الرصاصات لم تصب قلبه... انتقادات لكتيبة إعدام أميركية بسبب عملية «فاشلة»

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

الرصاصات لم تصب قلبه... انتقادات لكتيبة إعدام أميركية بسبب عملية «فاشلة»

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن رجلاً أُعدم الشهر الماضي رمياً بالرصاص، في ثاني عملية من هذا النوع تشهدها ولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية، كان واعياً على الأرجح، ويُرجّح أنه عانى من ألم شديد استمر نحو دقيقة بعد إصابته بالرصاصات التي كان يُفترض أن توقف قلبه سريعاً، وذلك وفقاً لطبيب شرعي عيّنه محاموه.

ووصف المحامون عملية الإعدام بأنها فاشلة، معتقدين أن كتيبة الإعدام المكونة من موظفي السجن المتطوعين، الذين كانوا جميعاً يستخدمون ذخيرة حية، إما أنهم أخطأوا إصابة الهدف، وإما أن الهدف لم يكن موضوعاً في المكان الصحيح.

ووفقاً لتقرير الطبيب الشرعي، الذي قُدّم يوم الخميس مع رسالة إلى المحكمة العليا للولاية، أظهرت صورة تشريح جثة ميكال مهدي جرحين واضحين فقط في عملية الإعدام التي نُفذت في 11 أبريل (نيسان) الماضي.

عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

واختار مهدي الإعدام رمياً بالرصاص بدلاً من الحقنة المميتة أو الصعق الكهربائي بعد اعترافه بقتل ضابط شرطة، عام 2004، بإطلاق النار عليه 8 مرات على الأقل قبل أن يحرق جثته.

وصرحت المتحدثة باسم إدارة الإصلاحيات كريستي شين بأن مسؤولي السجن يعتقدون أن 3 رصاصات أصابت مهدي، حيث اخترقت اثنتان جسده وسلكتا المسار نفسه.

وقد حدث ذلك سابقاً عندما نفّذت كتيبة إعدام مهمة إطلاق النار على السجين من مسافة 15 قدماً (نحو 4.6 أمتار).

وقال جوناثان أردن، اختصاصي علم الأمراض الذي عينه محامو السجناء المحكوم عليهم، إنه لا توجد أدلة مستقلة كافية من تشريح الجثة؛ حيث جرى التقاط صورة واحدة فقط للجثة، ولم يتم فحص ملابس مهدي للتوصل إلى هذا الاستنتاج.

وأضاف أردن: «أخطأ مطلقو النار منطقة الهدف المقصودة، وتشير الأدلة إلى أنه أصيب برصاصتين فقط، وليس بالرصاصات الثلاث الموصوفة. ونتيجة ذلك، أدت طبيعة الإصابات الداخلية الناجمة عن جروح الطلقات النارية إلى إطالة عملية الوفاة».

وهذا يعني على الأرجح أن مهدي استغرق من 30 إلى 60 ثانية ليفقد وعيه، أي ما يعادل ضعفين إلى 4 أضعاف المدة التي توقعها الخبراء، بمن فيهم أردن وآخرون عينتهم الولاية، لتنفيذ عملية إعدام رمياً بالرصاص بشكل سليم، وهي 15 ثانية.

وأضاف أردن أنه خلال تلك الفترة، كان مهدي سيعاني من ألم مبرح مع محاولة رئتيه التمدد والانتقال إلى عظمة القص والأضلاع المكسورة، بالإضافة إلى صعوبة وصول الأكسجين إلى الرئتين التالفتين.

وكتب محامو مهدي في الرسالة الموجهة إلى المحكمة العليا لولاية كارولاينا: «سمع شهود عيان صراخه مع إطلاق النار، ثم تأوه مرة أخرى بعد نحو 45 ثانية، ثم أطلق أنيناً خافتاً أخيراً قبل أن يبدو أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة في الثانية 75».

ووفقاً لما ذكره أردن في تقرير يلخص نتائجه، لم يتضمن التشريح الرسمي للجثة صوراً بالأشعة السينية للتحقق من النتائج بشكل مستقل؛ ولم تُلتقط سوى صورة واحدة لجثة مهدي، ولم تُلتقط أي لقطات مقربة للجروح؛ ولم تُفحص ملابسه لتحديد مكان وضع الهدف ومدى توافقه مع الضرر الذي ألحقته الرصاصات بقميصه.

