اليوان الصيني عند أعلى مستوى في ستة أشهر

مع تراجع عمليات بيع الأصول الأجنبية

عملات ورقية تشمل الدولار واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني واليورو الأوروبي (رويترز)
عملات ورقية تشمل الدولار واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني واليورو الأوروبي (رويترز)
TT

اليوان الصيني عند أعلى مستوى في ستة أشهر

عملات ورقية تشمل الدولار واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني واليورو الأوروبي (رويترز)
عملات ورقية تشمل الدولار واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني واليورو الأوروبي (رويترز)

أنهى اليوان الصيني جلسة التداول المحلية يوم الثلاثاء عند أعلى مستوى في ستة أشهر مقابل الدولار، مدعوماً بتراجع عمليات بيع الأصول الأجنبية، وهروب واسع النطاق من الأصول الأميركية إلى آسيا.

ويأتي ذلك بينما أعلن مكتب الإعلام بمجلس الدولة الصيني عن مؤتمر صحافي في وقت لاحق يوم الثلاثاء، حول «حزمة سياسات مالية تهدف إلى استقرار السوق والتوقعات» بمشاركة مسؤولين من بنك الشعب الصيني والهيئات التنظيمية للقطاع المالي والأوراق المالية.

واختتم اليوان المحلي جلسة التداول المحلية عند 7.2169 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، مرتفعاً بنسبة 0.76 في المائة خلال التداولات.

ويأتي ارتفاع اليوان بالتزامن مع ارتفاعات واسعة النطاق في عملات هونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية، مع إقبال المستثمرين على بيع الدولار الأميركي. كما دعمت الآمال في التوصل إلى اتفاق تجاري بين أكبر اقتصادين في العالم السوق.

وفي اليوم السابق، ارتفع اليوان الخارجي، الذي ظل مفتوحاً خلال عطلة عيد العمال، متجاوزاً مستوى 7.2 يوان للدولار، وهو مستوى مهم نفسياً، ليصل إلى مستوى لم يُسجل منذ نوفمبر.

وأشار محللون إلى أن استراتيجية التداول الشائعة، المتمثلة في اقتراض اليوان والدولار التايواني وغيرهما من العملات منخفضة العائد لتمويل الأصول الدولارية ذات العائد الأعلى، لم تعد مربحة في أعقاب الانخفاضات الأخيرة للدولار.

وقال غاري نغ، كبير الاقتصاديين في «ناتيكسيس»: «مع انحسار قوة الدولار، قد يُحوّل المزيد من المصدرين الصينيين إيراداتهم وودائعهم من النقد الأجنبي إلى اليوان في الأشهر المقبلة». وأضاف: «يمكن أن يُتيح ضعف الدولار فرصة سانحة لبنك الشعب الصيني (المركزي) لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة في السياسة النقدية، حيث سيخف الضغط على تدفقات رأس المال الخارجة».

ويأتي ارتفاع اليوان بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد بأن الولايات المتحدة تجتمع مع العديد من الدول، بما في ذلك الصين، لمناقشة صفقات تجارية، وأن أولويته الرئيسية مع بكين هي ضمان «صفقة تجارية عادلة». وكانت بكين قد أعلنت في وقت سابق يوم الجمعة أنها «تُقيّم» عرضاً من واشنطن لإجراء محادثات بشأن رسوم ترمب الجمركية، على الرغم من أنها حذرت الولايات المتحدة من الانخراط في «الابتزاز والإكراه».

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»: «إن الآمال في حوار أميركي صيني ومؤشرات التقدم في صفقات تجارية محتملة قد عززت قضية خفض التصعيد».

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر المتوسط، الذي يُسمح لليوان بالتداول حوله، ضمن نطاق 2 في المائة عند 7.2008 يوان مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان)، ولكنه أعلى بست نقاط فقط من السعر السابق.

وقالت بيكي ليو، رئيسة استراتيجية الاقتصاد الكلي الصيني في بنك «ستاندرد تشارترد»: «أظهر تثبيت سعر الصرف يوم الثلاثاء أن بنك الشعب الصيني متردد في رؤية ارتفاع قوي في قيمة اليوان». وأضافت أنه من المتوقع استمرار ضعف أداء اليوان إقليمياً، مشيرةً إلى احتمال زيادة الطلب على العملات الأجنبية من قِبل الشركات الصينية المدرجة في الخارج لتغطية أرباحها، وعدم اليقين بشأن العلاقات التجارية الصينية الأميركية.

وتابعت ليو: «نعتقد أن السلطات الصينية لن ترغب في رؤية أي ارتفاع حاد في قيمة اليوان. وكما يتضح من بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة، فإن الحرب التجارية تُلقي بظلالها بوضوح، وما زلنا نعتقد أن الصين سترغب في استخدام اليوان أداة للتخفيف من حدة الضغوط التجارية، إلى جانب التحفيز المالي والنقدي».

وفي سوق الأسهم، ارتفعت مؤشرات الأسهم الرئيسية في الصين وهونغ كونغ بنحو 1 في المائة يوم الثلاثاء، بينما ارتفع مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في شهر، حيث طغت توقعات التوصل إلى اتفاق تجاري بين الصين والولايات المتحدة على المخاوف التي أثارها مسح متشائم لنشاط الخدمات في الصين.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، حيث استلهم المستثمرون العائدون من عطلات الأعياد من ارتفاع العملات الآسيوية، مما يشير إلى تحول عن الأصول الدولارية.

وقالت شركة الوساطة الصينية «ويسترن سيكيوريتيز» في تقريرها الاستراتيجي لمنتصف العام: «لا يزال النظام المالي الأميركي على حافة أزمة»، ونصحت المستثمرين بالتحول من الأصول الدولارية إلى «الأصول الآمنة» بما في ذلك الذهب، بالإضافة إلى أسهم البنوك والتكنولوجيا الصينية.

وارتفع مؤشر «ستار50» الصيني، الذي يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا، بنسبة 1.4 في المائة، بينما قفز مؤشر بورصة بكين 50 بنحو 3 في المائة. كما ارتفعت أسهم قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك تطوير البرمجيات والحوسبة السحابية والبيانات الضخمة، بشكل حاد.

وفي الوقت نفسه، قفز مؤشر يتتبع صناعة المعادن النادرة في الصين بأكثر من 4 في المائة، وسط توقعات بأن يكون هذا القطاع أداةً رئيسيةً في الصراع الجيوسياسي بين الصين والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.