السعودية تضيف شرائح جديدة لتملك العقارات في مشاريع «الإسكان»

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: القرار يمثل خطوة استراتيجية لإحداث توازن بالسوق العقارية

أحد مشاريع وزار البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع وزار البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تضيف شرائح جديدة لتملك العقارات في مشاريع «الإسكان»

أحد مشاريع وزار البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشاريع وزار البلديات والإسكان السعودية (الشرق الأوسط)

أكد خبراء ومختصون عقاريون أن قرار مجلس الوزراء السعودي منح وزارة البلديات والإسكان صلاحية بيع الوحدات السكنية -في مشاريع الوزارة- لغير مستفيدي الدعم السكني، خطوة استراتيجية تعكس مرونة حكومية ووعياً عالياً بإدارة الأصول العامة وتعزيز كفاءة الاستفادة منها، مشيرين إلى أن القرار يُعزز سوق العرض للوحدات العقارية وإحداث التوازن في السوق العقارية، كما يُسهم في خلق بيئة تنافسية جديدة بين القطاع الحكومي والمطورين العقاريين، واستدامة المشاريع الإسكانية.

#مجلس_الوزراء: منح وزارة البلديات والإسكان صلاحية بيع الوحدات السكنية -في مشاريع الوزارة- لغير مستفيدي الدعم السكني، وفق ضوابط تضعها الوزارة بالاشتراك مع الجهات ذات العلاقة. #واس pic.twitter.com/ZmFcjiSIPG

— واس الأخبار الملكية (@spagov) May 6, 2025

وأوضح وكيل وزارة البلديات والإسكان لتحفيز المعروض السكني والتطوير العقاري، عبد الرحمن الطويل، أن الخطوة تهدف إلى إضافة شرائح جديدة لتملك العقارات في مشاريع الوزارة، مضيفاً أن القرار يشمل العوائل والأفراد من غير المستفيدين من الدعم السكني، بحيث يسمح لهم بتملك وحدات سكنية، أو الانتقال من مسكن إلى آخر في الضواحي التي يجري العمل عليها.

وأكمل الطويل أن العُزّاب سوف يكون مقدورهم الشراء في مشاريع الإسكان، التي أُطلقت منذ أقل من عامين، بالإضافة إلى الفئات التي سبق لها الحصول على قرض من صندوق التنمية العقاري، مشيراً إلى أن غير المستفيدين من الدعم السكني سيكون لهم الخيار في الشراء دون الحصول على سعر خاص، وذلك على عكس المستفيدين الذين سيحصلون على دعم للشراء، مضيفاً أن أحد أهم بنود القرار يتمثل في حصرية البيع للمستفيدين لمدة تمتد إلى 4 أشهر من إطلاق المشروع.

وحسب الطويل، فإن قرار مجلس الوزراء يؤكد رفع مستوى العرض الذي يتناسب مع حجم الطلب الموجود في المدن، لافتاً إلى أن هناك 100 ألف وحدة سكنية معروضة في الرياض، مع أكثر من خيار للتملك.

أتقدم بخالص الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما لله- على موافقة مجلس الوزراء، منح الوزارة صلاحية بيع وحدات مشاريعها السكنية لغير مستفيدي الدعم السكني وفق ضوابط محددة. تأتي هذه الموافقة إمتدادا لدعم القيادة لما يسّهِم في تحقيق التوازن في المعروض العقاري... https://t.co/HuP2oUpcvE

— ماجد الحقيل (@majedhogail) May 6, 2025

تحديد الخريطة التسعيرية

من ناحيته، قال الخبير والمقيِّم العقاري المهندس أحمد الفقيه، لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار يهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز سوق العرض للوحدات العقارية، بما يتماشى مع القرارات التي صدرت ليلة عيد الفطر وكان الهدف منها إحداث التوازن في السوق العقارية، ودخول الشركة الوطنية للإسكان إلى سوق القطاع الخاص، مما سيجعلها لاعباً مؤثراً في السوق المحلية، وهي خطوة ذكية ومحسوبة تماماً، «ولذلك الكثير من المطورين العقاريين سيضعون في حسبانهم، وتحديداً خريطتهم التسعيرية، وجود هذا المنافس، صانع السوق، وهو ما سينعكس بالتبعية على استقرار واستدامة السوق سعرياً في المستقبل».

ويعتقد الفقيه أن سقف المنافسة في السوق العقارية لن يشمل فقط الأسعار بل سيتعدى الى الأهم، وهو رفع جودة الحياة، أحد أهم مستهدفات «رؤية 2030»، مما سيرفع معه مستوى المطور المحلي لمستويات احترافية جديدة تنعكس على المنتجات المطروحة في السوق العقارية.

