رئيس «غلوبانت» لـ «الشرق الأوسط»: «رؤية 2030» بوصلتنا لإعادة تشكيل الاقتصاد الرياضي السعودي

الدبيان قال لـ«الشرق الأوسط» إنهم سيحدثون نقلة نوعية في إدارة «الدوري» باستخدام «الذكاء الاصطناعي»

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين شراكة و«غلوبانت» (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين شراكة و«غلوبانت» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «غلوبانت» لـ «الشرق الأوسط»: «رؤية 2030» بوصلتنا لإعادة تشكيل الاقتصاد الرياضي السعودي

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين شراكة و«غلوبانت» (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين شراكة و«غلوبانت» (الشرق الأوسط)

قبل أيام، وقّعت «رابطة الدوري السعودي للمحترفين» شراكة مع «غلوبانت»، الشركةِ الرقمية المختصة في الحلول التكنولوجية المبتكرة للأعمال؛ لتطبيق حلول إدارة المنافسات المتطورة، التي تستهدف إدارة مواسم الدوري السعودي المستقبلية عبر منظومة رقمية متكاملة، وبمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، حيث سيعمل النظام على تسريع المهام اليدوية السابقة مع القدرة على اكتشاف وتصحيح الأخطاء البشرية، وتقديم حزمة إدارة المنافسات تسجيلاً رقمياً سلساً للاعبين، وتسجيلاً آلياً للتعاقدات الجديدة، وعمليات يوم المباراة في الوقت الفعلي، التي تشمل تقديم التشكيلات الرسمية، وتعيين الحكام، واختيار الأطقم، وعمليات الامتثال.

«الشرق الأوسط» بدورها أجرت حواراً مع ممدوح الدبيان، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «غلوبانت»، وطرحت تساؤلات بشأن دور الشركة المنتظر في السعودية، وأثرها على المنافسات المحلية، وما قد تُحدثه من نقله نوعية بخصوص إدارة المنافسات، وفق أدوات عدة، بينها الذكاء الاصطناعي. وفيما يلي نص الحوار:

> ما التحول الذي أحدثته «غلوبانت» في عالم الرياضة وتجارب الجماهير والمشجعين حول العالم؟

- ترتكز استراتيجية «غلوبانت» على الفهم العميق لطبيعة المُشجع الرياضي العصري، الذي لم يعد يكتفي بمشاهدة المباريات فقط، بل يبحث عن تفاعل أعمق يتجاوز تجربة مشاهدة المباريات التقليدية، إلى شعور بالانتماء إلى فريقه، والتواصل المباشر مع الرياضة التي يفضلها والتفاعل معها بطريقة مُبتكرة. ومن هذا المنطلق، تُوظف «غلوبانت» مجموعة متكاملة من التقنيات المتطورة، بدءاً من حلول الذكاء الاصطناعي التي تقدم محتوى مُخصصاً، وصولاً إلى التحليلات المُتقدمة التي تكشف عن رؤى أعمق بشأن أداء اللاعبين وديناميكيات المباريات.

ويتميز النهج الذي تتبعه «غلوبانت» عن غيره بأن التكنولوجيا ليست مجرد أداة، بل وسيلة لصناعة تجارب حافلة بالعاطفة وقادرة على بناء روابط حقيقية مع الجمهور. فعلى سبيل المثال، وعبر الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، تستطيع «غلوبانت» تخصيص تجربة المشجعين وفق تفضيلاتهم وأسلوبهم الشخصي؛ مما يجعل التفاعل أفضل خصوصية، سواء أكان المشجع في الملعب أم في المنزل أم خلال تنقله، وسيحصل على تواصل استثنائي مع الرياضة التي يحبها.

