هل أشعل ترمب معركة خلافته مبكراً؟

روبيو وفانس أبرز المرشحين الجمهوريين لانتخابات 2028

روبيو وفانس خلال لقاء ترمب ورئيس السلفادور في البيت الأبيض... 14 أبريل (إ.ب.أ)
روبيو وفانس خلال لقاء ترمب ورئيس السلفادور في البيت الأبيض... 14 أبريل (إ.ب.أ)
TT

هل أشعل ترمب معركة خلافته مبكراً؟

روبيو وفانس خلال لقاء ترمب ورئيس السلفادور في البيت الأبيض... 14 أبريل (إ.ب.أ)
روبيو وفانس خلال لقاء ترمب ورئيس السلفادور في البيت الأبيض... 14 أبريل (إ.ب.أ)

فيما بدا تراجعاً عن «مزحته» بالترشح لفترة رئاسية ثالثة، فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب معركة خلافته مبكراً، حين أعلن أن نائبه جي دي فانس، ووزير خارجيته ماركو روبيو قد يكونان من بين أبرز المرشحين لخلافته في قيادة الحزب الجمهوري بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي حين لا يمكن القول إن الجمهوريين دخلوا عملياً في «مزاج» اختيار «خليفة ترمب» بعد، فإن لائحة الأسماء والشخصيات الجمهورية المؤهلة للدخول في حلبة السباق الرئاسي طويلة، وقد تتطلّب جهوداً مبكّرة لغربلتها، على أمل خوض معركة انتخابية سريعة.

مسار تصادمي أم تسوية؟

بيد أن تسمية ترمب لفانس وروبيو، رغم أنه تحدّث عن 10 أو 20 مرشحاً مؤهلاً، وضعت منذ الآن مقاييس المرشحين. ووُضع الرجلان اللذان تجمعهما حتى الآن صداقة، بحكم عضويتهما السابقة في مجلس الشيوخ، والمواقع القيادية الرئيسية التي يحتلانها في إدارة ترمب، بشكل غير متوقع في مسار تصادمي للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات 2028.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يلقي كلمة بمركز راجستان الدولي في جايبور بالهند في 22 أبريل (رويترز)

غير أن البعض يرى أنهما ليسا متنافسَين تماماً، وأن «تصادمهما» المتوقع قد يُنتج «تسوية» يتبادلان فيها المواقع والأدوار، خصوصاً أنهما «شابّان» بمقاييس الرئاسة الأميركية، إذ يبلغ فانس 40 عاماً، ويبلغ روبيو 53 عاماً. ويطرح بعض المقرّبين منهما سيناريو ترشّح فانس لمنصب الرئيس، وروبيو لمنصب نائبه في عام 2028.

ومع ذلك، قال الرئيس ترمب، الأحد الماضي، إنه من السابق لأوانه جداً اختيار خليفة نهائي له. غير أنه أضاف خلال مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» أن فانس «رائع» و«متألق»، بينما روبيو «عظيم»، مضيفاً أن نائب الرئيس الناجح قد تكون له أفضلية. ومع ذلك، يحذِّر بعض الجمهوريين من السماح للمنافسة بتعقيد مسار إدارة ترمب.

جانب من اللقاء بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض... 28 فبراير (أ.ب)

ويُدرك مسؤولو الإدارة، والمقربون من البيت الأبيض، أيضاً حقيقة تعامل ترمب مع ورثته المُحتملين. ومن المُرجح أن يُحسم تأييده النهائي الأمر في الانتخابات التمهيدية للحزب في 2028. وقال السيناتور الجمهوري جون هوفن: «الرئيس معجبٌ جداً بفانس. لكنه الآن وقد أصبح قريباً من ماركو كثيراً، أعتقد أنه أدرك مدى كفاءته».

فانس «المرشّح المُفضّل»

قال أحد المقربين من الرئيس ترمب لموقع «سيمافور» إن «فانس هو الاسم الأول والأهم لأنه نائبه، ولكن لا ينبغي لأحد أن ينسى أن روبيو قد ترشَّح للرئاسة في السابق، ويعتقد أنه يستحقها. ولا أعتقد أنه ينبغي أن يُفاجأ أحد بأن روبيو يعتقد أنه قادر على تولي الرئاسة». ويقول حلفاء مقربون من فانس إنه بالنظر إلى صداقة الرجلين، فإنهم لا يتوقعون أي سيناريو يتنافس فيه روبيو وفانس في عام 2028.

ترمب ونائبه فانس في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

من جانبه، قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، إن ترمب «بنى الإدارة الأكثر إثارة للإعجاب والأكثر كفاءة في التاريخ». وتابع في بيان أن «نائب الرئيس فانس، ووزير الخارجية روبيو، وجميع أعضاء مجلس الوزراء يعملون دون كلل لتطبيق سياسات (أميركا أولاً)، التي صوَّت لها الأميركيون، والتي أدّت إلى نجاحات غير مسبوقة في 4 أشهر فقط».

