ما حقيقة العراك بين الأمن وتجار «بزورية دمشق»؟

سوق البزورية في دمشق القديمة (الشرق الأوسط)
سوق البزورية في دمشق القديمة (الشرق الأوسط)
TT

ما حقيقة العراك بين الأمن وتجار «بزورية دمشق»؟

سوق البزورية في دمشق القديمة (الشرق الأوسط)
سوق البزورية في دمشق القديمة (الشرق الأوسط)

ما زال التوتر يلقي بظلاله على سوق البزورية التاريخي في مدينة دمشق القديمة، الذي شهد قبل أيام صدامات وعراك بالأيدي بين عناصر من الأمن العام وأصحاب المحلات وعاملين في السوق.

وأعقب العراك إغلاق أصحاب المتاجر محالهم احتجاجاً على تصرفات الأمن العام، على خلفية تطبيق قرار محافظة دمشق بإزالة إشغالات الأرصفة.

وتعددت الروايات التي سمعتها «الشرق الأوسط» في السوق حول تفاصيل ما حدث، إلا أن الأوضح كان شكوى من «ضعف خبرة عناصر إدارة الأمن العام في معالجة هذا النوع من الإشكالات، واعتياد تجار السوق على نمط معين في معالجة الإشكالات التي تعترض علاقتهم بالمحافظة والحكومة في عهد النظام البائد».

وسوق البزورية، جنوب الجامع الأموي في دمشق القديمة، هو أحد تفرعات سوق الحميدية التاريخي، ويضم العديد من الخانات الأثرية والمباني والمتاجر التي تبيع مواد العطارة والأعشاب والزيوت والمواد الغذائية والتموينية.

ولهذا السوق شهرة تاريخية منحته خصوصية بوصفه جزءاً من نواة دمشق التجارية التي لعبت تاريخياً دوراً في القرار السياسي.

دمشق القديمة عند الجامع الأموي (الشرق الأوسط)

وخلال الساعات الماضية تم تداول فيديو حول اشتباك بالأيدي بين التجار والعاملين في سوق البزورية وعناصر من الأمن العام أثار الكثير من القلق لما يتمتع به هذا السوق من أهمية تجارية واجتماعية في دمشق.

روايات عدة

ومن الروايات المتداولة في السوق ما قاله صاحب محل جرت أمامه المشادات إن «أحد عناصر الأمن العام ضرب صاحب محل معروف بالسوق بكعب بندقيته، ما أثار أهل السوق، واجتمعوا ضد عناصر الأمن العام».

أحد العاملين في محل الطباع الذي حصل فيه الإشكال، قال إنه لا علاقة لمحلهم بما حصل، فالإشكال بدأ بأول السوق ووصل إليهم، نافياً توقيف صاحب محل الطباع.

تاجر آخر قال: «المحافظة أنذرت أصحاب المحلات بعدم تجاوز المساحة المسموح بها لعرض بضائعهم وأمهلتهم بضعة أيام للتنفيذ، إلا أنه بعد الإنذار بساعات قليلة حضر موظفو البلدية وبدأوا بفرض غرامات باهظة، ما تسبب في مشادات واضطراب في السوق تطور إلى عراك مع الأمن العام».

سوق البزورية في دمشق القديمة (الشرق الأوسط)

وفي محاولة لتوضيح حقيقة ما يجري على الأرض من صدامات مع عناصر من الأمن العام، قال حسان الأغواتي وهو تاجر في السوق، إن «أهل السوق اعتادوا على طريقة مختلفة في التعاطي مع موظفي البلدية تقوم على الرشاوى وغض النظر، وهذا لا ينفع مع السلطة الجديدة التي تمنع الرشاوى»، ورأى أن «الليونة مطلوبة للوصول إلى تطبيق القانون وضبط حالة الفوضى»، لافتاً إلى أن «إزالة الإشغالات في الأسواق التاريخية ليست إزالة الإشغالات في الأسواق الحديثة والشوارع الأخرى، مع التأكيد على أن عناصر الأمن العام المنتشرين في الأسواق القديمة بصفة عامة يتمتعون بالتهذيب والدماثة، لكن هناك عناصر متطوعة حديثاً أو التي لم تتلقَ تدريباً كافياً يتصرفون أحياناً بطريقة متهورة».

استنفار وتوتر

في سياق متصل، أفاد محمد صبر، وهو صاحب بسطة لبيع العصائر تم توقيفه عدة أيام لإشغاله مساحة واسعة من الرصيف في الصالحية، بدا غاضباً وهو يتحدث عن التعامل مع الأمن العام. وقال: «فوراً بموكب سيارات وبكامل العتاد يقومون بشحط صاحب البسطة وكأنه (إرهابي خطير) الأمر لا يحتاج إلى كل هذا الاستنفار والتوتر». ولا ينكر محمد أنه استفزهم بفورة غضب بعبارات تتحسر على النظام السابق.