> كيف تنظرون إلى الشراكة مع «الدوري السعودي للمحترفين»؟

- تمثل الشراكة بين «سبورتيان»، الذراع الرياضية لشركة «غلوبانت»، و«رابطة الدوري السعودي للمحترفين» نقطة تحول محورية بارزة لكرة القدم في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً ضمن إطار «رؤية السعودية 2030» الطموح. فـ«الرؤية» لا تركز فقط على التنويع الاقتصادي والابتكار، بل تولي اهتماماً خاصاً للاستثمار في تطوير قطاع الرياضة والارتقاء به، مع وضع لعبة كرة القدم في قلب هذا التحول. وتهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى إحداث نقلة نوعية في آليات تشغيل «الدوري السعودي للمحترفين»، عبر إدخال حلول رقمية متطورة تُعزز الكفاءة التشغيلية. ومن أبرز معالم هذا التعاون إطلاق «مجموعة إدارة المنافسات»، وهي منتَج مُتقدم طورته «سبورتيان»، خصيصاً لهذا الغرض. وتوفر هذه المنظومة الحديثة نقلة نوعية في إدارة دوري المحترفين لكرة القدم في السعودية؛ إذ تتيح أدوات رقمية لإدارة العمليات التشغيلية الجوهرية وتشمل: تسجيل اللاعبين، وتقديم قوائم الفرق المُشاركة، واختيار الأطقم، وتعيين الحكام، وتسهيل إجراءات الامتثال. وعبر أتمتة هذه المهام الإدارية المحورية تتعزز الكفاءة التشغيلية وتُؤسَّس معايير جديدة في إدارة دوريات كرة القدم، على مستوى عالمي قائم على تسخير التكنولوجيا الرقمية في خدمة الرياضة. ومع اقتراب المملكة العربية السعودية من استضافة فعاليات رياضية عالمية كبرى، مثل «دورة الألعاب الآسيوية»، و«كأس العالم لكرة القدم 2034»، فإن الشراكة مع «سبورتيان» و«غلوبانت» تُعدّ دليلاً واضحاً على مدى جاهزية المملكة لتلبية أعلى المعايير الدولية في إدارة الأحداث الرياضية والتفاعل الجماهيري.

> من وجهة نظركم، هل غيّرت التكنولوجيا من طريقة تفاعلنا مع الرياضة؟ وهل هذا مُفيد لمشجعيها وعُشاقها؟

- منحت الابتكارات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات، الجماهير وصولاً غير مسبوق إلى معلومات مُخصصة وثرية. تخيل أن تشاهد مباراة كرة قدم في الوقت نفسه الذي تحصل فيه فوراً على إحصائيات دقيقة عن لاعبك المفضل، أو تفهم الاستراتيجيات المُعقدة خلال سير المباراة. كل هذا أصبح مُمكناً بفضل هذه التقنيات. ولا تجعل هذه الإضافات التجربة أعلى تفاعلية وجاذبية فقط؛ بل تُثريها معرفياً أيضاً. ولا تقتصر فوائد التكنولوجيا على وقت المباراة فقط، بل تمتد لتسهيل كل تفاصيل التجربة الرياضية، من شراء التذاكر، إلى إيجاد موقف للسيارة، وحتى التفاعل مع الفرق على منصات التواصل الاجتماعي الرقمية. وعلى سبيل المثال، فإن التطبيقات الحديثة مثلاً تُوفّر للمشجعين إمكانية شراء التذاكر بسهولة، وتمكنهم من الوصول إلى مقاعدهم، والحصول على محتوى حصري طوال المباراة، وبالتالي فإن تعزيز هذه الجوانب البسيطة يحسّن تجربة المُشجعين بشكل عام، ويجعل الأحداث الرياضية أكبر متعة.

> ما التقنيات التي تتوقعون أن تُعيد تشكيل المشهد الرياضي في المستقبل؟

- من بين التقنيات الواعدة، يتصدر الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، المشهدَ، لما لهما من قدرة مذهلة على تحليل كميات ضخمة من البيانات في الزمن الفعلي. وتوفر هذه الأدوات قيمة هائلة للمدربين والفرق، بدءاً من تحسين أداء اللاعبين عبر مؤشرات تحليلية متقدمة، وصولاً إلى تصميم تفاعلات مُخصصة وجذابة تُثري تجربة الجماهير، وتُقدم بُعداً جديداً في تحليلات الرياضة.

> كيف تنسجم شراكاتكم الأخيرة مع «القدية» و«فورمولا1» وغيرهما... مع «رؤية المملكة 2030»؟

- تُشكل شراكاتنا الأخيرة مع كيانات مرموقة مثل «مشروع القدية»، و«مشروع البحر الأحمر»، وسباقات «فورمولا1»، دليلاً واضحاً على مدى التزام «غلوبانت» بالمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، التي تمثل خريطة طريق طموحاً لإعادة تشكيل الاقتصاد وتعزيز التحول الرقمي.

