اجتماع سعودي - أميركي - سوري في الرياض

بن صقر لـ«الشرق الأوسط»: لا يمكن الاستغناء عن الدور السعودي في السياسة الإقليمية والدولية

TT

اجتماع سعودي - أميركي - سوري في الرياض

ولي العهد السعودي يتحدث مع الرئيس السوري وفي الخلفية الرئيس الأميركي خلال الاجتماع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي يتحدث مع الرئيس السوري وفي الخلفية الرئيس الأميركي خلال الاجتماع في الرياض (واس)

بدعوة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، عُقد لقاء في الرياض صباح الأربعاء، بين ولي العهد والرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (مشاركًا عبر اتصال هاتفي)، والرئيس السوري أحمد الشرع.

وجرى تناول مستقبل الأوضاع في سوريا، وتأكيد أهمية استقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، وتحقيق الأمن والرخاء للشعب السوري، وكذلك بحث الأوضاع الإقليمية وأهمية العمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.

كان ترمب أعلن، الثلاثاء، أنه سوف يأمر برفع العقوبات عن سوريا، عقب طلب من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، معلناً أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سوف يلتقي نظيره السوري لاحقاً في تركيا.

جانب من اجتماع ولي العهد السعودي والرئيسين الأميركي والسوري في في الرياض (واس)

وخلال كلمته في «منتدى الاستثمار السعودي – الأميركي» الذي أعقب «القمة السعودية الأميركية»، الثلاثاء في الرياض، برئاسة الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال الرئيس الأميركي إنه قام بأولى الخطوات لتطبيع العلاقات مع سوريا، وإنه يرفع عنها العقوبات، ليعطي الشعب السوري «فرصة رائعة»، مطالباً السوريين بأن يظهروا «شيئاً خاصّاً» على حد وصفه، وأشار إلى أن الرئيس التركي طلب منه أيضاً رفع العقوبات عن سوريا.

 

صورة للقادة الثلاثة خلال الاجتماع نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (أ.ف.ب)

من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن «هناك إدراكاً على المستويين الإقليمي والدولي، أنه لا يمكن الاستغناء عن الدور السعودي في السياسة الإقليمية والدولية».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «المملكة تمتلك مميزات متعددة تؤهلها للعب دور محوري، ومن الصعب أن تجتمع في دولة أخرى، كونها موطن الدين الإسلامي ومركزه، وهي ميزة لا يمكن لأي طرف آخر منافستها».

وتابع: «كما أن دورها، بصفتها من أهم الدول العربية، يضمن لها دوراً قومياً، وبصفتها أكبر الدول الخليجية، يمنحها دوراً وبعداً قيادياً آخر، هذا بجانب مركزها النفطي، والمالي، والاقتصادي».

الرئيس الأميركي يصافح الرئيس السوري خلال الاجتماع في الرياض (واس)

ووصف ترمب العقوبات بأنها كانت وحشية لكنها كانت أداه مهمة في ذلك الوقت، في إشارةٍ إلى فرضها إبان وجود نظام بشار الأسد، عادّاً أنه حان الوقت لسوريا للارتقاء والحفاظ على مصلحة الناس، معرباً عن أمله في أن تنجح بتحقيق الاستقرار، وشدّد على أن إدارته تسعى للسلام مع الجميع.

ترحيب سوري

جانب من الاجتماع الذي شهد مشاركة هاتفية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

وعقب لحظات من إعلان ترمب، رحّبت سوريا بتصريحاته بشأن رفع العقوبات التي فُرضت على سوريا. وأعرب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في بيان نشره حساب وزارته في «إكس»، عن جزيل الشكر والتقدير للسعودية قيادةً وحكومةً وشعباً، على «الجهود الصادقة التي بذلتها في دعم مساعي رفع العقوبات الجائرة عن سوريا»، عادّاً هذه الخطوة «انتصاراً للحق وتأكيداً على وحدة الصف العربي».

