«هيوماين» تطلق ثورة الذكاء الاصطناعي: رؤية سعودية تعانق العالمية

تستهدف الريادة في جميع مجالاته ببنية تحتية متكاملة وحلول مبتكرة للمملكة والمنطقة العربية والعالم

المملكة العربية السعودية تبدأ ريادة الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات
المملكة العربية السعودية تبدأ ريادة الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات
TT

«هيوماين» تطلق ثورة الذكاء الاصطناعي: رؤية سعودية تعانق العالمية

المملكة العربية السعودية تبدأ ريادة الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات
المملكة العربية السعودية تبدأ ريادة الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات

في خطوة طموحة تعكس رؤية المملكة العربية السعودية في قطاع التقنية، تم خلال يوم أمس الإثنين الإعلان عن إطلاق شركة «هيوماين» Humain (مزيج من كلمتي «الإنسان» Human والذكاء الاصطناعي AI)، وهي شركة جديدة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، تهدف إلى أن تكون رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير وإدارة تقنيات وحلول الذكاء الاصطناعي المتطورة، والاستثمار في البنية التحتية اللازمة لدعم هذا القطاع الحيوي.

وتسعى الشركة إلى تحقيق الريادة في هذا المجال من خلال نهج شامل ومتكامل يغطي جميع جوانب الذكاء الاصطناعي، بدءاً من تطوير مراكز البيانات المتطورة وتدريب الموهوبين، وصولاً إلى تقديم التطبيقات والحلول الذكية التي تلبي احتياجات مختلف القطاعات. وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع ممثلي الشركة يوم الإعلان عنها للحصول على المزيد من التفاصيل.

إطلاق «هيوماين»: رؤية سعودية عالمية

تتبنى «هيوماين» نموذج عمل فريد من نوعه، حيث تعمل بصفتها شركة تشغيل متكاملة تغطي كامل سلسلة الذكاء الاصطناعي التي تشمل أربع وحدات أعمال رئيسية تعمل بتناغم وتكامل لتحقيق أهداف الشركة.

وتتمثل هذه الوحدات في تطوير وتشغيل مراكز البيانات المتطورة التي توفر البنية التحتية اللازمة للحوسبة عالية الأداء، وتوفير البنية التحتية السحابية التي تتيح الوصول إلى موارد الحوسبة المتقدمة لجميع المستخدمين مثل وحدات معالجة البيانات المتقدمة، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة بما في ذلك النماذج اللغوية الكبير Large Language Models LLMs، وتقديم التطبيقات والحلول الذكية التي تستفيد من تلك النماذج في مختلف القطاعات.

ويهدف هذا النهج المتكامل إلى تبسيط العمليات وتعزيز الكفاءة وضمان تحقيق أقصى استفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي.

ستطور «هيوماين» حلول ذكاء اصطناعي متخصصة في مجالات الموارد البشرية والشؤون القانونية وإدارة المشاريع والرعاية الصحية والخدمات المالية والطاقة وغيرها

بنية تحتية رقمية متطورة

وتولي الشركة اهتماماً كبيراً بتطوير البنية التحتية الرقمية المتطورة، وتعتبر مراكز البيانات الحديثة حجر الأساس في استراتيجيتها، وتخطط لإنشاء مراكز بيانات واسعة النطاق داخل المملكة العربية السعودية لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة عالية الأداء ودعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي. وستعمل الشركة مع كبرى الشركات الرائدة عالمياً في هذا المجال، مثل «إنفيديا» Nvidia و«كوالكوم» Qualcomm و«إيه إم دي» AMD، وغيرها.

وستقوم هذه المراكز بتوفير بيئة آمنة وموثوقة لتخزين ومعالجة البيانات، وستدعم تطوير ونشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي المبتكرة، لا للمملكة العربية السعودية فحسب، بل لجميع المستخدمين ورواد الأعمال والشركات إقليمياً وعالمياً أيضاً.

وبالإضافة إلى ذلك، تسعى «هيوماين» إلى استضافة كبرى الشركات العالمية للحوسبة فائقة النطاق، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً إقليمياً للخدمات الرقمية ويجذب المزيد من الاستثمارات في قطاع التقنية.

