«حزب الله» يؤكد إحباط شحنة «بيجر» مفخخة في تركيا

وسائل إعلام تركية قالت إنها ضمّت 1300 جهاز بعد 3 أيام على انفجار الدفعة الأولى

أجهزة بيجر معروضة في مبنى شركة «غولد أبولو» في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان 18 سبتمبر 2024 (رويترز)
أجهزة بيجر معروضة في مبنى شركة «غولد أبولو» في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان 18 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

«حزب الله» يؤكد إحباط شحنة «بيجر» مفخخة في تركيا

أجهزة بيجر معروضة في مبنى شركة «غولد أبولو» في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان 18 سبتمبر 2024 (رويترز)
أجهزة بيجر معروضة في مبنى شركة «غولد أبولو» في مدينة تايبيه الجديدة بتايوان 18 سبتمبر 2024 (رويترز)

قال «حزب الله» اللبناني إنه أبلغ السلطات التركية بوجود شحنة أجهزة نداء «بيجر» مفخخة في مطار إسطنبول في سبتمبر (أيلول)، ما أدّى إلى إحباط العملية، وذلك بعد إعلان وسائل إعلام تركية أن استخبارات بلادها ضبطت شحنة كانت تمرّ عبر الأراضي التركية إلى لبنان، معدة لاستهداف عناصر «حزب الله».

ووفقاً للتقرير التركي، فإن إحباط العملية تم بعد 3 أيام على تفجيرات أجهزة النداء (بيجر) التي كان يحملها عناصر لـ«حزب الله» للتواصل في ما بينهم، ما أدّى إلى مقتل نحو 40 شخصاً، وإصابة مئات آخرين، وتركزت إصاباتهم في الأطراف والعيون. وتحدثت معلومات في لبنان آنذاك عن أن عدد الأجهزة المنفجرة وصل إلى 3 آلاف، وهي عملية تبنتها إسرائيل، ولحقت بها في اليوم التالي عملية تفجير أجهزة لاسلكية يستخدمها «حزب الله» في مراكزه، أسفرت عن سقوط جرحى.

وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أبريل (نيسان) الماضي، في كلمة مؤتمر لمنظمة نقابة الأنباء اليهودية «JNS» في القدس الغربية، تفاصيل سرية حول عملية تفجير أجهزة الاستدعاء «البيجر»، عندما أشار علناً إلى عملية استخباراتية سبقت التفجير. وقال نتنياهو: «في الأسبوع الثالث من سبتمبر، علمنا أن (حزب الله) أرسل 3 أجهزة استدعاء ليتم مسحها ضوئياً في إيران». وأضاف: «قبل ذلك قصفنا ماسحاً ضوئياً مثل الذي كانوا على وشك إحضاره، وتخلصنا منه، وكذلك الرجل الذي يشغله».

خلال عمليات الإسعاف بعد انفجار أجهزة «البيجر» التي يستخدمها عناصر «حزب الله» للتواصل في جميع أنحاء لبنان... الصورة في بيروت 17 سبتمبر 2024 (رويترز)

شحنة ثانية

وتبين أن الشحنة المفخخة التي انفجرت في 17 سبتمبر، لم تكن الوحيدة، إذ أفادت وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، بأنه «من خلال عملية أمنية دقيقة، تمكّنت المخابرات التركية (MIT) في 20 سبتمبر 2024، (أي بعد 3 أيام على هجمات البيجر في لبنان)، من إحباط محاولة تهريب شحنة متفجرات عالية الخطورة كانت موجهة إلى (حزب الله) في لبنان، وتبيّن أن الشحنة تحتوي على أجهزة إلكترونية معدّلة تُستخدم لتفعيل متفجرات عن بُعد».

وأشارت إلى أن العملية جاءت بعد تلقي بلاغ استخباراتي بشأن شحنة مشبوهة ستُنقل من إسطنبول إلى بيروت. وقالت إن الشحنة «كانت قد وصلت من هونغ كونغ بتاريخ 16 سبتمبر عبر شركة (SMT Global Logistics Limited) التايوانية، وصُرّح بأنها تتضمن (فرّامات طعام)، فيما كان مخططًا نقلها إلى لبنان في 27 سبتمبر».

