«صمود» إسرائيل بلا دعم أميركي «محل شك»... وحرب إيران تتطلب «موارد جبارة»

معهد «ميتفيم» الإسرائيلي: حتى لا يفوت القطار علينا حجز مقعد في مفاوضات «النووي»

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

«صمود» إسرائيل بلا دعم أميركي «محل شك»... وحرب إيران تتطلب «موارد جبارة»

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)
نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)

مع اندفاع إسرائيل نحو مواجهة عسكرية مع إيران، تبرز أسئلة جدية حول قدرتها على خوض الحرب من دون دعم أميركي، والدفاع «عن نفسها بنفسها»، وفي حين تظهر شكوك حول «صمودها»، فإن تياراً داخلياً يحرض الحكومة الإسرائيلية على «حجز مقعد» في المفاوضات التي يخوضها الأميركيون حول النووي الإيراني كطريقة مثلى «لضمان المصالح».

ومنذ عقود، لا شيء يُسمع بوضوح في إسرائيل سوى تهديد إيران، إلا أن هجوم «الحوثي» على مطار «بن غوريون»، وإعلان الرئيس الأميركي هدنة مع الجماعة الموالية لإيران، جعلا التهديد الكلاسيكي أكثر حدة وجدية، وقبل أيام هدّد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأن بلاده سترد على الحوثيين «في الوقت والمكان المناسبين».

واتسعت هذه اللهجة لتشمل مسؤولين وسياسيين ومراكز أبحاث، وعاد الحديث الجدي عن ضرورة «إنهاء حرب الظلال»، والذهاب فوراً إلى «ضرب إيران»، كما كتب وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في «إكس» يوم الخميس.

أسلوب الحروب بالوكالة انتهى مع إيران التي تتحمل مسؤولية مباشرة عن قصف «بن غوريون»... سنفعل بها ما فعلناه بـ«حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان

وزير الدفاع يسرائيل كاتس

استهداف مطار بن غورويون لم يشعل شرارة التهديدات، لكنه أذكاها. فقبل شهرين، كان رئيس أركان الجيش، إيال زامير، قد حدد حال تسلّمه منصبه «عام 2025 موعداً لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران»، وبعد يومين من ذلك التصريح شاركت القوات الإسرائيلية في تدريب مشترك مع الطائرات الأميركية والبريطانية، بمشاركة القاذفة الاستراتيجية «بي 52» في سماء الشرق الأوسط.

والحال أن الاستعداد لحرب مع إيران متجذر في عمق المؤسسة العسكرية. في تقرير لـ«القناة 13» للتلفزيون الإسرائيلي، تحدّث 7 قادة سابقين لسلاح الجو عن «استعدادات قاموا بها منذ أواسط العقد الماضي، وما زالت مستمرة، حول حرب مباشرة مع إيران».

لكن الجديد هو ارتفاع الأصوات التي تتحدث عن قدرة إسرائيل على خوض هذه الحرب وحدها، وتحريض نتنياهو على اتخاذ قراره «حالاً»، قبل أن توقّع واشنطن اتفاقاً نووياً مع طهران.

يقول أصحاب هذه الأصوات إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورغم كونه «أفضل صديق لإسرائيل بين رؤساء الولايات المتحدة»، إلا أنه يعمل وفق مبدأ «أميركا أولاً»، ويتجه لإبرام اتفاق يقضي بإلغاء المشروع النووي الإيراني العسكري والإبقاء على النووي المدني.

ويتركز القلق العميق في إسرائيل أيضاً من «إهمال ملف الصواريخ الباليستية التي تنتجها إيران وتهدّد بها إسرائيل»، وهو قلق دفع السفير الإسرائيلي الأسبق في واشنطن، مايك أورن، إلى تحريض نتنياهو على «العمل لوحده وعدم الاعتماد على ترمب».

نتنياهو متحدثاً في الأمم المتحدة (رويترز)

«خطر وجودي»

لا تنظر النخبة الإسرائيلية إلى إيران تهديداً آنياً. يقول إيلي كلوتشتاين، الباحث في معهد «مسغاف» للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، إنها «خطر وجودي على دولة إسرائيل».