الذكاء الاصطناعي باللغة العربية: نموذج لغوي رائد

وفي مجال تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، تركز «هيوماين» بشكل خاص على تطوير نموذج لغوي عربي كبير متعدد الوسائط. ويهدف هذا النموذج إلى فهم وإنشاء محتوى باللغة العربية بدقة وكفاءة عاليتين، ما يفتح آفاقاً جديدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات التي تتطلب معالجة اللغة العربية، مثل خدمة العملاء والتعليم والترفيه.

وتؤمن «هيوماين» بأن تطوير نموذج لغوي عربي متطور يمثل خطوة حاسمة نحو تمكين اللغة العربية في العصر الرقمي وتعزيز حضورها في العالم الرقمي متزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وهي تعتمد على نموذج «علام» Allam الذي طورته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي SDAIA والذي يتخصص بفهم المحادثات باللغة العربية والرد عليها.

حلول الذكاء الاصطناعي لجميع القطاعات

ولا تقتصر جهود «هيوماين» على تطوير البنية التحتية والنماذج اللغوية، بل تمتد أيضاً إلى تطوير التطبيقات والحلول الذكية التي تستفيد من هذه التقنيات في مختلف القطاعات. وتهدف الشركة إلى تقديم حلول ذكاء اصطناعي مبتكرة تلبي الاحتياجات المحددة للشركات والمؤسسات في السعودية والمنطقة والعالم.

وتشمل هذه الحلول تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي متخصصين في مجالات مثل الموارد البشرية والشؤون القانونية وإدارة المشاريع، بالإضافة إلى حلول ذكاء اصطناعي مخصصة لقطاعات مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية والطاقة. وتهدف «هيوماين» من خلال هذه الحلول إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وفتح آفاق جديدة للابتكار في مختلف القطاعات.

بناء الكفاءات والخبرات

وتتبنى «هيوماين» استراتيجية طموحة لجذب أفضل المواهب والكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتدرك أن العنصر البشري هو الأساس لتحقيق الريادة في هذا المجال. وتهدف الشركة إلى إيجاد بيئة عمل محفزة وجاذبة للمواهب تشجع على الابتكار والتعاون والتطور المهني.

كما تسعى «هيوماين» إلى التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية في المملكة والمنطقة لتطوير برامج تدريبية متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي وتأهيل جيل جديد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال، وتؤمن بأن الاستثمار في المواهب والكفاءات هو استثمار في مستقبل المملكة والمنطقة ككل.

«هيوماين» و«رؤية 2030»: دعم التحول الرقمي

وتتكامل استراتيجية «هيوماين» مع «رؤية المملكة 2030» التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات غير النفطية، بما في ذلك قطاع التقنية. ولصندوق الاستثمارات العامة دور محوري في تحقيق هذه الرؤية من خلال الاستثمار في المشاريع والمبادرات التي تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

وتُعتبر «هيوماين» إحدى هذه المبادرات الاستراتيجية، حيث تهدف إلى تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة والمساهمة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030» من خلال توفير البنية التحتية اللازمة، وتطوير الكفاءات المحلية، وجذب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع.

ريادة الذكاء الاصطناعي إقليمياً وعالمياً

وتطمح «هيوماين» إلى أن تكون محركاً رئيسياً للابتكار والنمو في قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية والمنطقة، وأن تساهم في تعزيز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً رائداً في هذا المجال. وتدرك الشركة أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب التعاون الوثيق مع مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني. كما تلتزم الشركة بالعمل بشفافية ومسؤولية وبالالتزام بأعلى المعايير الأخلاقية في تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان أن تعود هذه التقنيات بالنفع على الجميع.

وستشارك «هيوماين» المزيد من التفاصيل خلال الفترة المقبلة.

الجدير ذكره أنه تم تصنيف السعودية في المرتبة الأولى عالمياً في المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي Global AI Index لعام 2024 في مجال الاستراتيجيات الحكومية للذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».