الرصاصات لم تصب قلبه... انتقادات لكتيبة إعدام أميركية بسبب عملية «فاشلة»

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

الرصاصات لم تصب قلبه... انتقادات لكتيبة إعدام أميركية بسبب عملية «فاشلة»

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن رجلاً أُعدم الشهر الماضي رمياً بالرصاص، في ثاني عملية من هذا النوع تشهدها ولاية كارولاينا الجنوبية الأميركية، كان واعياً على الأرجح، ويُرجّح أنه عانى من ألم شديد استمر نحو دقيقة بعد إصابته بالرصاصات التي كان يُفترض أن توقف قلبه سريعاً، وذلك وفقاً لطبيب شرعي عيّنه محاموه.

ووصف المحامون عملية الإعدام بأنها فاشلة، معتقدين أن كتيبة الإعدام المكونة من موظفي السجن المتطوعين، الذين كانوا جميعاً يستخدمون ذخيرة حية، إما أنهم أخطأوا إصابة الهدف، وإما أن الهدف لم يكن موضوعاً في المكان الصحيح.

ووفقاً لتقرير الطبيب الشرعي، الذي قُدّم يوم الخميس مع رسالة إلى المحكمة العليا للولاية، أظهرت صورة تشريح جثة ميكال مهدي جرحين واضحين فقط في عملية الإعدام التي نُفذت في 11 أبريل (نيسان) الماضي.

عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

واختار مهدي الإعدام رمياً بالرصاص بدلاً من الحقنة المميتة أو الصعق الكهربائي بعد اعترافه بقتل ضابط شرطة، عام 2004، بإطلاق النار عليه 8 مرات على الأقل قبل أن يحرق جثته.

وصرحت المتحدثة باسم إدارة الإصلاحيات كريستي شين بأن مسؤولي السجن يعتقدون أن 3 رصاصات أصابت مهدي، حيث اخترقت اثنتان جسده وسلكتا المسار نفسه.

وقد حدث ذلك سابقاً عندما نفّذت كتيبة إعدام مهمة إطلاق النار على السجين من مسافة 15 قدماً (نحو 4.6 أمتار).

وقال جوناثان أردن، اختصاصي علم الأمراض الذي عينه محامو السجناء المحكوم عليهم، إنه لا توجد أدلة مستقلة كافية من تشريح الجثة؛ حيث جرى التقاط صورة واحدة فقط للجثة، ولم يتم فحص ملابس مهدي للتوصل إلى هذا الاستنتاج.

وأضاف أردن: «أخطأ مطلقو النار منطقة الهدف المقصودة، وتشير الأدلة إلى أنه أصيب برصاصتين فقط، وليس بالرصاصات الثلاث الموصوفة. ونتيجة ذلك، أدت طبيعة الإصابات الداخلية الناجمة عن جروح الطلقات النارية إلى إطالة عملية الوفاة».

وهذا يعني على الأرجح أن مهدي استغرق من 30 إلى 60 ثانية ليفقد وعيه، أي ما يعادل ضعفين إلى 4 أضعاف المدة التي توقعها الخبراء، بمن فيهم أردن وآخرون عينتهم الولاية، لتنفيذ عملية إعدام رمياً بالرصاص بشكل سليم، وهي 15 ثانية.

وأضاف أردن أنه خلال تلك الفترة، كان مهدي سيعاني من ألم مبرح مع محاولة رئتيه التمدد والانتقال إلى عظمة القص والأضلاع المكسورة، بالإضافة إلى صعوبة وصول الأكسجين إلى الرئتين التالفتين.

وكتب محامو مهدي في الرسالة الموجهة إلى المحكمة العليا لولاية كارولاينا: «سمع شهود عيان صراخه مع إطلاق النار، ثم تأوه مرة أخرى بعد نحو 45 ثانية، ثم أطلق أنيناً خافتاً أخيراً قبل أن يبدو أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة في الثانية 75».