ولكل من هذه التحالفات دور فريد داخل إطار «الرؤية الوطنية التحولية» بالمملكة. ففي «مشروع القدية»، نركز على توظيف التكنولوجيا لتقديم تجارب ترفيهية غامرة ومُبهجة تعيد تعريف مستقبل الترفيه. أما مع «فورمولا1»، فإننا نعمل على الارتقاء بمستوى التفاعل الجماهيري عبر حلول تقنية مُتقدمة تنقل إثارة السباق إلى جمهور عالمي بطرق لم تكن ممكنة في السابق.

> تُعد الأنشطة الرياضية وكرة القدم منصة رئيسية للعلامات التجارية، فهل هناك شراكات مستقبلية جديدة تدرسها «غلوبانت»؟

- مع استمرار الرياضة في لعب دور محوري بوصفها منصة فعالة للتفاعل بين العلامات التجارية والجمهور، تواصل «غلوبانت» استكشاف فرص جديدة لابتكار تجارب جماهيرية ثرية، وإعادة تشكيل المنظومة الرياضية عبر التكنولوجيا. ورغم أن كرة القدم تظل اللعبة الأوسع جماهيرياً على مستوى العالم، فإننا نؤمن بأن رياضات أخرى تحمل إمكانات تحوّلية لا تقل أهمية. من بين هذه المجالات، تبرز كرة السلة، والألعاب الإلكترونية، وسباقات السيارات، بوصفها منصات مثالية لتطبيق التقنيات المتقدمة. توفر كرة السلة، بفضل جمهورها العالمي الواسع وطبيعتها الديناميكية، فرصاً كبيرة للاستفادة من التحليلات البيانية، والتقنيات الغامرة، واستراتيجيات المحتوى المُخصص؛ لخلق تفاعل جماهيري أعمق وأكبر تأثيراً. تخيل أن مُشجع كرة سلة لا يكتفي بالمشاهدة، بل يحصل على رؤى مخصصة لحظة بلحظة، ويشاهد لقطات مُميزة بتقنية الواقع الافتراضي، أو يتابع ملخصات ذكية أُنشئت عبر الذكاء الاصطناعي. هذه هي التجربة التي نسعى إلى تقديمها. أما عالم الألعاب الإلكترونية، الذي يشهد نمواً مُذهلاً، فهو بيئة ديناميكية خصبة للابتكار والازدهار بفضل التطور التكنولوجي. ومع وجود ملايين المشاهدين حول العالم، أغلبهم من الجيل الرقمي، تزداد فرص خلق تجارب تفاعلية ومربحة. وعبر منصات تتيح مشاركة المحتوى المباشر، والتحليلات اللحظية لأداء اللاعبين المحترفين، والتجارب الجماهيرية التفاعلية في الأحداث، فإن «غلوبانت» تهدف إلى تقديم حلول تقنية متطورة تلبي تطلعات هذا القطاع سريع التطور.

> هل لديكم خطط لتوسيع الشراكات مع دوريات أو رياضات أخرى في السعودية أو المنطقة؟

- رغم أننا لا نستطيع في الوقت الحالي الكشف عن تفاصيل الشراكات المرتقبة، فإنه يمكن التأكيد على أن وجودنا بالمنطقة يشمل تعاوناً متنامياً مع عدد من الأندية في المملكة العربية السعودية. تركز هذه التحالفات على توظيف قدرات «سبورتيان»، وهي حزمة أدوات تقنية مختصة مُصممة لإعادة تعريف الأداء الرياضي وتجارب الجماهير. وفي الوقت الذي نمضي فيه بمسيرة الابتكار التقني في مجال الرياضة، فإن هدفنا لا يقتصر على تحسين الأداء داخل الملعب فقط، بل نعمل أيضاً على تعزيز التفاعل الجماهيري ودفع عجلة التحول الرقمي في الأندية والدوريات بالمملكة والمنطقة بأكملها.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

رياضة سعودية معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية ناتشو خلال مباراة القادسية الأخيرة أمام الفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)

ناتشو: الكرة السعودية على الطريق الصحيح... والثمرة ستحصد في مونديال 2034

قال الإسباني ناتشو فرنانديز، مدافع القادسية، إن الدوري السعودي فاجأه بشكل كبير، مشيراً إلى أنه يمتلك هامشاً واسعاً للتطور.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية كينونيس القادسية رجل الجولة (تصوير: عيسى الدبيسي)

التشكيلة المثالية للجولة 15: كينونيس «علامة كاملة»... نيفيز يعود... والشنقيطي يتألق

شهدت منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين العديد من النتائج المثيرة، وتألق لاعبين مميزين بين صفوف الأندية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أرماندو إيفانغليستا مدرب ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب ضمك لـ«كونسيساو»: هل إشراكك لـ8 أجانب ترويج للدوري السعودي؟

أصدر البرتغالي أرماندو إيفانغليستا، مدرب فريق ضمك، بياناً رسمياً عبر حسابه الشخصي في «إنستغرام»، وذلك رداً على تصريحات مواطنه كونسيساو مدرب الاتحاد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

كشفت مصادر إعلامية أن نادي الاتحاد، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لم يفتح أي مفاوضات مع لاعبه الفرنسي نغولو كانتي بشأن تجديد عقده.

