إجماع ليبي على رفض خطط أميركية لاستقبال «مهاجرين»

«الوحدة» نفت أي اتفاق... والجيش الوطني اعتبر حديث واشنطن يمس سيادة البلاد

مهاجرون فنزويليون مرحّلون من قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية يصلون إلى مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (رويترز)
مهاجرون فنزويليون مرحّلون من قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية يصلون إلى مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (رويترز)
TT

إجماع ليبي على رفض خطط أميركية لاستقبال «مهاجرين»

مهاجرون فنزويليون مرحّلون من قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية يصلون إلى مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (رويترز)
مهاجرون فنزويليون مرحّلون من قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية يصلون إلى مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (رويترز)

سجل أفرقاء ليبيا إجماعاً نادراً، الأربعاء، على رفض خطط أميركية لترحيل مهاجرين إلى البلاد، بينما تصاعد الجدل السياسي حول حزمة مراسيم جديدة يعتزم رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، إطلاقها، فيما تقرر حبس 5 مسؤولين في حكومة «الوحدة»، من بينهم الوزير رمضان بوجناح نائب رئيسها.

وقال رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، إن ليبيا ترفض أن تكون وجهة لترحيل المهاجرين تحت أي ذريعة، واعتبر في بيان مقتضب، الأربعاء، عبر منصة «إكس»، أن أي تفاهمات تجريها جهات غير شرعية لا تُمثل الدولة الليبية، مضيفاً: «لا تلزمنا سياسياً ولا أخلاقياً، فكرامة الإنسان والسيادة الوطنية ليستا ورقة للتفاوض».

الدبيبة لفت إلى وجود مؤشرات اقتصادية مشجعة في ليبيا تدعو للتفاؤل (الوحدة)

وكانت حكومة الوحدة قد سجلت أيضاً، في بيان، الأربعاء، رفضها القاطع لاستخدام الأراضي الليبية كوجهة لترحيل المهاجرين، ونفت وجود أي اتفاق أو تنسيق معها بشأن نية السلطات الأميركية ترحيل مهاجرين إلى ليبيا، مشيرة إلى أن «أي تفاهمات قد تكون مع جهات موازية غير شرعية لا تمثل الدولة الليبية ولا تلزمها»، مؤكدة «تمسكها بحماية السيادة الوطنية ورفضها أي ترحيل دون علمها أو موافقتها».

كما أدرجت «الوحدة» هبوط طائرة تابعة للحكومة الإيطالية في مطار مصراتة بغرب البلاد، في إطار زيارة رسمية لوفد عسكري إيطالي إلى كلية الدفاع الجوي، برفقة مسؤولين ليبيين، ضمن برنامج تعاون عسكري ثنائي مستمر، ونفت علاقتها بملفات الهجرة أو الترحيل، مشيرة إلى أنها جزء من جدول زيارات دورية منسقة مع وزارة الدفاع.

المشير حفتر (القيادة العامة)

بدوره، أكد القائد العام للجيش الوطني المتمركز في شرق البلاد، المشير خليفة حفتر، أن «ما يتداول بخصوص استقبال (مهاجرين) مرفوض رفضاً قاطعاً وغير مقبول، ويمس سيادة الوطن التي لا يمكن المساومة فيها أو قبول المساس بها».

وشدد في بيان باسم إدارة التوجيه المعنوي بالجيش، الأربعاء، على أنه «لن يكون هناك قبول أو استقبال لهم في المناطق التي تؤمنها قوات الجيش، مهما كانت الأسباب والمبررات وتحت أي ذرائع».

كما أعلن المجلس الأعلى للدولة برئاسة محمد تكالة، رفضه القاطع لأي مقترحات أو ترتيبات غير رسمية تهدف إلى ترحيل مهاجرين أو مدانين بجرائم إلى الأراضي الليبية، واعتبر في بيان، الأربعاء، «أن ليبيا دولة ذات سيادة وعضو فاعل في المجتمع الدولي، ولا يجوز الزج بها أو التعامل معها كبديل لتسوية أزمات دولية في ملفات الهجرة أو الأمن».