وبالفعل، يتولّى الرجلان مهامّاً سياسية بارزة، حيث تولى روبيو مؤخراً إلى جانب منصبه وزيراً للخارجية، إدارة وكالة التنمية الدولية ومستشار الأمن القومي (مؤقتاً)، ويحضران معاً كثيراً من مقابلات واجتماعات الرئيس في البيت الأبيض، من بينها الاجتماع الشهير مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وآخرها الاجتماع مع رئيس وزراء كندا مارك كارني. ووصفت السيناتورة الجمهورية سينثيا لوميس، الرئيس ترمب بأنه «يعشق إثارة المشكلات»، وتحدَّثت عن الدعم المزدوج الذي قدمه لكلا الرجلين. وقالت إن «روبيو يتمتع بالعمق، لكن يبدو أن فانس يكتسب زمام الأمور بسرعة كبيرة. الاثنان مرشحان واضحان، إن كانا مهتمَين».

مستقبل الحزب الجمهوري

ويرى البعض أن حظوظ روبيو الصاعدة، إلى جانب موقع فانس البارز، تُقدّم لمحات مميزة، وإن كانت غير متعارضة، عن الحزب الجمهوري في مرحلة ما بعد ترمب. فانس هو وريث قاعدة ترمب الأكثر ولاءً، وإرثه من الغرب الأوسط يجذب ناخبي الطبقة العاملة، الذين شكَّلوا القوة الانتخابية الحاسمة التي مكَّنت ترمب من الفوز بكل الولايات المتأرجحة، خصوصاً ما تُسمى «ولايات الصدأ» معقل الطبقة العاملة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في اجتماع لإدارة الرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض في 30 أبريل (أ.ب)

في المقابل، قد يكون المزيج الذي يقدّمه روبيو بين «الترمبية» والمؤسسة الحزبية الجمهورية التقليدية، جاذباً للناخبين من أصل لاتيني، والجمهوريين الأكثر اعتدالاً. ولا يخفى أن «خلطته» السياسية هذه، كانت وراء التأييد الكاسح الذي حصل عليه خلال جلسة تثبيت تعيينه وزيراً للخارجية في مجلس الشيوخ، حيث حصل على أصوات كل الديمقراطيين والجمهوريين، باستثناء صوت جمهوري واحد.

ومع ذلك، أثار روبيو في الآونة الأخيرة حفيظة بعض الديمقراطيين الذين صوَّتوا لتأكيد تعيينه، معبرين عن عدم الرضا عن أدائه وقبوله «تهميش» دوره في السياسات الخارجية، وتفاجئهم بأنه لم يمارس ضغطاً أكبر على أجندة الرئيس ترمب.

وغني عن القول أن فانس وروبيو لطالما انتقدا ترمب في السنوات السابقة. لكنهما الآن متوافقان معه في السياسة. وهو ما عُدَّ مؤشراً إيجابياً لقاعدة ترمب التي تبحث عن هوية الرجل الذي سيرث حركته «ماغا» (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) بعد مغادرته البيت الأبيض.


مقالات ذات صلة

سيدات الولايات المتحدة لهوكي الجليد يرفضن دعوة حضور خطاب ترمب السنوي

رياضة عالمية سيدات الولايات المتحدة للهوكي على الجليد يرفضن دعوة حضور خطاب ترمب السنوي (رويترز)

سيدات الولايات المتحدة لهوكي الجليد يرفضن دعوة حضور خطاب ترمب السنوي

رفضت سيدات فريق الهوكي الأميركي المتوجات بذهبية أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي دعوة الرئيس دونالد ترمب لحضور خطابه السنوي عن حال الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب يقود الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين الأسهم الآسيوية بعد موجة بيع في «وول ستريت»

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، عقب موجة بيع حادة ضربت «وول ستريت»، مدفوعة بعمليات تصفية واسعة لأسهم شركات يُخشى تعرضها لخسائر في سباق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

يُلقي ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، في لحظة حرجة لرئاسته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، إلى دفع نصيبها بالكامل بعد أن سددت واشنطن دفعة جزئية فقط بلغت أقل من خمسة في المائة من إجمالي المبلغ المستحق سداده.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال متحدث باسم الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن واشنطن سددت نحو 160 مليون دولار من أصل ما يربو على أربعة مليارات دولار تدين بها للأمم المتحدة، وذلك بعد أن أوردت «رويترز» أن دفعة أولية كانت معلقة.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الهيئة تواجه «انهياراً مالياً وشيكاً» بسبب عدم دفع الحصص المقررة في الميزانية.