سلطان الصبحي (الرياض)

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)

حافظ السائق القطري ناصر صالح العطية (داسيا) على صدارة الترتيب العام لرالي داكار المقام في السعودية بعد ختام المرحلة الحادية عشرة، الخميس، والتي فاز بها السويدي ماتياس إكستروم، وكانت انطلاقاً من بيشة إلى الحناكية، بمسافة إجمالية تبلغ 882 كلم، منها 346 كلم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت.

واحتل العطية المتوّج باللقب 5 مرات، المركز السابع عشر في المرحلة التي بلغت مسافتها 720 كيلومتراً، لكنه لا يزال متفوقاً على الإسباني ناني روما (فورد) بفارق ثماني دقائق و40 ثانية، في حين يأتي الفرنسي سيباستيان لوب ثالثاً.

أحد المتسابقين يصلح إطار سيارته خلال السباق (أ.ف.ب)

وقال العطية: «سعداء جداً بإنهاء اليوم؛ لأن اليوم لم يكن سهلاً ولم نكن نعرف الوتيرة التي يجب أن نسير بها».

وأضاف: «عندما رأينا سيباستيان يقترب تركناه يتجاوزنا وبقينا خلفه طوال الطريق. أنا سعيد وسنرى ما سيحدث. غداً علينا فقط أن نفعل نفس ما فعلناه اليوم. إذا خسرنا دقيقتين أو ثلاثاً أو أربعاً، لا مشكلة. المهم أن ننهي (داكار) في المركز الأول».

وكان العطية استعاد الصدارة في المرحلة الماضية بعد يوم من فقدانها مع نهاية المرحلة التاسعة.

وسجّل إكستروم زمناً قدره ساعتان و47 دقيقة و22 ثانية، ليحرز ثامن فوز له في المراحل الخاصة ضمن رالي داكار، والثالث هذا العام. ويحتل السويدي المركز الرابع في الترتيب العام.

وشهدت المرحلة دراما بعدما تبددت آمال الجنوب أفريقي هنك لاتيغان في منافسة العطية بسبب مشكلات ميكانيكية، ما أتاح لروما ولوب التقدم نحو منصة التتويج.

أما في فئة الدراجات النارية، ففاز الأميركي سكايلر هاوز سائق «هوندا»، متقدماً بفارق 21 ثانية على زميله الفرنسي أدريان فان بيفيرين، ليصبح تاسع أميركي يحقق فوزاً في إحدى مراحل «داكار» للدراجات.

ويواصل الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) تصدر الترتيب العام، لكن خمسة متسابقين يلاحقونه بفارق يقل عن دقيقة، بينهم الأميركي ريكي برابيك، الفائز مرتين، في المركز الثاني.

القطري العطية مازال في صدارة الترتيب العام (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، يأتي رالي داكار السعودية شاهداً على استمرارِ صناعةِ الفعاليات والأحداث الرياضية في المملكة، لا سيما هذه المنافسة التي تحمل الكثير من التفاصيل المتنوعة، فعلى الرغم من الإثارة والندية في مراحل السباق، فإن السلامة تشكّل جزءاً مهماً، وركناً ثابتاً؛ مما يجعل الفرق المشرفة على هذا الجانب تملك خبراتٍ واسعة للتعامل مع أصعب الظروف.

ويعد الفريق الطبي لرالي داكار 2026 واحداً من الفرق المهمة في منظومة الرالي، والذي يحرص على توفير سلامة جميع المتسابقين والعاملين في هذا الكرنفال الكبير؛ إذ يقوم المنظمون بتجهيز مستشفى ميداني، يكونُ وجهةً لاستقبال الحالات وعلاجها بصورةٍ عاجلة.

