السعودية: 93 ترخيصاً صناعياً جديداً في مارس باستثمارات 1.3 مليار دولار

جانب من مدينة رأس الخير الصناعية التي تعد الركيزة الرئيسية لصناعة التعدين في المملكة (واس)
جانب من مدينة رأس الخير الصناعية التي تعد الركيزة الرئيسية لصناعة التعدين في المملكة (واس)
TT

السعودية: 93 ترخيصاً صناعياً جديداً في مارس باستثمارات 1.3 مليار دولار

جانب من مدينة رأس الخير الصناعية التي تعد الركيزة الرئيسية لصناعة التعدين في المملكة (واس)
جانب من مدينة رأس الخير الصناعية التي تعد الركيزة الرئيسية لصناعة التعدين في المملكة (واس)

كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية عن إصدار 93 ترخيصاً صناعياً جديداً خلال شهر مارس (آذار) الماضي، بحجم استثمارات يتجاوز 5.1 مليار ريال (نحو 1.36 مليار دولار)، إذ يُتوقع أن تسهم في توفير أكثر من 1260 فرصة وظيفية في مختلف أنحاء المملكة.

أهم المؤشرات والأرقام الصناعية لشهر مارس 2025.#الصناعة_والثروة_المعدنية pic.twitter.com/qtJ1xR738m

— وزارة الصناعة والثروة المعدنية (@mimgov) May 12, 2025

في الوقت نفسه، دخلت 109 مصانع جديدة حيّز الإنتاج خلال الشهر ذاته، وفقاً لتقرير صادر عن المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية التابع للوزارة. وقد بلغت الاستثمارات في هذه المصانع نحو 2.6 مليون ريال (693 ألف دولار)، فيما وفّرت نحو 1766 فرصة عمل جديدة، ما يعكس استمرار توسُّع القاعدة الصناعية في المملكة، وارتفاع وتيرة دخول المصانع إلى حيِّز التشغيل الفعلي.

يُشار إلى أن وزارة الصناعة تُصدر شهرياً، عبر المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية، تقارير ترصد أبرز المؤشرات الصناعية، بما في ذلك عدد التراخيص والمصانع الجديدة، وحجم الاستثمارات، وذلك في إطار تعزيز الشفافية وتتبع مسيرة النمو المتسارع الذي يشهده القطاع الصناعي في السعودية.


مقالات ذات صلة

بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

الاقتصاد عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)

بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة قوية في إنتاج السيارات، في مؤشر على استمرار مرونة أكبر اقتصاد في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عامل يقوم بتجميع محركات التدفق المحوري المخصصة للسيارات الكهربائية في مصنع «مرسيدس - بنز» ببرلين (رويترز)

الطلبات الصناعية الألمانية تسجل نمواً يفوق التوقعات خلال مايو

ارتفعت الطلبات الصناعية في ألمانيا خلال مايو (أيار) بأكثر من توقعات الأسواق، مدفوعة بزيادة الطلبيات الكبيرة، في إشارة إلى تحسن نشاط القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا من اليسار: الأمين العام لحلف الناتو مارك روته والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خلال مؤتمر صحافي يوم 1 يوليو 2026 في وزارة الدفاع بالعاصمة الألمانية برلين (أ.ف.ب)

ألمانيا تعتزم إبرام اتفاقيات لإنتاج أسلحة أميركية على أراضيها

أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الأربعاء، أنّ ألمانيا ترغب في أن تنتج على أراضيها المزيد من الأسلحة الأميركية التي يحتاج إليها جيشها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عمال يجمّعون المكوّنات على خط الإنتاج لطراز سيارة «قاشقاي» في مصنع «نيسان» للسيارات بسندرلاند (رويترز)

تباطؤ النشاط الصناعي في بريطانيا خلال يونيو رغم استمرار ارتفاع الإنتاج

أظهر مسح صناعي دقيق نُشر يوم الأربعاء تباطؤ النشاط الصناعي في المملكة المتحدة خلال شهر يونيو (حزيران)، رغم استمرار ارتفاع الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل فولاذ في شركة «تيسن غروب» يسير أمام فرن صهر في مصنع الصلب التابع للشركة في مدينة دويسبورغ غرب ألمانيا (رويترز)

