دورة روما: بداية قوية لألكاراس وزفيريف وسابالينكا

ألكاراس يحاول التصدي لكرة التنس بقدمه (رويترز)
ألكاراس يحاول التصدي لكرة التنس بقدمه (رويترز)
TT

دورة روما: بداية قوية لألكاراس وزفيريف وسابالينكا

ألكاراس يحاول التصدي لكرة التنس بقدمه (رويترز)
ألكاراس يحاول التصدي لكرة التنس بقدمه (رويترز)

استهل الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف ثالثا عالميا مشواره في دورة روما لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب بفوزه على الصربي دوشان لايوفيتش الصاعد من التصفيات 6-3 و6-3 الجمعة في الدور الثاني.

واحتاج ألكاراس، العائد الى الملاعب بعد تعافيه من إصابة في العضلة المقربة لفخذه الأيمن تعرض لها عندما خسر نهائي دورة برشلونة أمام الدنماركي هولغر رونه أواخر الشهر الماضي، إلى ساعة و23 دقيقة لتحقيق الفوز الخامس على لايوفيتش في خمس مواجهات جمعت بينهما حتى الآن.

وقال الكاراس: «قمت بعمل جيد اليوم، آمل ان تكون الأمور أفضل غداً والأحد».

وعما قام به خلال تعافيه من إصابته: «حاولت الاستفادة قدر الإمكان من عدم مشاركتي في الدورات وكنت أتطلع إلى الإيجابيات، كان بمقدوري البقاء في المنزل مع عائلتي وأصدقائي للتعافي واستعادة حيويتي».

وضرب ألكاراس بقوة في بداية المباراة بكسبه الأشواط الأربعة الأولى وتقدم 4-0 ثم 5-1، لكن لايوفيتش قلص الفارق الى 3-5 بكسره إرسال الإسباني في الشوط الثامن، قبل أن يرد الأخير في التاسع منهيا المجموعة في صالحه في 43 دقيقة.

وتابع ألكاراس أفضليته في الثانية وكسر إرسال منافسه في الشوط الثاني متقدماً 2-0 إلى أن كسبها 6-3 في 38 دقيقة.

ويلتقي ألكاراس في الدور الثالث مع الصربي لاسلو دجيريه الفائز على الأميركي أليكس ميكيلسن 6-0 و6-3، حيث يتطلع إلى نهائي محتمل مع المصنف الأول عالمياً يانيك سينر في العاصمة الإيطالية.

ويعود سينر الى المنافسة بعد إيقافه لثلاثة أشهر بسبب المنشطات، وسيلعب السبت مع الأرجنتيني ماريانو نافوني.

ومنذ بداية موسم الملاعب الترابية، فاز ألكاراس بتسع مباريات متتالية وحصد لقب دورة مونتي كارلو وبلغ المباراة النهائية لبرشلونة حيث خسر أمام رونه 6-7 (6-8) و2-6.

زفيريف (أ.ف.ب)

واستهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثانيا عالمياً وبطل العام الماضي مشواره بفوز في غاية السهولة على الأرجنتيني كاميلو اوغو كارابيلي 6-2 و6-1.

وفشل البلغاري غريغور ديميتروف الخامس عشر عالمياً في التخلص من حساسيته تجاه الملاعب الترابية في روما وخسر أمام الإيطالي فرانشيسكو بافارو الـ101 عالميا والمشارك ببطاقة دعوة 5-7 و3-6.

وباستثناء الدور نصف النهائي في عام 2014 وربع النهائي في عام 2020، عانى ديميتروف، البالغ من العمر 33 عاما، من سلسلة خيبات أمل في دورة روما. ومع ذلك، حقق بعض النتائج المشجعة إلى حد ما على الملاعب الترابية، وهي الأرضية التي لا يفضلها، حيث وصل إلى ربع النهائي في مونتي كارلو وثمن النهائي في مدريد.

ويلتقي باسارو في الدور المقبل مع الروسي كارن خاتشانوف الثالث والعشرين والفائز على الأرجنتيني رومان بوروتشاغا 4-6 و7-5 و6-1.

وتغلب اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس الذي بلغ نهائي هذه الدورة عام 2022 على الفرنسي ألكسندر مولر 5-2 و7-6 (7-3).

سابالينكا (إ.ب.أ)

سابالينكا تضرب بقوة

ولدى السيدات، ضربت البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالميا بقوة بفوزها على الروسية أناستاسيا بوتابوفا 6-2 و6-2 في الدور الثاني.

