الصادرات الصينية لأميركا تتراجع 17.6 % خلال شهر

«مهلة الرسوم» تدعم التدفق لأسواق آسيا

آلاف الحاويات المُعدّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المُعدّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (أ.ف.ب)
TT

الصادرات الصينية لأميركا تتراجع 17.6 % خلال شهر

آلاف الحاويات المُعدّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (أ.ف.ب)
آلاف الحاويات المُعدّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية صينية، الجمعة، أنّ صادرات الصين إلى الولايات المتّحدة تراجعت بنسبة 17.6 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي مقارنة بالشهر السابق، في وقت تدور فيه حرب تجارية عالية المخاطر بين واشنطن وبكين.

وبلغت القيمة الإجمالية للصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة 33 مليار دولار في أبريل، مقابل 40.1 مليار دولار في مارس (آذار)، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية. وهذا يعني أن الفائض التجاري مع الولايات المتحدة انخفض إلى 20.5 مليار دولار من 27.6 مليار دولار في مارس (آذار)، وهو ما يُمثل فوزاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كرر رغبته في تضييق الفجوة.

وكان ترمب فرض رسوماً جمركية عالية على الصين منذ عودته إلى البيت الأبيض، وقد وصلت التعريفات على الكثير من السلع الصينية إلى 145 في المائة. وردت الصين بفرض رسوم جمركية بنسبة 125 في المائة على السلع المستوردة من الولايات المتحدة إلى جانب تدابير أخرى طالت شركات أميركية.

كما أظهرت البيانات أن صادرات الصين المقومة باليوان إلى روسيا انخفضت في أبريل على أساس سنوي بعد ارتفاعها في الشهر السابق، بينما تسارع انخفاض الواردات. وانكمشت الشحنات الصادرة إلى روسيا بنسبة 1.6 في المائة الشهر الماضي على أساس سنوي، بعد ارتفاعها بنسبة 2.8 في المائة في مارس. وانخفضت الواردات من روسيا بنسبة 14.1 في المائة في أبريل، متفاقمةً من انخفاض بنسبة 9.8 في المائة في مارس.

وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لروسيا، وقد قدمت لموسكو شريان حياة اقتصادياً ساعدها في تجاوز العقوبات الغربية المفروضة في أعقاب غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022. وأفادت «رويترز» الشهر الماضي بأن تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض الطلب على المشتريات الكبيرة قد قلَّصا حجم واردات روسيا من الصين.

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، انخفضت صادرات الصين إلى روسيا بنسبة 4.2 في المائة وانخفضت الواردات بنسبة 8 في المائة. وبلغت قيمة التجارة الثنائية 510.6 مليار يوان (70.47 مليار دولار) خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل.

وخلال محادثات في الكرملين، الخميس، صرّح الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بلديهما يجب أن يكونا «صديقين»، حيث تعهدا بالارتقاء بالتعاون إلى مستوى جديد. وقال شي إنه يتعين على الصين، المنخرطة حالياً في حرب تعريفات جمركية شنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وروسيا ترسيخ أسس تعاونهما و«القضاء على التدخل الخارجي».

وبشكل عام، تجاوزت صادرات الصين التوقعات في أبريل، مدعومة بطلب على المواد من المصنّعين الأجانب الذين سارعوا إلى تصدير سلعهم للاستفادة القصوى من تعليق ترمب الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً.

وبادر المصنعون الصينيون بتجهيز شحناتهم الصادرة مسبقاً تحسباً للرسوم، لكنهم يراهنون الآن على محادثات لكسر الجمود بين المسؤولين الأميركيين والصينيين في جنيف يوم السبت بشأن الرسوم الجمركية.

وأظهرت بيانات الجمارك ارتفاع الشحنات الصادرة من الصين بنسبة 8.1 في المائة على أساس سنوي في أبريل، متجاوزةً توقعات بزيادة قدرها 1.9 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين، لكنها تباطأت عن قفزة مارس البالغة 12.4 في المائة.

وانخفضت الواردات بنسبة 0.2 في المائة، مقارنةً بتوقعات بانخفاض قدره 5.9 في المائة؛ ما يشير إلى أن الطلب المحلي قد يكون صامداً بشكل أفضل من المتوقع مع استمرار صانعي السياسات في اتخاذ خطوات لدعم الاقتصاد الذي تبلغ قيمته 19 تريليون دولار.

وارتفعت الصادرات إلى دول جنوب شرق آسيا بنسبة 20.8 في المائة في أبريل. وتجاوزت صادرات الصين من الصلب 10 ملايين طن متري للشهر الثاني على التوالي في أبريل، حيث لجأ كبار العملاء، مثل كوريا الجنوبية وفيتنام، إلى الشراء بكميات كبيرة لتجنب الرسوم الجمركية، وهو ما يتوقع المحللون أن يُعطّل تجارة الشحن المربحة في الصين.

ومع تهافت منتجي النحاس العالميين على الولايات المتحدة بعد اقتراح ترمب فرض رسوم جمركية على المعدن، ظلت واردات الصين من النحاس الخام ومنتجاته مستقرة الشهر الماضي.

وصرحت دان وانغ، مديرة قسم الصين في مجموعة «أوراسيا»: «تُسرّع دول (آسيان) إنتاجها للوفاء بالموعد النهائي في يوليو (تموز)، وهو فترة توقف المفاوضات التي تستمر 90 يوماً. ويعتمد إنتاجها بشكل كبير على صادرات الصين من المواد الخام والمدخلات الصناعية؛ لذا حظيت صادرات الصين بالدعم».

وأضافت: «خلال الشهرين المقبلين، قد تستمر صادرات الصين في قوتها بفضل نقل القدرات الصناعية، لكن بيانات التجارة قد تتدهور بسرعة كبيرة إذا استمرت الرسوم الجمركية البالغة 145 في المائة على الصين ولم تُحرز محادثات دول (آسيان) (مع إدارة ترمب) تقدماً».

ولا تستطيع بكين تحمّل حرب تجارية مع الولايات المتحدة، وإذا لم تُخفّض أو تُلغَ الرسوم الجمركية، فقد تُوجّه ضربة قوية للاقتصاد الصيني، الذي اعتمد على الصادرات لدفع عجلة النمو في ظلّ كفاحه للتعافي من صدمات الجائحة وتراجع سوق العقارات الممتد.

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «لم تظهر أضرار الرسوم الجمركية الأميركية في بيانات التجارة لشهر أبريل... وأتوقع أن تضعف بيانات التجارة تدريجياً في الأشهر القليلة المقبلة». وأضاف: «نأمل أن تتوصل المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق قريباً، وأن تُخفّض الرسوم الجمركية لتخفيف الصدمة على التجارة العالمية».


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.