رئيس «غلوبانت» لـ «الشرق الأوسط»: «رؤية 2030» بوصلتنا لإعادة تشكيل الاقتصاد الرياضي السعودي

الدبيان قال لـ«الشرق الأوسط» إنهم سيحدثون نقلة نوعية في إدارة «الدوري» باستخدام «الذكاء الاصطناعي»

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين شراكة و«غلوبانت» (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين شراكة و«غلوبانت» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «غلوبانت» لـ «الشرق الأوسط»: «رؤية 2030» بوصلتنا لإعادة تشكيل الاقتصاد الرياضي السعودي

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين شراكة و«غلوبانت» (الشرق الأوسط)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين رابطة الدوري السعودي للمحترفين شراكة و«غلوبانت» (الشرق الأوسط)

قبل أيام، وقّعت «رابطة الدوري السعودي للمحترفين» شراكة مع «غلوبانت»، الشركةِ الرقمية المختصة في الحلول التكنولوجية المبتكرة للأعمال؛ لتطبيق حلول إدارة المنافسات المتطورة، التي تستهدف إدارة مواسم الدوري السعودي المستقبلية عبر منظومة رقمية متكاملة، وبمساعدة أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، حيث سيعمل النظام على تسريع المهام اليدوية السابقة مع القدرة على اكتشاف وتصحيح الأخطاء البشرية، وتقديم حزمة إدارة المنافسات تسجيلاً رقمياً سلساً للاعبين، وتسجيلاً آلياً للتعاقدات الجديدة، وعمليات يوم المباراة في الوقت الفعلي، التي تشمل تقديم التشكيلات الرسمية، وتعيين الحكام، واختيار الأطقم، وعمليات الامتثال.

«الشرق الأوسط» بدورها أجرت حواراً مع ممدوح الدبيان، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «غلوبانت»، وطرحت تساؤلات بشأن دور الشركة المنتظر في السعودية، وأثرها على المنافسات المحلية، وما قد تُحدثه من نقله نوعية بخصوص إدارة المنافسات، وفق أدوات عدة، بينها الذكاء الاصطناعي. وفيما يلي نص الحوار:

> ما التحول الذي أحدثته «غلوبانت» في عالم الرياضة وتجارب الجماهير والمشجعين حول العالم؟

- ترتكز استراتيجية «غلوبانت» على الفهم العميق لطبيعة المُشجع الرياضي العصري، الذي لم يعد يكتفي بمشاهدة المباريات فقط، بل يبحث عن تفاعل أعمق يتجاوز تجربة مشاهدة المباريات التقليدية، إلى شعور بالانتماء إلى فريقه، والتواصل المباشر مع الرياضة التي يفضلها والتفاعل معها بطريقة مُبتكرة. ومن هذا المنطلق، تُوظف «غلوبانت» مجموعة متكاملة من التقنيات المتطورة، بدءاً من حلول الذكاء الاصطناعي التي تقدم محتوى مُخصصاً، وصولاً إلى التحليلات المُتقدمة التي تكشف عن رؤى أعمق بشأن أداء اللاعبين وديناميكيات المباريات.

ويتميز النهج الذي تتبعه «غلوبانت» عن غيره بأن التكنولوجيا ليست مجرد أداة، بل وسيلة لصناعة تجارب حافلة بالعاطفة وقادرة على بناء روابط حقيقية مع الجمهور. فعلى سبيل المثال، وعبر الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، تستطيع «غلوبانت» تخصيص تجربة المشجعين وفق تفضيلاتهم وأسلوبهم الشخصي؛ مما يجعل التفاعل أفضل خصوصية، سواء أكان المشجع في الملعب أم في المنزل أم خلال تنقله، وسيحصل على تواصل استثنائي مع الرياضة التي يحبها.

