العلاقات السعودية - الأميركية... آفاق للشراكة التعليمية والتبادل الثقافي

الولايات المتحدة من أولى وجهات التعليم للسعوديين منذ 70 عاماً

من أعمال منتدى شراكات التّعليم العالي السّعودي - الأميركي نوفمبر الماضي (وزارة التعليم)
من أعمال منتدى شراكات التّعليم العالي السّعودي - الأميركي نوفمبر الماضي (وزارة التعليم)
TT

العلاقات السعودية - الأميركية... آفاق للشراكة التعليمية والتبادل الثقافي

من أعمال منتدى شراكات التّعليم العالي السّعودي - الأميركي نوفمبر الماضي (وزارة التعليم)
من أعمال منتدى شراكات التّعليم العالي السّعودي - الأميركي نوفمبر الماضي (وزارة التعليم)

تشهد العلاقات الثقافية الثنائية بين السعودية وأميركا ازدهاراً، تزداد وتيرته كل عام مع تدفق آلاف الطلاب السعوديين إلى المؤسسات التعليمية الأميركية، وفتح المملكة أبوابها للسياح من دول العالم لاستكشاف مناطقها، وزيارة مواقعها التاريخية ومعالمها السياحية الفريدة.

وازدهر أفق العلاقات الثقافية الثنائية بين السعودية وأميركا منذ عقود، وانعكست قوة العلاقات المتينة بين البلدين، على تنمية وتطوير التعاون في مجالات التبادل الثقافي، وتنمية القدرات الثقافية، وتبادل الخبرات الثقافية والتعاون بين المؤسسات الثقافية.

الملك سلمان بن عبد العزيز في صورة تذكارية مع الطلبة السعوديين بأميركا (واس)

فعلى صعيد التعاون في المجالات الأكاديمية والتعليمية، يمثّل السعوديون أكبر نسبة من طلاب منطقة الشرق الأوسط المبتعَثين إلى مؤسسات التّعليم الأميركية، إذ بلغ عدد الطلاب السعوديين المبتعَثين إلى الولايات المتحدة 14473 طالباً في العام الحالي 2025م، تم ابتعاثهم ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، الذي تجاوز عدد المبتعَثين السعوديين من خلاله للدراسة في الجامعات الأميركية، نصف مليون طالب وطالبة منذ إطلاقه في عام 2006م.

120 اتفاقية

وتُعد أميركا من الوجهات التعليمية الأولى للطلبة السعوديين منذ أكثر من 70 عاماً، حيث ابتعث مئات الآلاف من الطلبة السعوديين إلى الجامعات الأميركية منذ انطلاق برامج الابتعاث، وأسهم هذا الامتداد في بناء قاعدة من الكفاءات الوطنية في الطب والهندسة والعلوم والإدارة وغيرها من التخصصات.

وتمتلك الجامعات السعودية أكثر من 120 اتفاقية تعاون بحثي مع مؤسسات أميركية، تشمل أبحاثاً في الطاقة المتجددة، والتقنيات الحيوية، والذكاء الاصطناعي. كما تنفّذ حالياً أكثر من 15 برنامجاً تدريبياً وتعاونياً مع جامعات ومراكز أبحاث أميركية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتقنيات الطاقة النظيفة، كما تم إطلاق شراكات مع جامعات أميركية عريقة؛ لتبادل الباحثين، وبناء القدرات الفنية والتعليمية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أطلق «منتدى شراكات التّعليم العالي السّعودي - الأميركي»، فرصة حديدة لتعزيز تبادل المعرفة وشراكات طويلة الأمد بين الجامعات السعودية والأميركية، وتنفيذ مشروعات نوعية في مجالات أولويات الجهات الوطنية ومستهدفاتها.

وشهد المنتدى الذي شاركت فيه قيادات من جهات سعودية وأميركية، إطلاق مذكرات تفاهم تهدف إلى تعزيز التبادل التعليمي بين البلدين، وإقامة شراكات تعليمية وعلمية جديدة، استمراراً في تعزيز مجالات التبادل المعرفي والابتكار وتنقّل الطّلاب والباحثين بين البلدين.

جسور التفاهم الحضاري

وقال الدكتور محمد المسعودي، الأكاديمي ومستشار الاتصال المؤسسي، إن العلاقات الثقافية بين السعودية وأميركا شهدت تطوراً متدرجاً ومهماً منذ منتصف القرن العشرين، وشكلت أحد أركان التعاون الثنائي خارج النطاقين السياسي والاقتصادي، حيث ساهمت في بناء جسور التفاهم الحضاري وتعزيز الحوار بين الشعبين.

