غيابات «المجلس الاستشاري» تعمق أزمة الانتخابات بالصومال

زعيما «بونتلاند» و«غوبالاند» يقاطعان الاجتماع مع الرئيس شيخ محمود

الرئيس الصومالي حسن شيخ خلال أعمال منتدى التشاور الوطني في مقديشو (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ خلال أعمال منتدى التشاور الوطني في مقديشو (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

غيابات «المجلس الاستشاري» تعمق أزمة الانتخابات بالصومال

الرئيس الصومالي حسن شيخ خلال أعمال منتدى التشاور الوطني في مقديشو (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ خلال أعمال منتدى التشاور الوطني في مقديشو (وكالة الأنباء الصومالية)

يفتح التئام المجلس الاستشاري الوطني في الصومال دون حضور زعيمي «بونتلاند» و«غوبالاند»، تساؤلات حول انعكاسات ذلك على «الانتخابات المباشرة» التي تشهدها البلاد العام المقبل لأول مرة منذ عقود وسط خلافات بشأن طريقة إجرائها.

ويرى خبير متخصص في الشأن الأفريقي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»: «أن ذلك الغياب مؤشر مقلق يُعمق الأزمة السياسية المرتبطة بترتيبات الانتخابات المقبلة في الصومال».

و«المجلس الاستشاري الوطني» أعلى هيئة تنسيقية سياسية في البلاد، وله دور محوري في إدارة الأزمات الوطنية والتوافق على القرارات المصيرية، خصوصاً في الأوقات الحرجة، مثل الانتخابات أو التحديات الأمنية، ويُشكل من رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ورؤساء الولايات الفيدرالية الخمس: غوبالاند، جنوبي غرب، هيرشبيلي، غلمدغ، بونتلاند.

وترأس حسن شيخ محمود، الثلاثاء، اجتماع المجلس الاستشاري الوطني الذي يضم قيادة الحكومة الفيدرالية وقادة الولايات الإقليمية في الصومال، بحسب ما نقله الموقع الإخباري، «الصومال الجديد»، الأربعاء.

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع قيادات منظمات المجتمع المدني (وكالة الأنباء الصومالية)

وشارك في الاجتماع، الذي وصفه الإعلام الرسمي بأنه تمهيد للحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس حسن شيخ محمود، الشهر الماضي، رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، ونائبه الأول صالح أحمد جامع، ورؤساء ولايات جنوب الغرب عبد العزيز حسن محمد، وهيرشبيلي علي عبد الله حسين، وغلمدغ أحمد عبدي كاريه، وزعيم إدارة خاتمة عبد القادر أحمد، ومحافظ إقليم بنادر وعمدة العاصمة مقديشو محمد أحمد أمير، وفق المصدر ذاته.

وقاطع رئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني، ورئيس ولاية غوبالاند أحمد مدوبي، الاجتماع الذي ناقش الأوضاع في البلاد وعمليات تحرير البلاد من الجماعات الإرهابية وإتمام الدستور والتحول الديمقراطي وإعادة بناء القوات المسلحة وتطوير الحكم، وفق إعلام صومالي.

وكانت بونتلاند جدّدت قبل أيام تمسكها بمقاطعة المحادثات، متهمة الحكومة بانتهاك المبادئ الدستورية، ومطالبة بالعودة إلى الالتزام بسيادة القانون، بينما انسحب مدوبي من اجتماعات «المجلس الاستشاري الوطني» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ورفض نتائجها التي أقرت العودة لإجراء انتخابات مباشرة موحدة.

وكانت آخر انتخابات مباشرة جرت عام 1968، تلتها انقلابات وحروب أهلية، ليبدأ الصومال العمل بنظام الانتخابات غير المباشرة في عام 2000، والتي تعتمد بشكل رئيسي على المحاصصة القبلية، في ولاياته الخمس.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن «غياب رئيسي ولايتي بونتلاند وغوبالاند عن اجتماع المجلس الاستشاري الوطني يُعد مؤشراً مقلقاً، وقد يُعمق الأزمة السياسية المرتبطة بترتيبات الانتخابات المقبلة في الصومال»، لافتاً إلى أن «هذا الغياب يعكس استمرار الخلافات بين الحكومة الفيدرالية وبعض الولايات، مما قد يؤثر على شرعية التوافقات التي ستخرج من الاجتماع، ويزيد من صعوبة تنظيم انتخابات شاملة ومتفق عليها وطنياً».

