أفضل أجهزة الكمبيوتر المحمولة الاقتصادية لعام 2025

كومبيوتر "أيسر أسباير 14 إيه آي"
كومبيوتر "أيسر أسباير 14 إيه آي"
TT

أفضل أجهزة الكمبيوتر المحمولة الاقتصادية لعام 2025

كومبيوتر "أيسر أسباير 14 إيه آي"
كومبيوتر "أيسر أسباير 14 إيه آي"

لست بحاجة إلى الإفراط في الإنفاق للحصول على جهاز كمبيوتر محمول كفء، وهذا يشمل كلا من أجهزة «ويندوز» وأجهزة «أبل ماك بوك». ومن الممكن العثور على جهاز كمبيوتر محمول مناسب بسعر أقل من 750 دولاراً، ولكن قد تحتاج إلى مقارنة الأسعار، والتحلي ببعض الصبر ريثما يقترب أوان التخفيضات. وهنا يأتي دورنا في المساعدة.

اختبر محررو مجلة «سي نت» وراجعوا العديد من أجهزة الكمبيوتر المحمولة من «أيسر»، و«آسوس»، و«لينوفو»، و«ديل»، و«إتش بي»، لذلك يمكننا تحديد أفضل أجهزة الكمبيوتر المحمولة الرخيصة عندما نراها.

كومبيوتر "مايكروسوفت سيرفس لابتوب 7 "

أفضل الأجهزة

لا يزال جهاز «ماك بوك إير إم 1» من «أبل»، الذي تم إصداره في عام 2020، وأُعيد إحياؤه في العام الماضي، هو جهاز الكمبيوتر المحمول الاقتصادي المفضل لدينا من حيث الميزانية.

بالنسبة لجهاز «ويندوز» فائق الخفة الذي يُنافس جهاز «ماك بوك إير» في كل من التصميم وعمر البطارية، جرب جهاز «مايكروسوفت سيرفيس لابتوب 7» الذي تم تصميمه باستخدام وحدة المعالجة المركزية «كوالكوم سناب دراغون إكس» المستندة إلى «أرم»، وهو أول كمبيوتر شخصي من فئة «كوبايلوت بلس Copilot Plus PC» -قمنا بمراجعته.

وأحدث إضافة إلى القائمة هو جهاز «أيسر أسباير 14 إيه آي» الذي يتميز بأحدث شريحة ذكاء اصطناعي من إنتاج شركة «إنتل»، وهو أرخص كمبيوتر شخصي من فئة «كوبايلوت بلس» قمنا بمراجعته. وهو يوفر أداء عاماً رائعاً بالنسبة للسعر، وعمر بطارية يدوم طوال اليوم.

• أبل ماك بوك إير إم 1 - «Apple MacBook Air M1» أفضل جهاز كمبيوتر محمول اقتصادي بصفة عامة.

تفوق طراز «إم 4» الأحدث على هذا الطراز، لكنه لم يحل محله. الآن، يتوفر جهاز «إم 1 إير» بسعر 649 دولاراً، وهو أقل بكثير من سعره الأصلي بمقدار 350 دولاراً. كما أنه أقل بمقدار 350 دولاراً من جهاز «ماك بوك إير إم 4» الجديد.

وتم إصدار جهاز «ماك بوك إير إم 1» في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020. وقد حقق قفزة هائلة في الأداء مقارنة بجهاز «ماك بوك إير» السابق الذي يعمل بمعالج «إنتل». ومع ذلك، بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات ونصف السنة، نصل إلى جهاز «ماك بوك إير إم 4» الذي أطلقته شركة «أبل» في وقت سابق من العام الجاري.

لقد اختبرناه، وكما هو متوقع، وجدنا أن أداء «إم 4 إير» كان أفضل بكثير من أداء «إم 1 إير». حتى لو لم تكن تعتقد أنك بحاجة إلى هذا الأداء الإضافي، فإن المعالج الأحدث يعني أن طراز «إم 4» سوف يتمتع بعمر افتراضي أطول. ولكن بسعر 649 دولاراً فقط، فإن جهاز «ماك بوك إير إم 1» في «وول مارت» يكلف أقل بكثير من جهاز «إم 4 إير» بسعر 999 دولاراً في «أبل».

