السفير الأميركي السابق لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: زيارة ترمب رسالة ثقة وقوة

أكد أن المستقبل يحمل مزيداً من الاستثمارات والتعاون في مجالات لا يمكن تخيلها

أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)
أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)
TT

السفير الأميركي السابق لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: زيارة ترمب رسالة ثقة وقوة

أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)
أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)

عدَّ السفير الأميركي السابق لدى السعودية، مايكل راتني، أن الزيارة المرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الرياض منتصف مايو (أيار) تُشكّل إشارة واضحة إلى متانة الشراكة الأميركية - السعودية، وتجسيداً لثقة واشنطن بتحالفها الاستراتيجي مع المملكة.

وقال راتني، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن اختيار السعودية محطةً أولى في الولاية الثانية للرئيس ترمب يعكس ليس فقط البُعد الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين، بل أيضاً عمق الروابط الشخصية التي تربطه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)

وتوقّع الدبلوماسي الأميركي أن تحتل العلاقات الاقتصادية والتجارية حيزاً بارزاً في جدول أعمال زيارة الرئيس دونالد ترمب المرتقبة إلى السعودية، مشيراً إلى أن خلفية الرئيس في قطاع الأعمال تُضفي بعداً إضافياً على هذا الجانب من الشراكة.

ويمتلك راتني مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 30 عاماً، ويعد واحداً من أبرز الدبلوماسيين المخضرمين الذين عملوا في منطقة الشرق الأوسط. ويصفه مراقبون بأنه «ذكي للغاية، ولديه فهم عميق ومتطور للديناميكيات الإقليمية».

ووفقاً لراتني، فإن مفتاح فهم الأميركيين للمملكة يتمثل في تشجيع مزيد منهم على زيارتها، وقال: «كلما تعرّف الأميركيون أكثر على السعودية، تجاوزوا الصور النمطية القديمة أو المغلوطة عنها». وقال: «عندما وصلت عام 2023، أذهلني حجم التغير الذي طرأ على السعودية منذ زيارتي الأولى قبل 15 عاماً».

زيارة ترمب... رسالة ثقة وقوة

يقرأ السفير الأميركي السابق للولايات المتحدة لدى السعودية زيارة الرئيس دونالد ترمب للرياض في 13 مايو (أيار) بأنها رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين. وقال: «أعتقد أنَّه من المهم أن تكون السعودية وجهة أول زيارة دولية للرئيس ترمب في هذه الولاية -تماماً كما فعل خلال ولايته الأولى- أرى في ذلك رسالة ثقة بالعلاقة الثنائية، وتقديراً للقيمة التي توليها الولايات المتحدة للشراكة الأميركية - السعودية».

وأضاف: «من المؤكد أن أولوية الزيارة ستكون إظهار قوة هذه الشراكة، والعلاقة الشخصية التي نسجها الرئيس ترمب مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهذه الشراكة القوية تُمثل أيضاً رسالة واضحة إلى خصومنا».

ونظراً لخلفية الرئيس ترمب في قطاع الأعمال، يقول السفير راتني: «أتوقع أن تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين سيكون عنصراً محورياً، وأن مجتمع الأعمال من الجانبين سيلعب دوراً مهماً خلال الزيارة».

شراكة استراتيجية قوية

وصف سفير الولايات المتحدة السابق لدى الرياض العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بأنها «قوية جداً، وتقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة»، مضيفاً: «هذا ما شعرت به عندما غادرت السعودية في فبراير (شباط) الماضي، ولم أرَ ما يشير إلى أن هذه العلاقة لن تزداد متانة».

وتابع: «لدينا كثير لنكسبه من شراكة استراتيجية قوية؛ شراكة أمنية تمكننا من التصدي للتهديدات المشتركة؛ وشراكة تعليمية تجمع بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين من البلدين لتطوير رأس المال البشري؛ وشراكة تجارية تُعزز الازدهار الأميركي والسعودي، في مجالات تمتد من الذكاء الاصطناعي إلى السفر الفضائي التجاري، مروراً بالنقل والبنية التحتية والسياحة، وبالطبع الطاقة، فالعلاقة الأميركية - السعودية اليوم أكثر تنوعاً واتساعاً من أي وقت مضى، وأتوقع أن يستمر هذا التوجه».

توقع راتني أن تحتل العلاقات الاقتصادية والتجارية حيزاً بارزاً في جدول أعمال زيارة الرئيس دونالد ترمب المرتقبة إلى السعودية (تصوير: بشير صالح)

تشجيع الأميركيين لزيارة المملكة

«كلما عرف الأميركيون المزيد عن السعودية تمكنوا من تجاوز الصور النمطية الخاطئة أو القديمة عنها، ولهذا، أعتقد أنَّ من مفاتيح تعزيز العلاقة هو تشجيع مزيد من الأميركيين على زيارة المملكة». وحسب السفير راتني، أضاف: «عندما وصلت عام 2023، أذهلني حجم التغيير الذي طرأ على السعودية منذ زيارتي الأولى قبل 15 عاماً».