ويعتقد كلوتشتاين أن «جلوس إسرائيل مكتوفة الأيدي خوفاً من حرب إقليمية يعزز ثقة النفس لدى الإيرانيين، ويعجل من اندفاعهم نحو القنبلة النووية»، الذي يبدو أن الهدف منه «وسيلة لمحاربة الغرب، ويضمن ذلك تدمير دولة اليهود ومحوها عن الخريطة».

ويعتقد كلوتشتاين، في مقال كتبه في موقع «المعهد اليميني» الذي يعمل فيه ويترأسه مئير بن شبات، المقرّب من نتنياهو، أن «اتخاذ قرار بالهجوم على إيران ليس سهلاً، إذ يحتاج إلى موارد جبّارة واستعدادات ضخمة، ويشكّل تحدياً لوجستياً هائلاً وعملية دبلوماسية جبّارة، وينطوي على تهديد حياة الكثيرين بالخطر».

وسأل كلوتشتاين قيادة إسرائيل «التي ترى بالفعل الخطر الداهم»، قائلاً: «إذا لم تفعلوا شيئاً اليوم، فإذًا متى؟».

ويقول معارضون إن التيار المتحمس لضرب إيران «لديهم ذاكرة قصيرة جداً» بالنظر إلى ما حدث بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين سارع نتنياهو إلى الرئيس الأميركي السابق جو بايدن طلباً للمساعدة، وفعلاً حركت واشنطن جسراً جوياً من الأسلحة والعتاد إلى تل أبيب.

مداولات صريحة

أجرى معهد «ميتفيم» للسياسات الخارجية في تل أبيب، نهاية الشهر الماضي، بحثاً معمّقاً، بمشاركة خبراء عسكريين وسياسيين واستراتيجيين، وخرجوا باستنتاج أن «إسرائيل تستطيع أن تدافع عن نفسها، لكنها حتى في هذا بحاجة إلى الولايات المتحدة، فماذا عن حرب تشنّها إسرائيل على إيران».

ويقول عيران عتصيون، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية، والرئيس الأسبق لقسم التخطيط السياسي في وزارة الخارجية، إن «الأحاديث المتصاعدة أخيراً عن مهاجمة إيران ومنشآتها النووية بضربات إسرائيلية مستقلة، ضرب من التضليل الخطير».

ويؤكد عتصيون، الذي شارك في البحث، أن هذه التهديدات «لا تأتي من تيار العربدة السياسية الحاكم في إسرائيل وحسب، بل أيضاً من الولايات المتحدة»، وأوضح قائلاً: «هناك مجموعات من المتطرفين المحيطين بالرئيس ترمب، يحثّونه على توجيه ضربة عسكرية لإيران، وإن لم ترغب بذلك فلتدع إسرائيل تفعل، وقدّم لها ما تحتاج».

وذكر عتصيون برسالة نشرتها وسائل إعلام أميركية قبل أشهر، وكانت بتوقيع 77 جنرالاً وأدميرالاً أميركياً متقاعداً، يحضّون فيها ترمب على دعم أي عمل عسكري إسرائيلي محتمل ضد إيران، محذرين من أن طهران تقترب من إنتاج أسلحة نووية.

وجاء في الرسالة، التي تبين أن «المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي» هو من نظّمها، أن «الوقت قد حان للسماح لإسرائيل بإنهاء العمل ضد المحور الإيراني، ومنع إيران من تجاوز العتبة النووية»، مع حثّ واشنطن على تقديم الدعم العسكري اللازم.

وأضاف الموقعون: «إيران النووية ستشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي للولايات المتحدة. ما تطلبه إسرائيل هو الدعم الذي يضمن أقصى فاعلية لعملياتها، مع إدارة مخاطر الردّ الإيراني. يجب أن نتحرّك بسرعة، خصوصاً في ظل ازدياد عمليات التخصيب الإيرانية وتدخلها في عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

لقطة عامة تُظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران (رويترز)

«السوط» الذي يهددون به طهران

معاهد الأبحاث الإسرائيلية، التي تعدّ دراسات عن التهديد الإيراني، تقول إن النقاش في موضوع ضرب إيران قائم منذ سنوات طويلة، عندما كُشف النقاب عن المشروع النووي. وكانت إسرائيل على خلاف دائم مع دول الغرب، التي تفضّل لغة الحوار والدبلوماسية. وقبلت في حينه بدور «السوط» الذي يهددون به طهران.

