«قسد» ترد على تحركات مريبة لـ«داعش» في شرق سوريا

إلقاء القبض على متزعم المتفجرات ومسؤول الاقتصاد في التنظيم

قوات «قسد» وبدعم من التحالف الدولي تُلقي القبض على أمير المتفجرات في تنظيم «داعش» 30 أبريل الماضي بريف دير الزور ويدعى حنان جابر العلي (الشرق الأوسط)
قوات «قسد» وبدعم من التحالف الدولي تُلقي القبض على أمير المتفجرات في تنظيم «داعش» 30 أبريل الماضي بريف دير الزور ويدعى حنان جابر العلي (الشرق الأوسط)
TT

«قسد» ترد على تحركات مريبة لـ«داعش» في شرق سوريا

قوات «قسد» وبدعم من التحالف الدولي تُلقي القبض على أمير المتفجرات في تنظيم «داعش» 30 أبريل الماضي بريف دير الزور ويدعى حنان جابر العلي (الشرق الأوسط)
قوات «قسد» وبدعم من التحالف الدولي تُلقي القبض على أمير المتفجرات في تنظيم «داعش» 30 أبريل الماضي بريف دير الزور ويدعى حنان جابر العلي (الشرق الأوسط)

قالت مصادر عسكرية أمنية وأهلية مدنية في شمال شرقي سوريا إنها رصدت تحركات نشطة لعناصر خلايا تنظيم «داعش» الإرهابي في ريف دير الزور شرق سوريا، بعد استهداف أحد المراكز الأمنية في بلدة ذيبان بقاذفات «آر بي جي»، وشهدت تحركات مريبة لهذه العناصر بعد تنفيذ هجمات عدة كانت الأعنف منذ بداية العام استهدفت نقاط تفتيش ومواقع أمنية وفرضت إتاوات على سكان المنطقة المحليين.

وذكرت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، في بيان، الخميس، أن عناصر تتبع خلايا تنظيم «داعش» هاجمت إحدى مراكزها في بلدة ذيبان، وتقع في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور وتعرضها لرشقات نارية صاروخية، و«إنه في مساء (الأربعاء - الخميس) تعرّض أحد مراكزنا في ناحية ذيبان لهجوم نفذته خلايا تنظيم (داعش)، وأفرادها كانوا يستقلّون دراجات نارية مستخدمين قذيفة (آر بي جي) مع رشقات نارية».

«قوات سوريا الديمقراطية» في عرض عسكري بريف دير الزور (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وقوى «الأسايش» تتبع المؤسسة الأمنية للإدارة الذاتية وجناحها العسكري «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أكد أن قواتها تعاملت مع الهجوم بسرعة وحزم وصدت مصدر النيران، «وردّت عليها مباشرة دون تسجيل أي إصابات تُذكر، في حين لاذ المهاجمون بالفرار».

وقال فرهاد شامي، مدير المركز الإعلامي لقوات «قسد»، لـ«الشرق الأوسط»، إن قواته تعرَّضت لهجومين منفصلين، وإن الهجوم الأول استهدف نقطة قوى الأمن الداخلي ببلدة ذيبان، حيث «استخدمت خلايا (داعش) أسلحة متوسطة وقاذفات صاروخية، لكن قواتنا تمكنت من التدخل مباشرةً، والتصدي للخلية الإرهابية المهاجمة وردت عليها بقوة؛ ما اضطرها إلى الفرار».

وفي الهجوم الثاني، استهدفت خلايا «داعش» سيارة عسكرية تابعة لقوات الحماية الذاتية في بلدة جديدة عكيدات الواقعة بريف دير الزور الشرقي، واستهدفت الدورية بسلاح «آر بي جي» ورشقات نارية بحسب شامي، وأضاف قائلاً: «كان تدخل قواتنا على الهجوم سريعاً من خلال تسليط وابل من النيران على المهاجمين؛ ما اضطرهم إلى الانسحاب بعد إصابة عدد من أفرادها».

«قوات سوريا الديمقراطية» في عرض عسكري بريف دير الزور (أرشيفية - الشرق الأوسط)

كما تعرضت قوات «قسد» لهجوم ثالث نفَّذه مسلحون من خلايا التنظيم على مقر عسكري في بلدة البحرة شرق دير الزور، أسفر عن فقدان مقاتلَين اثنين حياتهما، في حين لاذ المهاجمون بالفرار.

وتنشط في صحراء باديتي الشامية والجزيرة في ريف دير الزور المحاذية للحدود العراقية، خلايا موالية لتنظيم «داعش» على الرغم من قضاء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة و«قسد» على سيطرتها الجغرافية والعسكرية ربيع 2019، غير أن الأمم المتحدة قدرت في تقرير لها نُشر في يوليو (تموز) العام الماضي، عدد عناصر خلايا هذا التنظيم بما يتراوح بين 3000 و5000.