> كيف تنظرون إلى الشراكة مع «الدوري السعودي للمحترفين»؟

- تمثل الشراكة بين «سبورتيان»، الذراع الرياضية لشركة «غلوبانت»، و«رابطة الدوري السعودي للمحترفين» نقطة تحول محورية بارزة لكرة القدم في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً ضمن إطار «رؤية السعودية 2030» الطموح. فـ«الرؤية» لا تركز فقط على التنويع الاقتصادي والابتكار، بل تولي اهتماماً خاصاً للاستثمار في تطوير قطاع الرياضة والارتقاء به، مع وضع لعبة كرة القدم في قلب هذا التحول. وتهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى إحداث نقلة نوعية في آليات تشغيل «الدوري السعودي للمحترفين»، عبر إدخال حلول رقمية متطورة تُعزز الكفاءة التشغيلية. ومن أبرز معالم هذا التعاون إطلاق «مجموعة إدارة المنافسات»، وهي منتَج مُتقدم طورته «سبورتيان»، خصيصاً لهذا الغرض. وتوفر هذه المنظومة الحديثة نقلة نوعية في إدارة دوري المحترفين لكرة القدم في السعودية؛ إذ تتيح أدوات رقمية لإدارة العمليات التشغيلية الجوهرية وتشمل: تسجيل اللاعبين، وتقديم قوائم الفرق المُشاركة، واختيار الأطقم، وتعيين الحكام، وتسهيل إجراءات الامتثال. وعبر أتمتة هذه المهام الإدارية المحورية تتعزز الكفاءة التشغيلية وتُؤسَّس معايير جديدة في إدارة دوريات كرة القدم، على مستوى عالمي قائم على تسخير التكنولوجيا الرقمية في خدمة الرياضة. ومع اقتراب المملكة العربية السعودية من استضافة فعاليات رياضية عالمية كبرى، مثل «دورة الألعاب الآسيوية»، و«كأس العالم لكرة القدم 2034»، فإن الشراكة مع «سبورتيان» و«غلوبانت» تُعدّ دليلاً واضحاً على مدى جاهزية المملكة لتلبية أعلى المعايير الدولية في إدارة الأحداث الرياضية والتفاعل الجماهيري.

> من وجهة نظركم، هل غيّرت التكنولوجيا من طريقة تفاعلنا مع الرياضة؟ وهل هذا مُفيد لمشجعيها وعُشاقها؟

- منحت الابتكارات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات، الجماهير وصولاً غير مسبوق إلى معلومات مُخصصة وثرية. تخيل أن تشاهد مباراة كرة قدم في الوقت نفسه الذي تحصل فيه فوراً على إحصائيات دقيقة عن لاعبك المفضل، أو تفهم الاستراتيجيات المُعقدة خلال سير المباراة. كل هذا أصبح مُمكناً بفضل هذه التقنيات. ولا تجعل هذه الإضافات التجربة أعلى تفاعلية وجاذبية فقط؛ بل تُثريها معرفياً أيضاً. ولا تقتصر فوائد التكنولوجيا على وقت المباراة فقط، بل تمتد لتسهيل كل تفاصيل التجربة الرياضية، من شراء التذاكر، إلى إيجاد موقف للسيارة، وحتى التفاعل مع الفرق على منصات التواصل الاجتماعي الرقمية. وعلى سبيل المثال، فإن التطبيقات الحديثة مثلاً تُوفّر للمشجعين إمكانية شراء التذاكر بسهولة، وتمكنهم من الوصول إلى مقاعدهم، والحصول على محتوى حصري طوال المباراة، وبالتالي فإن تعزيز هذه الجوانب البسيطة يحسّن تجربة المُشجعين بشكل عام، ويجعل الأحداث الرياضية أكبر متعة.