محافظة دمشق أصدرت بياناً أوضحت فيه أن اعتداءً وقع على أحد عناصر قسم شرطة ‏المحافظة في سوق البزورية، يوم الثلاثاء، وذلك فيما تقوم مديرية دمشق القديمة وقسم ‏شرطة المحافظة، بحملة لتنظيم الأسواق بالمدينة ‏القديمة وتسهيل حركة المشاة، والحفاظ على النظام العام. ومعالجة الإشغالات العشوائية والتعديات على الأملاك ‏العامة.

غرفة دمشق

رئيس غرفة تجارة دمشق، عصام غريواتي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كانت هناك مشكلة لدى التجار حول قرار أو قانون معين فيفترض أن تتم معالجته ومنع تفاقمه أو الدفع باتجاه الاصطدام مع إدارة الأمن العام، التي تعمل على ضبط القانون في سوريا الحرة الحديثة»، لافتاً إلى «احتمال وجود أفراد من الموظفين في المحافظة أو عناصر الأمن العام ليسوا على دراية كافية بخصوصية هذا السوق، لكن المؤكد هو وجوب احترام القانون واحترام الأمن العام». وأوضح أن «ما كان سائداً في النظام البائد ورشاوى الدوريات لن يسودا في سوريا الجديدة».

سوق البزورية في دمشق القديمة (الشرق الأوسط)

وأضاف غريواتي: «لم يصل إلى غرفة تجارة دمشق شكوى من التجار بهذا الخصوص، وحسب ما علمته من وسائل الإعلام أن المحافظة أنذرت أصحاب المحلات وحددت مساحة معينة لعرض البضائع أمام المحال، وطالما المحافظة أنذرت فمن حقها تنظيم ضبوط بالمخالفين، وفرض الانضباط العام، ومن حق المارة ورواد السوق السير على الأرصفة ولا يجوز إشغالها كما لا يجوز التعدي على موظف البلدية»، مؤكداً «احترام غرفة تجارة دمشق لكل التجار بوصفها تمثلهم وهي بيتهم». وتابع عريواتي: «كنا نأمل من التجار المحتجين على تطبيق قرار المحافظة تقديم معروض لغرفة التجارة يوضح أسباب الإشكال، كي نقوم بواجبنا بوصفنا منصة بينهم وبين المحافظة، لمنع تفاقم الأمر والوصول إلى الاصطدام المباشر وإحداث بلبلة».

بيان المحافظة

وأوضح مصدر بمحافظة دمشق في تصريح لوكالة «سانا» الرسمية أن «دورية مشتركة من قسم شرطة المحافظة ومديرية ‏دمشق القديمة، والأمن العام، كانت تقوم بواجبها في سوق البزورية، بالتوازي ‏مع مناطق أخرى مثل سوق الحميدية وساحة الجامع الأموي، لتوثيق ‏المخالفات والإشغالات العشوائية أصولاً بمساحات دقيقة وصور رسمية ‏لضبط الإشغال الزائد، وتنظيم الضبوط بحق المخالفين، وخلال تنفيذ هذه ‏المهام تعرض عناصر الشرطة لاعتداء مباشر من بعض أصحاب المحال، ‏ترافق مع تمزيق دفتر الضبوط، ومحاولة انتزاع أدوات العمل من يد ‏الشرطي، والتحريض ضد عناصر الدورية، في مخالفة صريحة للقانون». وتوعد المصدر «كل من تسول له نفسه تجاوز النظام العام»، ومؤكد استمرار محافظة دمشق في «تنظيم الأسواق وإزالة المخالفات بما ‏يضمن السلامة العامة، وحماية المظهر الحضاري للعاصمة دمشق».

وكانت محافظة دمشق، وجهت عبر مديرية دمشق القديمة خلال الأيام ‏الماضية، عدة إنذارات لأصحاب محال تجارية في سوقي البزورية ومدحت ‏باشا لإزالة البضائع والمخالفات الموضوعة في الطرقات، بهدف تنظيم ‏الأسواق القديمة ومنع الإشغالات وتسهيل حركة المشاة.


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

بدأت قوات الجيش السوري بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) play-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)
الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب) play-circle 00:22

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

رحَّبت السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدة بجهود الولايات المتحدة في ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
 الرئيس السوري أحمد الشرع يهبط على سلم الطائرة (الرئاسة السورية)

مسؤول: الشرع يؤجل زيارته لألمانيا

أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع أجل زيارته لألمانيا التي كان مقرراً أن يقوم بها غداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».