1300 جهاز «بيجر»

وخلال تفتيش دقيق، اكتشفت الأجهزة الأمنية التركية أن الشحنة مكونة من 61 صندوقاً بوزن إجمالي 850 كيلوغراماً، وتحتوي على 1300 جهاز نداء من طراز «Gold Apollo 924 R3 GP»، و710 أجهزة شحن مكتبية، إلى جانب معدات إلكترونية إضافية، مثل خلاطات يدوية وأجهزة تسجيل ومحولات شبكات.

وبعد التفكيك، تبين أن أجهزه «البيجر»، كانت «تحتوي على متفجرات صغيرة الحجم تم حقنها في بطاريات الأجهزة، ويمكن تفعيلها عبر إشارات إلكترونية أو عند حدوث قصر كهربائي، ما يجعلها وسيلة محتملة في عمليات تفجير عن بُعد».

ولفتت وسائل الإعلام التركية إلى أنه تم ربط الأجهزة المُستخدمة بشركة «Gold Apollo» التايوانية، المرتبطة بشركة مجرية تُدعى «Bac Consulting KFT»، يُشتبه في أنها تعمل كواجهة لأنشطة استخباراتية.

«حزب الله» يؤكد إبلاغ أنقرة

وفيما لم تفصح السلطات التركية عن مصدر البلاغ الاستخباراتي الذي تلقته بشأن الشحنة المشبوهة المعدة للنقل من إسطنبول إلى بيروت، قال مسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله» يوسف الزين، لقناة «إل بي سي إيه» المحلية، إن «الحزب هو من أبلغ الجانب التركي بوجود شحنة بيجر مفخخة في مطار إسطنبول كانت متجهة إلى لبنان».

و«البيجر» هو جهاز اتصال إلكتروني لاسلكي صغير ومحمول يستخدمه مدنيون وغيرهم للتواصل داخل مؤسسات أو ضمن مجموعات ومنظومات مختلفة، ويعمل ببطاريات قابلة للشحن، ويستقبل رسائل مكتوبة واتصالات وإشارات صوتية وضوئية.

وقال مصدر أمني لبناني، في سبتمبر الماضي، إن الحزب طلب 5 آلاف جهاز اتصال من إنتاج شركة «غولد أبولو» التايوانية، وصلت إلى البلاد في ربيع 2024. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن أجهزة الأمن «عملت سنوات» للوصول إلى سلاسل التوريد وتفخيخ الأجهزة، وكان المطلوب شلّ قدرات الحزب القتالية في وقت متزامن.

ورجّح خبراء إسرائيليون في ذلك الوقت احتمالات أن تكون هذه الأجهزة «قد استخدمت أيضاً للتجسس على اتصالات (حزب الله) قبل أن تُستخدم كمتفجرات»، بهدف «رصد شبكة الاتصالات الداخلية للحزب وتعطيلها».

وكرّمت إسرائيل 3 عملاء من جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، في الأسبوع الماضي. وذكرت صحيفة إسرائيلية أن هويات العملاء لا تزال سرية، وظهر الثلاثة ملثمين، ولم يُعرّفوا عن أنفسهم إلا بالأحرف الأولى طوال حفل «يوم الاستقلال»، وفعالية إشعال المشاعل الخاصة، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية.


مقالات ذات صلة

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

شؤون إقليمية صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن عدم التمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) من دون تشكيل قوة دولية بديلة سيؤدي إلى فراغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي احتفال قوات الـ«يونيفيل» باليوم الدولي للسلام في جنوب لبنان (حساب قوات اليونيفيل)

«يونيفيل»: تنفيذ القرار 1701 أساس الاستقرار في جنوب لبنان

أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 يبقى الأساس لتحقيق السلام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

مخاوف لبنانية من ترحيل نتنياهو المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات

تبقى أنظار اللبنانيين مشدودة إلى الاجتماعات التي تُعقد بين رؤساء الوفود العربية والأجنبية على هامش انعقاد الدورة العادية للأمم المتحدة.

محمد شقير (بيروت)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».