> ما التقنيات التي تتوقعون أن تُعيد تشكيل المشهد الرياضي في المستقبل؟

- من بين التقنيات الواعدة، يتصدر الذكاء الاصطناعي، وتعلم الآلة، المشهدَ، لما لهما من قدرة مذهلة على تحليل كميات ضخمة من البيانات في الزمن الفعلي. وتوفر هذه الأدوات قيمة هائلة للمدربين والفرق، بدءاً من تحسين أداء اللاعبين عبر مؤشرات تحليلية متقدمة، وصولاً إلى تصميم تفاعلات مُخصصة وجذابة تُثري تجربة الجماهير، وتُقدم بُعداً جديداً في تحليلات الرياضة.

> كيف تنسجم شراكاتكم الأخيرة مع «القدية» و«فورمولا1» وغيرهما... مع «رؤية المملكة 2030»؟

- تُشكل شراكاتنا الأخيرة مع كيانات مرموقة مثل «مشروع القدية»، و«مشروع البحر الأحمر»، وسباقات «فورمولا1»، دليلاً واضحاً على مدى التزام «غلوبانت» بالمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، التي تمثل خريطة طريق طموحاً لإعادة تشكيل الاقتصاد وتعزيز التحول الرقمي.

ولكل من هذه التحالفات دور فريد داخل إطار «الرؤية الوطنية التحولية» بالمملكة. ففي «مشروع القدية»، نركز على توظيف التكنولوجيا لتقديم تجارب ترفيهية غامرة ومُبهجة تعيد تعريف مستقبل الترفيه. أما مع «فورمولا1»، فإننا نعمل على الارتقاء بمستوى التفاعل الجماهيري عبر حلول تقنية مُتقدمة تنقل إثارة السباق إلى جمهور عالمي بطرق لم تكن ممكنة في السابق.

> تُعد الأنشطة الرياضية وكرة القدم منصة رئيسية للعلامات التجارية، فهل هناك شراكات مستقبلية جديدة تدرسها «غلوبانت»؟

- مع استمرار الرياضة في لعب دور محوري بوصفها منصة فعالة للتفاعل بين العلامات التجارية والجمهور، تواصل «غلوبانت» استكشاف فرص جديدة لابتكار تجارب جماهيرية ثرية، وإعادة تشكيل المنظومة الرياضية عبر التكنولوجيا. ورغم أن كرة القدم تظل اللعبة الأوسع جماهيرياً على مستوى العالم، فإننا نؤمن بأن رياضات أخرى تحمل إمكانات تحوّلية لا تقل أهمية. من بين هذه المجالات، تبرز كرة السلة، والألعاب الإلكترونية، وسباقات السيارات، بوصفها منصات مثالية لتطبيق التقنيات المتقدمة. توفر كرة السلة، بفضل جمهورها العالمي الواسع وطبيعتها الديناميكية، فرصاً كبيرة للاستفادة من التحليلات البيانية، والتقنيات الغامرة، واستراتيجيات المحتوى المُخصص؛ لخلق تفاعل جماهيري أعمق وأكبر تأثيراً. تخيل أن مُشجع كرة سلة لا يكتفي بالمشاهدة، بل يحصل على رؤى مخصصة لحظة بلحظة، ويشاهد لقطات مُميزة بتقنية الواقع الافتراضي، أو يتابع ملخصات ذكية أُنشئت عبر الذكاء الاصطناعي. هذه هي التجربة التي نسعى إلى تقديمها. أما عالم الألعاب الإلكترونية، الذي يشهد نمواً مُذهلاً، فهو بيئة ديناميكية خصبة للابتكار والازدهار بفضل التطور التكنولوجي. ومع وجود ملايين المشاهدين حول العالم، أغلبهم من الجيل الرقمي، تزداد فرص خلق تجارب تفاعلية ومربحة. وعبر منصات تتيح مشاركة المحتوى المباشر، والتحليلات اللحظية لأداء اللاعبين المحترفين، والتجارب الجماهيرية التفاعلية في الأحداث، فإن «غلوبانت» تهدف إلى تقديم حلول تقنية متطورة تلبي تطلعات هذا القطاع سريع التطور.