وقال ديفيد فايس، محامي مهدي الذي كان أيضاً شاهداً على وفاته: «لاحظتُ مكان وضع الهدف على جذعه، وأتذكر أنني فكرتُ في نفسي، وأنا بالتأكيد لستُ خبيراً في علم التشريح البشري، لكن يبدو لي أن الهدف يبدو منخفضاً».

وذكر اختصاصي علم الأمراض، الدكتور برادلي ماركوس، في تقرير التشريح الرسمي، أن سبب وجود جُرحين فقط هو أن أحدهما نتج عن رصاصتين اخترقتا الجسم من الموضع نفسه.

غرفة إعدام (أ.ب)

وصف أردن ذلك بأنه أمر نادر الحدوث تقريباً خلال 40 عاماً من فحص الجثث، وأضاف أن ماركوس أخبره في محادثة بأن الاحتمال بعيد.

وفي حديثهما، قال ماركوس أيضاً إن الضرر الشديد الذي لحق بالكبد لم يكن متوقعاً، وأنه «توقع أن تكون جروح الدخول أعلى الصدر»، كما كتب أردن في تقريره.

وتسمح ولاية كارولاينا الجنوبية للسجناء المحكوم عليهم باختيار طريقة الإعدام، سواء بالحقنة القاتلة أو الكرسي الكهربائي أو فرقة الإعدام.

واختار 3 أشخاص العام الماضي الحقنة القاتلة، لكن اثنين آخرين اختارا فرقة الإعدام، قائلين إنهما يخشيان الطرق الأخرى، فقد أظهرت عمليات التشريح أن الحقنة القاتلة تسبب تدفقاً للسوائل إلى الرئتين، وقد وُجدت حروق على الجثث بعد الصعق الكهربائي.

وكتب محامو مهدي، مستشهدين بقرار المحكمة العليا للولاية الذي يُجيز تنفيذ حكم الإعدام: «إن الغرض من خيارات تنفيذ الإعدام في ولاية كارولاينا الجنوبية هو ضمان عدم تعرّض أي سجين محكوم عليه بالإعدام لطريقة يُزعم أنها أشد وحشية من غيرها من الوسائل المتاحة».

وأضافوا: «إن فهم كيفية حدوث هذا الخطأ ضروري ليكون لهذا الاختيار أي معنى».

ولا يزال 26 شخصاً ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في ولاية كارولاينا الجنوبية.


مقالات ذات صلة

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

شمال افريقيا صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

أثارت حادثة مفجعة فى حي كرموز بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر) حالة من الصدمة والفزع، بعد أن قتل شاب والدته وأشقاءه الخمسة وحاول قتل نفسه، لكنه فشل وتم إنقاذه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش الوطني الليبي خالد حفتر خلال تفقده معبر التوم الحدودي مع النيجر 4 فبراير الحالي (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يحرر عدداً من مقاتليه المختطفين بعد عملية على حدود النيجر

تمكن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، من تحرير عدد من جنوده الذين تعرضوا للاختطاف في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ ساحة الجريمة لدى منزل قرب مدينة تاكوما (أ.ب)

خمسة قتلى بعملية طعن في ولاية واشنطن الأميركية

قُتل أربعة أشخاص طعنا في ولاية واشنطن الأميركية الثلاثاء، فيما أردى شرطي المشتبه به، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
أوروبا لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب) p-circle

رئيسة متحف اللوفر تقدم استقالتها بعد أشهر على عملية السرقة

أعلن الإليزيه اليوم الثلاثاء أن رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار قدمت استقالتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قبلها.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أفريقيا جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية.

«الشرق الأوسط» (جوبا)

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
TT

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤولون الأميركيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت «واشنطن بوست» بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وأفاد مسؤولون بأن المناقشات داخل إدارة ترمب خلال الشهر الماضي تناولت إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز للعثور على الأسلحة القادرة على استهداف السفن التجارية والعسكرية وتدميرها.

وقال أحد المسؤولين إن تنفيذ الأهداف قيد الدراسة قد يستغرق أسابيع، وليس شهوراً. بينما قدّر آخر المدة الزمنية المحتملة بشهرين.

ويأتي تقرير الصحيفة بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» إلى الشرق الأوسط السبت، ما يعزِّز من وجوده في المنطقة.

وتقود حاملة المروحيات هذه مجموعةً تضم نحو 3500 بحّار وجندي من مشاة البحرية (المارينز)، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان نشرته على «إكس».

وأضاف البيان، الذي أُرفق بـ4 صور، أن المجموعة تضم أيضاً طائرات نقل وأخرى قتالية، إضافة إلى معدات هجومية برمائية.