وسبق التئام «المجلس الاستشاري الوطني»، تأجيلات سعت لحشد كامل الأعضاء. وكشف بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري مطلع مايو (أيار) الحالي، عن أن الاجتماع الذي مقرراً الخميس الماضي تأجل إلى 5 مايو، بإجماع القادة السياسيين في البلاد عقب مشاورات.

قبل أن يكشف مصدر صومالي مطَّلع مشارك بالاجتماع، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن أن لقاء «المجلس الاستشاري الوطني» تأجل من الاثنين إلى الثلاثاء لأسباب منها عدم وصول رئيسي إقليمي غلمدغ وجنوبي غرب عضوي المجلس، لافتاً إلى أن الاجتماع قد يمتد يومين ويليه إصدار المخرجات.

وبحسب بري، فإنه «من غير المرجح أن يؤدي الاجتماع إلى تقديم تنازلات جوهرية في غياب طرفين أساسيين من العملية السياسية. وقد يتجه إلى إصدار قرارات تعكس رؤية الأغلبية، ما قد يُفاقم الانقسام السياسي، ويثير الحديث مجدداً عن احتمال ظهور مسارات موازية أو حتى توجه بعض الولايات نحو خطوات انفصالية سياسية بحكم الأمر الواقع».

وكان المجتمع الدولي كثّف مساعيه مع جميع الولايات الأعضاء في النظام الفيدرالي للمشاركة في المؤتمر، والعمل على تجاوز الخلافات، وفي هذا الصدد، أجرى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال، جيمس سوان، جولة ميدانية شملت مدن دوسمريب، وبيدوا، وبوصاصو، التقى خلالها قادة الولايات، للاستماع إلى آرائهم بشأن القضايا الأمنية والملفات الانتخابية.

غير أن بري يرى أن «المجتمع الدولي لا يزال يُعوَّل عليه بشكل كبير في حال فشل التوافقات المحلية. الدول المانحة والشركاء الدوليون يلعبون دوراً مؤثراً في الضغط لتقريب وجهات النظر»، متوقعاً أن «المجتمع الدولي قد يتدخل بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال دعم مبادرات وساطة أو ربط الدعم المالي بتحقيق توافق سياسي شامل».

ويستدرك قائلاً إنه رغم تلك الاحتمالات بشأن أهمية تحركاتهم فإن «دورهم يظل مكملاً، ولا يمكن أن يُعوَّل عليه كبديل دائم للإرادة السياسية المحلية».


مقالات ذات صلة

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

شمال افريقيا رئيس الكونغو الديمقراطية يتوسط وزير الخارجية الأميركي وكبير مستشاري ترمب (حساب وزارة الخارجية الأميركية على إكس)

«شرق الكونغو»... صراع النفوذ يزيد ضغوط واشنطن لإحياء مسار السلام

لا يزال النفوذ الأميركي يبحث عن تعميق مسار السلام الذي بدأه قبل أشهر في الكونغو الديمقراطية، بحثاً عن توسيع وجوده بالقرن الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يجري محادثات في القاهرة مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود (الرئاسة المصرية)

مصر تجدد رفضها المساس بوحدة الصومال

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفضها القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

مقترحات آبي أحمد للوصول للبحر الأحمر... رسائل طمأنة أم مناورة تفاوضية؟

طرح رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مقترحات بلده بشأن الوصول إلى منفذ بحري عبر البحر الأحمر، في هدف يكرره منذ سنوات رغم رفض دول مشاطئة.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي خلال افتتاح أعمال اجتماع «لجنة الدفاع العليا» (وكالة الأنباء الصومالية)

«مجلس الدفاع» الصومالي... خطوة نحو «تطويق» التهديدات

دشنت مقديشو «مجلس الدفاع» منصةً جديدة تعزز التنسيق بين المؤسسات الأمنية، وتوحيد العمليات العسكرية، وإصلاح القوات في تزامناً مع تصاعد التوتر مع «أرض الصومال».

محمد محمود (القاهرة )
تحليل إخباري الرئيس الإسرائيلي يلتقي قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي على هامش منتدى دافوس (حساب هرتسوغ على إكس)

تحليل إخباري إسرائيل ترسخ اعترافها بـ«أرض الصومال» بلقاء هرتسوغ ورئيس الإقليم الانفصالي

وسَّعت إسرائيل من علاقاتها بالإقليم الصومالي الانفصالي بلقاء جمع رئيسها إسحاق هرتسوغ مع قائد الإقليم عبد الرحمن عرو في دافوس.

محمد محمود (القاهرة)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.