> هل لديكم خطط لتوسيع الشراكات مع دوريات أو رياضات أخرى في السعودية أو المنطقة؟

- رغم أننا لا نستطيع في الوقت الحالي الكشف عن تفاصيل الشراكات المرتقبة، فإنه يمكن التأكيد على أن وجودنا بالمنطقة يشمل تعاوناً متنامياً مع عدد من الأندية في المملكة العربية السعودية. تركز هذه التحالفات على توظيف قدرات «سبورتيان»، وهي حزمة أدوات تقنية مختصة مُصممة لإعادة تعريف الأداء الرياضي وتجارب الجماهير. وفي الوقت الذي نمضي فيه بمسيرة الابتكار التقني في مجال الرياضة، فإن هدفنا لا يقتصر على تحسين الأداء داخل الملعب فقط، بل نعمل أيضاً على تعزيز التفاعل الجماهيري ودفع عجلة التحول الرقمي في الأندية والدوريات بالمملكة والمنطقة بأكملها.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

رياضة سعودية جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

أكد مسؤولون ورؤساء تنفيذيون خلال «منتدى الاستثمار الرياضي» في الرياض أن القطاع الرياضي يشهد تحولاً اقتصادياً متسارعاً، مع توقع وصول مساهمته إلى نحو 50 مليار.

لولوة العنقري (الرياض) شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا: «نصر رونالدو» لتخطي الأهلي القطري وبلوغ النهائي

يقف الأهلي القطري بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومتابعة المشوار نحو الفوز بلقبه القاري الأول مع النصر السعودي، حين يلتقي الفريقان الأربعاء في نصف نهائي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية رئيس نادي أبها سعد الأحمري (يمين) (نادي أبها)

رئيس نادي أبها: صعودنا ثمرة عمل جماعي… ونعمل من الآن لدوري الكبار

أعرب رئيس نادي أبها، سعد الأحمري، عن سعادته الكبيرة عقب التأهل الرسمي إلى دوري روشن السعودي، مؤكداً أن الإنجاز جاء بتوفيق الله ثم بعمل جماعي متكامل داخل النادي.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية أبها هزم الطائي وصعد لدوري روشن (نادي أبها)

أبها يعود إلى دوري الكبار بثنائية الشمري... ويؤكد الصدارة

حسم نادي أبها صعوده رسمياً إلى الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، عقب فوزه على مضيّفه الطائي، الثلاثاء.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

سيكون عقد المدرب الأوروغوياني غوستافو بويت مع نادي الخليج حتى نهاية الموسم الحالي مع أفضلية التجديد لموسم للاستمرار في قيادة الفريق الأول.

علي القطان (الدمام)

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)
جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)
TT

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)
جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)

أكد مسؤولون ورؤساء تنفيذيون خلال «منتدى الاستثمار الرياضي» في الرياض أن القطاع الرياضي يشهد تحولاً اقتصادياً متسارعاً، مع توقع وصول مساهمته إلى نحو 50 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، في وقت بلغ فيه حجم الاقتصاد الرياضي نحو 32 مليار ريال في 2025، وارتفع عدد المنشآت إلى أكثر من 4300 منشأة، فيما وصلت نسبة ممارسة الرياضة إلى 59 في المائة وسط عقود ومشروعات تتجاوز قيمتها 180 مليار ريال منذ 2017، وتوجهات لرفع عدد الممارسين إلى نحو 3 ملايين بحلول 2030.

وجاءت هذه المؤشرات ضمن اليوم الثاني من جلسات المنتدى، الذي يعكس حجم الحراك في القطاع، من خلال مشاركة دولية واسعة، وتوقيع عشرات الاتفاقيات، وحضور نوعي من القيادات التنفيذية والمستثمرين.