وتُظهر إحدى الصور عدداً من مروحيات «سيهوك» على متن السفينة، فضلاً عن طائرات من طراز «أوسبري»، تُستخدَم خصوصاً لنقل القوات.

وتُظهر صورة أخرى مقاتلة من طراز «إف 35»، قادرة على الإقلاع من حاملة المروحيات والهبوط عليها.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعلن الجمعة، أنَّ الولايات المتحدة يمكن أن تحقِّق الأهداف التي حدَّدتها للحرب خلال «الأسبوعين المقبلين»، من دون نشر قوات على الأرض.

رغم ذلك، فإن ترمب لا يزال يتبنى موقفاً غامضاً في هذا الشأن.

وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة، في الأيام الأخيرة، أنَّ الرئيس الأميركي يدرس إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريباً.


ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من زعماء، ارتبطوا غالباً بالحكم الشمولي، ممن حملت عملات بلادهم عبر التاريخ صورهم أو توقيعاتهم الشخصية خلال وجودهم في السلطة.

ومن شأن تلك الخطوة أن تنهي توقيع أمين الخزانة الأميركية على الأوراق النقدية وهو الأمر الذي دام 165 عاماً.

وغالباً ما تحمل الأوراق النقدية في أنحاء العالم توقيع البنك المركزي أو وزارة الخزانة أو أي مسؤول آخر مرتبط بطباعة وإصدار النقود، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحمل الأوراق النقدية من عملة اليورو توقيع رئيس البنك المركزي الأوروبي، كما أن جميع الأوراق النقدية من عملة الجنيه الإسترليني تحمل توقيع كبير أمناء الصندوق في بنك إنجلترا، مكتوباً بخط اليد في الأصل.

وحمل الروبل في الحقبة السوفياتية توقيع وزير المالية أو محافظ البنك المركزي على مدى عقود حتى عام 1937.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن خطة لإصدار أوراق نقدية تحمل توقيع ترمب ابتداء من صيف العام الحالي في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة.

وكشفت وزارة الخزانة في وقت سابق عن خطط لإصدار عملة معدنية تذكارية تحمل صورة ترمب في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة، لكن قانوناً صدر عام 1866 يحظر وضع صور أي رئيس حالي أو سابق على العملات الورقية ما دام على قيد الحياة، وهذا هو سبب اللجوء للتوقيع بدلاً من الصورة.

وفيما يلي بعض الأمثلة على القادة الذين سينضم إليهم ترمب في نادي الأوراق النقدية ممن خُلدت أسماؤهم عليها وهم لا يزالون في السلطة:

الكونغو/ زائير

ظهرت صور الديكتاتور الكونغولي السابق موبوتو سيسي سيكو بقبعته الشهيرة المصنوعة من جلد الفهد أو بزيه العسكري على الأوراق النقدية التي صدرت بعد أن غير اسم بلاده إلى زائير عام 1971، وحكم البلاد حتى عام 1997.

وأزالت الحكومة، التي أطاحت به، صورته من الأوراق النقدية إلى أن جرى إصدار أوراق نقدية جديدة.

أوغندا

ظهرت صورة عيدي أمين دادا، الضابط الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و1979 بعد انقلاب عسكري، على الأوراق النقدية في أوغندا خلال فترة حكمه. كما ظهر منافسه أبولو ميلتون أوبوتي، الذي أطاح به أمين عام 1971 ثم عاد إلى السلطة عام 1980 بعد الإطاحة بأمين، على الأوراق النقدية للبلاد.

كينيا

كان الرئيس الكيني الراحل دانيال أراب موي، الذي تولى منصبه بين عامي 1978 و2002، يضع صورته على الأوراق النقدية، كما حملت الأوراق النقدية في كينيا صورة جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا.

وأُزيلت صور موي وكينياتا تدريجياً بعد اعتماد كينيا دستوراً جديداً وإعادة تصميم الأوراق النقدية.

إندونيسيا

ظهر أول رئيسين لإندونيسيا، سوكارنو وسوهارتو، على الأوراق النقدية خلال فترة ولايتيهما.

وسُحبت الأوراق النقدية التي تحمل صورة سوهارتو عام 2000، وذلك بعد استقالة الزعيم السلطوي عام 1998 على خلفية أزمة مالية شهدتها آسيا تسببت في اضطرابات مدنية مما أدى إلى تدخل صندوق النقد الدولي بحزمة إنقاذ مالية.