وأشار المسعودي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن برامج الابتعاث السعودي إلى الجامعات الأميركية، تعد من أبرز مظاهر التعاون الثقافي، حيث درس عشرات الآلاف من الطلاب السعوديين في الولايات المتحدة على مدار العقود الماضية، مما ساهم في نقل المعرفة وتعزيز الفهم المتبادل بين الثقافتين.

السياح القادمون من أميركا اغتنموا الفرصة لاكتشاف السعودية والتعرف على كنوزها الثقافية والحضارية (واس)

السعودية بعيون أميركية

أسهم إطلاق وزارة السياحة السعودية التأشيرات السياحية في عام 2019م، في جذب السياح من أميركا وبقية دول العالم، الراغبين في استكشاف السعودية، وزيارة مواقعها التاريخية ومناطقها السياحية الفريدة.

وسرعان ما انعكس ذلك في نتائج لافتة على الواقع، حيث ارتفع عدد السياح الأجانب القادمين إلى السعودية 73 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2024 مقارنةً بنفس الفترة من 2019 لتتصدر البلاد قائمة دول مجموعة العشرين في مؤشرات نسبة نمو عدد السياح الدوليين.

وبلغ عدد السياح الوافدين من الخارج خلال هذه الفترة نحو 17.5 مليون سائح يشمل القادمين لأغراض متعددة من بينها الاستكشاف والترفيه أو زيارة الأقارب والأصدقاء، ومن بينهم السياح القادمون من أميركا، ممن اغتنموا الفرصة لاكتشاف السعودية عن قرب، والتعرف على كنوزها الثقافية والحضارية.

روائع الأوركسترا السعودية تتألق على مسرح دار الأوبرا متروبوليتان بنيويورك (هيئة الموسيقى)

مدّ الجسور وفتح النوافذ

ولم تتوقف السعودية عن مدّ جسور ثقافية إلى المجتمعات النظيرة، عند فتح أبوابها لاستقبالهم على الطريقة السعودية في الضيافة والترحاب، بل عملت على نقل تجربتها الثقافية إلى العالم، وفتح نوافذ تمكّن المجتمعات من استكشاف ما تكنّه السعودية من تنوع وثراء فني وثقافي غنيّ، ومن ذلك ما تقوم به فرقة الأوركسترا والكورال الوطني من رحلات مكوكية، طافت دول وعواصم العالم بلا توقف.

وساهم الحفل الموسيقي الذي نظمته وزارة الثقافة السعودية، بمشاركة عدد من هيئاتها الفنية والأدائية، بمدينة نيويورك، في شهر سبتمبر (أيلول) 2023م، في تعريف الجمهور الأميركي بروائع الموسيقى والفنون الأدائية السعودية، وتعزيز التبادل الثقافي بين السعودية وأميركا.

وتندرج النافذة الموسيقية التي شهدها جمهور مسرح دار الأوبرا متروبوليتان في مركز لينكولن بمدينة نيويورك الأميركية، ضمن مبادرات وزارة الثقافة والهيئات التابعة لها في تعزيز التبادل الثقافي بين السعودية وأميركا، وزيادة حجم التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الثقافة والفنون المختلفة، مثل السينما، والموسيقى، والفنون البصرية والأدائية، وغيرها، حيث تنامت مشاركات المثقفين والفنانين والمبدعين السعوديين في أميركا، ومشاركات نظرائهم الأميركيين في السعودية.

وقال الدكتور معجب الزهراني، المدير السابق لمعهد العالم العربي في باريس، إن التعاون الثقافي واحد من وجوه قوة التحول السعودي، لا سيما بعد بدء المرحلة الجديدة التي أطلقتها «رؤية 2030» التي لامست مختلف المجالات، ومن ذلك تعزيز الانفتاح على العالم.

وأكد الزهراني، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الانفتاح السعودي على العالم لم يكن جديداً، ولكنه حظي مؤخراً بفرصة ثمينة لتنظيمه وإعادة توجيهه في اتجاه الاحتياجات الوطنية وتلبية استحقاقات المستقبل والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، لافتاً إلى أهمية العناصر الثقافية البارزة التي تتمتع بها التجربة الثقافية الأميركية والأوروبية عموماً، وضرورة وضعها في الاعتبار السعودي وهو يتجه إلى تطوير إمكاناته في المجالات كافة.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز) p-circle 00:43

إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

أيدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطوات التي تتخذها الحكومة اليمنية ضد جماعة الحوثي، مؤكدة التزام الولايات المتحدة بالاتفاقية الدفاعية والأمنية.