وفي جلسة «تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي»، أكد فهد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لنادي الفيحاء، أن الأكاديميات تمثل ركيزة استراتيجية لصناعة المواهب وتعزيز العوائد، مشيراً إلى التوسع فيها محلياً ودولياً، إلى جانب نجاح النادي في معالجة التزاماته المالية خلال عام واحد.

من جانبه، أوضح باسم البلادي، الرئيس التنفيذي لنادي الأنصار، أن النادي يعمل على تنويع مصادر الدخل عبر مشاريع تشمل إنشاء فندق مخصص للمعسكرات، وتطوير الملاعب، وإطلاق مدرسة للموهوبين، إضافة إلى متحف يوثق تاريخ النادي، مشدداً على أن «اللاعب هو المنتج الأساسي».

بدوره، كشف جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي لنادي القادسية، أن أكثر من 30 لاعباً من النادي يمثلون المنتخبات السعودية، مع استقطاب نحو 150 ألف مستفيد سنوياً عبر برامجه المجتمعية.

وفي جلسة «بناء وتحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي»، أكد عبد العزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، أن الاستثمار في القطاع الرياضي يُعد الأعلى من حيث الإيرادات، مشيراً إلى أن 13 جهة حكومية تعمل لضمان إنفاذ حقوق الملكية الفكرية.

وأوضح أنس المديفر، الرئيس التنفيذي لبرنامج تنمية القدرات البشرية، أن القطاع يشهد حراكاً متسارعاً في ريادة الأعمال، مع توجه متزايد نحو الاستثمار في البيانات وتحويل الألعاب الشعبية إلى منتجات رقمية.

بدر القاضي نائب وزير الرياضة خلال زيارته لمنتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)

من جهته، أشار سلطان الحميدي، الرئيس التنفيذي لبنك التنمية الاجتماعية، إلى أن القطاع يشهد نمواً متسارعاً، مع ارتفاع عدد المنشآت الرياضية إلى أكثر من 4300 منشأة خلال العام الماضي.

وأشار الحميدي إلى أن حجم الاقتصاد الرياضي في السعودية بلغ نحو 32 مليار ريال في عام 2025، فيما ارتفعت نسبة ممارسة الرياضة إلى 59 في المائة.

وفي جلسة «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص»، قال عبد الإله النمر، الرئيس التنفيذي لشركة «جام للرياضة»، إن الاستثمار في القطاع يتيح فرصاً متعددة رغم التحديات، مع أهمية الاعتماد على دراسات الجدوى لتقليل المخاطر.

وأوضح خالد الربيعان، نائب الرئيس التنفيذي للاستشارات الاجتماعية في المركز الوطني للتخصيص والشراكة في القطاعين العام والخاص، أن العمل يشمل التعاون مع نحو 18 قطاعاً، منها 9 قطاعات اقتصادية، مشيراً إلى أن قيمة العقود المغلقة منذ 2017 بلغت نحو 180 مليار ريال.

بدوره، أكد خالد الدوسري، رئيس مجلس إدارة شركة «سبورت إنك»، أن التقنية، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، أسهمت في تسريع تنفيذ المشاريع وخفض تكاليفها.

وفي جلسة «آفاق جديدة لفرص الاستثمار الرياضي»، أكد نايف الدرويش، مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن»، أن الهيئة خصصت جزءاً من مواردها لدعم الاستثمار الرياضي، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع المتوقعة في 2030 بحسب وجهة نظر «مدن» تبلغ نحو 50 مليار ريال.

وأشار عبد العزيز الشهراني، رئيس الاتحاد السعودي للدراجات، إلى العمل على توفير نقاط بيع للدراجات ومستلزماتها، مع دراسة إنشاء مصنع محلي بالتعاون مع وزارة الاستثمار.

وأوضح أنغس بوشنان، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك في «تي إس سي»، أهمية القياس السلوكي الرقمي لفهم تفاعل الأفراد مع الخدمات الرياضية، فيما أكد سلمان الخطاف، مستشار الرئيس التنفيذي لبرنامج جودة الحياة، أن العمل يتم بالتعاون مع الاتحادات الرياضية لقياس التفاعل الفعلي.