لكن شيئاً ما تغيّر في هذا. ففي حينه، كان واضحاً أن إسرائيل لا تستطيع وحدها ضرب المشروع النووي الإيراني، مثلما فعلت بشكل مثير لإعجاب الغرب في سنة 1981 عندما دمّرت المفاعل النووي العراقي، وفي سنة 2007 عندما دمّرت المفاعل النووي السوري.

لذا، تعلّمت إيران الدرس وأقامت 21 منشأة وزّعتها على شتى أرجاء البلاد، ووضعت غالبيتها تحت الأرض وفي عمق الجبال، وآخرها مفاعل قرب نتنز في عمق 100 متر تحت الأرض.

في المقابل، فإن إسرائيل «لا تمتلك قدرات تفجير غالبية هذه المنشآت»، وفق تقديرات لمعهد «مسغاف» الإسرائيلي الذي يقول: «حتى واشنطن لا تمتلكها». ويخلص إلى أن «أي ضربة لإيران لن تقضي على المشروع النووي، وفي أحسن الحالات تقلّصه وتؤخّره سنتين أو ثلاثاً».

شل اقتصاد إيران بضربة

يطرح رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، فكرة أخرى، وهي ضرب المنشآت الاقتصادية في إيران. يقول إن «المساس بالاقتصاد والشعور بأن إسرائيل قادرة على ضرب إيران وتنفيذ عمليات مختلفة بداخلها، يحطّم هيبة النظام ويعجّل في الكفاح الداخلي لإسقاطه».

ولكن، بعد توجيه ضربات قاصمة لـ«حزب الله»، ولـ«حماس»، وحتى لإيران، وبعد انهيار نظام بشار الأسد في سوريا، اتسعت دائرة التيار الإسرائيلي الذي يطالب بضربات عسكرية مباشرة لإيران، إذ يرى مؤيدو هذا التيار أن «إسرائيل أثبتت قدرات كبيرة على قصف إيران، وتمكّنت من قطع أذرع (الحرس الثوري) في المنطقة».

ويقول لبيد: «إسرائيل تستطيع الآن القيام بعملياتها بحرية أكبر، وسيكون من الأصعب على طهران أن تتصدّى لها».

مركبات الوفد الأميركي تغادر السفارة العمانية في روما بعد الجولة الثانية من المحادثات النووية مع إيران (أ.ف.ب)

«حتى لا يفوت القطار»

إلا أن الباحث عتصيون يحذّر من هذه المفاهيم، لأن «إسرائيل تعاني بشكل خطير من انهيار العقيدة الاستراتيجية، وفي غياب الحسابات الاستراتيجية».

يقول عتصيون: «وزراء الحرب في  الكابنيت هزيلون، وقسم منهم يتصرّفون بصبيانية، ويركضون إلى الإعلام لإظهار بطولاتهم، ولا يحافظون على السرّية، ولا يتمتّعون بالحدّ الأدنى من القدرة على مواجهة التحدّيات، ولذلك فإن إسرائيل تحتاج إلى قيادة أخرى يكون فيها غالبية من القادة المستقلين».

ويعتقد عتصيون أن مجلس الأمن القومي في إسرائيل، الذي كان يوماً ما ذا وزنٍ ثقيلٍ، بات اليوم أداةً بيد رئيس الحكومة ويخضع لحساباته حزبية، كما أن وزارة الخارجية، التي كانت تحظى باحترام، تعيش اليوم في حالة تأزّم، وليس لها دور».

خلاصة بحث معهد «ميتفيم» أن ما يجب أن تفعله إسرائيل الآن هو أن «لا تسمح بأن يفوتها القطار»، وأن تطلب من ترمب احتلال كرسي على طاولة المفاوضات مع إيران، بصفتها المتضررة من هجمات تعرّضت لها من أذرع إيران، وهكذا يمكن أن تُؤخذ مصالحها بالاعتبار.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

شؤون إقليمية عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن 3 مسؤولين بارزين في الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

خطة إيران الجديدة... ما الذي تغير عن مذكرة إسلام آباد؟

يسود الغموض مصير خطة الأيام السبعة التي عرضتها إيران على الولايات المتحدة، مع تبادل الجانبين الرسائل والمقترحات عبر الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب) p-circle