ووفقاً لما ذكره أردن في تقرير يلخص نتائجه، لم يتضمن التشريح الرسمي للجثة صوراً بالأشعة السينية للتحقق من النتائج بشكل مستقل؛ ولم تُلتقط سوى صورة واحدة لجثة مهدي، ولم تُلتقط أي لقطات مقربة للجروح؛ ولم تُفحص ملابسه لتحديد مكان وضع الهدف ومدى توافقه مع الضرر الذي ألحقته الرصاصات بقميصه.

وقال ديفيد فايس، محامي مهدي الذي كان أيضاً شاهداً على وفاته: «لاحظتُ مكان وضع الهدف على جذعه، وأتذكر أنني فكرتُ في نفسي، وأنا بالتأكيد لستُ خبيراً في علم التشريح البشري، لكن يبدو لي أن الهدف يبدو منخفضاً».

وذكر اختصاصي علم الأمراض، الدكتور برادلي ماركوس، في تقرير التشريح الرسمي، أن سبب وجود جُرحين فقط هو أن أحدهما نتج عن رصاصتين اخترقتا الجسم من الموضع نفسه.

غرفة إعدام (أ.ب)

وصف أردن ذلك بأنه أمر نادر الحدوث تقريباً خلال 40 عاماً من فحص الجثث، وأضاف أن ماركوس أخبره في محادثة بأن الاحتمال بعيد.

وفي حديثهما، قال ماركوس أيضاً إن الضرر الشديد الذي لحق بالكبد لم يكن متوقعاً، وأنه «توقع أن تكون جروح الدخول أعلى الصدر»، كما كتب أردن في تقريره.

وتسمح ولاية كارولاينا الجنوبية للسجناء المحكوم عليهم باختيار طريقة الإعدام، سواء بالحقنة القاتلة أو الكرسي الكهربائي أو فرقة الإعدام.

واختار 3 أشخاص العام الماضي الحقنة القاتلة، لكن اثنين آخرين اختارا فرقة الإعدام، قائلين إنهما يخشيان الطرق الأخرى، فقد أظهرت عمليات التشريح أن الحقنة القاتلة تسبب تدفقاً للسوائل إلى الرئتين، وقد وُجدت حروق على الجثث بعد الصعق الكهربائي.

وكتب محامو مهدي، مستشهدين بقرار المحكمة العليا للولاية الذي يُجيز تنفيذ حكم الإعدام: «إن الغرض من خيارات تنفيذ الإعدام في ولاية كارولاينا الجنوبية هو ضمان عدم تعرّض أي سجين محكوم عليه بالإعدام لطريقة يُزعم أنها أشد وحشية من غيرها من الوسائل المتاحة».

وأضافوا: «إن فهم كيفية حدوث هذا الخطأ ضروري ليكون لهذا الاختيار أي معنى».

ولا يزال 26 شخصاً ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في ولاية كارولاينا الجنوبية.


مقالات ذات صلة

خمسة قتلى بعملية طعن في ولاية واشنطن الأميركية

الولايات المتحدة​ ساحة الجريمة لدى منزل قرب مدينة تاكوما (أ.ب)

خمسة قتلى بعملية طعن في ولاية واشنطن الأميركية

قُتل أربعة أشخاص طعنا في ولاية واشنطن الأميركية الثلاثاء، فيما أردى شرطي المشتبه به، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
أوروبا لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب) p-circle

رئيسة متحف اللوفر تقدم استقالتها بعد أشهر على عملية السرقة

أعلن الإليزيه اليوم الثلاثاء أن رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار قدمت استقالتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قبلها.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أفريقيا جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
يوميات الشرق سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)

بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

بعد مرور أكثر من 4 عقود على مقتل مراهقة في كاليفورنيا، ساعد تحليل الحمض النووي الموجود على سيجارة السلطات في القبض على مرتكب الجريمة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
أوروبا عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