وحسمت البيلاروسية التي خسرت المباراة النهائية العام الماضي امام البولندية إيغا شفيونتيك، المجموعة الاولى بسهولة 6-2 في 27 دقيقة بعدما كسرت إرسال الروسية في الشوطين السادس والثامن.

وكررت سابالينكا التي أعفيت من خوض الدور الأول على غرار المصنفات الـ32 الأوليات، السيناريو ذاته وبالنتيجة ذاتها في الثانية بكسرها إرسال بوتابوفا في الشوطين السادس والثامن لكن في 36 دقيقة.

وقالت سابالينكا بثقة: «أقول إن اللاعبة المتصدرة دائما ما تكون المرشحة للفوز. أعلم أنه إذا قدمت أفضل أداء لي وبذلت قصارى جهدي في الملعب، فسأتمكن من الفوز بهذه الدورة».

وتلتقي سابالينكا في الدور الثالث مع الأميركية صوفيا كينن الحادية والأربعين والفائزة على الروسية أناستاسيا بافليوتشنكوفا 6-3 و6-0 في 66 دقيقة.

وصلت سابالينكا، البالغة من العمر 27 عاماً، إلى المباراة النهائية في الدورات الأربع الأخيرة التي شاركت فيها وتوجت بلقبي ميامي ومدريد للألف نقطة.

غوف (د.ب.أ)

وقلبت الأميركية كوكو غوف المصنفة ثالثة عالمياً تخلفها بمجموعة امام المغمورة الكندية فيكتوريا مبكو المتأهلة من التصفيات والبالغة 18 عاما الى فوز 3-6 و6-2 و6-1.

وكانت غوف بلغت نهائي مدريد وخسرت امام سابالينكا، وستلتقي في الدور التالي مع البولندية ماغدا لينيت.


مقالات ذات صلة

هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

رياضة عالمية دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)

هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

أعلن جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد قائمة فريقه التي ستسافر إلى روما.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب روما السابق وريال مدريد الحالي (أ.ف.ب)

مورينيو يعود إلى روما «بذكريات خاصة»

ترك البرتغالي جوزيه مورينيو فريق روما قبل عامين ونصف العام وهو في حالة غضب واستياء من الحكام، وذلك بعد فشله في تأهيل النادي لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الهولندي دونيل مالين مهاجم روما لحظة تلقيه البطاقة الحمراء بمواجهة كومو (أ.ف.ب)

«الدوري الإيطالي»: غاسبريني ينتقد قرار طرد مالين بمواجهة كومو

قال جيانبييرو غاسبريني، المدير الفني لفريق روما، إن البطاقة الحمراء التي حصل عليها الهولندي دونيل مالين، مهاجم الفريق، أفسدت مباراة روما ومضيّفه كومو.

«الشرق الأوسط» (كومو (إيطاليا))
رياضة عالمية الصربي ميلي سفيلار حارس مرمى روما (أ.ف.ب)

روما يفقد حارسه الصربي سفيلار لمدة شهر

سيغيب الصربي ميلي سفيلار حارس مرمى روما عن الملاعب لمدة لا تقل عن شهر بسبب كسر في أحد أصابع يده.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

مورينيو: تربطني علاقات جيدة بكل الأندية التي دربتها... باستثناء توتنهام

كشف جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، عن النادي الوحيد الذي لم يشعر فيه بأي رابط إنساني حقيقي طوال مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نادي سوانزي يبلغ عن إساءة عنصرية استهدفت لاعبه جي سونغ أوم

جي سونغ أوم (رويترز)
جي سونغ أوم (رويترز)
TT

نادي سوانزي يبلغ عن إساءة عنصرية استهدفت لاعبه جي سونغ أوم

جي سونغ أوم (رويترز)
جي سونغ أوم (رويترز)

توقفت مباراة ميلوول وسوانزي سيتي في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم بشكل مؤقت، أمس الثلاثاء، عقب مزاعم بتوجيه هتافات عنصرية إلى الكوري الجنوبي جي سونغ أوم، لاعب سوانزي.

ووقعت الحادثة خلال الشوط الثاني من المباراة التي أقيمت على ملعب ميلوول «ذا دين»، حيث أفادت تقارير بأن الهتافات استهدفت أوم، الذي كان يستعد للمشاركة بديلاً بالقرب من خط التماس.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن حكم المباراة تحدث إلى مدربي الفريقين، في توقف استمر نحو سبع دقائق، قبل الإعلان عبر مكبرات الصوت عن ورود مزاعم بشأن هتافات عنصرية.