ويضمّ الفريق الطبي 76 شخصاً، من بينهم 35 طبيباً، تختلف تخصصاتهم بين أطباء طوارئ، وتخدير، وجراحة العظام، إضافةً إلى جراحةٍ عامة، وطبيبين مختصينِ في الأشعة، إلى جانب طبيبٍ مختصٍ بجراحةِ الجهاز الهضمي، علاوة على توفر 24 ممرضاً وممرضة تخدير يقدمون الخدمة في حال وجود حالاتٍ طارئة تستدعي التدخّل الجراحي، إضافةً إلى 10 أخصائيي علاجٍ طبيعي.

ويعمل الفريق الطبي في رالي داكار السعودية طيلةَ فترات تنافسِ المتسابقين، من خلال وجود 5 طائرات من نوع «هليكوبتر»، أربع طائراتٍ منها مخصصة للمهام الطبية، إضافةً إلى مروحيتين يجري تجهيزهما عند الحاجة، وطائرة مروحية أخرى قادرة على تنفيذ رحلاتٍ ليلية.


الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات تنافسية مثيرة، حيث يستضيف الاتحاد «إتّي الغربية» نظيره الاتفاق «إتّي الشرقية» في لقاء يأتي بعد توقف انتصارات الطرفين خلال الجولة الماضية، مما يضاعف حدة الرغبة في التعويض عندما يلتقيان على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في لقاء يسعى من خلاله لوضع حدٍ لنزيفه النقطي، وفي الدمام يلتقي الخليج بنظيره الأخدود في مواجهة مثيرة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وتوقفت سلسلة انتصارات الاتحاد خلال الجولة الماضية بتعادله أمام ضمك، وبالتالي افتقاد فرصة التقدم خطوة نحو الأمام، إلا أن الفارق النقطي ليس بعيداً حيث الفرصة ما زالت مواتية، إذ يملك 27 نقطة، ويحضر في المركز السادس، وبفارق ثلاث نقاط عن القادسية صاحب المركز الخامس.

ويفتقد الاتحاد لخدمات مدافعه فابينهو الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في مواجهة ضمك، ولم تتضح الصورة بشكل كبير حيال جاهزية الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه بعد أن غادر مواجهة ضمك متأثراً بالإصابة.

وسيعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على إعادة توازن فريقه سريعاً، والبناء على الانتصارات الأخيرة، والعودة السريعة لجادة الانتصارات من أجل بقاء الفريق ضمن دائرة المنافسة على اللقب، وإن ابتعد بفارق نقطي كبير عن المتصدر الهلال بواقع 11 نقطة. لكن المنافسة ليست محصورة على اللقب فحسب، بل تحقيق مركز مؤهل للمشاركة في النسخة المقبلة بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى أن البطولة ما زالت تملك متسعاً من الوقت للتعويض والعودة لواجهة المنافسة من جديد.

في الاتفاق تبدو الحالة الفنية مشابهة، لكن الفارق أن كتيبة سعد الشهري خسرت مباراتها الأخيرة ليتجمد رصيد فارس الدهناء عند النقطة 22 في المركز السابع.

وظهر الاتفاق بعد فترة التوقف بحالة فنية مثالية كما هو الأمر لفريق الاتحاد، ونجح سعد الشهري في قيادة فريقه للانتصار أمام الرياض، ثم الخروج بتعادل مثير أمام النصر كان هو التعثر الأول للأخير، قبل أن يكمل رحلته المثالية بفوزين أمام الأخدود، ثم النجمة، وبعدها تعثر بالخسارة في المباراة الأخيرة.

ويدرك الاتفاق صعوبة مهمته التي تجمعه بالاتحاد صاحب الأرض والجمهور الفعال، والمؤثر، لكن الخروج بنتيجة إيجابية سيمثل دفعة معنوية كبيرة للفريق الباحث عن تسجيل نفسه بين فرق المقدمة.

وفي الدمام، سيكون التنافس مثيراً للغاية عندما يحل الأخدود ضيفاً على نظيره الخليج، فبعد أن ظفر بفوزه الأول يتطلع الروماني سوموديكا، الذي قبل مهمة إنقاذ الأخدود من الهبوط، إلى مواصلة رحلة النتائج الإيجابية للخروج السريع من دائرة المراكز الأخيرة.

ويملك الأخدود بعد انتصاره الأخير أمام الخلود الجولة الماضية 8 نقاط، وبات يبتعد بفارق بسيط عن الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب، ويتعين عليه الفوز من أجل تحقيق ذلك.