ألمانية أخفت جثة والدتها لسنوات لتحصل على معاشها التقاعدي

عثرت الشرطة الألمانية على جثة متيّبسة لامرأة مسنّة، فيما تشتبه الشرطة في أن ابنتها أخفت موتها للحصول على معاشها التقاعدي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
TT

بعد اعتذاره... ما حدود علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين؟

الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (أ.ف.ب)

ذكرت تقارير صحافية أميركية أن الملياردير بيل غيتس مؤسس شركة «مايكروسوفت» اعتذر لموظفي مؤسسته الخيرية، خلال اجتماع عام، عن علاقته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال متحدث ‌باسم مؤسسة «غيتس» الخيرية لوكالة «رويترز»، في بيان مكتوب، أمس (الثلاثاء)، إن غيتس قرر تحمل «مسؤولية أفعاله» ​بشأن علاقته بإبستين، رجل الأعمال الراحل المجرم المدان بجرائم جنسية، وذلك في اجتماع عام مع موظفي المؤسسة.

جاءت تعليقات المتحدث رداً على تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ذكر أن غيتس اعتذر للموظفين عن علاقته بإبستين. وقال، ‌وفقاً للصحيفة: «أعتذر للأشخاص الآخرين الذين ​تورطوا في هذا الأمر ‌بسبب الخطأ الذي ارتكبته».

وذكرت الصحيفة أن غيتس اعترف أيضاً بأنه كان على علاقة غرامية بامرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقاً، لكنهما لم تكونا من ضحاياه.

فما حدود العلاقة بين غيتس وإبستين؟

أشارت وثائق ‌صادرة عن ‌وزارة العدل الأميركية إلى ​أن غيتس وإبستين ⁠التقيا ​مراراً بعد ⁠انتهاء مدة سجن إبستين في 2009، لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس شركة «مايكروسوفت».

وجاء في تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» أن غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحاً قضاء الوقت مع إبستين، وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه.

وتضمنت وثائق وزارة العدل أيضاً ‌صوراً لمؤسس «مايكروسوفت» وهو يقف مع نساء حُجبت وجوههن. وكان غيتس قد ⁠قال ⁠سابقاً إن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن غيتس أخبر موظفي المؤسسة بأن إبستين هو مَن طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعِداته بعد اجتماعاتهما. وأضاف غيتس: «للتوضيح، لم أقض أي وقت مع الضحايا، ولا النساء المحيطات به».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، تضمنت الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية مسودة بريد إلكتروني يعود تاريخها إلى عام 2013 كانت مخزنة في حساب إبستين، ويبدو أنها موجهة إلى غيتس. وتبحث المسودة التوترات بين غيتس وزوجته آنذاك (ميليندا)، بالإضافة إلى علاقات تجارية فاشلة.

وتحتوي أيضاً على إشارة إلى طلب غيتس من إبستين حذف رسائل بريد إلكتروني تتعلق بـ«مرض محتمل ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي وتفاصيل حميمة».


بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

كشف تقرير جديد أن عشرات المقابلات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مع شهود في القضية الخاصة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، مفقودة من مجموعة الملفات الضخمة التي نشرتها وزارة العدل الشهر الماضي، بما في ذلك ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

ووفقاً لمراجعة أجرتها شبكة «سي إن إن» الأميركية، يتضمن سجل أدلة تم تقديمه لمحامي غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، قبل محاكمتها بتهمة الاتجار بالجنس عام 2021، أرقاماً تسلسلية لنحو 325 سجلاً من سجلات مقابلات شهود مكتب التحقيقات الفيدرالي، غير أن أكثر من 90 سجلاً منها، أي ما يزيد عن ربع القائمة، غير موجودة على موقع وزارة العدل الإلكتروني.