الفلبين

حمل عدد من الأوراق النقدية والعملات المعدنية صورة الرئيس السابق فرديناند ماركوس الأب خلال فترة رئاسته بين عامي 1965 و1986، منها نحو عشرة أعوام تحت الأحكام العرفية.

وتحمل أوراق البيزو الفلبينية الآن توقيع ابنه، الرئيس الحالي فرديناند ماركوس الابن، ولكن مع صور لطيور وحيوانات محلية.

تنزانيا

أظهرت سجلات البنك المركزي في تنزانيا أن أول رئيس للبلاد جوليوس نيريري الذي تولى منصبه منذ الاستقلال عام 1961 وحتى عام 1985 وضع صورته على الأوراق النقدية خلال فترة ولايته.

وطرحت أولى الأوراق النقدية التي تحمل صورة نيريري عام 1966 بعد تأسيس البنك المركزي.


مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)
TT

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)
مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

خرج محتجون مناهضون لسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، أمس (السبت)، في إطار أحدث حملات حركة «لا ملوك»، التي يأمل المنظمون أن تصبح أكبر احتجاج سلمي في يوم واحد في تاريخ البلاد.

كتل خرسانية محطَّمة ملقاة على الأرض بينما يقترب ضباط شرطة لوس أنجليس من المتظاهرين (أ.ف.ب)

وتم تنظيم أكثر من 3200 فعالية في جميع الولايات الأميركية الخمسين. وجذب احتجاجان سابقان لحركة «لا ملوك» ملايين المشاركين.

وقال المنظمون إن احتجاجات كبيرة خرجت في نيويورك ودالاس وفيلادلفيا وواشنطن، لكن من المتوقع أن يأتي ثلثا المشاركين من خارج مراكز المدن الكبرى، وهو ما يمثل زيادةً بنسبة 40 في المائة تقريباً لمشاركة المناطق الأصغر حجماً مقارنة بأول احتجاج نظَّمته الحركة في يونيو (حزيران) الماضي.

ألقى متظاهر قنبلة غاز مسيل للدموع باتجاه مبنى فيدرالي بعد احتجاج «لا ملوك» ضد سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لوس أنجليس (رويترز)

وفي مينيسوتا، التي تعدُّ بؤرة توتر في حملة ترمب القاسية ضد الهجرة غير الشرعية، نُظِّمت مظاهرة حاشدة خارج مبنى البلدية في سانت بول. ورفع الكثيرون لافتات تحمل صور رينيه غود وأليكس بريتي، وهما مواطنان أميركيان قُتلا برصاص أفراد إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس هذا العام.

رفع متظاهرون لافتات وتبعهم بالون ضخم مملوء بالهيليوم على شكل ترمب يرتدي حفاضة أمام مبنى البلدية في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

وقال تيم والز، حاكم مينيسوتا والمرشَّح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس في عام 2024، للحشد إن مقاومتهم لترمب وسياساته تجعلهم «قلب وروح» كل ما هو جيد في الولايات المتحدة.

وبدأت الاحتجاجات في الولايات المتحدة بمدن عدة، بينها أتلانتا؛ حيث تجمّع آلاف الأشخاص في متنزه للتنديد بالنزعة السلطوية.

متظاهرون يحتجون ضد سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية مينيسوتا (رويترز)

رفع أحد المشاركين في التحرّك لافتةً كُتب عليها «نحن بصدد خسارة ديمقراطيتنا».

ونُظِّم تحرُّك احتجاجي في بلدة ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان، قرب ديترويت، في أجواء جليدية.

وفي العاصمة واشنطن، نُظِّمت مسيرة حمل بعض المشاركين فيها لافتات كُتب عليها «يجب أن يرحل ترمب الآن!»، و«كافحوا الفاشية». وسار المشاركون على جسر يمتدّ فوق نهر بوتوماك، متجهين إلى نصب لينكولن التذكاري، الموقع الذي شهد مظاهرات تاريخية من أجل الحقوق المدنية قبل عشرات السنين.

متظاهرون في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

حشد عدد أكبر

أُقيم أول يوم احتجاج وطني في إطار هذه الحركة في يونيو، وتزامن مع عيد ترمب الـ79، ومع عرض عسكري أقامه في واشنطن. ونزل الملايين إلى الشوارع يومها في نيويورك وسان فرانسيسكو ومدن أخرى.

أما التحرك الثاني، فجرى في أكتوبر (تشرين الأول)، واستقطب نحو 7 ملايين شخص، حسب المنظّمين الذين يسعون، السبت، إلى حشد عدد أكبر، في وقت تدنت نسبة تأييد ترمب إلى ما دون 40 في المائة.