إجراءات قبل ترحيل مهاجرين من مصر وبنغلاديش عبر شرق ليبيا (جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة)

يأتي هذا في وقت اتهم فيه وزير خارجية حكومة «الاستقرار»، عبد الهادي الحويج، حكومة الوحدة بالسعي للبقاء في السلطة عبر اتفاقات مشبوهة دون تفويض شعبي أو قانوني، وقال في تصريحات تلفزيونية، الأربعاء، إن تسليم المواطن الليبي بوعجيلة المريمي قد يكون جزءاً من هذا الاتفاق الغامض. وأوضح أن «الولايات المتحدة لا تتواصل مع حكومة (الاستقرار) في الشرق، وتتعامل فقط مع حكومة الدبيبة التي عدّها فاقدة للشرعية القانونية»، داعياً لرفض أي اتفاقات تُمرر خارجياً من قبل حكومة طرابلس لخطورتها على السيادة الليبية.

وكانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن مسؤولين أميركيين «اعتزام الولايات المتحدة هذا الأسبوع البدء في ترحيل مهاجرين إلى ليبيا، وذلك للمرة الأولى»، رغم الانتقادات السابقة التي وجهتها واشنطن إلى سجل حقوق الإنسان في ليبيا والمعاملة القاسية للمحتجزين هناك.

ونقلت الوكالة عن اثنين من المسؤولين أن الجيش الأميركي قد ينقل المهاجرين إلى ليبيا عبر طائرة عسكرية في أقرب وقت، لكنهم شددوا على أن الخطة لا تزال قابلة للتغيير.

وخلال الأسبوع الماضي، قام مسؤولان ليبيان رفيعا المستوى بزيارات رسمية إلى واشنطن، هما الفريق صدام نجل حفتر ورئيس أركان القوات البرية للجيش الوطني، ووكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة عبد السلام الزوبي. وقال الجانبان إن المحادثات اقتصرت على مناقشة التعاون الأمني والعسكري ومكافحة الإرهاب وتطوير العلاقات الثنائية.

البيت الأبيض وضع ملصقات لأشخاص وُصفوا بأنهم مهاجرون غير شرعيين تم القبض عليهم (رويترز)

ودفعت إدارة ترمب في عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين في ظل تحديات قانونية تواجهها في المحاكم وجدل سياسي حاد. وبعد رحلات مثيرة للجدل إلى دول أخرى، توقعت تقارير أن تنطلق الرحلة الجوية الأولى إلى ليبيا، الأربعاء، من دون معرفة جنسيات المهاجرين على الفور، وفقاً لمسؤولين طلبوا عدم نشر أسمائهم.

ويأتي اختيار ليبيا كوجهة محتملة رغم تحذير وزارة الخارجية الأميركية من السفر إليها، «بسبب الجريمة والإرهاب والألغام الأرضية غير المنفجرة والاضطرابات المدنية والاختطاف والنزاع المسلح»، منذ إطاحة حكم العقيد معمر القذافي عام 2011. وهناك الآن حكومة وحدة وطنية تعترف بها الأمم المتحدة في طرابلس، بينما تسيطر حكومة أخرى بقيادة المشير خليفة حفتر على شرق البلاد. ولا تقيم واشنطن علاقات رسمية إلا مع حكومة طرابلس.

وفي تقريرها حول ممارسات حقوق الإنسان للعام الماضي، أشارت وزارة الخارجية إلى ظروف «قاسية ومهددة للحياة» في مراكز الاحتجاز الليبية، مضيفة أن المهاجرين في تلك المراكز، وبينهم الأطفال، «لا يستطيعون الوصول إلى محاكم الهجرة أو اتباع الإجراءات القانونية الواجبة».

ويأتي الاستخدام المُخطط له لطائرة عسكرية في الرحلة إلى ليبيا بعدما ساعدت وزارة الدفاع «البنتاغون» في نقل المهاجرين إلى وجهات مثل الهند وغواتيمالا والإكوادور.

مهاجرون فنزويليون وصلوا من المكسيك ينزلون من الطائرة في مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)

وفي وقت سابق من هذا العام، رحّلت إدارة ترمب مئات الأشخاص، وبينهم إيرانيون وصينيون، إلى بنما. وكذلك رحلت مجموعة من نحو 200 مهاجر، بينهم إيرانيون، إلى كوستاريكا. وبعدها وقّعت الولايات المتحدة اتفاقاً مع السلفادور لاستقبال المهاجرين الفنزويليين وسجنهم.

وفي أواخر مارس (آذار) الماضي، نقل مسؤولون من «البنتاغون» مجموعة من المهاجرين الفنزويليين جواً إلى السلفادور. وأقلعت الرحلة من خليج غوانتانامو في كوبا إلى السلفادور، وكان على متنها أربعة فنزويليين.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن «التواصل المستمر مع الحكومات الأجنبية (...) ضروري لردع الهجرة غير الشرعية والجماعية وتأمين حدودنا».

