أكثر من 7 عقود من التوتر بين الهند وباكستان

TT

أكثر من 7 عقود من التوتر بين الهند وباكستان

قوات شبه عسكرية هندية تقف حراسةً بمنطقة السوق في سريناغار بإقليم جامو وكشمير الهندي يوم 28 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
قوات شبه عسكرية هندية تقف حراسةً بمنطقة السوق في سريناغار بإقليم جامو وكشمير الهندي يوم 28 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

اتفقت الهند وباكستان، السبت، على «وقف فوري لإطلاق النار» لإنهاء أسوأ مواجهة بين القوتين النوويتين منذ عقود، بعد مقتل نحو 60 مدنياً على الجانبين.

وتربط البلدين الجارين علاقات صدامية منذ تقسيمهما عند الاستقلال في 1947، شهدا خلالها حروباً وفترات من التوتر الحاد.

واندلعت الأزمة الأخيرة في 22 أبريل (نيسان) على خلفية هجوم على الشطر الهندي لكشمير أودى بـ26 سائحاً، حمّلت نيودلهي إسلام آباد مسؤوليته، ونفت الأخيرة أي علاقة لها به.

قوات شبه عسكرية هندية تقف حراسةً بمنطقة السوق في سريناغار بإقليم جامو وكشمير الهندي يوم 28 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وشهدت الأيام الماضية سلسلة من الردود المتبادلة في أعقاب هجمات من كل جانب على كشمير ذي الغالبية المسلمة، الذي يطالب به البلدان.

وصباح الأربعاء، نفّذت الهند ضربات جوية على «9 معسكرات إرهابية» في الجانب الباكستاني من كشمير والبنجاب، بحسب نيودلهي، ما أسفر عن مقتل نحو 20 مدنياً، وفقاً لإسلام آباد.

وأعلنت باكستان أنها أسقطت «5 طائرات معادية» ونُفذت ضربات بالمدفعية على طول الحدود المتنازع عليها.

وتبادل الجانبان الضربات حتى أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» وقف إطلاق النار.

فيما يأتي لمحة عن أبرز المحطات التي شهدتها العلاقة المتوترة بين الخصمين النوويين:

جانب من الدمار الذي خلّفه قصف مدفعي باكستاني في الشطر الهندي من كشمير في 9 مايو (إ.ب.أ)

1947:

انقسام دامٍ -ليلة 14 إلى 15 أغسطس (آب) عام 1947، أسدل نائب الملك في الهند اللورد لويس ماونتباتن الستار على قرنين من الحكم البريطاني. وانقسمت شبه القارة الهندية بين الهند التي يهيمن عليها الهندوس وباكستان ذات الغالبية المسلمة.

وأحدث الانقسام الذي لم يتم التحضير له بشكل جيّد حالة فوضى أدت إلى نزوح نحو 15 مليون شخص وأطلقت العنان لأعمال عنف طائفية أسفرت عن مقتل أكثر من مليون شخص، وفق التقديرات.

دوريات للجيش الهندي في طريقها إلى هاباتنار في منطقة أنانتناغ جنوب كشمير 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

1949 انقسام كشمير:

أواخر عام 1947، اندلعت حرب بين البلدين الجارين للسيطرة على كشمير، المنطقة ذات الأغلبية المسلمة في الهيمالايا.

تحول خط وقف إطلاق النار البالغ طوله 770 كلم والذي تحدد بدعم من الأمم المتحدة في يناير (كانون الثاني) 1949 إلى حدود بحكم الأمر الواقع، تفصل المنطقة، وبات يعرف اليوم بـ«خط السيطرة»، وسط إجراءات عسكرية كثيفة على جانبيه.

وباتت باكستان تدير نحو 37 في المائة من المنطقة والهند 63 في المائة، بينما يطالب البلدان بها كاملة.

قوات عسكرية هندية خلال دورية في قرية أوري بالشطر الهندي من كشمير في 9 مايو (إ.ب.أ)

1965 - 1972:

أطلقت باكستان حرباً في أغسطس وسبتمبر (أيلول) 1965 ضد الهند من أجل السيطرة على كشمير. لكنها انتهت من دون نتيجة حاسمة بعد 7 أسابيع بناءً على وقف لإطلاق النار أدى الاتحاد السوفياتي دور الوسيط للتوصل إليه.

1971:

ولادة بنغلاديش: خاض البلدان الجاران حرباً ثالثة عام 1971 بشأن حكم إسلام آباد لما كان يعرف حينذاك بـ«باكستان الشرقية»، حيث دعمت نيودلهي القوميين البنغاليين الساعين للاستقلال لتشكيل ما ستصبح في مارس (آذار) 1971 بنغلاديش. قتل ثلاثة ملايين شخص في الحرب قصيرة الأمد.

1974:

فجّرت الهند أولى معداتها الذرية عام 1974، بينما لم تجرِ باكستان أول اختبار علني حتى مايو (أيار) 1998. أجرت الهند 5 اختبارات ذلك العام وباكستان 6. ويعد البلدان سادس وسابع قوة نووية على التوالي ويثيران قلقاً دولياً وعقوبات.