وأكّد الشيباني أن ‏‏الدبلوماسية السعودية أثبتت مجدداً أنها «صوت العقل والحكمة في محيطنا العربي»، وأضاف أن مساهمتها الفاعلة في رفع العقوبات عن سوريا تعكس «حرصاً حقيقياً على وحدة سوريا واستقرارها وعودة دورها الفاعل في الإقليم».

الرئيس الأميركي يصافح الرئيس السوري خلال الاجتماع في الرياض (واس)

‏ولفت الشيباني، إلى أن دمشق تنظر إلى رفع العقوبات كبداية جديدة في مسار إعادة الإعمار، وعدّ أنه بفضل «مواقف الأشقاء، وفي مقدمتهم السعودية، نفتح صفحة جديدة نحو مستقبل يليق بالشعب السوري وتاريخه».

وقال الشيباني في تصريح لـ«وكالة الأنباء السورية» (سانا)، إن هذه العقوبات فُرضت «رداً على جرائم الحرب البشعة التي ارتكبها نظام الأسد». وأضاف أن هذا التطوّر يمثِّل نقطة تحول محورية للشعب السوري، «بينما نتجه نحو مستقبل من الاستقرار، والاكتفاء الذاتي، وإعادة الإعمار الحقيقية بعد سنوات من الحرب المدمّرة».

وأكّد الشيباني أن بلاده تنظر إلى هذا الإعلان بإيجابية بالغة، مؤكّداً الاستعداد لبناء علاقة مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل، والثقة، والمصالح المشتركة. وفقاً لوصفه، وكشف أنه يمكن للرئيس ترمب أن «يُحقق اتفاق سلام تاريخياً ونصراً حقيقياً للمصالح الأميركية في سوريا»، لافتاً إلى أنه قدّم للشعب السوري «أكثر من أسلافه الذين سمحوا لمجرمي الحرب بتجاوز الخطوط الحمراء وارتكاب مجازر لا إنسانية».

 

 


مقالات ذات صلة

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

العالم البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

أكد البابا ليو، بابا الفاتيكان، مجدداً على دعمه لحرية الصحافة، في ردِّه على سؤال حول قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منع وسائل إعلام بدخول البيت الأبيض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يساراً) يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض خلال مأدبة عشاء رسمية (أ.ب) p-circle

من النسر الأصلع إلى آيس كريم العسل... تفاصيل مأدبة ترمب وشي في البيت الأبيض

في أجواء اتسمت بالمراسم الرسمية والضيافة، استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في مأدبة عشاء رسمية بالبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (رويترز) p-circle

بزشكيان من فندق بنيويورك: لا نريد قتل ترمب... وخامنئي بصحة جيدة

في مشهد غير مألوف، عقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جلسة مع مجموعة من الصحافيين في أحد فنادق نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبيرييا يتحدث خلال حفل توقيع اتفاقيات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بارانكويلا بكولومبيا يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

كولومبيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

أعلنت كولومبيا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، لتصبح بذلك أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يقطع صلاته بالعدو اللدود للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الولايات المتحدة​ رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

أقالت رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز الخميس وزير خارجيتها مانويل توفار لحضوره اجتماعاً أمنياً إقليمياً برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عُقد في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان
TT

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

وزراء خارجية دول «اتفاقية مكة» يستعرضون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمقر وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

واستعرض الاجتماع التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، إلى جانب الاستعدادات لبدء أعمالها.

وأكد الوزراء خلال الاجتماع، إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية، وقدرتها على الدفاع عن أمن المملكة، ومؤكدين حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وتطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجومًا على جميع الأطراف.كما ناقش الوزراء الوضع الراهن في المنطقة، حيث شددوا على أهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لها، وضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

وجدّد الوزراء عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التوصل إلى حلول سلمية للأزمات القائمة.


«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
TT

«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)

أكد «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، الخميس، أن حل القضية الفلسطينية يشكّل أساساً للسلام والتكامل الإقليميين، استناداً إلى مبادرة السلام العربية، وإعلان نيويورك، وخطة السلام الشاملة.

جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع وزاري على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك»، بمشاركة رئيس الوزراء الفلسطيني، وما يقارب 100 دولة ومنظمة، والممثل السامي لمجلس السلام في غزة.

وأكد الرؤساء المشاركين أن حل الدولتين هو المسار الوحيد المتفق عليه دولياً الذي يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق الأمن الدائم لإسرائيل، وإرساء السلام في المنطقة بأسرها، منوهين بأنه يحظى بتوافق دولي أقوى مما كان عليه منذ سنوات، رغم تصاعد خطر فرص تحقيقه، فإنها لا تزال قائمة.

وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التطورات على الأرض التي تقوّض مقومات حل الدولتين، وقالوا إن التوسع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط «E1»، إلى جانب عمليات الهدم، وسياسات التهجير القسري والضم والتهديد بهم، وعنف المستوطنين غير المسبوق، تقوّض وحدة الضفة الغربية واتصالها الجغرافي، بما فيها القدس الشرقية.

شارك في الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني و100 دولة ومنظمة والممثل السامي لمجلس السلام في غزة (واس)

كما دعا البيان إلى وقف تلك الإجراءات ومساءلة المسؤولين عن عنف المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس الشريف.

وجدَّد المشاركون التأكيد على رؤيتهم «فلسطين واحدة. دولتان. منطقة تنعم بالسلام»، مشيرين إلى أن «غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكّل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، ويجب إنهاء الاحتلال».

وأكد البيان أن حق الشعب الفلسطيني غير قابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، الديمقراطية، المتصلة جغرافياً والقابلة للحياة، التي تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل بأمن وسلام على أساس خطوط عام 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدَّد على أن «إعلان نيويورك» وخطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن رقم 2803، يعزز بعضها بعضاً، ولا يمكن أن يكون لغزة مستقبل سياسي منفصل، مؤكداً أنه «يجب أن تفضي الترتيبات الانتقالية إلى إعادة توحيدها مع الضفة الغربية تحت سلطة حكومة فلسطينية شرعية واحدة»، ومجدداً دعم مجلس السلام، ومكتب الممثل السامي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة، وقوة الاستقرار الدولية، في أداء المهام المنوطة بكل منها.

ودعا المشاركون إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح «حماس» وجميع الجماعات المسلحة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل عبر تنفيذ موثوق وقابل للتحقق، فضلاً عن دعم المرحلة الانتقالية في المجال الأمني، بما يشمل قوة الاستقرار الدولية وتدريب جهاز شرطة فلسطيني يخضع أفراده للتدقيق.

وطالَبوا بإيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، ولا سيما من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، بما فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، كذلك البدء فوراً في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بدعم من تمويل منسق ويمكن التعويل عليه.

جاء الاجتماع على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» (واس)

وأعرب البيان عن القلق إزاء الضغوط المالية والمؤسسية التي تتعرض لها السلطة الفلسطينية، وأكدوا أنه يجب الحفاظ على استدامتها المالية، بما في ذلك الإفراج عن جميع أموال المقاصة المحتجزة.

وأشار المشاركون إلى «دعم الإصلاح وتجديد المؤسسات بقيادة فلسطينية، بما في ذلك من خلال الانتخابات، وندعو جميع الأطراف إلى تيسير إجراء الانتخابات الوطنية المقبلة. كما ندعو المانحين إلى تقديم مساعدات مباشرة لدعم السلطة الفلسطينية».

وشددوا على رفض الإرهاب والتحريض، وقالوا: «هذا صراع سياسي وإقليمي قابل للحل، ولا يجوز تصويره على أنه صراع ديني»، مضيفين أنه «يمكن للقيادات والمجتمعات الدينية الإسهام في ترسيخ التعايش وصون الكرامة الإنسانية ودعم السلام، ومنع المتطرفين من توظيف الدين لتبرير الإرهاب أو العنف أو الإقصاء أو الهيمنة».