إنتاج المصانع في منطقة اليورو يختتم الربع الأول بأقوى أداء منذ 2022

أظهر مسح أن إنتاج المصانع في منطقة اليورو أنهى أفضل ربع له منذ أوائل عام 2022 الشهر الماضي، مع تراجع ضغوط التكاليف التي خفّفت الضغط على القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«بلاك روك» تطلق صندوقاً متداولاً لمؤشر «ناسداك 100» لمنافسة هيمنة «إنفيسكو»

متداول متخصص يعمل في منصة تداول أسهم شركة بلاك روك داخل قاعة بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متداول متخصص يعمل في منصة تداول أسهم شركة بلاك روك داخل قاعة بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«بلاك روك» تطلق صندوقاً متداولاً لمؤشر «ناسداك 100» لمنافسة هيمنة «إنفيسكو»

متداول متخصص يعمل في منصة تداول أسهم شركة بلاك روك داخل قاعة بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متداول متخصص يعمل في منصة تداول أسهم شركة بلاك روك داخل قاعة بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

أعلنت شركة «بلاك روك»، يوم الثلاثاء، إطلاق صندوق متداول في البورصة يتتبع أداء مؤشر «ناسداك 100»، الذي يضم بشكل رئيسي كبرى شركات التكنولوجيا، في خطوة تستهدف الاستفادة من الطلب المتزايد من المستثمرين على أسهم النمو، مدفوعاً بالزخم القوي الذي تشهده الأسواق بفعل طفرة الذكاء الاصطناعي.

وسيتتبع صندوق «آي شيرز ناسداك 100» الذي تقدمه أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، أداء المؤشر الأميركي الرئيسي، على أن يبدأ تداوله يوم الخميس، بعد أشهر قليلة من تعديل بورصة «ناسداك» معايير الإدراج لتسريع انضمام شركات مدرجة حديثاً مثل «سبايس إكس».

ويأتي إطلاق الصندوق الجديد في إطار سعي «بلاك روك» لتعزيز حضورها في سوق صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بأسهم التكنولوجيا، حيث سيدخل في منافسة مباشرة مع صندوق «ناسداك 100» التابع لشركة إدارة الأصول «إنفيسكو»، الذي هيمن لفترة طويلة على سوق المستثمرين الباحثين عن التعرض لأسهم النمو الكبرى وشركات التكنولوجيا عبر صندوقي «كيو كيو كيو ترست سيريز 1» و«ناسداك 100».

وكان بنك «ستيت ستريت» قد أطلق، الشهر الماضي، أيضاً صندوقاً متداولاً في البورصة يتتبع مؤشر «ناسداك 100»، ما يعكس تصاعد المنافسة بين شركات إدارة الأصول الكبرى على جذب تدفقات المستثمرين إلى قطاع التكنولوجيا.

وقالت إليز تيري، رئيسة قسم «آي شيرز» في بلاك روك بالولايات المتحدة: «يعزز صندوق آي كيو كيو قدرتنا على تزويد المستثمرين بإمكانية الوصول إلى مؤشر ناسداك 100 من خلال صناديق آي شيرز المتداولة في البورصة، بما يوفر استراتيجيات استثمارية مكملة تساعدهم على مواءمة محافظهم الاستثمارية مع أهدافهم».

وساهم الطلب القوي من المستثمرين على أسهم الشركات الكبرى وأسهم قطاع التكنولوجيا في تسجيل مؤشر «ناسداك 100» أفضل أداء فصلي له منذ أبريل (نيسان) 2020 خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو (حزيران).

ويضم مؤشر «ناسداك 100» أكبر 100 شركة غير مالية مدرجة في بورصة «ناسداك»، ويُعد من أبرز المؤشرات العالمية التي تعكس أداء قطاع التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالابتكار.