طهران تعلن تسلم المقترح الأميركي... والخلاف على ترتيب الخطوات

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأربعاء، أن طهران تسلمت مقترحاً أميركياً ضمن الاتصالات الجارية لإنهاء الحرب، لكن الخلاف الرئيسي بين الجانبين يتعلق بترتيب الخطوات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران- واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير على منصة في قاعة أندرو دبليو ميلون بواشنطن الثلاثاء (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري ترمب يربك وساطة إيران... هل يفتح تراجع ورقة هرمز باب التسوية أم التصعيد؟

أعاد نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات عن إيران مقابل تنازلات نووية الغموض إلى وساطات تبحث عن أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران 

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية أشخاص يتجولون في سوق محلية بطهران 26 سبتمبر 2026 (رويترز)

الإيرانيون تحت وطأة تكاليف متصاعدة بعد 7 أشهر من الحرب

قد يُظهر قادة إيران ثقة بمسار حربهم مع الولايات المتحدة، لكن الحياة تزداد صعوبة بالنسبة إلى المواطنين العاديين الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف الضروريات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

Flydubai uçağı olayı: Şirket olayın nedenini araştırıyor... İsrail ise olayı terör olarak nitelendiriyor

Bir Flydubai uçağı (X)
Bir Flydubai uçağı (X)
TT

Flydubai uçağı olayı: Şirket olayın nedenini araştırıyor... İsrail ise olayı terör olarak nitelendiriyor

Bir Flydubai uçağı (X)
Bir Flydubai uçağı (X)

Suudi Arabistan’ın Tebük Havalimanı’na yönlendirilerek acil iniş yapan “Flydubai” uçağında meydana gelen olayın nedenine ilişkin açıklamalarda görüş ayrılığı yaşandı. BAE merkezli şirket, “bu ilk aşamada olayın nedenleri ve arkasındaki saiklerin henüz bilinmediğini” ve konunun soruşturulduğunu belirtirken, İsrailli yetkililer olayı “terör” olarak nitelendirdi.

“Flydubai” sözcüsü yaptığı açıklamada, Dubai Uluslararası Havalimanı’ndan Ben Gurion Uluslararası Havalimanı’na giden FZ 1073 sefer sayılı uçakta kokpitte bir tartışma yaşandığını belirtti. Uçuş ekibinin durumu kontrol altına almayı başardığını, uçağın rotasını değiştirerek Suudi Arabistan’daki Tebük Havalimanı’na güvenli şekilde iniş yaptığını belirten sözcü, bütün yolcu ve mürettebatın durumunun iyi olduğunu ifade etti.

Sözcü, şirketin yolcuların taşınmasına ve Tel Aviv’e olan yolculuklarının tamamlanmasına öncelik vermek üzere Tebük’e iki alternatif uçuş düzenlediğini belirtti. Havayolunun diğer uçuşlarının ise normal tarifelerine göre devam ettiğini kaydetti.

Olayın ayrıntılarına ilişkin olarak sözcü, “olayın nedenleri ve arkasındaki saikler bu ilk aşamada henüz bilinmiyor ve resmî soruşturmaya tabi” dedi. Yetkili makamlar gerçekleri ortaya çıkarıp olayın koşullarını belirleyene kadar spekülasyonlardan kaçınılması çağrısında bulundu.

Sözcü, şirket açısından mevcut aşamada en büyük önceliğin olayla bağlantılı yolcu ve mürettebatın güvenliğini sağlamak, kendilerine gerekli desteği vermek ve resmî soruşturmada yetkili makamlarla iş birliği yapmak olduğunu vurguladı.

Tebük Havalimanı acil çağrı aldı

Tebük’teki Prens Sultan bin Abdülaziz Havalimanı, dün erken saatlerde yaptığı açıklamada, hava trafik kontrol merkezinin yerel saatle 08.44’te uçaktan acil durum çağrısı aldığını bildirdi. Uçak, Prens Sultan bin Abdülaziz Uluslararası Havalimanı’na acil iniş talebinde bulundu.

Acil çağrının ardından havalimanında alarm ilan edilerek uçağın inişiyle birlikte gerekli yardımın sağlanabilmesi için hazırlık seviyesi yükseltildi. Çağrının alınmasından yaklaşık bir saat sonra uçak, yerel saatle 09.45’te havalimanına güvenli şekilde indi. İnişin ardından uçağın kaptan pilotu ile yardımcı pilotunun yaralandığı tespit edildi ve ikisi de gerekli tıbbi müdahalenin yapılması için hastaneye sevk edildi.