ولدى سؤالها خلال مؤتمر صحافي في جنيف بشأن الدفعة الأميركية، ردت بيربوك قائلة: «على كل دولة عضو أن تسدد إسهامها بالكامل وفي موعده، و160 مليون دولار ليس المبلغ الكامل بالتأكيد».

واستضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي أول اجتماع لمبادرة «مجلس السلام» التي يرى خبراء أنها ربما تقوض عمل الأمم المتحدة.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الأمم المتحدة معرضة لخطر التهميش، قالت بيربوك إن الأمم المتحدة أيدت «مجلس السلام» الذي شكله ترمب في الشأن الذي يخص قطاع غزة فقط.

وأضافت: «أما بالنسبة لكل ما يتعلق بالسلام والأمن، فلدينا مؤسسة دولية وهيئة شرعية تسمى الأمم المتحدة».


استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب يقود الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ خلال ولايته الثانية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 27 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، بواسطة كل من إذاعة «إن بي آر» و«بي بي إس نيوز» ومعهد «مارست» لاستطلاعات الرأي، أن 55 في المائة من البالغين يرون أن ترمب يُغيّر البلاد نحو الأسوأ، بزيادة قدرها 13 نقطة مئوية عن الفترة نفسها تقريباً من ولايته الأولى، وارتفاع بأربع نقاط منذ أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي الاستطلاع قبل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي أمام الكونغرس، الثلاثاء، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكما هو متوقع، ينقسم تأييد الرئيس وفقاً للانتماءات الحزبية، إذ قال 90 في المائة من الديمقراطيين إن البلاد أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل عام، في حين رأى 82 في المائة من الجمهوريين أن الأوضاع تحسّنت.

وكان استطلاع آخر أجراه مركز «بيو» للأبحاث في يناير أظهر أن سياسات ترمب خلال ولايته الثانية لم تحظَ بشعبية؛ إذ أعرب 27 في المائة فقط من البالغين الأميركيين عن تأييدهم لجميع أو معظم سياساته وخططه.

وقد أظهر الاستطلاع تراجع تأييده حتى بين الجمهوريين. ففي فبراير (شباط) 2025، قال 75 في المائة من الجمهوريين أو من يميلون إلى الحزب الجمهوري إنهم يعتقدون أنه يمتلك الكفاءة الذهنية اللازمة لتولي المنصب. وفي يناير، انخفضت هذه النسبة إلى 66 في المائة.

كما انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يعتقدون أن ترمب يتصرف بشكل أخلاقي في منصبه من 55 في المائة إلى 42 في المائة خلال الفترة نفسها.


ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يُلقي ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، في لحظة حرجة لرئاسته، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وسيتيح الخطاب الذي سيبثه التلفزيون، وهو الثاني له منذ عودته للبيت الأبيض قبل 13 شهراً، فرصة لترمب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ‌رياحاً سياسية معاكسة ‌في الداخل والخارج.

وسيأتي هذا الظهور ​بعد ‌أيام ⁠عصيبة ​مرت بها ⁠إدارته، بما في ذلك نتيجة لقرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها، وبيانات جديدة تُظهر أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع في حين تسارعت وتيرة التضخم.

ويأتي كذلك وسط التوترات المرتبطة بالسياسة الصارمة التي تتبعها إدارته تجاه الهجرة، في حين يكافح ترمب لطي صفحة ⁠الصخب المحيط بإفراج الحكومة عن ملفات تتعلق ‌بالراحل جيفري إبستين المدان بجرائم ‌جنسية.

ويبدو أن ترمب، الذي يقول ​صراحة إنه يرغب في ‌الحصول على جائزة نوبل للسلام وأنشأ «مجلس السلام» الخاص به، يقترب شيئاً فشيئاً من صراع عسكري مع إيران بشأن برنامجها النووي، بعدما نقل سفناً حربية إلى الشرق الأوسط، ووضع خططاً يمكن أن تصل لحد لتغيير الحكومة، وفقاً لمسؤولين ‌أميركيين.

ويمكن أن يوفر خطاب اليوم فرصة لترمب لطرح مسألة التدخل العسكري في إيران ⁠لأول ⁠مرة بوصفها قضية عامة.

وقال مسؤولان في البيت الأبيض -تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما- إن ترمب سيناقش خططه بشأن إيران، لكنهما لم يقدما تفاصيل.

وذكرا أنه سيتباهى أيضاً بسجله في التوسط باتفاقات سلام. وسيأتي خطابه بالتزامن مع الذكرى الرابعة لغزو روسيا لأوكرانيا، في تذكير بأنه لم يحل بعد الحرب التي قال قبل ذلك إن بمقدوره أن ينهيها «في غضون 24 ساعة».

ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس إلى ​قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم ​الجمركية، وسيقول إن المحكمة أخطأت، وسيوضح القوانين البديلة التي يمكنه استخدامها لإعادة فرض معظم الرسوم.