وسيبدأ تداول صندوق «آي شيرز ناسداك 100» بقيمة صافية للأصول تبلغ 24 دولاراً للسهم الواحد. وبالمقارنة، تبلغ القيمة الصافية للأصول لصندوقي «إنفيسكو» نحو 722.45 دولار و297.45 دولار للسهم على التوالي.

وتدير «بلاك روك» حالياً أصولاً تتجاوز قيمتها 41 مليار دولار من خلال استراتيجيات استثمارية أخرى مرتبطة بمؤشر «ناسداك 100»، من بينها صندوق «آي شيرز ناسداك توب 30 ستوكس» وصندوق «آي شيرز ناسداك بريميوم إنكم أكتيف».


«مكتب مسؤولية الموازنة»: بريطانيا تحتاج إلى تشديد مالي واسع لمواجهة مسار الدين

ساعة «بيغ بن» بساحة البرلمان في لندن (رويترز)
ساعة «بيغ بن» بساحة البرلمان في لندن (رويترز)
TT

«مكتب مسؤولية الموازنة»: بريطانيا تحتاج إلى تشديد مالي واسع لمواجهة مسار الدين

ساعة «بيغ بن» بساحة البرلمان في لندن (رويترز)
ساعة «بيغ بن» بساحة البرلمان في لندن (رويترز)

قال «مكتب مسؤولية الموازنة» البريطاني، الثلاثاء، إن المملكة المتحدة ستحتاج إلى زيادات ضريبية إضافية أو تخفيضات كبيرة في الإنفاق العام، تعادل نحو ميزانية التعليم بأكملها بحلول مطلع العقد المقبل، لتجنب دخول الدين الحكومي في مسار تصاعدي متسارع يتجاوز مستوياته الحالية.

وأظهر التقرير السنوي الصادر عن «الهيئة المستقلة لمراقبة الموازنة»، الذي يقيّم استدامة المالية العامة على المدى الطويل، أن الدين الحكومي البريطاني يتجه على الأرجح إلى مسار «غير مستدام ومتصاعد باستمرار» في معظم السيناريوهات التي وضعتها «الهيئة».

وكما في السنوات السابقة، عزا «المكتب» الضغوط المتصاعدة على المالية العامة بشكل رئيسي إلى شيخوخة السكان، والارتفاع السريع في الإنفاق على الرعاية الصحية، وهما عاملان يدفعان بالإنفاق الحكومي إلى مستويات تهدد استدامة الدين على المدى الطويل.

وتسلط هذه النتائج الضوء على القيود المالية التي يواجهها رئيس الوزراء المحتمل، أندي بيرنهام، الذي سعى إلى طمأنة المستثمرين عبر التعهد بالتزام القواعد المالية الحكومية الحالية.

وأوضح تقييم «مكتب مسؤولية الموازنة» أن خطط حكومة حزب «العمال» الحالية، حتى في حال تنفيذها بالكامل، لن تكون كافية لوقف الاتجاه التصاعدي للدين العام على المدى الطويل؛ مما يحد من قدرة بيرنهام على زيادة الإنفاق العام المرتبط ببرنامجه الحكومي.

وللحفاظ على الدين العام عند مستواه الحالي، البالغ نحو 95 في المائة من الناتج الاقتصادي، على المدى الطويل، قال «المكتب» إن الحكومة ستحتاج إلى تحسين رصيدها الأولي بشكل دائم - أي الفرق بين الإيرادات والنفقات باستثناء مدفوعات فوائد الدين - بنسبة 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2031 - 2032.

وأضاف «المكتب» أن «هذا يمثل تعديلاً يُنفَّذ على مدى عام واحد، وهو أكبر بنحو الثلث من إجمالي التشديد المالي الذي تخطط الحكومة لتنفيذه خلال السنوات الخمس المقبلة، كما يعادل نحو إجمالي إيرادات ضريبة الشركات المحلية أو الإنفاق الوزاري الحالي على التعليم في السنة المالية 2030 - 2031».

وأشار «المكتب» إلى أن هذا التقدير يعتمد على استمرار خطط الموازنة الحكومية الحالية حتى نهاية توقعاته متوسطة الأجل لعام 2030 - 2031، التي نُشرت في مارس (آذار) الماضي.