إنه خيار رائع للطلاب وغيرهم من المتسوقين ذوي الميزانية المحدودة الذين يبحثون عن جهاز كمبيوتر محمول سريع وأنيق يمكنه القيام بكل شيء. إنه نحيف، وخفيف الوزن، وقوي البنية. يحتوي على شاشة أصغر قليلاً من جهاز «إم 4 إير» الحالي، ويوفر منفذي «ثاندربولت 3 يو إس بي سي» فقط، ولكن هذا يكفي لأغلب المستخدمين. ورغم أن الأجيال الأحدث قد تجاوزته وتفوقت عليه، فإن جهاز «إم 1 إير» الأصلي لا يزال قوياً بما يكفي للاستخدام العام، وهو خيار رائع بسعره المنخفض.

كومبيوتر "أبل ماك بوك إير إم 1"

خيارات أخرى

• مايكروسوفت سيرفس لابتوب 7 - «Microsoft Surface Laptop 7»- أفضل جهاز كمبيوتر محمول اقتصادي يعمل بنظام ويندوز.

يبلغ سعر جهاز «سيرفس لابتوب 7» الذي قمنا بمراجعته 2000 دولار، ولا يمكن تصنيفه على أنه جهاز كمبيوتر محمول اقتصادي، لكن سعر الجهاز يبدأ من 1000 دولار، مما يضعه بالقرب من الحافة العليا لفئة أجهزة الكمبيوتر المحمولة الاقتصادية.

ونحن معجبون بتصميمه الأنيق، وعمر البطارية الرائد في فئته، إذ استمر عمل طراز الاختبار الخاص لدينا لمدة 20 ساعة تقريباً بشحنة واحدة، ويمكنك توقع وقت تشغيل مماثل من الجهاز الأساسي.

يعكس جهاز «سيرفس لابتوب 7» جهود «أرم أون ويندوز - Arm - on - Windows» السابقة التي عانت من أداء باهت، وتوافق محدود، حيث لم تتمكن تطبيقات عديدة من «إكس 86» من التشغيل على أنظمة «أرم». أما هذه المرة، فقد تحسن الأداء، وكذلك التوافق.

ينبغي على الأشخاص الذين يحبون تصميم وعمر التشغيل الطويل في أجهزة «ماك بوك إير»، ولكنهم يريدون جهاز كمبيوتر محمول يعمل بنظام «ويندوز»، التفكير في هذا الجهاز. وإذا قللت من المواصفات، يمكنك الحصول عليه بسعر يقترب من سعر جهاز «إم 4 إير» تقريباً.

وبسعر 1000 دولار، يتميز جهاز «سيرفس لابتوب 7» بوحدة المعالجة المركزية «سناب دراغون «إكس» بلس - Snapdragon X Plus»، وذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 16 غيغابايت، ومحرك أقراص الحالة الثابتة (SSD) بسعة 256 غيغابايت.

قد تكون سعة التخزين محدودة بعض الشيء، لكنها ينبغي أن توفر أداء كافياً لأغلب الأشخاص -إضافة إلى حرية ترك الشاحن في المنزل لأيام متتالية.

• أيسر أسباير 14 إيه آي «Acer Aspire 14 AI» - أفضل جهاز كمبيوتر شخصي اقتصادي مزود بمنصة «كوبايلوت بلس».

يعتمد هذا الإصدار الأخير من سلسلة «أسباير» الاقتصادية من شركة «أيسر» على معالج «إنتل لونار ليكو - Intel Lunar Lake». يتميز معالج «إنتل كور ألترا 5 226 في - Intel Core Ultra 5 226V» بوحدة معالجة عصبية (NPU) قادرة على إجراء 40 تريليون عملية في الثانية (TOPS) للمعالجة المحلية للذكاء الاصطناعي، وهو الحد الأدنى لمتطلبات منصة «كوبايلوت بلس بي سي» من شركة «مايكروسوفت».

يبلغ سعر جهاز «أسباير 14 إيه آي» 750 دولاراً فقط، مما يجعله أرخص جهاز بمنصة «كوبايلوت بلس بي سي» قمنا بمراجعته.

يعد جهاز «أسباير 14 إيه آي» خياراً رائعاً بين أجهزة الكمبيوتر المحمولة ذات الميزانية المحدودة. ويتجاوز أداؤه وعمر البطارية ما قد تتوقعه مقابل السعر، والتصميم هو نفسه تقريباً الذي تحصل عليه مع طرز «سويفت» الأكثر تكلفة من «أيسر».

