إسرائيل تحذر مواطنيها من الاحتجاجات في «يوروفيجن»

وسط مطالبات عشرات الفنانين الأوروبيين باستبعادها

يلتقط الزوار صوراً مع تميمة مسابقة «يوروفيجن 2025» للأغاني «لومو» قبل انطلاق المسابقة في بازل (أ.ف.ب)
يلتقط الزوار صوراً مع تميمة مسابقة «يوروفيجن 2025» للأغاني «لومو» قبل انطلاق المسابقة في بازل (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحذر مواطنيها من الاحتجاجات في «يوروفيجن»

يلتقط الزوار صوراً مع تميمة مسابقة «يوروفيجن 2025» للأغاني «لومو» قبل انطلاق المسابقة في بازل (أ.ف.ب)
يلتقط الزوار صوراً مع تميمة مسابقة «يوروفيجن 2025» للأغاني «لومو» قبل انطلاق المسابقة في بازل (أ.ف.ب)

مع انطلاق مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» في سويسرا، أصدر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي «تحذيراً سفرياً» للإسرائيليين المسافرين إلى بازل للمشاركة في المسابقة.

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن «نحو 360 احتجاجاً مناهضاً لإسرائيل قد نُظم في سويسرا خلال العام الماضي، ومن المرجح أن تشهد المسابقة مزيداً من الاحتجاجات، مع التركيز على حضور الوفد الإسرائيلي»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف المجلس: «يُنصح بالابتعاد عن بؤر الاحتكاك والمظاهرات هذه، التي قد تتفاقم إلى عنف». كما حذّر بأن بعض الأفراد قد يستخدمون الاحتجاجات غطاءً لشن هجمات على الإسرائيليين.

ويدعو مجلس الأمن القومي الإسرائيليين إلى تنزيل «تطبيق قيادة الجبهة الداخلية» للحصول على أحدث التحذيرات والمعلومات.

جانب من مدينة بازل السويسرية التي تستضيف «مسابقة الأغنية الأوروبية 2025»...(أ.ف.ب)

وأشارت الصحيفة إلى أنه «ينبغي على الإسرائيليين عدم عرض الرموز اليهودية أو الإسرائيلية في الأماكن العامة؛ وتجنب النشر على وسائل التواصل الاجتماعي؛ والامتناع عن مناقشة الخدمة العسكرية أو الحرب ضد (حماس)، وتجنب المظاهرات، وتجنب التجمعات المرتبطة بإسرائيل».

مطالبات بالاستبعاد

يأتي هذا فى الوقت الذي طالب فيه عشرات الفنانين بإقصاء إسرائيل من النسخة المقبلة من المسابقة، متهمين «اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأوروبي» بازدواجية المعايير، وبأنه بسماحه لإسرائيل بالمشاركة في المسابقة، «يساهم في تبييض انتهاكاتها ويطبع الإبادة بحق الفلسطينيين».

ووقع أكثر من 70 فناناً ممن شاركوا في نسخ سابقة من مسابقة «يوروفيجن» على رسالة مفتوحة، طالبوا فيها «اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأوروبي (EBU)»؛ منظم المسابقة، باستبعاد إسرائيل وهيئة البث الإسرائيلية «كان» من المسابقة هذا العام.

وذكرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أن الرسالة تساءلت عن «ازدواجية المعايير»؛ إذ سبق أن استُبعدت روسيا من نسخة عام 2022 عقب غزوها أوكرانيا، في حين ما زال يسمح لإسرائيل بالمشاركة في الفعالية رغم ما يجري في غزة.

اعتراضات سابقة

وسبق أن أثارت مسابقة «يوروفيجن 2024» جدلاً واسعاً بسبب مشاركة إسرائيل فيها، وذهب بعض النقاد إلى اعتبار «الاتحاد الأوروبي للبث» منافقاً لرفضه طرد إسرائيل من المسابقة، بعد أن كان طرد روسيا في 2022 بسبب غزوها أوكرانيا.

ونسخة 2024 من «يوروفيجن» شهدت كثيراً من السوابق، بينها رفض مغنية إسرائيلية تعديل كلمات أغنيتها بسبب احتوائها تلميحات إلى هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتهديد البعثة الإسرائيلية بالانسحاب من المسابقة.

لافتة نسخة 2025 من مسابقة الأغنية الأوروبية بساحة «سانت جاكوبشال» في سويسرا (أ.ف.ب)

في المقابل، انسحب مشاركون في المسابقة من بعض الوفود، مثل آيرلندا واليونان، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وتعرضت المغنية الإسرائيلية لصيحات استهجان من الجمهور خلال أدائها في تصفيات نصف النهائي والنهائي. وقد صرّحت إيدن غولان لاحقاً بأنها اضطرت لارتداء شعر مستعار كما وُضعت تحت حماية أمنية مشددة؛ بسبب مخاوف على سلامتها الشخصية.

ما «يوروفيجن»؟

هي مسابقة غنائية ينظمها «اتحاد البث الأوروبي» منذ عام 1956. وتعدّ المسابقة أكبر حدث غير رياضي من حيث عدد المشاهدين، فعدد مشاهديها يقدر بما بين 100 مليون و600 مليون شخص حول العالم في السنوات الأخيرة. ومنذ عام 2000 تُبث المسابقة عبر الإنترنت أيضاً.

وتعكس المسابقة غالباً الموسيقى الرائجة أو البوب، وفي الوقت ذاته يوجد بعض المشاركين الذين يغنون بأساليب أخرى مثل الموسيقى العربية والأرمينية والبلقانية والكلتية والإسرائيلية واليونانية واللاتينية والنوردية والتركية، بالإضافة إلى الأنماط المختلفة من موسيقى الرقص والموسيقى الشعبية والراب والروك. في كل عام يشارك مغنون جدد لتمثيل بلدانهم الأوروبية.

الناشطة المناخية غريتا ثونبرغ في مالمو خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين خارج الصالة التي ستستقبل نهائيات «يوروفيجن 2024»... (أرشيفية - رويترز)

وكانت منظمة «فنانون من أجل فلسطين» البريطانية قد نشرت بياناً الثلاثاء، قبل نهائيات «يوروفيجن» المقررة إقامتها في 17 مايو (أيار) الحالي بمدينة بازل السويسرية، قالت فيه: «بمواصلة تمثيل دولة إسرائيل، يُطبّع (اتحاد الإذاعة الأوروبي) جرائمها ويبرئها».

ووصف الموقعون على الرسالة مسابقة هذا العام بأنها «الأكبر تسييساً وفوضوية وإزعاجاً في تاريخ (يوروفيجن)»، في ظل تصاعد التوترات المحيطة بمشاركة إسرائيل.


مقالات ذات صلة

جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

شؤون إقليمية ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

حذرت المؤسسة الأمنية القيادة السياسية من «التحول من حالة الردع الإقليمي إلى حالة الإهانة الإقليمية».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية محتجون عرب في إسرائيل يحملون لافتات تحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية عن تفشي الجرائم ضدهم خلال مظاهرة في تل أبيب (أ.ف.ب)

فلسطينيو 48 يقترحون مراسلة ترمب لإجبار نتنياهو على «قراءة» معاناتهم من الإجرام

جميع العرب في إسرائيل، دون استثناء، يعيشون تحت وطأة تهديد منظمات الإجرام وعصابات المجرمين التي تعمل بصفتها «دولة داخل الدولة».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة معروضة في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل تلوّح بضرب «الباليستي» الإيراني وتُشكك في جدوى أي اتفاق

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء، «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود لها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته لأي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام»

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.