كشف ثلاثة مسؤولين أميركيين، حسب «رويترز»، عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُرحِّل مهاجرين إلى ليبيا هذا الأسبوع للمرة الأولى، في إطار حملته على الهجرة، على الرغم من تنديد واشنطن السابق بممارسات ذلك البلد في مجال حقوق الإنسان والأوضاع «القاسية» التي يعيش فيها المحتجزون هناك.
وأكد اثنان من المسؤولين، أمس (الثلاثاء)، أن الجيش الأميركي قد ينقل المهاجرين جواً إلى ليبيا اليوم، لكنهما أكدا أن الخطط قد تتغير.
وأحالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاستفسارات إلى البيت الأبيض. ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي حتى الآن على طلبات التعليق.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: «لا نناقش تفاصيل اتصالاتنا الدبلوماسية مع الحكومات الأخرى».
وقالت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، اليوم، إنها ترفض استخدام الأراضي الليبية «مقصداً لترحيل المهاجرين من دون علمها أو موافقتها، وتتمسك بحقها في حماية السيادة الوطنية».
وأضافت أنه لا يوجد تنسيق مع الولايات المتحدة بشأن استقبال مهاجرين.
ورفض «الجيش الوطني» الليبي الذي يقوده خليفة حفتر ويتخذ من شرق البلاد مقراً، في بيان، فكرة استقبال ليبيا مهاجرين مرحَّلين من الولايات المتحدة، وقال إن ذلك «يمس سيادة الوطن التي لا يمكن المساومة فيها أو قبول المساس بها».
كانت الهجرة إحدى القضايا الرئيسية خلال حملة ترمب الانتخابية. ومنذ توليه الرئاسة في يناير (كانون الثاني) الماضي، شن حملة على المهاجرين، وحشد قوات على حدود الولايات المتحدة الجنوبية، وتعهد بترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين.
وقالت وزارة الأمن الداخلي إن إدارة ترمب رحَّلت 152 ألف شخص حتى يوم الاثنين.
وتحاول إدارة ترمب تشجيع المهاجرين على المغادرة طوعاً من خلال التهديد بفرض غرامات باهظة عليهم، ومحاولة تجريدهم من الوضع القانوني، وترحيل المهاجرين إلى السجون سيئة السمعة في خليج غوانتانامو والسلفادور.