احتجاج «لا ملوك» ضد سياسات إدارة دونالد ترمب في ولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

ويستعد ترمب لانتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) التي يواجه فيها حزبه الجمهوري احتمال فقدان السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ.

ويثير الرئيس الأميركي انقساماً حاداً في الولايات المتحدة، بين قاعدة مؤيديه العريضة التي ترفع شعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وخصوم ينددون بميله إلى الحكم بالمراسيم التنفيذية، واستخدامه وزارة العدل لملاحقة معارضيه، وسياسته البيئية التي تنكر أسباب التغيّر المناخي، ومعركته ضد برامج التنوع العِرقي، وميله لاستعراض القوة العسكرية بعدما خاض حملته الانتخابية منادياً بالسلام.

وقال نويد شاه، من منظمة «الدفاع المشترك»، وهي رابطة محاربين قدامى ضمن حركة «لا ملوك»: «منذ آخر مرة أقمنا فيها مسيرة، دفعتنا هذه الإدارة إلى التورّط أكثر في الحرب».

محتجون يتظاهرون ضد دونالد ترمب في واشنطن (أ.ف.ب)

وأضاف: «في الداخل، شاهدنا مواطنين يُقتلون في الشوارع على أيدي قوات مُعَسكَرة (عناصر شرطة الهجرة). ورأينا عائلات تتفكك، ومجتمعات المهاجرين تُستهدَف. كل ذلك باسم رجل واحد يحاول أن يحكم كما لو كان ملكاً».

دعوة للتحرك ضد الحرب على إيران

انطلقت حركة «لا ملوك» العام الماضي في يوم ميلاد ترمب الموافق 14 يونيو، وجذبت ما يُقدَّر بنحو 4 إلى 6 ملايين شخص في نحو 2100 موقع بأنحاء البلاد. وأظهر تحليل لبيانات مجمعة نشره الصحافي البارز المتخصص في البيانات، جي إليوت موريس، أن ما يُقدِّر بنحو 7 ملايين شخص في أكثر من 2700 منطقة شاركوا في ثاني فعاليات الحركة في أكتوبر.

وركزت احتجاجات أكتوبر بشكل كبير على ردود فعل غاضبة على الإغلاق الحكومي، وعلى حملة قمع شنَّتها سلطات الهجرة الاتحادية، ونشر قوات الحرس الوطني في مدن أميركية كبرى.

عناصر من رجال الشرطة الأميركية (أ.ف.ب)

وتأتي احتجاجات اليوم في خضم ما وصفها المنظمون بـ«دعوة إلى التحرُّك ضد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران».

وحضرت مورغان تايلور (45 عاماً) الاحتجاج في واشنطن برفقة ابنها البالغ من العمر 12 عاماً، وعبَّرت عن شعورها بالاستياء إزاء العمل العسكري الذي يشنه ترمب في إيران، والذي وصفته بأنه «حرب حمقاء».

وقالت: «لا أحد يهاجمنا. لسنا بحاجة للبقاء هناك».

«نيران الكراهية والخوف»

ويقول المنظمون إنهم يحضِّرون لإقامة أكثر 3 آلاف تجمع في مدن كبرى على الساحلَين الشرقي والغربي، بالإضافة إلى الضواحي والمناطق الريفية، وصولاً إلى بلدة كوتزيبيو في ألاسكا، الواقعة في أقصى شمال أميركا الشمالية.

وستكون ولاية مينيسوتا مركزاً أساسياً للتحركات، بعدما أصبحت قبل أشهر محور النقاش الوطني حول حملة ترمب العنيفة على الهجرة.

متظاهرون ضد الرئيس الأميركي بالقرب من نصب لينكولن التذكاري في واشنطن (أ.ف.ب)

وسيقدِّم المغني بروس سبرينغستين عرضاً في مدينة سانت بول، عاصمة الولاية الشمالية، يؤدي خلاله أغنيته «شوارع مينيابوليس». وكتب هذه الأغنية تخليداً لذكرى رينيه غود وأليكس بريتي، الأميركيَّين اللذَين قُتلا برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) ضد الحملة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

ويقول المنظمون إن ثلثي الذين يعتزمون المشاركة، السبت، لا يقيمون في المدن الكبرى التي تُعدّ معاقل للديمقراطيين في الولايات المتحدة، وذلك في زيادة ملحوظة عن آخر احتجاج.