كلاسيكو الأرض... برشلونة «المتعملق» يكسر معادلة الصراع

الصحافة الإسبانية تتغنى بكتيبة يامال في موسم «سقوط الريال»

لاعبو برشلونة يحتفلون بالفوز الكبير (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة يحتفلون بالفوز الكبير (إ.ب.أ)
TT

كلاسيكو الأرض... برشلونة «المتعملق» يكسر معادلة الصراع

لاعبو برشلونة يحتفلون بالفوز الكبير (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة يحتفلون بالفوز الكبير (إ.ب.أ)

خطف برشلونة فوزاً درامياً من غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة 4 - 3 على ملعب مونتغويك في أمسية لا تُنسى من أمسيات الكلاسيكو، ليقترب خطوة كبيرة من حسم لقب الدوري الإسباني قبل ثلاث جولات من نهاية الموسم.

جمعت المباراة بين الجنون التكتيكي والإبداع الفردي، وكانت محور تغطيات كبرى الصحف الإسبانية، التي أجمعت على أن ما حدث في العاصمة الكتالونية ليس مجرد انتصار، بل لحظة تحوّل في معادلة الصراع الأزلي بين الفريقين.

ووصفت صحيفة «ماركا» المواجهة بأنها «كلاسيكو الجنون»، مشيرة إلى التقلبات المثيرة التي شهدتها دقائق المباراة، من تقدم ريال مدريد بهدفين إلى عودة برشلونة بثلاثية متتالية، ثم هدف التعادل المدريدي، قبل أن يحسم رافينيا الأمور بهدف رابع لصالح أصحاب الأرض.

الصحيفة ركزت على التألق اللافت لرافينيا، الذي سجل هدفين، ولامين يامال الذي واصل كتابة فصول تألقه في عمر السابعة عشرة.

وأشارت «ماركا» إلى أن هذا الفوز هو الرابع توالياً لبرشلونة على ريال مدريد هذا الموسم، ما يعكس تحوّلاً واضحاً في موازين القوى.

أما صحيفة «آس» فرأت أن برشلونة قدم «درساً أول في الكرويفية»؛ في إشارة إلى الفلسفة التي أرساها الراحل يوهان كرويف، والمبنية على السيطرة والذكاء التكتيكي.

وأشادت الصحيفة بأداء المدرب هانسي فليك الذي فرض إيقاعه حتى في لحظات التأخر، ولفتت إلى أن برشلونة ارتكب في مواجهات الكلاسيكو هذا الموسم 53 خطأ تكتيكياً مقابل 40 فقط لريال مدريد، ما يعكس حضوراً بدنياً وذهنياً كبيراً من الفريق الكتالوني.

من جهتها، اعتبرت إذاعة «كادينا سير» أن الفوز الكتالوني لا يختصر فقط حسم الصدارة، بل يرمز إلى نهاية مرحلة وبداية أخرى.

وتحت عنوان «برشلونة يُنهي الليغا وينهي حقبة»، ركزت الإذاعة على الأداء الذهني المتفوق لبرشلونة في مقابل الارتباك الواضح لدى ريال مدريد، لا سيما في حادثة فينيسيوس جونيور الذي طلب التبديل بعد انزعاج عضلي ثم تراجع عن قراره قبل أن يتم استبداله فعلاً.

ووصفت الإذاعة هذه الواقعة بأنها «إشارة إلى تراجع التركيز والانضباط في لحظة مصيرية».

مبابي وبيلينغهام في لقطة معبرة بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية احتفلت بالانتصار عبر عنوان مثير، «أبوتيوسيس في مونتغويك... برشلونة يحسم الثنائية!»؛ في إشارة إلى اقتراب الفريق من الجمع بين بطولتي الدوري وكأس الملك هذا الموسم.

واعتبرت الصحيفة أن العودة من تأخر بهدفين أمام ريال مدريد تُظهر شخصية فريق بطل، خاصة أن الأداء الجماعي كان متكاملاً من الدفاع إلى الهجوم، مع إشادة خاصة بالثنائي رافينيا ويامال.

