أعضاء مجلس الشيوخ يدفعون نحو تشريع يمنح «الفيدرالي» هيئة رقابية مستقلة

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

أعضاء مجلس الشيوخ يدفعون نحو تشريع يمنح «الفيدرالي» هيئة رقابية مستقلة

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يسعى السيناتوران، ريك سكوت وإليزابيث وارن، إلى إقرار تشريع يجعل منصب المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي منصباً يتم تعيينه من قبل الرئيس ويتطلب موافقة مجلس الشيوخ لـ«محاسبة» كبار المسؤولين في بنك الاحتياطي الفيدرالي بشكل صارم.

فقد قال السيناتور الجمهوري ريك سكوت، والسيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، إن مشروع قانونهما سيشترط تعيين الرئيس للمفتش العام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتأكيد مجلس الشيوخ على تعيينه، متجاوزين بذلك الممارسة الحالية التي يُختار فيها المفتش العام من قِبل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وحثا رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على دعم تشريعهما.

يأتي هذا التشريع في وقت يواجه باول ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة. وقد صرّح ترمب بأنه لا ينوي إقالة باول، وهي خطوة قد تُسبب اضطراباً في الأسواق المالية وتُؤدي إلى معركة قضائية غير نزيهة.

السيناتورة إليزابيث وارن تصفق خلال مؤتمر صحافي حول الضمان الاجتماعي أمام مبنى الكابيتول في 5 مايو 2025 (أ.ف.ب)

يقول عضوا مجلس الشيوخ إن اختيار المفتش العام من قِبل نفس الشخص الذي يشرف على وكالته «يُشكّل تضارباً خطيراً في المصالح»، وفقاً لبيان صحافي نقلته «رويترز».

لطالما انتقد سكوت ووارن المفتش العام السابق لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، مارك بياليك، الذي يتهمانه بالفشل في مكافحة الفساد والتقصير الأخلاقي وسوء الإدارة في «الاحتياطي الفيدرالي» بفعالية. وكانا قد قدما مشروع قانونهما في عام 2023، عقب إخفاقات مصرفي «سيليكون فاليه» و«سيغنتشر».

وأفاد البيان الصحافي الصادر عن عضوي مجلس الشيوخ أن بياليك «فشل في محاسبة موظفي (الاحتياطي الفيدرالي) وسط مخاوف أخلاقية، وإخفاقات تنظيمية، وانهيارات بنوك».

وقال سكوت في بيان: «لقد كان بنك الاحتياطي الفيدرالي غير مسؤول إلى حد كبير لسنوات تحت قيادة جيروم باول، الذي أشرف على الإخفاقات التنظيمية، واتهامات التداول من الداخل، والممارسات غير الأخلاقية في بنك الاحتياطي الفيدرالي التي تم تجاهلها وتمكينها من قبل المفتش العام الذي اختاره مجلس الإدارة»، وفق «بلومبرغ».

السيناتور ريك سكوت يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل الدخول إلى جلسة مجلس الشيوخ 30 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

وسعى وارن أيضاً إلى تعزيز مساءلة البنك المركزي في أعقاب فضيحة أخلاقية تتعلق بتداول أسهم كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

في غضون ذلك، يُلقي سكوت باللوم على باول في تأجيج التضخم في عهد بايدن من خلال عمليات شراء مفرطة للأصول، مما أدى إلى خسائر فادحة في الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي عند ارتفاع أسعار الفائدة لاحقاً.

وبشكل منفصل، اشتكى أعضاء آخرون في مجلس الشيوخ من أن البنك المركزي رفض تسليم المعلومات إلى الجمهور أو إلى الكونغرس، حيث حذر عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان سينثيا لوميس وراند بول، من أنهما قد يسعيان إلى استصدار استدعاء.

يذكر أن مكتب المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي يتولى مسؤولية الإشراف على «الاحتياطي الفيدرالي»، بالإضافة إلى مكتب حماية المستهلك المالي. ويُجري المكتب عمليات تدقيق وتحقيقات، ويُقدّم توصيات للوكالتين.

وواجه المفتش العام للاحتياطي الفيدرالي انتقاداتٍ لتساهله مع الاحتياطي الفيدرالي، ودعا البعض في مجلس الشيوخ إلى إصلاح شامل لجعل عملية اختيار المفتش العام أشبه بعمليات اختيار مماثلة في الحكومة. وكان عمل المفتش العام موضع اهتمام الرأي العام في الآونة الأخيرة عندما حقق في الجدل التجاري الذي أثَّر على العديد من مسؤولي البنك المركزي.


مقالات ذات صلة

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

الاقتصاد مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

دي غيندوس يؤكد استمرار التعاون مع «الفيدرالي» ودعم استقلالية البنوك المركزية

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس إن التعاون بين البنك المركزي الأوروبي و«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مستمر بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عملية إنتاج سبائك الذهب الخام في مصنع معالجة في منجم للذهب في كازاخستان (رويترز)

جني الأرباح يهبِط بالذهب... والأنظار تتجه إلى بيانات البطالة

تراجع الذهب يوم الخميس مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجل المعدن الأصفر مستوى قياسياً في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.