ويرى السفير أنه «مع استمرار المملكة في التطور، وتزايد معرفة الأميركيين بها عن قرب، أعتقد أن العلاقة ستزداد قوة وتنوعاً، وسيكون بلدانا أكثر أمناً وازدهاراً، فالمستقبل يحمل مزيداً من الاستثمارات، ومزيداً من السفر، ومزيداً من التعاون في مجالات قائمة وأخرى لا يمكننا حتى تخيلها بعد، إلى جانب تبادل تعليمي وثقافي أوسع، وأتمنى أن يتحقق كل ذلك في ظل استقرار إقليمي وتكامل اقتصادي أكبر».

تحديات مشتركة

تواجه واشنطن والرياض تحديات مشتركة هي ذاتها التي تواجه المنطقة، كما يقول راتني، مثل تهديدات الحوثيين في اليمن، والدعم الإيراني لوكلائه في العالم العربي، إلى جانب تحديات ناتجة عن تعقيدات الاقتصاد العالمي.

وقال: «السعودية تطمح بشكل متزايد إلى أن تكون قوة اقتصادية عالمية، لا مجرد لاعب إقليمي، ومثل الولايات المتحدة، تعتمد المملكة على مناخ اقتصادي وسياسي مستقر لتحقيق طموحاتها، وبطبيعة الحال، لا تزال التهديدات الإرهابية قائمة على كلا البلدين، وقد عملنا معاً لعقود لمواجهتها».

ويعتقد السفير مايكل راتني أن «أفضل طريقة لمجابهة هذه التحديات هي مواجهتها معاً، بلدانا مختلفان جداً، ثقافياً، وتاريخياً، ودينياً، وجغرافياً، لكننا نكمّل بعضنا بعضاً، ومعرفتنا المتزايدة ببعضنا تعزز قدرتنا على العمل المشترك».

يعتقد السفير راتني أن مفاتيح تعزيز العلاقة هو تشجيع مزيد من الأميركيين على زيارة المملكة (تصوير: بشير صالح)

السعودية أكثر من مجرد مصدّر للطاقة

يقول السيد راتني إن «الكلمة التي تخطر ببالي حين أفكر بالسعودية في ظل (رؤية 2030) هي الطموح». ويفسّر ذلك بقوله: «السعودية تسعى لأن تكون أكثر بكثير من مجرد مصدر للطاقة، المملكة تخطط لتصبح وجهة عالمية ثقافية وسياحية؛ ومركزاً تجارياً ومالياً وصناعياً ومنتجاً ومصدّراً للتقنيات المتقدمة، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي».

واستطرد: «وبالطبع، ستظل السعودية تلعب دوراً دينياً محورياً على مستوى العالم، نظراً لدور الملك بصفته خادم الحرمين الشريفين، وتحقيق طموحات المملكة في إطار (رؤية 2030) سيجعل منها دولة أقوى، وأكثر ديناميكية ومرونة وتأثيراً، وشريكاً أقوى أيضاً لبلادي».


مقالات ذات صلة

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

شمال افريقيا جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

تتنوع أوجه التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية ومصر، لتشمل -حسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر- «تدريبات مشتركة وتبادل خبرات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأحد الذي قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية (الرئاسة المصرية)

ما شكل الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية؟

منذ أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداد بلاده لتقديم ما تطلبه المملكة السعودية للدفاع عن أمنها في مواجهة هجمات الحوثيين ثارت تساؤلات بشأن شكل ذلك الدعم

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا  «مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأحد (الرئاسة المصرية)

مصر لتقديم «كافة أشكال الدعم» للدفاع عن أمن السعودية واستقرارها

يواصل مجلس النواب المصري (البرلمان)، الاثنين، الانعقاد لليوم التالي على التوالي لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في إرسال دعم عسكري للمملكة العربية السعودية

فتحية الدخاخني (القاهرة )
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان التصعيد في اليمن وتهديدات الملاحة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأحد، التطورات الإقليمية وفي مقدمتها التصعيد في اليمن والتهديدات المتواصلة للملاحة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

أكد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي أن اعتداءات ميليشيات الحوثي الصاروخية والمسيرة ضد المنشآت المدنية في المملكة تُعد جرائم حرب مكتملة الأركان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان التصعيد في اليمن وتهديدات الملاحة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يبحثان التصعيد في اليمن وتهديدات الملاحة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في المنامة (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأحد، التطورات الإقليمية وفي مقدمتها التصعيد في اليمن، والتهديدات المتواصلة للملاحة في مضيقي «هرمز» و«باب المندب».