أما صحيفة «سبورت» فقدمت تقييماً مفصلاً لأداء لاعبي برشلونة، مشيدة برافينيا ولامين يامال اللذين صنفتهما بـ«قلب وروح الانتصار»، كما نوهت بالدور المحوري لفرينكي دي يونغ في تنظيم خط الوسط، ومساهمة إريك غارسيا الدفاعية والتهديفية. واعتبرت الصحيفة أن تغييرات المدرب فليك جاءت في الوقت المثالي للحفاظ على النتيجة، مشيرة إلى تطور لافت في شخصية الفريق تحت قيادته.

واتفقت جميع وسائل الإعلام على أن هذا الفوز لا يُعد مجرد ثلاث نقاط، بل بيان قوة ورسالة واضحة من برشلونة إلى خصومه. فالفريق لم يستعد فقط صدارة الليغا بفارق سبع نقاط، بل استعاد روحه، وهويته، وثقته بنفسه بعد سنوات من التخبط.

أما ريال مدريد، فوجد نفسه في مرمى الانتقادات الإعلامية، حيث سُلط الضوء على هشاشته الدفاعية، وغياب الانضباط الذهني لدى بعض نجومه، رغم تألق كيليان مبابي الذي سجل ثلاثية لم تكن كافية لتجنب السقوط.


مقالات ذات صلة

شكوك حول لحاق رافينيا بمواجهة سوسيداد

رياضة عالمية رافينيا جناح برشلونة المتألق (أ.ب)

شكوك حول لحاق رافينيا بمواجهة سوسيداد

قال هانز فليك، مدرب برشلونة، السبت، إن مشاركة الجناح رافينيا ضد ريال سوسيداد في محل شك بعد تعرضه لإصابة طفيفة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

تجنب فريق برشلونة مفاجآت بطولة كأس ملك إسبانيا، بعدما حقق فوزا صعبا في دور الـ16 على حساب مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 2 / صفر. 

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فليك (رويترز)

فليك يتضامن مع ألونسو: مستقبله مشرق... وما حدث له قد يحدث لي

تضامن هانسي فليك مدرب برشلونة مع نظيره تشابي ألونسو المدير الفني السابق لريال مدريد الذي أقيل من منصبه قبل أيام قليلة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة الجديد (إ.ب.أ)

كانسيلو يتأهب لفترة جديدة مع برشلونة

يتأهب البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة لبدء فترته الثانية مع الفريق عندما يخوض مواجهة راسينغ سانتاندير في كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
TT

جوردي كرويف مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر

جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)
جوردي نجل الأسطورة يوهان كرويف (رويترز)

عُيّن جوردي، نجل الأسطورة يوهان كرويف، مديراً فنياً لآياكس أمستردام، وفقاً لما أعلن عملاق كرة القدم الهولندية الأحد.

وسيتسلم كرويف، البالغ 51 عاماً، مهامه الجديدة ابتداء من 1 فبراير (شباط) المقبل بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

وقال كرويف عبر موقع النادي الرسمي: «لا حاجة إلى القول كم يعني هذا لعائلتي ولي شخصياً... في الملعب الذي يحمل اسم والدي، وفي النادي الذي كان مهماً بالنسبة إليّ منذ صغري».

وأضاف: «آياكس ناد فريد ذو تاريخ عريق، وسأبذل كل ما في وسعي لكتابة فصل ناجح جديد معاً».

وتعدّ من أولى مهام كرويف إيجاد مدرب جديد للفريق بعد إقالة جون هيتينغا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويواجه جوردي كرويف؛ مديراً فنياً لآياكس أمستردام المتعثر، تحديات كبيرة؛ إذ يتخلف بفارق 18 نقطة عن بي إس في آيندهوفن متصدر ترتيب الدوري الهولندي، كما يحتل المركز الـ34 من أصل 36 فريقاً بدور «المجموعة الموحدة» في «دوري أبطال أوروبا»، وتعرض أخيراً لخسارة ثقيلة أمام ألكمار بسداسية نظيفة في مسابقة الكأس المحلية.

