إسرائيل ستضرب الحوثي سريعاً... وتؤجل ردها على إيران

وزير الدفاع الأميركي يزور تل أبيب خلال أسبوع

شرطي إسرائيلي يجمع حطاماً من موقع انفجار صاروخ أطلقته جماعة «الحوثي» في اليمن وسقط في محيط مطار بن غوريون (إ.ب.أ)
شرطي إسرائيلي يجمع حطاماً من موقع انفجار صاروخ أطلقته جماعة «الحوثي» في اليمن وسقط في محيط مطار بن غوريون (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ستضرب الحوثي سريعاً... وتؤجل ردها على إيران

شرطي إسرائيلي يجمع حطاماً من موقع انفجار صاروخ أطلقته جماعة «الحوثي» في اليمن وسقط في محيط مطار بن غوريون (إ.ب.أ)
شرطي إسرائيلي يجمع حطاماً من موقع انفجار صاروخ أطلقته جماعة «الحوثي» في اليمن وسقط في محيط مطار بن غوريون (إ.ب.أ)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب، الاثنين، أن الكابنيت الإسرائيلي (المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في الحكومة)، قرر الرد على الصاروخ الحوثي الذي سقط في منطقة مفتوحة في مطار بن غوريون، وشل حركة الطيران لنحو الساعة، وذلك بضرب إيران واليمن. ولكن «بسبب التنسيق الضروري مع الولايات المتحدة، تقرر قصف اليمن سريعاً، وتأجيل ضرب إيران لوقت لاحق»، وفق المصادر التي نقلت عنها «هيئة البث الإسرائيلية العامة» (كان 11).

ووفق «كان 11»، فقد اتخذ القرار بعد مشاورات أمنيّة أجراها، رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وأجهزة الأمن الإسرائيلية، مساء الأحد، ويقضي بأن تنفّذ إسرائيل هجوماً يستهدف الحوثيين في اليمن، ولكن من دون إعفاء إيران.

وأعلن مكتب نتنياهو، في وقت متأخر من مساء الأحد، أن «رئيس الحكومة... والرئيس (الأميركي) دونالد ترمب، اتفقا في محادثاتهما، قبل أيام، على أن الهدف الأعلى، هو تفكيك قُدرات إيران على الحصول على سلاح نوويّ».

وأضاف: «الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب، كان على حق تماماً، عندما قال، الأحد، إن هجمات الحوثيين تأتي من إيران. وإسرائيل ستردّ على هجوم الحوثيين على مطارنا الرئيسيّ في الوقت والمكان الذي نختاره، ضد الإرهابيين الإيرانيين»، على حدّ وصفه.

وقال نتنياهو في تصريحات جاءت في مقطع فيديو نشره عبر حساباته الرسمية، وتطرق من خلاله إلى تهديد الحوثيين في اليمن: «هاجمنا الحوثيين في السابق، وسنهاجمهم مستقبلاً. ولن تكون هذه ضربة واحدة وانتهى الأمر، ستكون هناك ضربات موجعة».

وفي وقت سابق، الاثنين، قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بعد سقوط صاروخ الحوثيين قرب قاعة المسافرين الرئيسية في المطار (ترمينال 3)، إن «من يستهدفنا سنستهدفه أضعافاً».

خلافات بين تل أبيب وواشنطن

وكانت مصادر سياسية أشارت إلى خلافات بين تل أبيب وواشنطن حول الموضوع الإيراني، ونشرت صحيفة «يسرائيل هيوم»، التي تعد ناطقة بلسان نتنياهو، تقريراً مفاجئاً بالعنوان الصارخ: «هل هو شرخ في العلاقات؟ نتنياهو مصاب بالإحباط من ترمب، الذي يقول أشياء صحيحة، خصوصاً بالنسبة لإيران وسوريا، لكنه لا ينفذ».

وجاء في التقرير: «خطوات الرئيس ترمب إزاء الشرق الأوسط حظيت بانتقادات نتنياهو، بل سمع وهو يعرب عن قلقه منها. وما أقلقه بشكل خاص هو الغطاء الذي يمنحه ترمب للرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، في إحكام قبضته بسوريا؛ فصحيح أن ترمب منح إسرائيل أيضاً ضوءاً أخضر لتفعل كل ما تريد في سوريا، لكن دعمه لإردوغان يشكل عائقاً أمام خطط إسرائيل».

وجاء أيضاً: «الموضوع الثاني الذي يحبط نتنياهو من ترمب هو قراره إجراء مفاوضات مع إيران، وإبداؤه الاستعداد لتقديم تنازلات لها».

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

وهو قلق أيضاً من قرار ترمب نقل مستشار الأمن القومي، مايك والتز، من منصبه بسبب مواقفه المتشددة من إيران ومن قضايا الشرق الأوسط. لكن تعيين روبيو خلفاً له بشكل مؤقت والمطالب الصارمة التي طرحها لإيران يخففان قليلاً من هذا القلق».

وأبرزت الصحيفة في التقرير نفسه ما نشرته «واشنطن بوست» من أن إقالة والتز جاءت بسبب محادثات التنسيق مع نتنياهو، قبيل اللقاء مع ترمب.

وقالت إن والتز حضر اجتماع ترمب مع نتنياهو، وكان يبدي تأييده لما يقول نتنياهو، حتى عندما يختلف مع ترمب.

وقال موقع «واللا» العبري نقلاً عن مسؤولَيْن إسرائيليَين، إن وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، سيصل إلى إسرائيل، يوم الاثنين، المقبل في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه المنصب، بغرض التنسيق، وإزالة الخلافات.

وتأتي الزيارة قبل أيام من الجولة الإقليمية المقرّرة للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في المنطقة، والتي ستشمل السعودية وقطر والإمارات، دون أن تتضمّن - حتى الآن - محطة في إسرائيل.

ومن المقرر أن يلتقي هيغسيث خلال زيارته نظيره الإسرائيلي، كاتس، ورئيس الحكومة، نتنياهو، في إطار محادثات أمنية تتناول ملفات إقليمية عدة على رأسها الملف النووي الإيراني.


مقالات ذات صلة

«التحالف» يدمر 5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية

الخليج 
تضرر مركبة إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما في الرياض (واس)

«التحالف» يدمر 5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه منطقتي الرياض والشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض - عدن)
الخليج تضرر مركبة إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما في الرياض (واس)

تدمير 5 «باليستيات» و4 «مسيّرات» حوثية باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الشرقية والرياض، و4 طائرات مسيَّرة نحو المنطقة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

أكدت لـ«الشرق الأوسط» النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي أن بلادها ستواصل تقديم الدعم الدفاعي للمملكة العربية السعودية.

أسماء الغابري (جدة)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

«التحالف» ينفذ عملية نوعية «لتحييد مصادر التهديد» ضد السعودية

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تنفيذ عملية عسكرية نوعية ضد الميليشيا الحوثية؛ «لتحييد مصادر التهديد، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج باشر الدفاع المدني السعودي الأحد حادثة سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية (واس)

التحالف يدمر صواريخ ومسيرات حوثية... ومطار الرياض يستأنف عملياته

اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمّرت عدداً من الصواريخ الباليستية، ومسيّرتين، خلال أقل من 12 ساعة، أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية وخميس مشيط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.