من جانبه، وصف الخبير والمسوِّق العقاري صقر الزهراني، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، القرار بأنه خطوة استراتيجية تعكس مرونة حكومية ووعياً عالياً بإدارة الأصول العامة وتعزيز كفاءة الاستفادة منها، مبيناً أن القرار يُمكّن الوزارة من معالجة تكدّس بعض الوحدات السكنية غير المبيعة، ويمنح الفرصة لشريحة من المواطنين غير المشمولين بالدعم لتملّك السكن، كما يعزز الإيرادات غير النفطية، ويسهم في استدامة المشاريع الإسكانية، دون الإخلال بالأولوية لمستفيدي الدعم.

رفع نسبة التملك

ويرى الزهراني أن الأثر المحتمل على السوق العقارية سيكون كبيراً ومتنوعاً، متوقعاً أن يسهم في تحقيق توازن بين العرض والطلب، لا سيما في المدن التي تعاني من فجوات في التملّك، كما سيخلق بيئة تنافسية جديدة بين القطاع الحكومي والمطورين العقاريين، مما يدفعهم نحو تحسين جودة المنتج السكني وابتكار نماذج بيع وتمويل أكثر كفاءة.

أما من ناحية التأثير على التضخم العقاري، فيُرجّح أن يؤدي القرار إلى تخفيف الضغوط التضخمية على الأسعار، من خلال زيادة المعروض الفعلي، وخلق نوع من الانضباط السعري، خصوصاً في الفئة المتوسطة التي تعاني من تقلبات حادة، وسيُسهم في توجيه السوق نحو منتجات ذات تسعير عادل وقيمة مضافة، ويحدّ من ممارسات المضاربة التي ترفع الأسعار دون مبرر، وفق الزهراني.

وأشار إلى أن حُسن تنفيذ القرار، وفق ضوابط دقيقة وآليات شفافة، سيكون له بالغ الأثر في دعم مستهدفات «رؤية 2030»، لا سيما في رفع نسبة التملّك وتحقيق جودة حياة متكاملة، مع سوق عقارية أكثر عدالة واستقراراً واستدامة.


مقالات ذات صلة

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

تتقدم السعودية التحول المتسارع في أسواق رأس المال الخاص بالمنطقة، مستحوذة على أكثر من 60 % من إجمالي الصناديق التي تتخذ من المنطقة مقراً لها، وفق «بلاك روك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
عالم الاعمال سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

كشفت شركة «سير» الوطنية للسيارات التفاصيل التقنية والتصميمية لأولى سياراتها «إكزوبوت».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد «إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
TT

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف البناء في القطاع غير السكني بنسبة 2.6 في المائة، والقطاع السكني بنسبة 2.1 في المائة.

وجاء ارتفاع تكاليف البناء في القطاع السكني متأثراً بزيادة تكاليف المواد الأساسية بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار المنتجات المعدنية بنسبة 2 في المائة، إلى جانب ارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 4.1 في المائة، مدفوعة بزيادة تكاليف استئجار المعدات والآلات مع مشغل بنسبة 5.6 في المائة.

كما ارتفعت تكاليف العمالة في القطاع السكني بنسبة 5.1 في المائة، وأسعار الطاقة بنسبة 3 في المائة.

وعلى صعيد القطاع غير السكني، ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 5.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع تكاليف استئجار المعدات والآلات مع مشغل بنسبة 7.2 في المائة، إلى جانب زيادة تكاليف العمالة بنسبة 2 في المائة، وأسعار الطاقة بنسبة 3 في المائة.

وفي المواد الأساسية، ارتفعت التكاليف بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة زيادة أسعار مواد البناء الأخرى بنسبة 4.3 في المائة، والأخشاب والنجارة بنسبة 2.1 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء في أغسطس بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بيوليو (تموز)، مدفوعاً بارتفاع تكاليف البناء في القطاعين السكني وغير السكني بنسبة 0.1 في المائة.


عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد تعويض جزء من خسائرها

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع بعد تعويض جزء من خسائرها

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تعويضها جزئياً بعض الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بعد هبوطها إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين، دون 100 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي للمنطقة، 3 نقاط أساس إلى 3.481 في المائة، بعدما تراجع في الجلسة السابقة 7 نقاط أساس إلى أدنى مستوى له منذ 10 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وصعدت أسعار الطاقة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت نحو 2 في المائة إلى 102 دولار للبرميل.

وكان سعر النفط العالمي القياسي قد هبط إلى نحو 99 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، وسط آمال بأن تتيح اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع فرصة للدبلوماسية بشأن الحرب مع إيران.

وأسهم تراجع أسعار النفط يوم الاثنين في منح أسواق السندات المتضررة بعض الاستقرار، مع انخفاض حاد في العوائد في أنحاء منطقة اليورو التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس اليوم الثلاثاء إلى 4.376 في المائة، بعد انخفاضه 10 نقاط أساس يوم الاثنين. كما صعد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس، بعد تراجعه 10 نقاط أساس، ليسجل في أحدث تعاملات 4.509 في المائة.

وكانت عوائد سندات منطقة اليورو قد ارتفعت في الأسابيع الأخيرة إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بل في بعض الحالات إلى أعلى مستوياتها في عقود، بالتوازي مع العوائد في الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، إذ دفع صعود أسعار الطاقة بفعل صدمة الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار قوة النمو، المتعاملين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة.