وحذر «مكتب مسؤولية الموازنة» بأن «الدين سيتجه إلى مسار غير مستدام في وقت أقرب بكثير إذا جاء العجز الأولي في عام 2030 - 2031 عند مستوى أقل ملاءمة مما هو متوقع».

كما حذر بأن تأجيل الإجراءات التصحيحية سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة إعادة المالية العامة إلى مسار مستدام. وأوضح أن تأجيل التدخل حتى خمسينات القرن الحالي سيستلزم تحسين الرصيد الأولي بنسبة 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل نحو موازنة قطاع الصحة كاملة.

* النمو الأسرع قد يخفف الضغوط

وأشار التقرير إلى أن تحقيق نمو اقتصادي أسرع، وهو هدف يعوّل عليه بيرنهام، قد يخفف من حدة الضغوط على المالية العامة.

وفي حال عودة نمو الإنتاجية إلى مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية، فإن «مكتب مسؤولية الموازنة» توقع أن ينخفض الدين العام بنحو 120 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بحلول منتصف سبعينات القرن الحالي، مقارنة بارتفاعه إلى نحو 300 في المائة ضمن السيناريو الأساسي.

كما أشار إلى أن الحاجة إلى التشديد المالي ستتراجع في هذه الحالة إلى نحو 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.


طوكيو تؤكد أنها لا تضغط على بنك اليابان لتثبيت الفائدة

عضو بنك اليابان المركزي آنيو ساتو في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
عضو بنك اليابان المركزي آنيو ساتو في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

طوكيو تؤكد أنها لا تضغط على بنك اليابان لتثبيت الفائدة

عضو بنك اليابان المركزي آنيو ساتو في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
عضو بنك اليابان المركزي آنيو ساتو في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

ردت الحكومة اليابانية، يوم الثلاثاء، على آراء السوق التي تزعم أنها تخفف من التزامها بالإصلاح المالي، وتضغط على البنك المركزي لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، في ظل المخاوف بشأن سياستها التوسعية التي تدفع عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عقود. وفي مسودة خطة اقتصادية صدرت الشهر الماضي، دعت الحكومة بنك اليابان المركزي إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود الحكومة لتعزيز النمو، وحذفت بنوداً تتعهد بتحسين الوضع المالي لليابان. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 2.83 في المائة يوم الاثنين، حيث أثار مشروع الخطة مخاوف من أن تؤدي خطط الإنفاق الضخمة التي تتبناها الحكومة، وتفضيلها لأسعار الفائدة المنخفضة إلى تفاقم الوضع المالي لليابان، وتأخير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة. وصرح وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، المشرف على إعداد الخطة، بأن اعتقاد السوق بأن الخطة تهدف إلى كبح جماح رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة هو سوء فهم. وقال كيوتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء: «لا تغيير في موقف الحكومة أن إجراءات السياسة النقدية المحددة تقع ضمن اختصاص بنك اليابان». كما أكد أن الحكومة لا تنوي اللجوء إلى الإنفاق المتهور، مضيفاً أن صياغة مشروع الخطة لا تشير إلى تراجع عن الانضباط المالي. وصرح كيوتشي بأنه لا يعتزم حالياً تعديل صياغة السياسة المالية، والنقدية. ومن المتوقع الانتهاء من مسودة الخطة في اجتماع مجلس الوزراء في وقت لاحق من هذا الشهر. وفي مسودة الخطة الاقتصادية الأولى لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، أعلنت الحكومة أنها لن تحدد أهدافاً سنوية لتحقيق فائض في الميزانية الأولية، بل ستجعله مؤشراً يُدار على مدى سنوات عديدة. وسيتم تغيير الهدف المالي الرئيس للحكومة إلى نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أقل تأثراً بحجم الاقتراض طالما استمر الاقتصاد في النمو. ومنذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول) تعهدت تاكايتشي باتباع «سياسة مالية مسؤولة واستباقية» تركز على معالجة ما وصفته بعقود من نقص الاستثمار الذي أدى إلى تآكل الاقتصاد الياباني، وقدرته التنافسية العالمية. وأدى التركيز على الإنفاق الضخم وعدم وضوح مصادر التمويل إلى ارتفاع عوائد السندات، وسط مخاوف المستثمرين بشأن تأثير ذلك على الوضع المالي الياباني المتردي أصلاً.

