تفاؤل حذر بهدنة في غزة... وتعويل على دور أميركي

مصر تتحدث عن اتصالات وتبادل للمقترحات والأفكار بشأن صفقة

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض مدرسة تابعة للأونروا تؤوي نازحين إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون بين أنقاض مدرسة تابعة للأونروا تؤوي نازحين إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط غزة (أ.ف.ب)
TT

تفاؤل حذر بهدنة في غزة... وتعويل على دور أميركي

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض مدرسة تابعة للأونروا تؤوي نازحين إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون بين أنقاض مدرسة تابعة للأونروا تؤوي نازحين إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط غزة (أ.ف.ب)

ترقب كبير لجولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمنطقة بعد أيام، بشأن احتمالية التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة، مع تأكيد القاهرة عن وجود اتصالات وتبادل للمقترحات والأفكار وتعويل على دور واشنطن، وسط مظاهرات ضخمة بإسرائيل مؤيدة لإنهاء الحرب.

ذلك الزخم الكبير الذي يستبق جولة ترمب، التي تشمل السعودية وقطر والإمارات، يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» قد يسفر عن اتفاق حال شرط واحد هو ضغوط أميركية واضحة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرجحين إمكانية قبول «حماس» بهدنة مع ضمانات أميركية بحل شامل.

وناشد البابا ليو الرابع عشر، في أول قداس له الأحد أمام الحشود في ساحة القديس بطرس منذ انتخابه حبراً أعظم في 8 مايو (أيار)، الوصول إلى وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن، حسب «رويترز».

«لا حل عسكرياً»

ودعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في القدس، الأحد، إلى «العودة إلى مفاوضات جادة بشأن وقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «الصراع في غزة لا يمكن حله بالوسائل العسكرية، وإن الحل السياسي يجب أن يكون في بؤرة الاهتمام».

فلسطيني يرتدي ساقاً اصطناعية وسط أنقاض مدرسة تابعة للأونروا تؤوي نازحين إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج للاجئين وسط غزة (أ.ف.ب)

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في مقابلة متلفزة، نشرتها وزارة الخارجية، الأحد، «وجود اتصالات يومية ومقترحات متبادلة بشأن غزة تؤكد أهمية استثمار الدور الأميركي في الضغط نحو إنهاء التصعيد»، مشدداً على أن موقف إدارة ترمب قبل تنصيبه ساعد في تثبيت التهدئة، ويأمل أن تسهم الإدارة الأميركية الحالية بالقوة نفسها في إنجاح الجهود الحالية.

وأشار إلى «استمرار التحركات المصرية المكثفة بالتعاون مع شركاء دوليين، على رأسهم الولايات المتحدة وقطر، للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار»، فيما أكد سامويل وربيرغ، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية في حوار مع «الشرق الأوسط»، الأحد، أن زيارة ترمب «ستعزِّز التنسيق» بشأن ملفات عديدة، بينها التطورات في غزة، دون تأكيد إمكانية حدوث اتفاق تهدئة أو لا.

ضغوط تتزايد

من جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء سمير فرج، إن هناك توقعات كبيرة وضغوطاً ومطالب دولية تتزايد لإنهاء الحرب وسط ترقب لإبرام اتفاق وشيك قبل أو مع زيارة ترمب، مشيراً إلى أن التعويل المصري على دور ترمب هو موقف صائب وقد يساهم بصورة كبيرة في إنجاز الاتفاق، خاصة وأن ملف غزة سيكون مطروحاً بقوة خلال الجولة المرتقبة.

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني المقرب من «حماس»، إبراهيم المدهون، أن «جميع الاحتمالات ما زالت مطروحة، غير أن الاحتلال الإسرائيلي يصرّ على رفض أي اتفاق يضمن وقف إطلاق النار أو يوقف الإبادة الجارية بحق الشعب الفلسطيني.

صورة التُقطت يوم الأحد لخيام فلسطينيين نزحوا بسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي في مدينة غزة (رويترز)

في المقابل، ترفض حركة «حماس» الدخول في أي اتفاق جزئي، مهما كانت التكاليف، وتؤكد أنها معنية بالتوصل إلى اتفاق شامل، لكنها تضع شروطاً واضحة وخطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها.

والخطوط الحمراء، حسب المدهون، ثلاثة تشمل أنه «لا حديث عن تسليم السلاح تحت أي ظرف، فالسلاح بالنسبة للمقاومة هو ضمان البقاء وأداة الردع، فضلاً عن رفض تهجير أي فلسطيني، سواء من القادة أو من عامة الشعب، ورفض أي صيغة تُفضي إلى الإبعاد أو التهجير القسري، وأخيراً رفض أي اتفاق جزئي لا يفضي إلى وقف شامل للعدوان ورفع الحصار وتحرير الأسرى».

