وبلغ معدل التضخم الاستهلاكي الأساسي، وهو المؤشر الرئيس الذي يستخدمه بنك اليابان المركزي لتحديد سياسته النقدية، 3.2 في المائة في مارس، نتيجةً للارتفاعات المستمرة في أسعار المواد الغذائية، ليبقى أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

وفي الأسواق، انخفض مؤشر نيكي الياباني يوم الأربعاء، حيث عمد المستثمرون إلى جني الأرباح من موجة الصعود الأخيرة، بينما أنهى مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً أطول سلسلة مكاسب له منذ ما يقرب من 16 عاماً.

وعكس مؤشر نيكي مكاسبه السابقة ليغلق منخفضاً بنسبة 0.14 في المائة عند 38.128.13 نقطة. ومع ذلك، تعافى المؤشر من أدنى مستوى له خلال التعاملات عند 37.865.22 نقطة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.32 في المائة إلى 2.763.29 نقطة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت 13 يوماً، وهي الأطول منذ أغسطس (آب) 2009.

وبلغ مؤشر نيكي أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر يوم الثلاثاء، مدعوماً بآمال إبرام المزيد من الصفقات بين الاقتصادات الكبرى بعد أن اتفقت الولايات المتحدة والصين على خفض مؤقت للرسوم الجمركية المتبادلة، والقاسية.

وقال هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول»: «حدد السوق مستوى 38000 نقطة كهدف بعد تراجع مؤشر نيكي الشهر الماضي، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رسومه الجمركية». وأضاف: «حقق المؤشر هذا الهدف قبل المتوقع، مما دفع المستثمرين إلى بيع أسهمهم لجني الأرباح يوم الأربعاء».

ومن جهة أخرى، صعد عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.91 في المائة، بعد أن باع المستثمرون السندات لتحقيق أرباح دفترية، وسط مخاوف من ضعف الطلب على السندات طويلة الأجل.

وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في «نيكو سيكيوريتيز» إن عدداً قليلاً من المستثمرين باعوها على الأرجح لتحقيق أرباح دفترية.

ويظل الطلب على سندات لأجل 30 عاماً ضعيفاً، حيث إن معظم شركات التأمين على الحياة، وهي مستثمرون رئيسون في السندات طويلة الأجل، قد أكملت بالفعل مطابقة مدد أصولها مع التزاماتها، امتثالاً للوائح وكالة الخدمات المالية. لكن إصدار وزارة المالية الجديد لسندات الثلاثين عاماً لا يزال كما هو خلال السنة المالية الحالية. وقد أضرّ ذلك أيضاً بالطلب على السندات، وفقاً لميكي دين.

وأضاف دين أن الفجوة بين عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات وسندات الثلاثين عاماً ظلت عند مستوى قياسي، مما يشير إلى استمرار المخاوف بشأن الطلب. وأفاد استراتيجيون بأن مزاد وزارة المالية لسندات الثلاثين عاماً في الجلسة السابقة كان أفضل من المتوقع، حيث كان أقل سعر طلب ضمن توقعات السوق.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

الاقتصاد شعار البنك الدولي (رويترز)

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية للنزاع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

أعلن بنك اليابان يوم الخميس أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة باستثناء العوامل الخاصة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سياح يلتقطون صوراً تذكارية على ساحل الصين مقابل جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

الصين تدرس تخفيف قيود مِلكية الأسهم في البنوك لتعزيز رأس المال

قالت مصادر مطلعة إن الصين تدرس تخفيف قيود ملكية الأسهم لبعض كبار المستثمرين، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات جمع رأس المال للبنوك التجارية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة بضائع في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

إيران تسمح بمرور السفن الماليزية في مضيق هرمز

قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، يوم الخميس، إنه تحدث مع قادة إيران ومصر وتركيا ودول إقليمية أخرى، وأعلن السماح للسفن الماليزية بالمرور عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.