ترحيل إلى أوكرانيا؟

وكانت صحيفة «الواشنطن بوست» كشفت عن أن إدارة الرئيس دونالد ترمب حضت الحكومة الأوكرانية على قبول عدد غير محدد من المرحَّلين، من دون أن توضح كيفية رد كييف على الاقتراح المقدم في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي نقله دبلوماسي أميركي رفيع. وأظهرت وثائق استندت إليها الصحيفة، رؤية جديدة لمحاولة الرئيس ترمب توسيع نطاق عمليات الترحيل بشكل كبير، سعياً منه إلى «قلب سياسة الهجرة الأميركية رأساً على عقب باستخدام وسائل غير تقليدية»، موضحة أن إدارته في ولايته الثانية «عملت بجد، وغالباً بعيداً عن أعين الجمهور، لزيادة عدد الدول التي تقبل مواطني دول ثالثة من الولايات المتحدة، ملوّحة بشكل روتيني بحوافز أو مُستغلة احتمال تحسين العلاقات مع واشنطن في تحقيق أهدافها».

مهاجرون فنزويليون يصلون كاراكاس بعد ترحيلهم من الولايات المتحدة (رويترز)

ووافقت بعض الحكومات في أميركا اللاتينية، ومنها السلفادور والمكسيك وكوستاريكا وبنما، على استقبال المرحلين من غير مواطنيها. ودفعت إدارة ترمب لحكومة الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي ملايين الدولارات لإيواء المرحلين في سجن سيئ السمعة. بينما رهنت دولاً أخرى بتهديدات بفرض رسوم جمركية وإجراءات أخرى، بما في ذلك تهديدات باستعادة قناة بنما.

وقبل انتخابات العام الماضي وبعدها، أشار ترمب مراراً إلى استعداده لاستغلال اعتماد أوكرانيا على المساعدات العسكرية الأميركية. ونظرت الإدارة الجديدة في إنهاء بعض أحكام عهد الرئيس جو بايدن التي سمحت للمواطنين الأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة.

وتشير وثائق اطلعت عليها صحيفة «الواشنطن بوست» إلى أن دبلوماسياً أوكرانياً أخبر نظراءه الأميركيين أنه في حين أن لأوكرانيا «سجلاً حافلاً بقبول عودة مواطنيها بعد إبعادهم من الولايات المتحدة»، فإن الحوار الأميركي - الأوكراني حول عمليات الترحيل الجديدة كان غير معتاد، ولم يكن جزءاً من أي مراسلات دبلوماسية روتينية.

مهاجرون تشاديون قبيل ترحيلهم من ليبيا في عملية سابقة (جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية)

وركزت بعض مفاوضات إدارة ترمب على استخدام الدول كنقاط لوجيستية لترحيل مواطني الدول الثالثة. على سبيل المثال، في مناقشات مع أوزبكستان، تُظهر وثائق من أوائل مارس (آذار) الماضي، أن مسؤولين أميركيين سعوا إلى استخدامها كنقطة عبور للمُرحّلين الروس والبيلاروسيين، حيث قُطعت الرحلات الجوية المباشرة من وإلى الولايات المتحدة وسط توترات ناجمة جزئياً عن الحرب في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

شمال افريقيا الدبيبة في لقاء مع نائب قائد أفريكوم بطرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

تصدرت جهود توحيد المؤسسة العسكرية بليبيا أجندة مباحثات رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
شمال افريقيا قائد «الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» ينفي سيطرة مجموعات مسلحة على شريط حدودي بالجنوب

نفى مصدر عسكري ليبي مسؤول، تابع لـ«الجيش الوطني الليبي»، بقيادة المشير خليفة حفتر، ما تم تداوله عبر صفحات ليبية بشأن فرض مجموعات مسلحة سيطرتها على الشريط الحدود

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة (الوحدة)

الدبيبة يبحث مع مسؤول بقوة «أفريكوم» الشراكة مع أميركا لدعم الاستقرار

رئيس حكومة الوحدة الوطنية يبحث مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) آفاق تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز ديوان المحاسبة الليبي خالد شكشك متحدثاً خلال ملتقى في مدينة جنزور الأربعاء (إدارة الإعلام بالحرس البلدي)

تصنيف ليبيا بين أكثر 5 دول فساداً في العالم يفجر غضب الليبيين

عمَّت أجواء مرارة وغضب واسع بين شرائح كبيرة من الليبيين، بعد تصنيف بلادهم ضمن أكثر خمس دول فساداً في العالم، وفق تقديرات منظمة الشفافية الدولية الصادرة مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».