ومن بين هذه السجلات المفقودة ثلاث مقابلات تتعلق بامرأة أبلغت مكتب التحقيقات في يوليو (تموز) 2019 بأنها تعرضت لاعتداءات متكررة من إبستين عندما كانت في الثالثة عشرة تقريباً، كما زعمت أن ترمب اعتدى عليها جنسياً في الثمانينيات بعد أن قدمها له إبستين.

واعتبر النائب روبرت غارسيا، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، أن غياب هذه الوثائق يطرح علامات استفهام جدية، خصوصاً أن بعضها يتعلق بناجية «قدمت ادعاءات خطيرة ضد الرئيس»، داعياً إلى توضيح ما إذا كانت جميع الملفات قد نُشرت بالفعل.

من جهته، نفى متحدث باسم وزارة العدل حذف أي سجلات تخص إبستين، مؤكداً أن الوزارة تلتزم بالقانون.

وقال المتحدث: «لم نحذف أي شيء، وكما قلنا دائماً، فقد تم تقديم جميع الوثائق المطلوبة». وأضاف أن الوثائق غير المشمولة في النشر إما «نسخ مكررة، أو وثائق محمية، أو جزء من تحقيق فيدرالي جارٍ».

ونفى ترمب مراراً أي مخالفات تتعلق بإبستين، ووصف البيت الأبيض الاتهامات بأنها «كاذبة ومثيرة للفتنة»، وأشار إلى بيان سابق لوزارة العدل يفيد بأن «بعض الوثائق تتضمن ادعاءات غير صحيحة ومثيرة للفتنة ضد الرئيس ترمب».

في السياق ذاته، أعرب عدد من ضحايا إبستين عن إحباطهم لعدم عثورهم على إفاداتهم ضمن الملفات المنشورة، معتبرين أن النشر الجزئي أو المنقوص يعيد إنتاج حالة الغموض التي أحاطت بالقضية لسنوات.

وتعيد هذه التطورات الجدل حول مستوى الشفافية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، خاصة بعد وفاة إبستين عام 2019 داخل محبسه بينما كان يواجه اتهامات بالاتجار الجنسي، وما تلا ذلك من محاكمة وإدانة شريكته ماكسويل عام 2021.


بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
TT

بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)

قال متحدث باسم مؤسسة غيتس الخيرية لرويترز في بيان مكتوب أمس الثلاثاء إن بيل غيتس قرر تحمل «مسؤولية أفعاله» بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل والمجرم المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وذلك في اجتماع عام مع موظفي المؤسسة.

جاءت تعليقات المتحدث ردا على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال ذكر أن غيتس اعتذر للموظفين خلال الاجتماع العام عن علاقته بإبستين.

وأشارت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية إلى أن غيتس وإبستين التقيا مرارا بعد انتهاء مدة سجن إبستين لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس شركة مايكروسوفت. وجاء في تقرير الصحيفة أن غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحا قضاء الوقت مع إبستين وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه. واستند التقرير إلى تسجيل لتعليقات غيتس في الاجتماع العام. وقال، وفقا للصحيفة «أعتذر للأشخاص الآخرين الذين تورطوا في هذا الأمر بسبب الخطأ الذي ارتكبته».

وذكرت الصحيفة أن غيتس اعترف أيضا بأنه كان على علاقات غرامية بامرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقا، لكنهما لم تكونا من ضحاياه. وتضمنت وثائق وزارة العدل أيضا صورا لمؤسس مايكروسوفت وهو يقف مع نساء حجبت وجوههن. وكان غيتس قد قال سابقا إن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.

وذكرت الصحيفة أن غيتس أخبر موظفي المؤسسة أن إبستين هو من طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعدات المدان بالجرائم الجنسية بعد اجتماعاتهما. وأضاف غيتس، وفقا للتقرير «للتوضيح، لم أقض أي وقت مع الضحايا، النساء المحيطات به».

يذكر أن مؤسسة غيتس، التي يرأسها بيل وأنشأها مع زوجته السابقة في عام 2000، هي واحدة من أكبر ممولي مبادرات الصحة العالمية في العالم.