واستعرض الجانبان خلال اللقاء الذي جمعهما على هامش الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وروسيا في العاصمة المنامة، الجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

كما ناقش فيصل بن فرحان ولافروف العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري، برئاسة وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وبحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون، والأمين العام للمجلس، حيث بحث سبل تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتسريع تنفيذ مشاريع التكامل بين دول المجلس في مجالات الربط اللوجستي والخزن الاستراتيجي، بما يُسهم في رفع كفاءة الاقتصادات الخليجية، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات وتحقيق التنمية والازدهار.


«التحالف» يعترض ويدمّر صواريخ ومسيّرات حوثية على السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يعترض ويدمّر صواريخ ومسيّرات حوثية على السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمّرت صاروخين باليستيين ومسيرات أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط والرياض والشرقية (الشرق الأوسط)

اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمّرت صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه خميس مشيط، وثلاث مسيّرات استهدفت منطقتي الرياض والشرقية، في حين شهدت منطقة نجران تحطم مروحية استطلاعية تابعة للحرس الوطني؛ ما أسفر عن وفاة ضابطين من طاقمها الجوي، نتيجة خلل فني.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الأحد، أن الدفاعات اعترضت ودمّرت صاروخين باليستيين باتجاه خميس مشيط، ومسيّرتين في منطقة الرياض، ومسيّرة أخرى في المنطقة الشرقية.

المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

وأكد التحالف اتخاذ إجراءات عملياتية صارمة، متوعداً بتحييد القدرات الهجومية للميليشيات الحوثية، وتدميرها، وحماية المدنيين.

وفي وقت سابق، أطلق الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً في الرياض وأبها وخميس مشيط، قبل أن يعلن زوال الخطر، ودعا إلى اتباع التعليمات الرسمية، والتوجُّه إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، مع البقاء بعيداً عن النوافذ والأماكن المكشوفة حتى الإعلان عن انتهاء الحالة.

وفي حادث منفصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، في بيان، الأحد، سقوط وتحطم طائرة عمودية استطلاعية من طراز «إيه إتش - 6 آي» تابعة للحرس الوطني داخل الأراضي السعودية في منطقة نجران، نتيجة خلل فني، مشيراً إلى أن الحادث أسفر عن وفاة طاقمها الجوي المكوّن من ضابطين.

من جهته، أعرب جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن خالص تعازيه وصادق مواساته للسعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، في وفاة ضابطين من منسوبي وزارة الحرس الوطني، إثر سقوط وتحطم الطائرة العمودية الاستطلاعية في منطقة نجران نتيجة عطل فني خلال تأديتهما مهامهما.

وسأل البديوي الله تعالى أن يتغمد الضابطين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهما فسيح جناته، وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان، وأن يحفظ المملكة وشعبها من كل مكروه


السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)
الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)
TT

السعودية: اعتداءات ميليشيات الحوثي جرائم حرب مكتملة الأركان

الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)
الخريجي جدد خلال الاجتماع تأكيد استمرار السعودية في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية (واس)

أكد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، الأحد، أن اعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية وصواريخ «الكروز» والمسيّرات ضد المنشآت المدنية والاقتصادية والمطارات في المملكة جرائم حرب مكتملة الأركان.

وأشار الخريجي خلال اجتماعه بسفراء الدول العربية المعتمدين لدى المملكة، وذلك في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، إلى أن اعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية تجاوزت جميع الاعتبارات الأخلاقية والدينية، بتعمدها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين والزوار؛ ما يجعل مواجهة الميليشيات الإرهابية مسؤولية دولية مشتركة.

الخريجي أكد خلال الاجتماع أن المملكة لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين فيها أو الزائرين لها (واس)

وشدد على أن أولوية السعودية هي حماية المدنيين، واتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية في سبيل ذلك، مؤكداً أن المملكة لن تتهاون في حماية مواطنيها والمقيمين فيها أو الزائرين لها، وستتخذ جميع الإجراءات المشروعة للدفاع عن أراضيها وصد العدوان وردع المعتدين.

وجدد الخريجي تأكيد استمرار المملكة في دعمها الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ومساعدتهم في التصدي لاعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية، مؤكداً أن ميليشيات الحوثي الإرهابية هي مَن تتحمل المسؤولية الكاملة عمّا تسببه من جرائم بحق الشعب اليمني.

بدورهم، جدد السفراء إدانة بلدانهم للاعتداءات التي تعرضت لها المملكة وأعيانها المدنية ومنشآتها الحيوية، معبرين عن تضامن بلدانهم مع المملكة فيما تتخذ من إجراءات للتصدي لهذه الاعتداءات، وفي الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية المواطنين والمقيمين فيها.

إلى ذلك، استقبل المهندس الخريجي، في مقر الوزارة بالرياض، في وقت سابق، جينيفير لارسون القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى المملكة، وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.