وعقب المباراة، التي انتهت بفوز سوانزي بهدف نظيف، أصدر النادي بياناً أكد فيه أنه «أبلغ عن حادثة مزعومة تتعلق بإساءة عنصرية استهدفت جي سونغ أوم».

وجاء في البيان: «يدين النادي العنصرية والتمييز بجميع أشكالهما، فلا مكان لمثل هذا السلوك في كرة القدم أو المجتمع».

وأعرب سوانزي عن تقديره «للتعامل السريع والحاسم من جانب مسؤولي المباراة ونادي ميلوول والشرطة مع الحادثة».

وأضاف البيان: «سنتبع الآن جميع البروتوكولات والإجراءات المعمول بها، وسنقدم كل ما نستطيع من مساعدة لجميع الأطراف خلال التحقيق في الحادثة. نحن نقف إلى جانب جي سونغ، ونمنحه حبنا ودعمنا الكاملين».

من جانبه، قال نادي ميلوول، في منشور عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إنه على علم «بحادثة مزعومة ومحددة تتعلق بإساءة تمييزية استهدفت أحد لاعبي سوانزي».

وأضاف النادي: «يتبع ميلوول سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال الإساءة التمييزية، وسيواجه أي شخص تثبت مشاركته في مثل هذا السلوك أقصى الإجراءات الممكنة».

وأوضح ميلوول أن الحادثة تخضع لتحقيق مستمر من الشرطة، بالتعاون مع النادي.


إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)
TT

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير مما كان متوقعاً.

وسيلتقي الإيطالي- السويسري- اللبناني، البالغ 56 عاماً، في زيوريخ، الأعضاء الـ36 في مجلس «فيفا» (الهيئة التنفيذية للاتحاد الدولي) في أول اجتماع لهم منذ 28 أبريل (نيسان). وخلال هذه الفترة، وبعد بطولة كأس العالم 2026 الحافلة بالجدل رغم تحقيقها نجاحاً تجارياً كبيراً، حدث ما لم يكن متوقعاً: إنفانتينو الذي بدا راسخاً في موقعه داخل «فيفا» منذ 10 أعوام، وكان مرشحاً فوق العادة لإعادة انتخابه في 18 مارس (آذار) 2027، كاد أن يُدفع إلى الخروج من الباب الضيق.

فحتى بعد تخليه عن مشروعه السري لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول إلى كأس العالم، تكتلت الاتحادات القارية: الأوروبية (يويفا)، وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والآسيوية، مطالبة برحيله. ولذلك بدا أول اجتماع لمجلس «فيفا» بعد الأزمة خلال الشهرين الماضيين بمثابة اجتماع يحمل كل المخاطر؛ إذ كان من الممكن أن يسمح لمعارضي إنفانتينو بمحاصرته عبر طرح تصويت على الثقة، وهو احتمال تم التخلي عنه، وبالدفع بأفكارهم الخاصة للإصلاح.

وفي 18 سبتمبر (أيلول)، طالب رئيسا «يويفا» و«كونكاكاف»، السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، والكندي فيكتور مونتالياني، «فيفا»، باستخدام جزء من احتياطاته المالية التي تبلغ مليارات عدة من الدولارات من أجل دفع «ما لا يقل عن 10 ملايين دولار» لكل واحد من الاتحادات الوطنية الأعضاء، البالغ عددها 211 اتحاداً.

لكن ما الفائدة من هذا المطلب الذي يُتوقع أن يكون الموضوع الرئيسي للنقاش الخميس، إذا كانت الاتحادات القارية المتمردة لا تزال عاجزة عن تقديم مرشحها الخاص لرئاسة «فيفا» قبل الموعد النهائي المحدد في 18 نوفمبر (تشرين الثاني)؟

وقال أحد المطلعين على الهيئات الدولية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بدلاً من إرباك إنفانتينو، فإن تشيفيرين ومونتالياني يقدمان له على طبق من فضة فرصة لتعزيز إعادة انتخابه».

وتسليط الضوء على خزينة مزدهرة يؤكد أحد الانتقادات الموجهة إلى المسؤول الذي لا يزال مهدداً بشكوى من «يويفا» بتهمة «سوء الإدارة»، فإذا كان «فيفا» لا يحتاج إلى أي تمويل، فلماذا أراد التخلي عن جزء من إيراداته المستقبلية لمستثمرين خارجيين؟ إلا أن توزيع الأموال على الاتحادات الوطنية يمثِّل الورقة الانتخابية الأهم بالنسبة إلى إنفانتينو، كما كانت الحال مع أسلافه، في نظام يملك فيه كل بلد صوتاً واحداً، ويحق له الحصول على المبلغ نفسه، قبل أي مساعدات إضافية محتملة.