بدوره، أشار أحمد الغور، نائب الرئيس التنفيذي لهيكلة وإدارة الاستثمارات لمشروع المسار الرياضي، إلى أن المرافق العامة أصبحت فرصاً استثمارية ذات قيمة اقتصادية.

وتعكس هذه الأرقام والتصريحات تحولاً متسارعاً في القطاع الرياضي السعودي، حيث يتجه ليكون أحد أبرز المحركات الاقتصادية، مدعوماً بالاستثمار والتقنية والشراكات ضمن مستهدفات «رؤية 2030».


دوري أبطال آسيا: «نصر رونالدو» لتخطي الأهلي القطري وبلوغ النهائي

رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)
رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)
TT

دوري أبطال آسيا: «نصر رونالدو» لتخطي الأهلي القطري وبلوغ النهائي

رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)
رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)

يقف الأهلي القطري بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومتابعة المشوار نحو الفوز بلقبه القاري الأول مع النصر السعودي، حين يلتقي الفريقان الأربعاء في نصف نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم في دبي.

ورغم أرقامه الشخصية الرائعة منذ وصوله إلى النصر في أوائل 2023، فشل رونالدو حتى الآن في إحراز لقب كبير مع الفريق السعودي واكتفى بدوري أبطال العرب 2023.

لكن ابن الـ41 عاماً يقف الآن أمام فرصة ذهبية للفوز ليس فقط بمسابقة دوري أبطال آسيا 2، الرديفة لدوري أبطال آسيا للنخبة، بل بالدوري السعودي الذي يتصدره النصر بفارق ثماني نقاط عن الهلال الثاني و10 عن الأهلي الثالث بعد 29 مرحلة من أصل 34.

وقدم النصر عرضاً كبيراً في ربع النهائي في طريقه لتخطي الوصل الإماراتي المستضيف لمباريات ربع ونصف النهائي عن منطقة الغرب 4 - 0، بينها ثلاثة أهداف في أول 26 دقيقة.

ويلعب الفائز من مباراة الأربعاء بين النصر والأهلي، في النهائي المقرر في 17 مايو (أيار) مع غامبا أوساكا الياباني الذي حصل على بطاقة التأهل للمباراة النهائية عن منطقة الشرق على حساب بانكوك يونايتد التايلاندي (0 - 1 ذهاباً و3 - 0 إياباً).

وقال السنغالي ساديو ماني صاحب الهدف الرابع ضد الوصل: «اقتربنا خطوة من المباراة النهائية، وإذا أردنا الفوز فعلينا أن نلعب بمستوى عال مرة أخرى».

ودفع المدرب البرتغالي للنصر جورجي خيسوس بالتشكيلة الأساسية لأول مرة في البطولة بعدما اعتمد سياسة إراحة لاعبيه الأساسيين في دور المجموعات وثمن النهائي، ومن بينهم رونالدو الذي لعب أمام الوصل مباراته الثانية وسجل هدفه الأول قارياً هذا الموسم والسادس والعشرين في 30 مباراة ضمن المسابقات كافة، بينها 24 في 25 مباراة في الدوري السعودي.

ونشر النجم السابق لسبورتينغ ومانشستر يونايتد الإنجليزي وريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي عبر حسابه على «إكس» صوراً لاحتفاله بالهدف 969 في مسيرته مع الأندية ومنتخب بلاده، معلقاً: «نراكم في نصف النهائي».

من جهته، قال جورجي خيسوس: «هذه البطولة مهمة جداً بالنسبة لنا. النصر لم يسبق له الفوز بهذه البطولة، ولا أي فريق سعودي توّج بها من قبل، لذلك تعاملنا معها بجدية منذ البداية. كان بإمكاننا أن نكون أفضل في بعض الجوانب، لكن الجميع قدم أفضل ما لديه».