• مخاوف التدخل

وفي الأسواق، استقر الين قرب أدنى مستوى له في أربعة عقود يوم الثلاثاء، مما أثار مخاوف المتداولين من تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة، بينما استقر الدولار بعد خسائره الأخيرة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة إلى 161.75 ين للدولار، معوضاً بذلك جزءاً من انخفاضه الذي شهده في وقت سابق من الجلسة، رغم أنه لا يزال قريباً من أدنى مستوى له عند 162.84 ين الذي سجله الأسبوع الماضي. ومقابل الجنيه الإسترليني، انخفضت العملة اليابانية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2007 عند 217.20 ين، قبل أن تقلص بعض خسائرها. بلغ سعر صرف اليورو مقابل الين 184.99 ين، بعد ارتفاعه بنسبة 0.5 في المائة في الجلسة السابقة. وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك إم يو إف جي: «كانت هناك تكهنات في نهاية الأسبوع الماضي بأن اليابان قد تتدخل مجدداً لدعم الين خلال عطلة الولايات المتحدة، حيث كانت ظروف التداول أقل سيولة، لكن لم يُتخذ أي إجراء، مما ساهم في تراجع الين عن بعض مكاسبه الأخيرة». ووجد الين بعض الدعم في أواخر الأسبوع الماضي مع تزايد قلق المتداولين من احتمال تغيير استراتيجية التدخل اليابانية، رغم أنهم قالوا إن الارتفاع المفاجئ للعملة يوم الخميس لا يشير إلى أي إجراء رسمي.

• ارتفاع الأجور الحقيقية

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الثلاثاء أن الأجور الحقيقية في اليابان ارتفعت بنسبة 1.4 في المائة في مايو (أيار) مقارنةً بالعام الماضي، مسجلةً بذلك الشهر الخامس على التوالي من الزيادة، رغم تباطؤ معدل النمو، ووسط تسارع التضخم الاستهلاكي مجدداً. وارتفع متوسط الأجور الاسمية -أو إجمالي الدخل النقدي- بنسبة 3.2 في المائة ليصل إلى 311165 يناً (1.917.69 دولار)، وهو معدل أقل قليلاً من الزيادة المعدلة البالغة 3.6 في المائة في أبريل (نيسان). وبالإضافة إلى تسارع وتيرة التضخم الاستهلاكي الذي بدأ يعكس تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بلغت الزيادة الحقيقية في الأجور في مايو 1.4 في المائة، متراجعةً عن الزيادة المعدلة البالغة 2 في المائة في أبريل. وارتفعت الرواتب الأساسية للعمال، أو أجورهم العادية، بنسبة 3.0 في المائة، بعد زيادة مُعدّلة بلغت 3.3 في المائة في أبريل. وبلغ نمو أجور العمل الإضافي في مايو 2.9 في المائة، بانخفاض عن زيادة مُعدّلة بلغت 4.8 في المائة في أبريل. كما ارتفعت المدفوعات الخاصة التي تتكون في معظمها من مكافآت لمرة واحدة، والتي تميل إلى التقلب خارج فصلي الصيف، والشتاء، بنسبة 5.2 في المائة في مايو بعد زيادة مُعدّلة بلغت 10.3 في المائة في أبريل. وفي حين حافظت الشركات اليابانية على متوسط زيادة سنوية في الأجور يزيد عن 5 في المائة للعام الثالث على التوالي، فمن المرجح أن تستمر تكلفة المعيشة في الارتفاع تدريجياً في الأشهر المقبلة، حيث ستنتقل تكاليف الاستيراد المتزايدة نتيجة ضعف الين، وارتفاع أسعار الطاقة السابق إلى السلع الاستهلاكية. وقد أوضح بنك اليابان، الذي رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، أن استقرار الأجور والأسعار شرط أساسي لأي زيادة أخرى.