وأعلنت قوات «قسد» وبدعم من قوات التحالف الدولي القبض على متزعم خطير في تنظيم «داعش» بريف دير الزور الشرقي، وذكرت أن فرق العمليات الخاصة نفذت في 4 من مايو (أيار) الحالي عملية أمنية خاصة ودقيقة، استهدفت المدعو حمود عبد الله الخطيب المكنى بـأبي زكريا.

تحذيرات أممية من خطر «داعش»

بحسب مدير المركز الإعلامي للقوات، «الإرهابي كان يشغل منصب ما يسمى أمير المجال الاقتصادي في (داعش)، حيث كان يبتز المواطنين ويفرض إتاوات عليهم تحت تهديد السلاح بزعم جمع الأموال لصالحه»، لافتاً إلى أن العملية أسفرت عن ضبط ترسانة كبيرة من الأسلحة والذخيرة، «شملت قاذفات (آر. بي. جي) وأسلحة متنوعة وكميات كبيرة من الذخيرة».

وتسيطر «قسد» المدعومة من واشنطن على مساحات شاسعة من محافظتي الرقة ودير الزور وتمكنت من عرقلة محاولات التنظيم لإعادة تنظيم صفوفه، لكن خلاياه النائمة لا تزال تحتفظ بنشاطها المريب وتنفذ هجمات مباغتة بين الحين والآخر.

قوات «قسد» وقوات التحالف الدولي تلقي القبض في 4 مايو على مسؤول الاقتصاد بتنظيم «داعش» ويدعى حمود عبد الله الخطيب بريف دير الزور (الشرق الأوسط)

وتمكنت وحدات خاصة في مكافحة الإرهاب التابعة «قسد» في 30 من الشهر الماضي من إلقاء القبض على حنان جابر العلي المعروف بأبي محمد، والأخير كان يشغل منصب متزعم خلية المتفجرات ويُعد أحد أبرز الخبراء في صناعة العبوات المحلية الناسفة، وقالت «قسد» في بيان لها: «كان يزود هذا الإرهابي خلايا (داعش) بالمعدات المتفجرة والأحزمة الناسفة، لتنفيذ هجمات تستهدف القوات الأمنية والمدنيين في المنطقة».

وأوضح فرهاد شامي، أن العملية نفذت بالتنسيق ودعم التحالف الدولي بعد جمع معلومات دقيقة عن مكان وجود المطلوب، «وفرضت القوات الخاصة طوقاً أمنياً محكماً على موقعه قبل إلقاء القبض عليه، وضبطت بحوزته أسلحة ومعدات عسكرية».

وكان وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف حذَّر في إحاطته أمام مجلس الأمن في 10 من فبراير (شباط) الماضي، «من قدرة تنظيم (داعش) على مواصلة أنشطته وتكييف أسلوب عمله، على الرغم من الجهود الدؤوبة لمكافحة الإرهاب التي تبذلها الدول الأعضاء والشركاء الدوليون والإقليميون»، وشدّد هذا المسؤول الأممي على الوضع المتقلب في سوريا: «ما يثير قلقاً كبيراً، في ظل خطر وقوع مخزونات من الأسلحة المتقدمة في أيدي الإرهابيين؛ فمنطقة البادية السورية ما زالت تُستخدم مركزاً للتخطيط العملياتي الخارجي لـ(داعش) ومنطقةً حيوية لأنشطته».

أكراد مدينة كوباني بريف حلب يشيّعون مقاتلين سقطوا في عمليات ضد تنظيم «داعش» الإرهابي بريف دير الزور شرق سوريا (الشرق الأوسط)

يذكر أن محافظة دير الزور منقسمة عسكرياً منذ بداية الحرب السورية بين أطراف محلية ودولية تقطنها غالبية عشائرية، كما يوجد فيها أغلب حقول النفط والطاقة، حيث تسيطر «قسد» المؤلفة من فصائل كردية وعربية على الضفة الشرقية من نهر الفرات، مدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن. في حين تسيطر قوات الحكومة السورية الجديدة على ضفتها الغربية، مع وجود محدود لخلايا «داعش» تنشط كثيراً في المنطقة نفسها، وتستهدف قوات الحكومة و«قسد»، على حدٍّ سواء.


مقالات ذات صلة

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) play-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)
الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب) play-circle 00:22

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

رحَّبت السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدة بجهود الولايات المتحدة في ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
 الرئيس السوري أحمد الشرع يهبط على سلم الطائرة (الرئاسة السورية)

مسؤول: الشرع يؤجل زيارته لألمانيا

أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع أجل زيارته لألمانيا التي كان مقرراً أن يقوم بها غداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.