ومنذ عام 2016، وحسب وثائق «فيفا»، حصلت جزر توركس وكايكوس (التي يقل عدد سكانها عن 50 ألف نسمة في منطقة الكاريبي) على أكثر من 20 مليون دولار، متجاوزة بذلك مبلغ 17.8 مليون دولار المخصص لكل من الصين والبرازيل. وحسب شخص فاعل في كرة القدم الدولية: «من بين الاتحادات الـ211، هناك نحو مائة فقط تملك كرة قدم احترافية، في حين توفر البطولات الأوروبية وحدها ثلثي لاعبي كأس العالم. وبالتالي فإن الغالبية العظمى من أصحاب حق التصويت يعيشون حصراً على أموال (فيفا) ولا يرغبون إطلاقاً في تغيير النظام».

ويقول بيم فيرشورين، المتخصص في الجيوسياسية الرياضية بجامعة «رين-2»: «حتى مع الشبهات المتعلقة بالتلاعب الرياضي، بعد رفع إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، فإن إنفانتينو ما زال متجذراً بقوة. فمنذ 2016 تمكن من بناء شبكة دعمه ومملكته الخاصة، وهي شديدة الصعوبة على أي طرف يسعى للوصول إليها».

وفي حال تعذُّر فرض تغيير على مستوى الرئاسة، يمكن لمعارضي إنفانتينو محاولة التأثير في الحوكمة؛ إذ اقترح «يويفا» تعزيز صلاحيات مجلس «فيفا» وفتح عضويته أمام «الأطراف المعنية»، بما قد يشمل رابطة الأندية الأوروبية التي يرأسها القطري ناصر الخليفي.

ويتضمن جدول أعمال الخميس أيضاً النسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات، التي يُرجح أن تستضيفها الولايات المتحدة مطلع عام 2028، لتكون ثالث بطولة كبرى متتالية تحتضنها بعد كأس العالم للأندية للرجال في 2025 وكأس العالم 2026.

وأخيراً، من المقرر أن ينظر المجلس في «جائزة فيفا للسلام»، بعد الجدل الكبير الذي رافق منحها للمرة الأولى العام الماضي إلى دونالد ترمب، من دون أن يتم حتى الآن توضيح معاييرها وآلية منحها.


والدة مبابي تفلت من اتهام رسمي في قضية فساد تهز الكرة الفرنسية

فايزة العماري والدة النجم الفرنسي كيليان مبابي (أ.ف.ب)
فايزة العماري والدة النجم الفرنسي كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

والدة مبابي تفلت من اتهام رسمي في قضية فساد تهز الكرة الفرنسية

فايزة العماري والدة النجم الفرنسي كيليان مبابي (أ.ف.ب)
فايزة العماري والدة النجم الفرنسي كيليان مبابي (أ.ف.ب)

تجنبت فايزة العماري، والدة النجم الفرنسي كيليان مبابي، توجيه اتهام رسمي إليها في قضية الفساد المعروفة باسم «محمد سنهاجي»، بعدما خضعت للاستجواب أمام ثلاثة قضاة تحقيق في باريس، الجمعة الماضي، وانتهت الجلسة بوضعها تحت صفة قانونية تُعرف في القضاء الفرنسي بـ«الشاهد المساعد»، في تطور جديد لقضية طالت عدداً من الشخصيات البارزة في كرة القدم الفرنسية، وشملت الاستماع إلى مهاجم ريال مدريد نفسه.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن فايزة العماري حضرت أمام القضاة المكلفين بالتحقيق في قضية محمد سنهاجي، الشرطي السابق المسؤول عن أمن المنتخب الفرنسي خلال الفترة الممتدة من 2004 إلى 2026، والذي وُجهت إليه اتهامات رسمية في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ واختلاس الأموال العامة والاحتيال وغسل أموال مرتبطة بالتهرب الضريبي.

ويعني وضع فايزة العماري تحت صفة «الشاهد المساعد» وجود مؤشرات تجعل احتمال مشاركتها في بعض الوقائع محل التحقيق قائماً، دون أن يمتلك القضاة في هذه المرحلة أدلة قوية ومتوافقة تبرر توجيه اتهام رسمي إليها.