وكشف المدهون أن «(حماس) رفضت مؤخراً مقترحاً إسرائيلياً معدلاً لتضمنه نقاطاً تمس الخطوط الحمراء التي لا يمكن القبول بها. ومع ذلك، تبقى الحركة منفتحة على الحوار، لكنها لن تسلّم السلاح، ولن تشارك في أي حكومة قادمة وفق الشروط الحالية، ولن تقبل بأي اتفاق مجتزأ».

وشهدت إسرائيل، مساء السبت، تظاهر آلاف الإسرائيليين قرب وزارة الدفاع للمطالبة بوقف الحرب وإعادة جميع الرهائن، حسب «القناة 12» الإسرائيلية، تزامناً مع نشر «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، السبت، مقطع فيديو لرهينتين إسرائيليين على قيد الحياة في غزة، يدعو فيه أحدهما إلى وضع حد للحرب الدائرة في القطاع الفلسطيني.

تفاؤل في «حماس»

وكشفت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن المحادثات التي تشارك فيها قطر ومصر، بمتابعة حثيثة من مسؤولين أميركيين وإسرائيليين «تشهد هذه المرة تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق»، مرجِّحة «أن يُعلَن اتفاق خلال الـ48 ساعة المقبلة، في حال جرى التوافق على ما يُطرح حالياً».

وأوضحت المصادر أن «الجانب الأميركي يركِّز على التوصل إلى اتفاق جزئي، بينما تطالب قيادة الحركة بأن يحمل الاتفاق نصاً صريحاً وواضحاً بضمانة أميركية وشخصية من الرئيس ترمب، نحو المضي في اتجاه مرحلة ثانية لإنهاء الحرب، دون أن تخترقها إسرائيل بنقض الاتفاقات كما جرى في المرحلة الأولى».

فلسطيني يحمل جثمان طفل قُتل في غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب غزة يوم الأحد (رويترز)

وبرأي المدهون أنه «تبقى كلمة السر الآن في يد الإدارة الأميركية، التي يقع على عاتقها الضغط الحقيقي على حكومة الاحتلال لوقف الإبادة الجماعية، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، والذهاب نحو وقف شامل للحرب»، مشيراً إلى أن «(حماس)، من جانبها، تبدي استعداداً لإطلاق سراح جميع الأسرى، بما في ذلك الجندي الإسرائيلي حامل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، في سبيل تسريع وقف إطلاق النار، ولإرسال رسالة واضحة إلى إدارة ترمب».

ويتوقع فرج أن يعلن ترمب خلال زيارته للمنطقة إطار اتفاق يكشف خلاله سبل إنهاء الحرب في قطاع غزة، مرجحاً أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في إعلان الموقف الأميركي وفرص إتمام صفقة التبادل وإدخال المساعدات.


مقالات ذات صلة

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)

تعتزم قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» سحب معظم قواتها من لبنان، بحلول منتصف عام 2027، وفق ما أفادت متحدثة باسمها، «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، مع انتهاء تفويضها بنهاية العام الحالي.

وتعمل قوة «اليونيفيل»، التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتساند منذ وقف إطلاق النار، الذي أنهى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل و«حزب الله»، الجيشَ اللبناني الذي كلفته الحكومة بتطبيق خطة لنزع سلاح الحزب.

وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس أرديل: «تعتزم قوة (يونيفيل) تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين، بحلول منتصف عام 2027»، على أن تنجزه تماماً بنهاية العام.

وقرر مجلس الأمن الدولي، في 28 أغسطس (آب) 2025، «تمديد تفويض (اليونيفيل) لمرة أخيرة (...) حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة، ابتداءً من 31 ديسمبر 2026، ضِمن مهلة عام واحد».

وبعد انتهاء عملياتها بنهاية العام الحالي، ستبدأ القوة الدولية، وفق أرديل، «عملية سحب الأفراد والمُعدات، ونقل مواقعنا إلى السلطات اللبنانية»، على أن تضطلع بعد ذلك بمهامّ محدودة تشمل «حماية أفراد الأمم المتحدة والأصول»، ودعم المغادرة الآمنة للعديد والعتاد.

وتُسيّر «يونيفيل» دوريات، قرب الحدود مع إسرائيل، وتُراقب انتهاكات القرار الدولي 1701 الذي أنهى صيف 2006 حرباً بين «حزب الله» وإسرائيل، وشكّل أساساً لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين.

وأفادت قوة «يونيفيل» مراراً بنيران إسرائيلية استهدفت عناصرها أو محيط مقراتها منذ سريان وقف إطلاق النار، مع مواصلة إسرائيل شن ضربات، خصوصاً على جنوب البلاد، تقول إن هدفها منع «حزب الله» من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

ويبلغ قوام القوة الدولية حالياً في جنوب لبنان نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خفّضت، خلال الأشهر الأخيرة، عددها بنحو ألفيْ عنصر، على أن يغادر 200 آخرون بحلول شهر مايو (أيار) المقبل، وفق أرديل.