كما أشار المستثمرون إلى مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي، إلى جانب ضخامة الاقتراض في أسواق السندات من جانب الشركات التي تمول استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وفي منطقة اليورو، تخضع فرنسا لمراقبة خاصة من المستثمرين، في ظل معاناتها من خفض عجز الموازنة الذي يتجاوز 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، واقترابها من انتخابات مثيرة للانقسام العام المقبل.

وارتفع الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية نقطة أساس واحدة يوم الثلاثاء إلى 103 نقاط أساس. ويُعد هذا الفارق مقياساً لعلاوة المخاطر المرتبطة بالدين الفرنسي، وقد بلغ 105 نقاط أساس يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ 2012، قبل أن يتراجع 3 نقاط أساس يوم الاثنين.


صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

أقر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إصلاحات لإطار تقييم استدامة ديون الدول منخفضة الدخل، في أول مراجعة شاملة له منذ 2017، بهدف تحسين رصد مخاطر المديونية في بيئة أصبحت أكثر تعقيداً ومخاطرة، مع ارتفاع مستويات الدين وتنوع مصادر التمويل.

وتأتي الخطوة في وقت يعاني فيه نحو 14 في المائة من الدول منخفضة الدخل ضائقة ديون، بينما تواجه 33 في المائة أخرى مخاطر مرتفعة، وفق أليسون هولاند، نائبة مدير إدارة أفريقيا في صندوق النقد والمسؤولة عن العمل على الإطار الجديد.

وقالت هولاند إن الصدمات الاقتصادية الأخيرة عكست التحسن الذي شهدته أوضاع الديون منذ 2021، وأعادت عدد الدول التي تواجه مخاطر مرتفعة أو ضائقة ديون إلى مستويات ما قبل جائحة «كوفيد-19».

ويهدف الإطار المحدث إلى تحسين قدرة الصندوق والبنك الدولي على التمييز بين الدول التي تواجه بعض مخاطر ضغوط الدين وتلك التي تُعدّ ديونها غير مستدامة، من خلال تطوير قياس القدرة على تحمّل الدين وإضافة أدوات جديدة لتقييم المخاطر.

وقالت هولاند إن الهدف «عملي جداً»، ويتمثل في مساعدة الدول على تحديد مواطن الضعف في وقت أبكر وبدرجة أكبر من الدقة، بما يسمح لها باتخاذ قرارات أفضل بشأن التمويل والسياسات.

الدين المحلي والمناخ

توسّع المراجعة نطاق تحليل الديون ليشمل بصورة أكثر انتظاماً مخاطر الدين المحلي، في ظل تزايد أهمية الاقتراض المحلي في عدد من الدول منخفضة الدخل.

كما يأخذ الإطار الجديد في الحسبان التحديات طويلة الأجل، بما فيها احتياجات التنمية والتكيف مع تغير المناخ، لمساعدة الحكومات في تقدير المساحة المالية المتاحة للاستثمار، مع الحفاظ على استدامة الدين على المدى الطويل.

ويتضمن الإطار أيضاً وحدة جديدة لتحليل الآفاق طويلة الأجل، وحدوداً محددة لتقييم مخاطر الضغوط على إجمالي الدين العام، إلى جانب تطوير اختبارات الضغط وأدوات التحقق من واقعية التوقعات.

تشدد أكبر في بيانات الدين

تسعى الإصلاحات كذلك إلى رفع جودة البيانات المستخدمة في تقييمات استدامة الدين، بما في ذلك تحسين تغطية ديون المؤسسات المملوكة للدولة وزيادة الشفافية والموثوقية.

وأشارت المراجعة إلى أن التوقعات الاقتصادية قصيرة ومتوسطة الأجل المستخدمة في التحليلات كانت عموماً موثوقة، لكن بعض التوقعات طويلة الأجل للصادرات والإيرادات أظهرت ميلاً إلى التفاؤل، إلى جانب وجود فجوات في بيانات الدين.

وفي الوقت نفسه، أبقى الصندوق والبنك الدولي معدل الخصم عند 5 في المائة.

التطبيق في 2027

من المقرر أن يصبح الإطار الجديد نافذاً في النصف الثاني من 2027، بعد استكمال الإرشادات التشغيلية وتدريب فرق الصندوق والسلطات المعنية.

وقرر المجلس التنفيذي للصندوق، بصورة مؤقتة، عدم نشر حدود الاحتمالات المستخدمة في النماذج الجديدة لتحديد مخاطر عدم استدامة الدين، لإتاحة الوقت لاكتساب الخبرة بالمنهجية الجديدة وآليات التواصل بشأن نتائجها.

وكان إطار استدامة الدين للدول منخفضة الدخل قد أُطلق في 2005، وتؤكد المراجعة الأخيرة أنه نجح عموماً في رصد حالات ضائقة الدين قبل وقوعها ومساعدة الحكومات والدائنين في اتخاذ قرارات أفضل بشأن الاقتراض والإقراض.