1989 - 1990:

اندلعت انتفاضة في كشمير ضد حكم نيودلهي عام 1989 وقتل آلاف المقاتلين والمدنيين في السنوات التالية في ظل المعارك بين قوات الأمن ومسلحين كشميريين في المنطقة.

تم توثيق انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان من طرفي النزاع بينما سيطر المتمردون.

وفر آلاف الكشميريين الهندوس إلى أجزاء أخرى من الهند منذ عام 1990 خشية التعرّض لهجمات انتقامية.

يقف جنود حراسة قرب موقع مسجد مُدمَّر بعد يوم من الغارات الهندية في مظفر آباد عاصمة الشطر الباكستاني من كشمير (أ.ف.ب)

1999 - 2003 نزاع كارجيل:

عام 1999، عبر مسلحون مدعومون من باكستان حدود كشمير المتنازع عليها وانتزعوا نقاطاً عسكرية هندية في أعالي جبال كارجيل. تصدّى الجنود الهنود لهم لينتهي نزاع استمر عشرة أسابيع وأودى بألف شخص من الجانبين.

وانتهت المعركة تحت ضغط الولايات المتحدة.

أدت سلسلة هجمات عامي 2001 و2002 حمّلت الهند مسلحين باكستانيين مسؤوليتها إلى تحرّك جديد للجنود من الجانبين.

وأعلن وقف لإطلاق النار على طول الحدود عام 2003، لكن عملية سلام أطلقت في العام التالي انتهت من دون نتيجة حاسمة.

2008 - 2016:

اعتداءات بومباي: في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، هاجم مسلحون إسلاميون مدينة بومباي الهندية وقتلوا 166 شخصاً. حمّلت الهند جهاز الاستخبارات الباكستاني مسؤولية الهجوم وعلّقت محادثات السلام.

عادت الاتصالات عام 2011 لكن بقيت مواجهات تندلع بين حين وآخر.

ونفّذ الجنود الهنود عمليات في كشمير ضد مواقع الانفصاليين.

وفي ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، أجرى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارة مفاجئة إلى باكستان.

تصاعد الدخان في بلدة بونش بالشطر الهندي من كشمير (أ.ف.ب)

2019- 2022:

تعهّدت الهند بالرد بعد مقتل 41 عنصراً من القوات شبه العسكرية في هجوم انتحاري في كشمير عام 2019 تبنته جماعة مسلحة تتمركز في باكستان.

ووقعت مناوشات تخللها قصف جوي بين الطرفين، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب جديدة.

وفي وقت لاحق من العام ذاته، ألغت الهند فجأة الحكم الذاتي المحدود الذي كانت تتمتع به كشمير بموجب الدستور واعتقلت آلاف المعارضين السياسيين في المنطقة.


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية والسجناء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أنداربي، اليوم الخميس، إن باكستان والهند تبادلتا قوائم منشآتهما النووية بموجب اتفاق خاص

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أفراد من الجيش يتفقدون موقع الهجوم الانتحاري خارج مقر قوة الحدود في بيشاور حيث قتل ثلاثة أفراد من القوات شبه العسكرية الباكستانية (أ.ف.ب)

3 قتلى في هجوم انتحاري استهدف مقر شرطة الحدود الباكستانية

أسفر تفجير انتحاري عن مقتل ثلاثة عناصر أمن باكستانيين عند مقر شرطة الحدود في مدينة بيشاور بولاية خيبر بختونخوا الحدودية مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا الهند: نتعامل مع انفجار نيودلهي على أنه «واقعة إرهاب»

الهند: نتعامل مع انفجار نيودلهي على أنه «واقعة إرهاب»

أكدت الحكومة الهندية، اليوم الأربعاء، أنها تتعامل مع انفجار سيارة في نيودلهي على أنها «واقعة إرهاب»، وتوعدت الجناة بتقديمهم إلى العدالة بأسرع ما يمكن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا رجال أطفاء يخمدون حريقاً بسيارة عقب التفجير خارج مجمع المحاكم في إسلام آباد الثلاثاء (رويترز)

12 قتيلاً و27 جريحاً في هجوم انتحاري بإسلام آباد

حمّل رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، المسؤولية عن تفجير انتحاري في إسلام آباد لـ«عملاء إرهابيين مدعومين من الهند».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
TT

محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)

ثبّتت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ، الاثنين، عقوبات السجن الصادرة بحقّ 12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية، من بينهم شخصيات إعلامية، حُوكموا بموجب قانون الأمن القومي.

وقال القاضي جيريمي بون، من المحكمة العليا في هونغ كونغ: «نرفض الطعن المقدّم» ضدّ الحكم والعقوبات.

والناشطون الاثنا عشر، الذين طعنوا في الأحكام الصادرة بحقّهم، هم من بين 45 ناشطاً أُدينوا بأعمال «فتنة» وسُجنوا في 2024 لتنظيمهم انتخابات أولية غير رسمية للمعارضة قبل الاستحقاق التشريعي بهدف دفع رئيسة الحكومة المؤيّدة لبكين في تلك الفترة، كاري لام، إلى الاستقالة.