Bu sırada ilgili birimler, yolculara yolcu salonunda gerekli desteği sağladı ve hava yolu şirketiyle koordinasyon içinde yolcular için alternatif bir uçak temin edildi.

Prens Sultan bin Abdülaziz Uluslararası Havalimanı, hava seyrüseferinin, yolcuların ve kabin ekiplerinin güvenliğine ilişkin uluslararası anlaşma ve sözleşmeler doğrultusunda Suudi Sivil Havacılık Genel Müdürlüğü tarafından yayımlanan düzenleme ve talimatlara uyulduğunu vurguladı. Havalimanı, yetkili birimlerin olayın ayrıntılarını aydınlatmak üzere gerekli soruşturmayı sürdürdüğünü bildirdi.

Tebük Havalimanı yönetimi dün akşam yaptığı ikinci açıklamada, “Flydubai” uçuşundaki tüm yolcuların saat 17.40’ta alternatif bir uçakla nihai varış noktalarına hareket ettiğini duyurdu.

Havalimanı ayrıca, Suudi Sivil Havacılık Genel Müdürlüğü tarafından yayımlanan düzenleme ve talimatlara, hava seyrüseferinin, yolcuların ve kabin ekiplerinin güvenliğine ilişkin uluslararası anlaşma ve sözleşmeler doğrultusunda bağlılığını yineledi.

Suudi Arabistan Ulaştırma Güvenliği Merkezi ise yaptığı açıklamada, söz konusu uçuşla ilgili ihbar aldığını ve güvenlik soruşturma ekibinin çalışmalarına başladığını bildirdi. Şarku’l Avsat’ın aldığı bilgiye göre Merkez, olayın koşullarını ortaya çıkarmak, uçuş güvenliğiyle ilgili hususları incelemek ve ilgili bilgi ve delilleri toplamak üzere yetkili makamlarla koordinasyon içinde çalıştığını belirtti.

Trump, Netanyahu ile olayı görüştü

ABD Başkanı Donald Trump, bugün yaptığı açıklamada, İsrail Başbakanı Binyamin Netanyahu ile gerçekleştirdiği görüşmede “Flydubai” uçuşunda yaşanan olayı ele aldığını söyledi. Trump, kendisine İsrailli bir tesisatçının uçağın düşmesini önlemeye yardımcı olduğunun aktarıldığını belirtti.

Hindistan Büyükelçiliği pilotun sağlık durumunu takip ediyor

Hindistan’ın Suudi Arabistan Büyükelçiliği, uçuşta görev yapan Hintli pilot Samit Matchar’ın sağlık durumunu takip ettiğini açıkladı. Pilotun Tebük’teki hastanelerden birinde gerekli tıbbi tedaviyi gördüğü ve ilk bilgilere göre durumunun stabil olduğu belirtildi.

Büyükelçilik yaptığı açıklamada, pilotun en kısa sürede iyileşmesini umduğunu ifade etti. Ayrıca ailesiyle iletişim halinde olduğunu ve Suudi makamlarıyla koordinasyon içinde sağlık durumunu takip etmeyi sürdürdüğünü, güvenliği ve sağlığı için mümkün olan tüm desteğin sağlanacağını bildirdi.

Netanyahu: Yolcular büyük bir felaketi önledi

İsrail Başbakanı Binyamin Netanyahu ise uçaktaki yolcuların “saldırganı etkisiz hale getirerek büyük bir felakete yol açmasını engellediğini” söyledi.

Netanyahu, pilotlardan birinin diğer pilotu bıçaklayarak uçağı düşürmeye çalıştığını öne sürdü. Televizyonda yayımlanan konuşmasında, “Uçuş sırasında, ülkemize yaklaşırken pilotlardan biri meslektaşını bıçakladı ve görünüşe göre içindeki herkesle birlikte uçağı düşürmeye çalıştı” dedi. Netanyahu, saldırganı kontrol altına almak için müdahale eden ve “çok sayıda kişinin hayatını kurtaran”, böylece “büyük bir felaketin önlenmesini sağlayan” kişileri övdü.