ربما تضطر إلى التضحية بجودة الشاشة من أجل الوصول إلى هذا السعر المنخفض، لكن هذا عنصر لا يحتل عادة مرتبة عالية في قائمة أولويات المتسوقين ذوي الميزانية المحدودة. الأهم من ذلك، هو الحصول على وحدة معالجة مركزية حديثة تقدم أداء كافياً للاستخدام اليومي، وتكون أيضاً فعالة حتى تسمح بعمر طويل للبطارية -بالإضافة إلى بعض من المميزات المستقبلية بفضل قدرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

بفضل عمر البطارية الطويل الذي اعتدنا عليه من أجهزة «كوبايلوت بلس بي سي»، ومع أداء التطبيقات والذكاء الاصطناعي الذي ينافس النماذج الأكثر تكلفة، يوفر جهاز «أسباير 14 إيه آي» قيمة رائعة للمتسوقين ذوي الميزانية المحدودة الذين يبحثون عن جهاز مزود بمنصة «كوبايلوت بلس بي سي».

• مجلة «سي نت» خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يرى الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يشارك خلال سنوات قليلة في صياغة الفرضيات العلمية وليس تنفيذ الحسابات فقط (أدوبي)

هل يقترب الذكاء الاصطناعي من «ممارسة العلم» بدلاً من دعمه فقط؟

يتوقع باحثون سويسريون أن يتحول الذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات من أداة داعمة إلى شريك فعلي في البحث العلمي والاكتشاف.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مخاطر الخصوصية حيث أصبحت حماية البيانات مرتبطة بالسلوك البشري والثقافة المؤسسية بقدر ارتباطها بالتقنيات (شاترستوك)

خاص في اليوم العالمي لـ«خصوصية البيانات»، كيف تعيد السعودية تعريف الثقة الرقمية؟

تتحول خصوصية البيانات في السعودية والمنطقة إلى أساس للثقة الرقمية مع دمجها في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والحوكمة المؤسسية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تنامي الاهتمام بالمسارات الإبداعية والرياضية يشير إلى بحث متزايد عن فرص جديدة للتعبير والاحتراف (شاترستوك)

عمّ يبحث السعوديون على «غوغل» مع بداية 2026؟

تعكس بيانات البحث على «غوغل» في السعودية بداية عام 2026 تركيزاً على تعلّم المهارات وتطوير الذات وتحسين نمط الحياة وإعادة التفكير بالمسار المهني.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
TT

موجة حذف واسعة لـ«تيك توك» في أميركا بعد سيطرة حلفاء ترمب على التطبيق

أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم الجوالة أمام شعار تطبيق «تيك توك» (رويترز)

كشفت تقارير حديثة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستخدمين الذين حذفوا تطبيق «تيك توك» داخل الولايات المتحدة، عقب صفقة استحوذت بموجبها مجموعة من المستثمرين المقرّبين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عمليات التطبيق في البلاد، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب بيانات شركة أبحاث السوق «سينسور تاور»، ارتفعت عمليات إلغاء تثبيت التطبيق من قبل المستخدمين الأميركيين بنحو 150 في المائة منذ تغيير هيكل الملكية الأسبوع الماضي.

وأعرب عدد من مستخدمي «تيك توك» عن مخاوفهم من احتمال فرض رقابة على المحتوى في ظل المُلّاك الجدد، لا سيما بعد انتقال ملكية التطبيق من الشركة الصينية «بايت دانس» إلى مجموعة استثمارية تضم شركة «أوراكل» العملاقة، بقيادة مؤسسها لاري إليسون، المعروف بقربه من ترمب.

وفي هذا السياق، أشار مستخدمون إلى أن مقاطع الفيديو المنتقدة للرئيس الأميركي، وكذلك تلك التي تناولت مداهمات إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، لم تحظَ بأي مشاهدات خلال الأسبوع الحالي، في حين لُوحظ حجب كلمات محددة، من بينها اسم «إبستين»، في الرسائل الخاصة.

على صعيد رسمي، أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عزمه فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان تطبيق «تيك توك» يمارس رقابة على المحتوى منذ إتمام صفقة الاستحواذ، وهو ما قد يُعد انتهاكاً لقوانين الولاية.

من جهتها، أقرت منصة «تيك توك» بوقوع هذه الحوادث، لكنها عزتها إلى مشكلات تقنية واسعة النطاق تتعلق بخوادمها. وقال متحدث باسم الشركة لصحيفة «إندبندنت» إن التطبيق لا يفرض أي قيود على تداول اسم جيفري إبستين، المدان الراحل بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وأضاف المتحدث أن «تيك توك» تمكنت من تحديد الخلل الذي تسبب في هذه المشكلات لبعض المستخدمين، وتعمل حالياً على معالجته.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة: «نواصل العمل على حل مشكلة كبيرة في البنية التحتية، نتجت عن انقطاع التيار الكهربائي في أحد مواقع مراكز البيانات التابعة لشركائنا في الولايات المتحدة».

وأضاف البيان أن تجربة المستخدم داخل الولايات المتحدة قد تستمر في مواجهة بعض الاضطرابات التقنية، لا سيما عند نشر محتوى جديد.

إلى جانب ذلك، عبّر مستخدمون آخرون عن قلقهم إزاء سياسة الخصوصية المحدّثة للتطبيق، معتبرين أنها تتضمن طلب الوصول إلى معلومات حساسة قد تُستخدم من قبل إدارة ترمب ضدهم.

وفي ظل هذه المخاوف، سجلت التطبيقات المنافسة لـ«تيك توك» ارتفاعاً ملحوظاً في عدد التنزيلات، حيث شهد كل من «سكاي لايت» و«آب سكرولد» زيادة كبيرة في أعداد المستخدمين خلال الأيام القليلة الماضية.


الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
TT

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)
ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

لم يعد الذكاء الاصطناعي تجربة جانبية في القطاع المصرفي، ولا مشروعاً استكشافياً في مختبرات الابتكار. ما يحدث اليوم هو انتقال فعلي إلى مرحلة التشغيل واسع النطاق، حيث تُدار قرارات حساسة عبر أنظمة آلية، وتُقاس الثقة رقمياً، وتُعاد صياغة البنية الأساسية للبنوك على أساس البيانات، والخوارزميات. لم يعد السؤال محصوراً بقدرة الذكاء الاصطناعي على تغيير العمل المصرفي، بل بات يتعلق بمدى استعداد البنوك لتكلفة هذا التغيير، وتعقيداته.

تشير تقديرات شركة «غارتنر» إلى أن الإنفاق على البرمجيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينمو بنسبة 13.9 في المائة ليصل إلى 20.4 مليار دولار في 2026، مدفوعاً بتسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدم. وعلى المستوى العالمي، تتوقع الشركة أن يُوجَّه 75 في المائة من الإنفاق على البرمجيات بحلول عام 2028 إلى حلول تتضمن قدرات الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي. هذه الأرقام تعكس تحولاً هيكلياً لا يمكن عزله عن القطاع المصرفي الذي بات في قلب هذا التسارع.

الثقة تتحول إلى معيار أداء

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية، وكشف الاحتيال، وخدمة العملاء، أصبحت الأنظمة أسرع، وأكثر دقة، لكنها أيضاً أقل شفافية. التحدي الأكبر يتعلق بكيفية إدارة البنوك على إبراز قرارات تتخذها خوارزميات خلال أجزاء من الثانية.

يرى أليكس كوياتكوفسكي، مدير الخدمات المالية العالمية في «ساس»، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول في هذا الجانب. ويوضح أن «الثقة لم تعد وعداً ضمنياً، بل أصبحت معيار أداء. على البنوك الانتقال من الذكاء القائم على النماذج إلى الذكاء القائم على الأدلة، حيث يصبح كل قرار قابلاً للتفسير، والتحقق». هذه المقاربة تعكس تحولاً في مفهوم الذكاء نفسه، وهو أنه لا قيمة للتنبؤ إذا لم يكن قابلاً للإثبات.

صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل والأنظمة شبه المستقلة يعيد تشكيل العمليات المصرفية لكنه يولد مخاطر جديدة تتعلق بالاحتيال والتجارة الآلية (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي الوكيل في قلب العمليات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة هو الانتقال من أدوات تحليلية إلى أنظمة شبه مستقلة، أو ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيل. هذه الأنظمة لا تكتفي بتقديم توصيات، بل تدير عمليات كاملة، من معالجة طلبات العملاء، إلى تنظيم سير العمل، واتخاذ قرارات تشغيلية.

بحسب بيانات شركة «شركة الأبحاث الدولية» (IDC)، من المتوقع أن يتجاوز إنفاق قطاع الخدمات المالية على الذكاء الاصطناعي 67 مليار دولار بحلول عام 2028، مع تركيز متزايد على التطبيقات الإنتاجية المرتبطة بالقرارات، والعمليات. بحسب ديانا روثفوس مديرة استراتيجية الحلول العالمية لإدارة المخاطر، والاحتيال، والامتثال في «ساس»: «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتوضح روثفوس كذلك أن «القطاع تجاوز مرحلة إثبات المفهوم». وتضيف: «البنوك التي ستحقق ميزة تنافسية هي تلك التي تحول الذكاء الاصطناعي إلى بنية صناعية، حيث تصبح الحوكمة جزءاً من القيمة، لا عبئاً تنظيمياً».

التجارة الآلية ومخاطر «الشراء غير المقصود»

مع توسع الأنظمة الذاتية، بدأت البنوك تواجه سيناريوهات جديدة لم تكن في الحسبان. من بينها نزاعات ناتجة عن عمليات شراء نفذتها أنظمة ذكية دون إدراك كامل من المستخدم. هذه الظاهرة تفتح باباً جديداً لمخاطر الاحتيال. آدم نيبرغ المدير الأول للتسويق المصرفي العالمي في «ساس» يشدد على أن البنوك باتت مطالبة بالتحقق ليس فقط من هوية الأفراد، بل من هوية الأنظمة الذكية نفسها. ويضيف أن «أطراً مثل الرموز المميزة للأنظمة، والتوقيعات السلوكية ستصبح ضرورية لحماية العملاء، ومنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي».

تتحول الثقة من مفهوم افتراضي إلى معيار أداء قابل للقياس مع تزايد الحاجة إلى قرارات خوارزمية قابلة للتفسير والتحقق (شاترستوك)

تلوث البيانات وظهور «الخزائن الرقمية»

تواجه البنوك أزمة جديدة تتعلق بسلامة البيانات. فالبيانات الاصطناعية رغم فائدتها في تدريب النماذج، قد تتسلل إلى قواعد البيانات الأساسية، وتدخل تحيزات يصعب اكتشافها.

يحذر إيان هولمز، مدير حلول مكافحة الاحتيال المؤسسي في «ساس»، من أن «الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على إدخال أخطاء واقعية على نطاق واسع، ما يجعل اكتشاف البيانات الملوثة أكثر صعوبة».

ولهذا، بدأت بعض البنوك بإنشاء «خزائن بيانات» رقمية محمية تفرض ضوابط صارمة على تفاعل النماذج الذكية مع البيانات الحساسة.

في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً جديدة أمام استغلال البيانات غير المهيكلة، التي تشكل أكثر من 80 في المائة من بيانات المؤسسات، وتنمو بمعدل يتراوح بين 50 و60 في المائة سنوياً. توضح تيريزا روبرتس، المديرة العالمية لنمذجة المخاطر في «ساس» أن وكلاء المعرفة المدعومين بالنماذج اللغوية الضخمة باتوا قادرين على تحويل نصوص وصور كانت مهملة سابقاً إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يسرّع اتخاذ القرار، ويحوّل إدارة المخاطر من نهج تفاعلي إلى استباقي.

الاحتيال العاطفي

من أخطر التحديات الناشئة ما يُعرف بالاحتيال العاطفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. فالمحتالون باتوا يستخدمون نماذج لغوية لمحاكاة التفاعل الإنساني على نطاق واسع. يعد ستو برادلي، نائب الرئيس الأول لحلول إدارة المخاطر في «ساس» أن «الحد الفاصل بين التواصل الحقيقي والإغواء المصطنع يتلاشى» ما يفرض على البنوك لعب دور «حاجز الحماية العاطفية» عبر تحليل السلوك، والكشف المبكر عن أنماط الاستغلال. كما تشهد تقنيات مكافحة الجرائم المالية تحولاً جذرياً مع تراجع فعالية الأنظمة القائمة على القواعد. وفي هذا السياق ترى بيث هيرون رئيسة حلول الامتثال المصرفي في «ساس» أن «الانتقال إلى تحليلات فورية وقابلة للتفسير لم يعد خياراً، بل ضرورة تنظيمية، وتنافسية».

خلاصة المشهد

في 2026، يرى الخبراء أن القطاع المصرفي سيدخل مرحلة لا يمكن فيها الفصل بين الذكاء الاصطناعي، والثقة، والحوكمة. النجاح لن يكون لمن يملك النموذج الأقوى فقط، بل لمن يستطيع تحويل الذكاء إلى قرارات قابلة للتفسير، وبيانات موثوقة، وأنظمة تحمي العملاء بقدر ما تحمي الأرباح.


«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
TT

«سحر وأمل جديد»... شريحة «نيورالينك» تمكّن مريض شلل من التحكم في أجهزته بعقله

إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)
إيلون ماسك يمسك بالشريحة الدماغية المبتكرة (أ.ف.ب)

قال أحد أوائل الأشخاص في المملكة المتحدة الذين استخدموا شريحة الدماغ التي طورتها شركة نيورالينك، التي يمتلكها الملياردير إيلون ماسك، إنها «تبدو سحرية»، مشيراً إلى أنه يعتقد أنها قادرة على تغيير حياة المصابين بالشلل الشديد.

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية عن سيباستيان غوميز - بينا، وهو متطوّع في أول تجربة بريطانية للشريحة، قوله إنه «تغيير جذري في حياتك عندما تفقد فجأة القدرة على تحريك أي من أطرافك».

وأضاف: «لكن هذا النوع من التكنولوجيا يمنحنا بصيص أمل جديداً».

وكان غوميز - بينا قد أنهى لتوه فصله الدراسي الأول في كلية الطب، عندما تسبَّب حادث في إصابته بشلل رباعي.

هو واحد من سبعة أشخاص زُرعت لهم الشريحة في التجربة البريطانية المصمَّمة لتقييم سلامة الجهاز وموثوقيته.

وزُرعت شريحة نيورالينك، المتصلة بـ1024 قطباً كهربائياً مزروعاً في دماغه، خلال عملية جراحية استغرقت خمس ساعات في مستشفى جامعة كوليدج لندن (UCLH).

وبينما شارك جراحون ومهندسون بريطانيون من شركة «نيورالينك» في العملية، قام «روبوت R1» التابع للشركة نفسها بزرع الجهاز، وهو روبوت مصمَّم خصيصاً لإدخال الأقطاب الكهربائية المجهرية في أنسجة المخ الحساسة.

وزُرعت الأقطاب الكهربائية على عمق 4 ملم تقريباً في سطح دماغ غوميز - بينا، بالمنطقة المسؤولة عن حركات اليد.

وتُنقل الإشارات العصبية عبر خيوط أرقّ بعشر مرات تقريباً من شعرة الإنسان إلى شريحة مزروعة في ثقب دائري بالجمجمة.

وتُنقل البيانات من الشريحة لاسلكياً إلى جهاز كمبيوتر، حيث يتعلم برنامج ذكاء اصطناعي تفسير الإشارات، مُترجماً تعليمات غوميز - بينا إلى يديه اللتين بُترتا إثر الحادث إلى حركة على حاسوبه أو هاتفه.

بمعنى آخر، تسمح الشريحة لغوميز - بينا بالتحكم بالكمبيوتر والهاتف الذكي بسرعة ودقة كبيرة باستخدام أفكاره فقط.

فقد أصبح الآن يقلب الصفحات على شاشة الكمبيوتر ويجري الأبحاث، ويُظلل النصوص، ويذاكر دروسه الخاصة بكلية الطب، بسرعة تضاهي أو تفوق سرعة مَن يستخدم الفأرة.

وبينما ركَّزت هذه التجربة على مناطق الدماغ المسؤولة عن الحركة، تخطط «نيورالينك» أيضاً لاختبارات وتجارب مستقبلية لتحسين الكلام وإمكانية استعادة الرؤية.

ورغم الإمكانات الواعدة، يحذر الخبراء من أن التقنية ما زالت في مراحلها التجريبية، فقد استغرقت شركة «نيورالينك» ما يقارب 20 عاماً لتطوير تقنية الشريحة والأقطاب الكهربائية، والروبوت الجراحي، وأدوات الذكاء الاصطناعي اللازمة لإقناع الجهات التنظيمية بأنها في وضع يسمح لها باختبار جهاز على البشر.

وزُرع أول جهاز في متطوع أميركي قبل عامين. والآن، يمتلكه 21 شخصاً في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والإمارات.

ويعاني جميع أولئك الأشخاص من شلل شديد - إما بسبب إصابة في النخاع الشوكي، أو سكتة دماغية، أو أمراض تنكسية عصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.