ونتج تقليص العدد هذا بشكل «مباشر» عن الأزمة المالية التي تعصف بالأمم المتحدة، و«إجراءات خفض التكاليف التي اضطرت جميع البعثات إلى تطبيقها»، ولا علاقة لها بانتهاء التفويض.

ومنذ قرار مجلس الأمن إنهاء تفويض «يونيفيل»، تطالب السلطات اللبنانية بضرورة الإبقاء على قوة دولية، ولو مصغّرة في جنوب البلاد، وتُشدد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها.

وأبدت إيطاليا استعدادها لإبقاء قواتها في جنوب لبنان بعد مغادرة «يونيفيل»، بينما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، على هامش زيارته بيروت، الأسبوع الماضي، إنه يتعيّن أن يحلّ الجيش اللبناني مكان القوة الدولية.

وتطبيقاً لوقف إطلاق النار، عزّز الجيش اللبناني، خلال الأشهر الماضية، انتشاره في منطقة جنوب الليطاني، التي تمتد لمسافة ثلاثين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. وأعلن، الشهر الماضي، إنجازه مهمة نزع السلاح غير الشرعي منها، على أن يعرض قريباً، أمام مجلس الوزراء، خطته لاستكمال مهمته في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.


غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
TT

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، أن حركة السفر عبر معبر رفح البري شهدت عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري، في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل المعبر.

وأوضح المكتب -في بيان- أن عدد الذين وصلوا إلى قطاع غزة خلال الفترة نفسها بلغ 172 شخصاً، بينما أعيد 26 مسافراً بعد منعهم من السفر؛ مشيراً إلى أن غالبية المسافرين هم من المرضى ومرافقيهم.

وبيَّن البيان أن حركة السفر تركزت في أيام محدودة، بينما أُغلق المعبر يومي الجمعة والسبت، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً بلغ 397 مسافراً فقط، من أصل نحو 1600 كان من المقرر سفرهم.

وكان معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بمصر، قد شهد إغلاقاً شبه كامل منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر، في السابع مايو (أيار) 2024 خلال الحرب، ما أدى إلى توقف كامل لعمل المعبر.

وأشار مراقبون إلى أن إعادة فتح المعبر في أوائل فبراير (شباط) من العام الحالي، يتم ضمن ترتيبات وقف إطلاق نار وبرعاية دولية، ولكنه يظل محدوداً ويخضع لشروط أمنية مشددة، ما يحد من قدرة آلاف الأشخاص المسجلين للسفر على مغادرة القطاع أو العودة إليه؛ خصوصاً المرضى وجرحى الحرب الذين ما زالوا على قوائم الانتظار.

وتؤكد الجهات الرسمية في غزة أن الفتح الجزئي الحالي لا يزال غير كافٍ لمعالجة الاحتياجات المتراكمة منذ أشهر، في ظل استمرار القيود على حركة التنقل وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع خلال الفترة المذكورة، بنسبة التزام لم تتجاوز 25 في المائة.


القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
TT

القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)

دعت القيادة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، المؤسسات المدنية والأمنية كافة في فلسطين إلى عدم التعامل مع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل، ورفضها بشكل كامل، والالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها، وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة.

وقال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، إن القيادة الفلسطينية طالبت جميع المؤسسات الرسمية بعدم الانصياع لما وصفها بـ«الإجراءات الاحتلالية»، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقوانين الفلسطينية السارية.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تهيب بالشعب الفلسطيني «الصمود والثبات على أرض الوطن»، ورفض أي تعامل مع القوانين التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن آخِر هذه الإجراءات ما أقرته الحكومة الإسرائيلية قبل أيام، والتي قال إنها تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.

وطالب الشيخ المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم في مواجهة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، ووقف ما وصفه بـ«التغوُّل الاحتلالي الاستيطاني والعنصري».

تأتي هذه التصريحات في أعقاب إقرار الحكومة الإسرائيلية حزمة من الإجراءات والتشريعات التي تستهدف، وفقاً للجانب الفلسطيني، تعزيز السيطرة الإدارية والقانونية الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، بما في ذلك خطوات تتعلق بتوسيع الصلاحيات المدنية للمستوطنات، وتشديد القيود على عمل المؤسسات الفلسطينية.

وتتهم القيادة الفلسطينية إسرائيل بانتهاك الاتفاقيات الموقَّعة؛ وعلى رأسها اتفاق أوسلو، وبمواصلة سياسات الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في وقتٍ تشهد فيه العلاقات بين الجانبين توتراً متصاعداً، وسط تحذيرات فلسطينية من تقويض حل الدولتين.