وكان والده يوهان كرويف قد قاد الفريق إلى 3 ألقاب قارية متتالية في أوائل السبعينات، ليترك إرثاً تاريخياً تصعب مجاراته.

وبالنسبة إلى جوردي، فقد شغل مركز لاعب الوسط المهاجم مع فريق آياكس للناشئين، لكنه لم يلعب في صفوفه على المستوى الاحترافي، قبل أن ينتقل إلى اللعب مع أندية عدة، منها برشلونة الإسباني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي، وخاض 9 مباريات دولية مع المنتخب الهولندي.

وبعد اعتزاله، تولى كرويف تدريب فرق عدة، أبرزها مكابي تل أبيب الإسرائيلي، والمنتخب الإكوادوري، إضافة إلى محطتين تدريبيتين في الدوري الصيني.


سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

زينب سونميز (أ.ف.ب)
زينب سونميز (أ.ف.ب)
TT

سونميز تأسر قلوب المشجعين في ملبورن بعد مساعدة فتاة جمع الكرات

زينب سونميز (أ.ف.ب)
زينب سونميز (أ.ف.ب)

حجزت زينب سونميز مكانين ​أحدهما في قلوب المشجعين، والآخر في الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم الأحد، بعد أن سارعت اللاعبة التركية الصاعدة من التصفيات لمساعدة فتاة تجمع الكرات بعد تعرضها للإغماء بسبب ‌الحرارة المرتفعة ‌في ملبورن.

كانت اللاعبة المصنفة ‌112 ⁠عالمياً ​تخوض ‌مواجهة حامية أمام المصنفة 11 إيكاترينا ألكسندروفا، وتنتظر دورها في استقبال الإرسال في المجموعة الثانية عندما ترنحت الفتاة التي كانت تقف بجانب حكم الكرسي وسقطت فجأة على ظهرها.

سارعت اللاعبة التركية الصاعدة من التصفيات لمساعدة فتاة تجمع الكرات بعد تعرضها للإغماء بسبب ‌الحرارة المرتفعة (أ.ب)

نهضت ⁠الفتاة لكنها تعثرت مجدداً بعد لحظات مما ‌دفع سونميز (23 عاماً) ‍إلى إيقاف اللعب ‍والركض نحوها.

لفت سونميز ذراعها ‍حول كتف الفتاة وساعدتها على الجلوس حتى يتمكن الطاقم الطبي من تقديم الرعاية لها وسط تصفيق الجمهور.

خسرت سونميز ​المجموعة لكنها تمكنت من تحقيق الفوز بنتيجة 7-5 و4-⁠6 و6-4 لتصبح أول لاعبة تركية تصل إلى الدور الثاني في البطولة الكبرى المقامة في ملبورن بارك.

يأتي فوزها هذا تتويجاً لموسم 2025 الذي شهد بلوغها الدور الثالث في بطولة ويمبلدون وهي أفضل نتيجة تحققها لاعبة تركية في البطولات الأربع الكبرى في عصر ‌الاحتراف.

كما بلغت الدور الثاني في بطولة أميركا المفتوحة.


بايرن يستهدف حسم لقب البوندسليغا قبل أوان الربيع

عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)
عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

بايرن يستهدف حسم لقب البوندسليغا قبل أوان الربيع

عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)
عدد من لاعبي فريق بايرن ميونيخ (رويترز)

يواصل بايرن ميونيخ عزفه المنفرد على قمة الدوري الألماني، محولاً الصراع على اللقب إلى مسألة وقت ليس إلا.