İsrail Savunma Bakanı Yisrael Katz ise olayın “cihatçı bir saldırı girişimi” olduğunu kesin bir dille savundu. Katz, “Saldırganın tek bir amacı vardı: uçağı düşürmek” ifadelerini kullandı.


«نيكي» يقفز بدعم الرقائق... والسندات تحت الضغط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يقفز بدعم الرقائق... والسندات تحت الضغط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

قفزت الأسهم اليابانية، الخميس، إلى أعلى إغلاق في أكثر من 6 أسابيع، مدفوعة بموجة شراء قوية لأسهم أشباه الموصلات بعد توقعات متفائلة من «مايكرون تكنولوجي» عزَّزت الثقة باستمرار طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، ظلت سوق السندات تحت الضغط مع ارتفاع العوائد طويلة الأجل، واستمرار المخاوف من التضخم ومسار تشديد السياسة النقدية، بينما سجل المستثمرون الأجانب أكبر مبيعات أسبوعية للسندات اليابانية في 6 أشهر.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 3.3 في المائة ليغلق عند 68.956.72 نقطة، مُسجِّلاً أعلى مستوى إغلاق منذ 17 أغسطس (آب)، بينما حقَّق مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مكاسب محدودة بلغت 0.57 في المائة إلى 4.131.98 نقطة.

وجاءت القفزة بعدما توقَّعت شركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية إيرادات فصلية تتجاوز تقديرات الأسواق، وكشفت عن زيادة التزامات عملائها بموجب اتفاقات التوريد طويلة الأجل إلى 32 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الطلب القوي على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقادت شركات الرقائق المكاسب في طوكيو، فقفز سهم «ليزرتك» لمعدات فحص أشباه الموصلات 11.14 في المائة إلى أعلى مستوى في شهرين، وصعدت «أدفانتست» لمعدات اختبار الرقائق 9.78 في المائة. كما ارتفعت «موراتا مانوفاكتشرينغ» 8.43 في المائة، و«كيوكسيا» المتخصصة في رقائق الذاكرة 5.55 في المائة.

ورغم قوة الصعود، فإن محللين حذروا من اعتبار التَّحرُّك مؤشراً على موجة ارتفاع مستدامة لجميع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن نتائج شركات مثل «مايكرون» تمثل عاملاً إيجابياً بلا شك، لكن ينبغي الانتباه إلى احتمال أن تكون بعض المكاسب ناتجة عن أخبار استثنائية مرتبطة بالنتائج.

وعكست حركة الأسهم هذا الحذر؛ فمن بين 225 شركة مدرجة على «نيكي»، ارتفعت أسهم 108 شركات، مقابل انخفاض 116، ما يظهر أن الارتفاع الكبير للمؤشر تركز بدرجة ملحوظة في الأسهم ذات الوزن الثقيل، خصوصاً التكنولوجيا والرقائق.

وفي المقابل، تعرَّضت أسهم البنوك والتأمين للضغوط، بعدما أدت قراءة متباينة لمسح «تانكان» الفصلي لـ«بنك اليابان» وتصريحات حكومية حذرة بشأن زيادة تكاليف الاقتراض إلى تخفيف التوقعات برفع متتالٍ للفائدة خلال أكتوبر (تشرين الأول). وانخفض قطاع البنوك 2.44 في المائة، والتأمين 2.31 في المائة.

وتراجع سهم «ميتسوبيشي يو إف جي فايننشال غروب» 3.08 في المائة، بينما هبطت «داي إيتشي لايف غروب» 3.12 في المائة. كما فقد قطاع النفط والفحم 2.97 في المائة مع انخفاض أسعار الخام، في ظلِّ تعافي الصادرات من الشرق الأوسط والزيادة المفاجئة في المخزونات الأميركية.

وتراجع سهم شركة التكرير «إديميتسو كوسان» نحو 4 في المائة.

تباين العوائد

وفي سوق السندات، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساس إلى 3.11 في المائة، متتبعاً صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية. وارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 3.945 في المائة، بينما صعد عائد الـ30 عاماً 6 نقاط أساس إلى 4.2 في المائة.

وفي المقابل، انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات سعر الفائدة لدى «بنك اليابان»، نقطة أساس واحدة إلى 1.94 في المائة، مواصلاً تراجعه بعد مزاد قوي نسبياً على السندات من هذا الأجل.