ويمثل هذا التطور انفراجاً قانونياً لعائلة مبابي، بالنظر إلى المخاطر التي كانت تواجهها والدة قائد المنتخب الفرنسي، خصوصاً أن التحقيقات تتناول اتهامات تتعلق بطلبها تدخل سنهاجي لمساعدتها في الحصول على أربع تأشيرات دخول.

ورفضت المحامية ماري أليكس كانو برنار، التي تتولى الدفاع عن فايزة العماري، التعليق على المعلومات المتعلقة بنتائج جلسة الاستجواب، عندما جرى التواصل معها مساء الثلاثاء.

وتتولى المحامية نفسها الدفاع عن مبابي، البالغ 27 عاماً، والذي استمع المحققون أيضاً إلى إفادته في القضية.

وكشفت المعلومات أن وجود مبابي في باريس يوم 30 سبتمبر الماضي، برفقة صديقته الممثلة الإسبانية إستر إكسبوسيتو، لم يكن مرتبطاً فقط بزيارة أحد الملاهي الليلية، كما تناولته وسائل إعلام إسبانية آنذاك، خصوصاً أن اللاعب كان يعاني إصابة أثارت انتقادات بسبب خروجه الليلي.

فقد توجه النجم الفرنسي إلى مقر المفتشية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية في باريس، للإجابة عن أسئلة المحققين بشأن علاقته بمحمد سنهاجي وطبيعة التعاملات التي جمعتهما.

ولم يقتصر الاستماع إلى مبابي ووالدته، إذ شملت التحقيقات عشرات الشخصيات من عالم كرة القدم والترفيه، من بينهم فرانك ريبيري، ونويل لوغريت الرئيس السابق للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، وفيليب ديالو رئيس الاتحاد الحالي، إضافة إلى الممثل الكوميدي جمال دبوز.

ويشتبه المحققون في استفادة عدد من هذه الشخصيات من خدمات قدمها سنهاجي خارج نطاق مسؤولياته الرسمية بوصفه موظفاً في الشرطة الفرنسية.

وتبرز في القضية تحويلات مالية مرتبطة بمبابي، بعدما تبين أن اللاعب قدم مبلغاً قدره 60 ألفاً و300 يورو إلى سنهاجي في يونيو (حزيران) 2023، من المكافأة التي حصل عليها عقب مشاركته مع المنتخب الفرنسي في نهائيات كأس العالم 2022 في قطر.

وبعد شهر واحد من التحويل المالي، سافر مبابي إلى الكاميرون برفقة سنهاجي، خلال زيارة عائلية إلى البلد الذي ينحدر منه والده.

ويسعى المحققون إلى تحديد طبيعة هذه الرحلة، وما إذا كان سنهاجي قد تولى خلالها مهمة أمنية خاصة مدفوعة الأجر، خارج إطار واجباته الرسمية في الشرطة الفرنسية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية في التحقيق، بالنظر إلى الوضع الوظيفي لسنهاجي، الذي كان يتولى مسؤوليات أمنية مرتبطة بالمنتخب الفرنسي، وما إذا كان قد استفاد من موقعه الرسمي لتقديم خدمات خاصة مقابل مبالغ مالية أو امتيازات.

وكان سنهاجي قد خضع لإجراءات الاتهام الرسمي في 16 سبتمبر، على خلفية مجموعة واسعة من الوقائع المشتبه بها، تشمل إخفاء عائدات اختلاس أموال عامة، والفساد النشط والسلبي المرتبط بموظفين عموميين، واستغلال النفوذ داخل فرنسا وخارجها، إضافة إلى الاحتيال وغسل أموال ناتجة عن تهرب ضريبي.

وتتواصل التحقيقات القضائية لتحديد طبيعة العلاقات التي ربطت المسؤول الأمني السابق بلاعبي المنتخب الفرنسي ومسؤوليه وشخصيات عامة أخرى، وما إذا كانت بعض الخدمات والمبالغ المالية المتبادلة تشكل مخالفات جنائية.

وفي حين لم تُوجه اتهامات رسمية إلى فايزة العماري أو مبابي وفق المعلومات المنشورة، فإن استمرار التحقيقات والاستماع إلى عشرات الشخصيات يعكس اتساع نطاق القضية، التي انتقلت من مساءلة مسؤول أمني سابق في المنتخب الفرنسي إلى فحص شبكة علاقاته المالية والشخصية مع عدد من أبرز الأسماء في كرة القدم الفرنسية.