ولم يكن الفوز العريض الذي حققه الفريق على لايبزغ بنتيجة 5 - 1 أمس السبت مجرد ثلاث نقاط إضافية، بل كان رسالة شديدة اللهجة أكد من خلالها هاري كين ورفاقه أن «البوندسليغا» قد تحسم في وقت قياسي هذا العام، ربما يعيد إلى الأذهان ذكريات موسم 2013 - 2014 حين حسم اللقب في نهاية شهر مارس (آذار).

لم يبد النجم الإنجليزي هاري كين أي قلق تجاه غياب الإثارة في صراع الصدارة، بل وضع عينيه بوضوح على منصة التتويج في وقت مبكر جداً، حيث قال: «لن أشتكي إذا فزنا بالدوري في مارس أو أبريل (نيسان)».

هذا التصريح يعكس الثقة الهائلة التي يتمتع بها الفريق البافاري بعد النصف الأول التاريخي من الموسم، حيث يتصدر الترتيب بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند.

وبالنظر إلى لغة الأرقام، فإن بايرن ميونخ قد يكرر إنجازه التاريخي عندما حسم اللقب في الجولة 27، وهو ما قد يتكرر هذا العام عندما يستضيف يونيون برلين في نهاية مارس، ليصل إلى النقطة 77 التي جعلته يوماً ما بطلاً لا يمكن اللحاق به.

ورغم هذه النشوة الإحصائية، فإن القائد مانويل نوير يصر على إبقاء أقدام زملائه على الأرض، رافضاً الانخراط في نقاشات الأرقام القياسية، حيث قال بشكل قاطع: «نحن نبقي أقدامنا على الأرض، ولن نسمح لأحد بأن يخبرنا بخلاف ذلك».

نوير نفسه كان بطلاً فوق العادة خلال مواجهة لايبزغ، فبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم بايرن ميونيخ وبحث الخصم عن التعادل، تصدى الحارس المخضرم ببراعة مذهلة لتسديدة يان ديوماندي من مسافة ستة أمتار في الدقيقة 72، وهي اللحظة التي تحدث عنها كين قائلاً: «نوير نموذج حقيقي للفائز، لقد أبقانا في المباراة في لحظة حرجة لنحافظ على تقدمنا».

إحدى المفارقات العجيبة في مسيرة بايرن ميونخ الحالية هي قدرته المذهلة على العودة في النتيجة؛ فقد تأخر الفريق في ثماني مباريات من أصل آخر 12 مباراة رسمية خاضها. وبدلاً من الشعور بالقلق، رد المدير الرياضي ماكس إبيرل بسخرية وثقة، قائلاً: «وماذا في ذلك؟! انظروا إلى النتيجة النهائية».

الواقع يقول إن بايرن لم يخسر أي مباراة في الدوري هذا الموسم، وكانت خسارته الوحيدة أمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا... السر يكمن في اللياقة البدنية والروح القتالية، حيث كشف ماكس إبيرل أن الفريق ركض ستة كيلومترات أكثر من لاعبي لايبزيغ في الشوط الثاني، مما يفسر الانهيار البدني للمنافسين أمام الماكينة البافارية.

الأخبار السيئة للمنافسين لا تتوقف عند النتائج الحالية، بل تمتد لعودة المصابين، وعلى رأسهم الموهبة الشابة جمال موسيالا البالغ من العمر 22 عاماً. فبعد تعافيه من كسر في شظية الساق، شارك موسيالا لدقائق معدودة وصنع الهدف الخامس فور نزوله.

خطة ماكس إبيرل لموسيالا هي «الاستمتاع في يناير (كانون الثاني) واستعادة اللياقة؛ ليكون جاهزاً تماماً للمراحل الحاسمة».

يبدو أن نبوءة المدرب فينسنت كومباني التي نقلها هاري كين بدأت تتحقق؛ ففي أول مكالمة هاتفية بينهما، قال كومباني لكين: «سنكون من دون رحمة مع جميع منافسينا»، وهو ما يشهده العالم الآن في الملاعب الألمانية.