وسيمنح الظفر بالنقاط الثلاث، أو حتى الخروج بنتيجة إيجابية كالتعادل، الفريق فرصة لالتقاط الأنفاس قبل مواجهة أحد المنافسين المباشرين في الجولة القادمة وهو الرياض.

لاعبو الاتفاق خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

أما الخليج الذي أوقف نزيفه النقطي، وتراجعه الكبير فإنه سيكون باحثاً عن مواصلة رحلة انتصاراته لتحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يملك حالياً 21 نقطة في المركز الثامن وقد يتراجع في حال تعثره بأي نتيجة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح في لقاء قوي يبحث من خلاله عن وضع حد لسلسلة إخفاقاته الطويلة التي ألزمته البقاء في المركز الأخير دون أي تغيير، حيث يملك النجمة نقطتين فقط، ويبدو وضعه الفني صعباً للغاية إذا ما أراد البقاء بين الكبار.

أما الفتح فيدخل مباراته وسط سلسلة مثالية للغاية من الانتصارات قادت الفريق من مراكز خطر الهبوط إلى التقدم بصورة كبيرة في لائحة الترتيب، حيث يمتلك النموذجي 20 نقطة في رصيده في المركز العاشر، ويطمح للعودة بنتيجة إيجابية تعزز من تقدمه.


البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)
TT

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية سنويًا، كونه يمثل منصة لتكريم الإنجازات البارزة للمبدعين في القطاع، من لاعبين وصنّاع محتوى ومعلقين ومحللين.

وأوضحت البتيري في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الحفل بات محطة مهمة للتعرّف على الأسماء المميزة في كل عام، مشيرة إلى أن مخرجاته تتطور بصورة لافتة من سنة إلى أخرى، وتسهم في الارتقاء بالمجتمع بشكل منظم ومؤسساتي، مضيفةً أن الاتحاد يترقب هذا الحدث بشغف.

وتطرقت البتيري إلى دور الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، مؤكدة أنها تمثل «بوصلة» توجه عمل القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق المستهدفات الوطنية. وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى خلق فرص وظيفية جديدة، وزيادة الإسهام في الناتج المحلي بحلول عام 2030، إلى جانب تمكين الشباب وتأسيس كيانات قادرة على دعم نمو القطاع وازدهاره بصورة استثنائية.

وأشارت الرئيس التنفيذي للاتحاد إلى أن من أبرز مبادرات الاتحاد الدوري الخاص باللاعبين المحترفين، الذي يسهم في تعزيز مكانتهم وتطوير مستوياتهم، إلى جانب الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، إضافة إلى مبادرات أخرى تُنفذ على مدار العام وتركز على دعم الهواة ومساعدتهم على الانتقال إلى الاحتراف.

بدوره عبّر مساعد الدوسري، المؤسس ورئيس مجلس إدارة فريق «فالكونز»، عن اعتزازه بالأجواء التي رافقت حفل جوائز الرياضات الإلكترونية، مؤكداً أن مثل هذه المحافل تمثل مصدر فخر وسعادة لجميع المنجزين والمرشحين في القطاع، وتسهم في رفع حماس العاملين فيه لمواصلة تقديم الأفضل عاماً بعد عام.

وأشار الدوسري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحفل يعكس تطوراً متصاعداً في مستوى التنظيم والتكريم، لافتاً إلى أن كل نسخة تفوق سابقتها، وهو ما يعكس الجهد المبذول من قبل الاتحاد والجهات المنظمة، كما أعرب عن فخره بالدعم الكبير الذي يحظى به القطاع من قيادة المملكة، مؤكداً أن هذا الدعم كان له الأثر الأبرز في تحقيق المنجزات التي يشهدها القطاع.

وأوضح رئيس مجلس إدارة «فالكونز» أن الفرق واللاعبين السعوديين يعدّون اليوم من أكبر المستفيدين من هذا الزخم، مشيراً إلى أن الإنجازات تتزايد عاماً بعد عام، سواء على مستوى المنظمات أو اللاعبين المحليين، في ظل بيئة داعمة ومحفّزة للنمو والتطور.

واختتم الدوسري حديثه بالتأكيد على أن الاستراتيجية السعودية تسير بخطى واضحة نحو جعل المملكة مركزاً ورائداً عالمياً في هذا القطاع، مشدداً على أن ما تشهده الساحة اليوم من تطور ملموس هو انعكاس مباشر لهذا التوجه، مع تطلعات بمستقبل يحمل مزيداً من النجاحات والإنجازات.