وأظهر مسح «تانكان» أن ثقة الشركات اليابانية بلغت أعلى مستوياتها في 8 أعوام خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، وسط توقعات تضخم مرتفعة، ما يوفر مبرراً لمزيد من زيادات الفائدة. كما أظهر ملخص آراء اجتماع «بنك اليابان» في سبتمبر أن بعض صانعي السياسة رأوا ضرورة تسريع وتيرة التشديد أو دفع أسعار الفائدة إلى المستوى المستهدف للبنك في وقت أقرب. لكن ممثلاً لمكتب مجلس الوزراء حذَّر خلال الاجتماع من التأثير الاقتصادي لارتفاع تكاليف الاقتراض، ودعا إلى الحذر بشأن زيادات إضافية للفائدة.

وقال ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي أدوات الدخل الثابت لدى «بي إن بي باريبا أسيت مانجمنت»، إن الأسواق قد تفسِّر هذه التصريحات بوصفها إشارة إلى احتمال تحرك «بنك اليابان» ببطء في مواجهة التضخم.

وأضاف أن أي ضغوط سياسية تكبح وتيرة رفع الفائدة الضرورية قد تزيد الضغوط الصعودية على العوائد طويلة الأجل من خلال ارتفاع علاوة مخاطر التضخم.

وتظهر بيانات تدفقات الاستثمار أن القلق امتدَّ إلى المستثمرين الأجانب. فقد سجَّلت السندات اليابانية أكبر تخارج أجنبي أسبوعي في 6 أشهر خلال الأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر، مع مبيعات صافية بلغت 4.61 تريليون ين (29.16 مليار دولار).

وسجَّلت السندات طويلة الأجل تدفقات خارجة بقيمة 1.34 تريليون ين، وهي الأكبر منذ أواخر يوليو، بينما قفزت المبيعات الأجنبية الصافية لأذون الخزانة قصيرة الأجل إلى 3.27 تريليون ين، أعلى مستوى في 6 أشهر.

كما باع المستثمرون الأجانب أسهماً يابانية بقيمة صافية بلغت 362 مليار ين للأسبوع الثالث على التوالي. وفي الاتجاه المقابل، باع المستثمرون اليابانيون 684.5 مليار ين من السندات الأجنبية طويلة الأجل، بينما اشتروا أسهماً أجنبية بقيمة 225.8 مليار ين.


مونار يفوز على فريتز في دورة  اليابان المفتوحة للتنس

خاومي مونار (د.ب.أ)
خاومي مونار (د.ب.أ)
TT

مونار يفوز على فريتز في دورة  اليابان المفتوحة للتنس

خاومي مونار (د.ب.أ)
خاومي مونار (د.ب.أ)

حقق الإسباني خاومي مونار أكبر انتصار له هذا الموسم بعدما تغلب على الأميركي تايلور فريتز في دورة اليابان المفتوحة للتنس.وقلب مونار تأخره في المجموعة الأولى ليفوز على فريتز، الفائز باللقب في 2022، بنتيجة 6/ 7 و6/ 4 و6/ 3 وحقق مونار الفوز في ساعتين و57 دقيقة.

وذكر الموقع الرسمي للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين أن فريتز كان يبدو أنه يعاني بدنياً طوال المباراة التي أقيمت، صباح اليوم (الخميس)، حيث كان ينحني بجسده مراراً بين النقاط وتلقى علاجاً طبياً في وقت مبكر من المجموعة الثانية.

وبهذا الفوز، حقق مونار انتصاره الأول على فريتز في المواجهات المباشرة بعد ثلاث محاولات. وسيواجه اللاعب الإسباني في مباراته المقبلة خايمي فاريا.

وكان فاريا -الذي تأهَّل بصفته «خاسراً محظوظاً» تغلَّب في وقت سابق من اليوم على آرثر فيري، المتأهل لقبل نهائي ويمبلدون، بنتيجة 6/ 4 و3/ 6 و6/ 4. كما تغلب كاسبر رود على لوتشيانو دارديري 7/ 6 و6/ 3، وهوجو هومبير على براندون ناكاشيما 6/ 3 و6/ 2، وستيفانوس تسيتسيباس على توماس إتشيفيري 4/ 6 و6/ 3 و6/ 4، وكيريان جاكيه على هولجر رون 6/ 3 و6/ 1.