وجدد المشاركون التزامهم باحترام القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو (تموز) 2024، مؤكدين مواصلة «التحالف العالمي» دعم الالتزامات والإجراءات الوطنية المتخذة في إطار «إعلان نيويورك».

ولفت البيان إلى الالتزام الراسخ بقيام الدولة الفلسطينية وعدم فصل غزة عن الضفة الغربية، كما أبلغ الإسرائيليين بأن وضع العراقيل أمام حل الدولتين لن يحقق أمناً دائماً، وأن مستقبل يسوده السلام إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة لا يزال ممكناً، وأوضح للمجتمع الدولي أن الخيار المطروح هو التحرك الآن للحفاظ على حل الدولتين وتجسيده على أرض الواقع أو المخاطرة بتقويض مقوماته.


مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
TT

مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)

وصف مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان، جماعة الحوثي بـ«عصابة الشر، ودسيسة الأعداء»، مؤكداً أنها «قامت على فساد في العقيدة والمنهج، فخرجت على ولاة أمرها، في فتن متتابعة طوال سنوات كثيرة؛ حتى فرَّقت البلاد والعباد».

جاء ذلك في بيانٍ وجَّهه للمرابطين ولقوات التحالف، داعياً إياهم إلى أن «يكونوا صفاً واحداً تجاه هذه الفرقة الضالة، والجماعة المنحرفة، التي تكفّر صحابة النبي (صلى اللّه عليه وسلم)، وتستحل دماء المسلمين، وتستبيح مساجدهم بالهدم والتدمير»، مضيفاً: «الله ناصركم ومؤيدكم فتوكلوا عليه».

وقال الفوزان: «اللّه مَنَّ علينا بهذا الدين القويم (الإسلام)، واجتماع الكلمة في هذه البلاد الطيبة المباركة، ووحدة الصف حول ولاة أمرنا»، مبيناً أن «من مِننه الكبرى على السعودية أن أقامها على كتابه وسنة رسوله، وشرّفها بخدمة الحرمين الشريفين، فحصل لهما من الخدمة والرعاية ما لم يسبق له مثيل منذ الخلافة الراشدة».

وعدَّ الحفاظ على هذا الكيان العظيم (السعودية)، والمرابطة على حدوده، وصد العدوان عنه، ومعاقبة كل من يريد مسَّ شبر منه، من أعظم الواجبات، وأفضل القربات، ومما تُبذل فيه المُهج والأنفس ابتغاء مرضاة اللّه، لا سيما أن هذا الوطن يحتضن مقدسات المسلمين، ويُقام في مشاعره ركن عظيم من أركان الإسلام (الحج)، وشعيرة من شعائره العظام (العمرة).

وأكد المفتي أن للمرابطين فضائل وأجوراً عظيمة، و«مما يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان، كما أمر اللّه صحابة نبيه بذلك»، متابعاً: «وأنتم على خطى صحابة نبيه؛ تدافعون عن مقدسات المسلمين، وترفعون راية التوحيد». كما أوصاهم بالصبر والمصابرة والمرابطة.

وأوضح الفوزان أن قوات التحالف «على ثغر عظيم، وفي مهمة شريفة جليلة»، مردفاً: «فاعتصموا بحبل الله؛ وحّدوا صفوفكم، وتطاوعوا فيما بينكم، واجمعوا كلمتكم، واعلموا أنكم تقاتلون عدواً (جماعة الحوثي)، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين، ولكنّ اللّه تعالى لهم بالمرصاد».

وشدَّد المفتي على أن «إعادة الأمن والاستقرار في اليمن في ظل قيادته الشرعية من أوجب الواجبات؛ حتى يعيش إخواننا اليمنيون في أمن وأمان، ورخاء واستقرار، وتكون دولتهم مع بقية دول العالم الإسلامي في نهضة وتنمية، وتماسك»، سائلاً الله أن يحفظ السعودية واليمن من كل شر، ويمد المرابطين بعونه، ويقطع دابر جماعة الحوثي، ومن يساعدهم ويشايعهم.