وأحرز النصر بطولتين قاريتين في تاريخه وهما كأس الكؤوس الآسيوية وكأس السوبر في عام 1998، ويريد في مباراة الأربعاء الإبقاء على حظوظه بلقب ثالث، وتحقيق ثنائية غير مسبوقة في حال فوزه أيضاً بلقب الدوري المحلي.

أما الأهلي الذي لا يملك حضوراً قاريا قوياً، ويتطلع للنهائي الآسيوي الأول في تاريخه، فأبقى على آماله بتحقيق إنجاز هذا الموسم بعد معاناته محلياً واحتلاله المركز التاسع في الدوري.

ويعيش الأهلي فترة زاهية مؤخراً بعد بداية موسم صعبة، حيث لم يعرف طعم الخسارة في المسابقات كافة منذ سقوطه أمام الشحانية في الدوري 1 - 2 في 27 فبراير (شباط)، محققاً بعدها ثلاثة انتصارات وتعادلين.

جانب من تحضيرات الأهلي القطري (الأهلي القطري)

وقال المهاجم الألماني يوليان دراكسلر الذي تألق في الفوز على الحسين إربد الأردني في ربع النهائي 3 - 1 بتسجيله الهدف الثاني من ركلة ركنية، وتمريره كرة الهدف الأول للإسباني إريك إكسبوسيتو: «كانت مباراة صعبة (أمام الحسين)، لكنها خطوة كبيرة بالنسبة لنا. قدمنا مشواراً جيداً حتى الآن، ونتطلع إلى المباراة أمام النصر».

وتابع اللاعب السابق لشالكه الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي وبطل مونديال 2014 مع منتخب بلاده: «مباراة النصر ستكون صعبة بالنسبة لنا، لأنهم يملكون كثيراً من اللاعبين الكبار، ومعظمهم أعرفهم من فترتي في أوروبا. ومع ذلك، ليس لدينا ما نخسره، نحن في الدور قبل النهائي، لذلك سنرى ما يمكننا القيام به».


الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)
إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)
TT

الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)
إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)

أعلن نادي الشباب عن تسيير رحلات جماهيرية من الرياض إلى العاصمة القطرية الدوحة، دعماً للفريق قبل مواجهته المرتقبة أمام الريان في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، المقرر إقامته الخميس المقبل.

وتشمل هذه الخطوة باقات متكاملة للجماهير، تتضمن تذاكر المباراة إلى جانب ترتيبات النقل والإقامة، في إطار دعم الحضور الجماهيري ومساندة الفريق في هذه المواجهة الحاسمة.

ومن المنتظر أن تنطلق الرحلات عند الساعة الثالثة مساء الأربعاء، على أن تعود الجماهير مباشرة بعد نهاية المباراة، ضمن ترتيبات تهدف إلى تسهيل حضور المشجعين ومواكبة هذا الحدث المنتظر.

وفي هذا السياق، وجّه مدير كرة القدم بنادي الشباب رسالة إلى الجماهير عبر حسابه في منصة «إكس»، أكد خلالها أهمية دورهم في هذه المرحلة، قائلاً: «جماهير الشباب الغالية، وإن طال الغياب يبقى الشباب عظيمًا بتاريخه، كبيرًا بمنجزاته، ثابتًا بعراقته، وبوقفة جماهيره الوفية. ليوثكم سيبذلون قصارى جهدهم لإسعادكم بإذن الله، ويتبقى دوركم الهام والحاسم في ملعب أحمد بن علي».

وتأتي هذه الخطوة في ظل أهمية اللقاء المرتقب، الذي يسعى من خلاله الشباب إلى التتويج باللقب واستعادة حضوره على منصات البطولات، وسط دعم جماهيري يُنتظر أن يكون حاضراً في مدرجات النهائي.