علي بردى (واشنطن)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء جمع الأمير عبد العزيز بن سلمان بوزير الطاقة كريس ريات أثناء زيارة الأخير إلى المملكة العام الماضي (إكس)

خاص مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق النووي يرسخ موثوقية السعودية عالمياً

أكد خبراء ومختصون اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق النووي بين السعودية والولايات المتحدة يُدشن مرحلة جديدة وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي والنوعي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي في المنامة وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث مع روبيو ونظيريه القطري والعُماني تطورات الاتفاق الأميركي - الإيراني

التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، الخميس، في المنامة، وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو، ونظيريه القطري والعُماني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد لبنى العليان تتولى رئاسة المجلس من الجانب السعودي

مجلس الأعمال الأميركي السعودي يُحصّن شراكة الاقتصادين بنخوبيين

أعلن مجلس الأعمال الأميركي السعودي إعادة تشكيل وتوسيع مجلس إدارته بشكل غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأفاد بيان صادر عن رئيس المجلس، الخميس، بأن ذلك يشمل «الضربات المتهورة» التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، وأسفرت عن وفيات وإصابات، فضلاً عن الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت «أرامكو» السعودية، معرباً عن خالص التعازي لأسر الضحايا وحكومة المملكة وشعبها، والتمنيات للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد البيان إدانة الأعضاء بأشد العبارات لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

وأكد الأعضاء أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، كما دعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

وجدَّد الأعضاء تأكيد دعمهم للمبعوث الأممي إلى هانس غروندبرغ في جهوده الرامية للتوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.


المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
TT

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكداً أن القوات المشتركة للتحالف قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، الحوثيين إلى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، وقال: «على الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيداً بيان التحالف وما بين السطور».

وأوضح المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا، بمساعدة أطراف إقليمية، على تقنيات متقدمة، ما أتاح لهم امتلاك صواريخ باليستية وطائرات هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة. وقال إن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة.

وأضاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف استمرار عملياتها لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية عن محاولة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وتهديد حرية الملاحة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وأكد المالكي دعم الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المسارات»، وتأمين الإسناد الجوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة.

19 وفاة و364 إصابة

كشف المتحدث باسم التحالف أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، مشيراً إلى إطلاق 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات. وقال إن استهداف ميليشيا الحوثي للحرمين الشريفين نهج عدائي ممنهج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين.

وبحسب المالكي، بلغ إجمالي الانتهاكات الحوثية منذ الهدنة في عام 2022 نحو 175 صاروخاً باليستياً، و330 طائرة مسيّرة، و2229 مقذوفاً أُطلقت من طائرات مسيّرة، و28121 مقذوفاً مجهولاً.

وشدد المتحدث باسم التحالف على امتلاك المملكة القدرة على تحديد الأهداف عبر منظوماتها الاستخبارية ومواجهة التهديدات، وقال: «لدينا القدرة على التعامل مع هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز».

وعرض المالكي خلال المؤتمر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة ومنشآت، قال إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبيناً أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة.

اعتداءات تهدد أمن المسافرين

أدان المتحدث الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يرتادها يومياً آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة.

وقال إن اعتداءات الحوثيين على المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، مضيفاً أن استهداف المطارات «يمس أمن المملكة ويهدد حركة الطيران الدولي ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكر أن التحالف دمّر 127 مخزناً في مناطق جبلية ومنصة إطلاق في اليمن.

وأشار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها هجمات على اليمن والدول المجاورة. وأضاف: «تعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغّلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة».

منظومات سعودية عالية الجاهزية

وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية عالية الجاهزية ومتقدمة القدرات، بينها منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، بما يحمي سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها، والمواطنين والمقيمين على أراضيها.

وقال: «لدينا القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهابية والقضاء على الخبراء فيها».

وجدّد المالكي التأكيد على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، قائلاً إن التحالف اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بالمدنيين أثناء التخطيط لعمليات تحييد قدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم.


لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
TT

لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، في الرياض، الخميس، التطورات الإقليمية.

وأدان الوزيران الهجمات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثي على السعودية، كما بحثا تداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة.

حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.