وبعد التظاهرات الواسعة المنادية بالديمقراطية التي شهدتها هذه المستعمرة البريطانية السابقة ابتداء من 2019، شارك 610 آلاف شخص في الانتخابات غير الرسمية في يوليو (تموز) 2020، أي سُبع الناخبين في هونغ كونغ، على الرغم من تحذيرات السلطات.

وفرضت بكين، منذ ذلك الحين، رقابة مشدّدة على المسؤولين المنتخَبين في هونغ كونغ.

وبعد بضعة أشهر، أُوقف نحو 45 شخصاً؛ على خلفية تنظيم تلك الانتخابات الأولية، وصدرت بحقِّهم عقوبات لفترات تتراوح بين أربع وعشر سنوات.

ويوم الاثنين، شبّه كبير قضاة المحكمة العليا في هونغ كونغ، جيريمي بون، تلك الانتخابات بـ«سلاح دستوري للدمار الشامل».

وأشار إلى أن «مواصلة الاقتراع العام لا تعطي الحقّ في الانطلاق بخطّة بهدف التدخّل في النظام الدستوري على نحو خطِر أو تدميره».

ومن بين مقدّمي الطعون، النائب السابق لونغ كووك-هونغ، والصحافية السابقة غوينث هو التي وثّقت الاحتجاجات، والمرشّح البرلماني أوين تشوو (29 عاماً)، والناشط غوردن نغ (47 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية الأسترالية، والنائب السابق لام تشوك-تينغ (48 عاماً).

ووصفت زوجة لونغ، الناشطة تشان بو-يينغ، الحكم بـ«العبثي».

وعَدَّ فرناندو تشونغ، الناطق باسم «منظمة العفو الدولية» في هونغ كونغ، أن المحكمة «فوّتت فرصة مهمّة لإصلاح هذا الظلم الكبير».

وتعد سلطات بكين وهونغ كونغ، من جهتها، أن قانون الأمن القومي أسهم في إعادة النظام على أثر تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف أحياناً في سنة 2019. غير أن إدانة الناشطين في 2024 أثارت احتجاجات عدّة حول العالم.


اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
TT

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير في طوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات، مساء الأحد. ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً لشركة «توبو تاور سكاي تري»، المُشغِّلة للمصعد، فقد توقّف مصعدان، من أصل أربعة مصاعد تصل إلى منصة المراقبة التي يبلغ ارتفاعها 350 متراً، بشكل مفاجئ قبل الساعة 8:20 مساء يوم الأحد (11:30 بتوقيت غرينتش).

وكان أحدهما فارغاً، لكن الآخر الذي كان يحمل 20 شخصاً؛ بينهم أطفال، توقّف على ارتفاع نحو 30 متراً فوق الأرض، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية.

منظر بانورامي لمدينة طوكيو من برج «طوكيو سكاي تري» (رويترز)

وساعد رجال الإنقاذ من إدارة الإطفاء الأشخاص على الانتقال إلى مصعد مجاور جرى إنزاله إلى الارتفاع نفسه مع فتح باب الطوارئ الجانبي الخاص به.

وذكر التقرير أنه جرى تحرير جميع الركاب العشرين، في نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم الاثنين (17:00 الأحد بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إنه لم يُصَب أحد بأذى أو يشتكِ من الشعور بتوعُّك، وإنهم يبحثون في سبب الحادث.

وقدمت شركة «توبو تاور سكاي تري» اعتذارها عن الحادث، وأشارت إلى أن البرج سيُغلَق طوال يوم الاثنين لإجراء فحوصات السلامة. وتعهدت باتخاذ تدابير لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وقالت الشركة: «يجري التحقيق حالياً في سبب عطل المصعد، ونُجري فحصاً شاملاً لجميع المصاعد، ونعزز أنظمة الصيانة وإدارة السلامة لدينا».

ويُعد مَعلم «طوكيو سكاي تري»، الذي يبلغ ارتفاعه 634 متراً، أطول برج إرسال في العالم.


القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
TT

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون،، وفق ما أعلن الجيش الهندي، في حادثة هي الثانية من نوعها في هذه المنطقة المتنازع عليها هذا الشهر.

جاء في بيان للجيش أن ثلاثة مسلحين قُتلوا خلال عملية عسكرية في منطقة كيشتوار، بعد تلقيه معلومات استخباراتية «موثوقة» عن وجود متمردين في المنطقة.

وأضاف البيان أن قوات الأمن عثرت على أسلحة في الموقع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل ثلاثة مسلحين في عملية عسكرية أخرى في الشطر الهندي من كشمير.

وكشمير مقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا.

وتخوض جماعات منذ 35 عاماً تمرداً في الشطر الهندي من كشمير، مطالبةً باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان.

وتتّهم الهند باكستان بتسليح وتدريب المجموعات المسلحة في كشمير، في اتهامات تنفيها إسلام آباد.

وأسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون، وتصاعد في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة بين الهند وباكستان.

والعام الماضي، قُتل 26 مدنياً معظمهم هندوس في موقع باهلغام السياحي في الشطر الهندي من كشمير، ما أفضى إلى اشتباكات مع باكستان.

واتّهمت الحكومة الهندية باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد.