هجوم مسلح يسفر عن مقتل 3 من ضباط الشرطة في داغستان

ازدياد وتيرة الهجمات الإرهابية في شمال القوقاز

يقف ضباط إنفاذ القانون الروس حراساً بالقرب من قاعة حفلات كروكس سيتي هول بعد حادثة إطلاق نار مُبلّغ عنها خارج موسكو بروسيا في 22 مارس 2024 (رويترز)
يقف ضباط إنفاذ القانون الروس حراساً بالقرب من قاعة حفلات كروكس سيتي هول بعد حادثة إطلاق نار مُبلّغ عنها خارج موسكو بروسيا في 22 مارس 2024 (رويترز)
TT

هجوم مسلح يسفر عن مقتل 3 من ضباط الشرطة في داغستان

يقف ضباط إنفاذ القانون الروس حراساً بالقرب من قاعة حفلات كروكس سيتي هول بعد حادثة إطلاق نار مُبلّغ عنها خارج موسكو بروسيا في 22 مارس 2024 (رويترز)
يقف ضباط إنفاذ القانون الروس حراساً بالقرب من قاعة حفلات كروكس سيتي هول بعد حادثة إطلاق نار مُبلّغ عنها خارج موسكو بروسيا في 22 مارس 2024 (رويترز)

أسفر هجوم مسلح على دورية تابعة للشرطة في داغستان عن مقتل 3 من ضباط الشرطة، وجرح عدد آخر بينهم مدنيون. وعكس الحادث ازدياداً في معدلات الهجمات الإرهابية لخلايا تقول السلطات إنها مرتبطة بتنظيم «داعش» في منطقة شمال القوقاز.

وأفاد بيان أصدرته وزارة الداخلية في الجمهورية ذاتية الحكم بأن 3 ضباط شرطة لقوا مصرعهم خلال تبادل لإطلاق النار بعد أن شن مسلحون هجوماً على نقطة تابعة لأمن الطرقات. ووقع الاشتباك وسط العاصمة محج قلعة، عندما حاول رجال الأمن إيقاف سيارة أثارت شبهات، وتبين لاحقاً أنها مسروقة، وفتح مجهولون النار على عناصر الدورية التابعة لوزارة الداخلية؛ ما أسفر عن مقتل 3 منهم على الفور.

ووفقاً للبيان، فقد فر المهاجمون من الموقع، لكن قوى الأمن أطلقت خطة اعتراض واسعة أسفرت عن تجدد الاشتباك مع المجموعة المسلحة، وقتل اثنين من عناصرها.

بدورها، أعلنت وزارة الصحة في داغستان أن الحادث أدى إلى مقتل أحد رجال الشرطة على الفور، ونُقل اثنان آخران إلى المستشفى في حال حرجة. كما تم نقل مسلحين اثنين مصابين بجروح خطيرة إلى المستشفى في وقت لاحق. وأصيب مدنيان خلال الهجوم.

وفتحت لجنة التحقيق المركزية في داغستان قضية جنائية بموجب مواد تتعلق بمحاولة اغتيال ضابط إنفاذ القانون، وسرقة سيارة وحمل واستخدام أسلحة نارية.

وشكل الحادث مؤشراً إلى ازدياد الخطر الإرهابي في داغستان، التي تقول السلطات إن خلايا تابعة لتنظيم «داعش» تنشط فيها بقوة. وكانت هيئة الأمن الفيدرالي أعلنت قبل أسابيع عن إحباط هجوم واسع كان يستهدف مراكز أمنية في الجمهورية. وأمرت محكمة روسية، الشهر الماضي، بتوقيف مواطنة داغستانية لمدة شهرين شاركت في التخطط لهجوم إرهابي كان يجري العمل لتنفيذه خلال احتفالات روسيا بعيد النصر على النازية في التاسع من مايو (أيار).

وأعلنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي عن اعتقال الفتاة بعد تلقيها معلومات عن المخطط الجاري تنفيذه.

وأشارت الهيئة إلى أن الفتاة خططت مع أعوان لتفجير عبوة ناسفة محلية الصنع بالقرب من مبنى إداري تابع لجهات إنفاذ القانون في مدينة خاسافيورت، حيث تم ضبط مكونات العبوة الناسفة المحضرة لديها، كما عُثر على مراسلات تناقش فيها مع أحد المتشددين المشرفين عليها تفاصيل التفجير المخطط له. وعُثر في المراسلات على رسالة تتضمن قَسم الولاء للجماعة الإرهابية.

واعترفت الفتاة الموقوفة في مقطع فيديو نشرته هيئة الأمن الروسية بأنها «تعرفت عبر قناة على تطبيق «تلغرام» ضمن مجموعة إسلامية على شخص يدعى عبد الله، «وطلب مني تصوير مؤسسات مختلفة في مدينة ومنطقة خاسافيورت، كما أعطاني تعليمات بشراء مواد مختلفة لتنفيذ عمل تفجيري».

قبل ذلك مباشرة، كانت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في جمهورية داغستان أعلنت عن «تحييد 4 مسلحين» خططوا لشن عمل إرهابي ضد منشأة حكومية في مدينة كاسبييسك.

وجاء في بيان اللجنة أنه «نتيجة عملية مكافحة الإرهاب التي نفذها مقر العمليات التابع للجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في داغستان، تم تحييد 4 من المسلحين كانوا يخططون لارتكاب عمل إرهابي في منشأة للإدارة الإقليمية لوزارة الداخلية الروسية في كاسبييسك». دون وقوع ضحايا بين المدنيين والسلطات الأمنية.

وتم العثور على قاذفات قنابل يدوية وعبوات ناسفة وأسلحة وذخيرة بحوزتهم.

وأشارت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب إلى أن أنشطة العصابة كانت تتم بالتنسيق مع تنظيم «داعش».

وفي عملية مماثلة جرت في مارس (آذار) الماضي، أعلنت هيئة مكافحة الإرهاب في داغستان التصدي لـ«مجموعة خارجة عن القانون كانت تحضر لهجوم إرهابي».

وأعلن المقر العملياتي في داغستان أن مسلحين في مدينة محج قلعة، فتحوا النار على قوات إنفاذ القانون خلال تنفيذ عملية أمنية.

وأضاف البيان أن السلطات أطلقت نظام طوارئ وعملية واسعة لملاحقة عناصر خلية حاولت تنفيذ هجوم دموي في محج قلعة.


مقالات ذات صلة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

أفريقيا أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة ومسؤول محلي ينفي حصول أي هجوم على كنيستين معنيتين بولاية كادونا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
TT

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)

اتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الأربعاء)، كوريا الشمالية بانتاج مواد نووية كل عام تكفي لصناعة ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً.

وقال لي في مؤتمر صحافي بمناسبة العام الجديد: «لا يزال إلى الآن يتم انتاج مواد نووية كافية لصناعة من 10 إلى 20 سلاحاً نووياً في العام».

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولفت الرئيس الكوري الجنوبي إلى أنه في الوقت نفسه تواصل كوريا الشمالية تطوير صواريخها البالستية بعيدة المدى التي تهدف للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وأضاف: «في مرحلة ما، ستمتلك كوريا الشمالية الترسانة النووية التي تعتقد أنها ضرورية للحفاظ على النظام، إلى جانب قدرات الصواريخ البالستية العابرة للقارات القادرة على تهديد ليس فقط الولايات المتحدة، بل العالم أجمع».

وحذر لي «إذا تراكمت كميات زائدة، فسيتم تصديرها إلى الخارج، خارج حدودها. وحينها سيظهر خطر عالمي»، مؤكداً ضرورة اتباع نهج براغماتي في معالجة الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقال: «إن تعليق إنتاج المواد النووية وتطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بالإضافة إلى وقف الصادرات الخارجية، سيكون مكسباً للجميع»، لافتاً إلى أنه عرض هذه المقاربة على كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ.

ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران)، سعى لي إلى الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، في تحول جذري عن النهج المتشدد الذي انتهجه سلفه.

لكن بيونغ يانغ لم تستجب لمبادراته واتهمت كوريا الجنوبية مؤخراً بتسيير طائرات مسيرة فوق مدينة كايسونغ الحدودية.

ونفى مكتب لي مسؤوليته عن هذه التوغلات، لكنه ألمح إلى احتمال أن يكون مدنيون وراءها.


بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌الصينية، الثلاثاء، ​إن ‌بكين تلقت دعوة للانضمام إلى مبادرة مجلس ⁠السلام ‌التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف حل النزاعات ​العالمية، من دون الخوض في ⁠مزيد من التفاصيل.

إلى ذلك، تلقت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي دعوة للانضمام إلى مجلس السلام أيضاً، حسب ما نقلت وكالة «كيودو» عن الخارجية اليابانية.

يشار إلى أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» المكلف مهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً»، وفق «ميثاق» حصلت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيكون ترمب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين.

وحسب ما قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية؛ وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام»، ويضم المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الذوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي وسيغريد كاغ.


«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
TT

«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن انفجار استهدف مطعماً صينياً في العاصمة الأفغانية؛ ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم مواطن صيني. وقالت السلطات، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً لمعرفة سبب الانفجار.

وفي بيان نشرته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم في وقت متأخر من مساء الاثنين، قال التنظيم إن انتحارياً اقتحم مطعماً يرتاده مواطنون صينيون في المدينة، وفجّر نفسه بحزام ناسف أثناء تجمعهم. وأضاف البيان أن 25 شخصاً قُتلوا أو جُرحوا في الهجوم، بينهم حراس من حركة «طالبان».

ولم تؤكد السلطات الأفغانية رسمياً سبب الانفجار، الاثنين، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، مفتي عبد المتين قاني، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً.

وتطابق بيان تنظيم «داعش» في أسلوبه مع بيانات سابقة أصدرها التنظيم، وانتشر على نطاق واسع بين أنصاره في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». وتضمن البيان تهديداً جديداً ضد المواطنين الصينيين في أفغانستان، رابطاً الهجوم بمعاملة الصين للمسلمين الإيغور.

ورغم انسحاب معظم الدول من أفغانستان عقب هجوم «طالبان» عام 2021 الذي أدى إلى سيطرتها على كابول، حافظت الصين على وجود اقتصادي كبير في البلاد. ولم تعترف بكين دبلوماسياً حتى الآن بحكومة «طالبان» في أفغانستان.

وكانت الصين حثّت مواطنيها على تجنّب السفر إلى أفغانستان، بعد وقوع انفجار دموي في مطعم صيني بوسط العاصمة الأفغانية كابل.

وذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أن السفارة الصينية في كابل حذَّرت من أن الوضع الأمني في أفغانستان ما زال هشاً في أعقاب انفجار دموي بمطعم في العاصمة الأفغانية.

وحثت السفارة مجدداً، في بيانها، المواطنين على تجنّب السفر إلى أفغانستان، والالتزام بالحذر إذا كانوا موجودين بالفعل هناك.

يقف أفراد أمن «طالبان» في موقع الانفجار الذي وقع بمنطقة شهر نو في العاصمة كابل (أ.ف.ب)

ونقلت ​وسائل إعلام صينية حكومية عن السلطات قولها إنه ‌لا توجد ‌معلومات ‌إضافية ⁠حول ​الانفجار ‌الذي وقع في المطعم بأفغانستان، مشيرة إلى أن تفاصيل ⁠الهجوم لا ‌تزال قيد التحقيق.

وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» أن السفارة الصينية حثت السلطات الأفغانية على التحقيق ​في الانفجار الذي وقع الاثنين، ⁠وأسفر عن مقتل مواطن صيني.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن مواطناً صينياً آخر أُصيب بجروح خطيرة جراء ‌الانفجار.

سيارات الإطفاء تتوجه إلى موقع الحادث في كابل (إ.ب.أ)

ويُشار إلى أن الهجمات التي تستهدف الأجانب تصاعدت منذ عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021؛ ما أثار مخاوف بين الدبلوماسيين والمستثمرين.