بريطانيا تعتقل 7 إيرانيين في عمليات لمكافحة الإرهاب

ارتباطاً بمخطط لاستهداف موقع محدد

رجلا شرطة أمام المحكمة العليا البريطانية وسط لندن يوم 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)
رجلا شرطة أمام المحكمة العليا البريطانية وسط لندن يوم 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 7 إيرانيين في عمليات لمكافحة الإرهاب

رجلا شرطة أمام المحكمة العليا البريطانية وسط لندن يوم 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)
رجلا شرطة أمام المحكمة العليا البريطانية وسط لندن يوم 26 مارس 2024 (أ.ف.ب)

أعلنت «شرطة العاصمة البريطانية (أسكوتلاند يارد)»، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب اعتقلت 8 رجال، بينهم 7 إيرانيين، في عدد من المداهمات بأنحاء البلاد؛ للاشتباه في تخطيطهم لهجوم على هدف غير معلَن في لندن.

وألقت السلطات، السبت، القبض على 5 تتراوح أعمارهم بين 29 و46 عاماً، منهم 4 إيرانيين؛ بتهمة التحضير لـ«عمل إرهابي»، في إطار مخطط لاستهداف موقع محدد، بينما لا تزال جنسية الرجل الخامس غير معروفة.

ويخضع جميع المشتبه فيهم للاستجواب بمراكز للشرطة، دون توجيه تُهم رسمية إليهم حتى الآن، كما تواصل الشرطة عمليات المداهمة في مناطق مختلفة.

وأفادت السلطات بأن الهدف المحتمل للهجوم كان موقعاً واحداً لم يُكشَف عنه «لدواعٍ عملياتية».

وقالت الشرطة إن الاعتقالات جَرَت في سويندون وغرب لندن وستوكبورت وروكديل ومانشستر. ولم تكشف الشرطة عن تفاصيل المخطط؛ عازية ذلك إلى أسباب تتعلق بالعمليات.

وقال دومينيك مورفي، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب بشرطة العاصمة: «نستكشف مسارات تحقيق مختلفة لتحديد أي دوافع محتملة، وكذلك لتحديد ما إذا كان هناك أي خطر إضافي مرتبط بهذه المسألة على المواطنين».

ولم تردّ سفارة إيران في لندن بعدُ على طلب للتعليق.

في سياق منفصل، أعلنت الشرطة توقيف 3 رجال إيرانيين آخرين، أعمارهم 39 و44 و55 عاماً، في لندن؛ للاشتباه في تورطهم بجريمة تهدد الأمن القومي، وذلك ضمن تحقيقٍ لا صلة له بالقضية الأولى.

وأُلقي القبض عليهم بموجب «قانون الأمن القومي» للاشتباه في تورطهم بـ«أنشطة تهديد تُمارسها قوى أجنبية». ودخل هذا القانون حيز التنفيذ عام 2023 لمواجهة أنشطة الدول المُعادية في بريطانيا.

وأضافت الشرطة أنها تُفتّش منازلهم. وقال مورفي: «هذا تحقيق يتقدم بسرعة، ونحن نعمل بشكل وثيق مع الأشخاص الموجودين في الموقع المعنيّ لإطلاعهم على أحدث المعلومات».

وأضاف أن «التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، ونحن نستكشف خطوطاً مختلفة للتحري من أجل تحديد أي دوافع محتملة».

وأشادت وزيرة الداخلية البريطانية إيفات كوبر، الأحد، بعمل أجهزة إنفاذ القانون. ووصفت التوقيفات بأنها «أحداث خطيرة تُظهر الحاجة المستمرة إلى تكييف استجابتنا للتهديدات التي يتعرض لها الأمن القومي».

وأضافت، في تصريح لـ«وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»، أن «حماية الأمن القومي هي الواجب الأول للحكومة، والشرطة وجهاز الأمن يحظيان بدعمنا الثابت».

ولم تؤكد الشرطة بعدُ ما إذا كانت المؤامرة المفترضة مرتبطة بإيران، إلا إن جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني كان قد حذّر سابقاً من ازدياد التهديدات المرتبطة بعناصر تابعة لطهران.

مؤامرات سابقة

وحدثت الاعتقالات في ظل تشديد الرقابة على الأنشطة المدعومة من إيران في بريطانيا؛ إذ قال رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني، كين ماكالوم، العام الماضي، إن قوات الأمن أحبطت 20 مؤامرة «محتملة وقاتلة» مدعومة من طهران منذ 2022، معظمها كان يستهدف معارضين إيرانيين يقيمون في المملكة المتحدة.

وأشار حينها إلى وجود خطر متصاعد من «تصعيد أو توسع في العدوانية الإيرانية داخل بريطانيا»، في حال تفاقم النزاعات بالشرق الأوسط.

وفي عام 2023، أُدين مواطن نمساوي بتنفيذ «استطلاع عدائي» ضد مقر قناة «إيران إنترناشيونال» في لندن، التي تنتقد الحكومة الإيرانية.

سيارة شرطة خارج قلعة «ويندسور» قرب لندن (أرشيفية - رويترز)

وفي العام التالي، تعرّض صحافي بريطاني من أصل إيراني كان يعمل لدى القناة، لعملية طعن في ساقه أمام منزله بلندن. وجرى لاحقاً توقيف رجلين في رومانيا وُجّهت إليهما تُهم على خلفية هذه الحادثة.

كما وضعت الحكومة إيران على رأس قائمة أصحاب النفوذ الأجنبي، مُلزمة إياها بتسجيل كل ما تفعله لممارسة نفوذها السياسي في بريطانيا.

النفوذ الأجنبي

تأتي هذه التوقيفات بموجب «قانون الأمن القومي» لعام 2023، الذي يسمح للشرطة بتوقيف الأشخاص المشتبَه في «تورطهم بأنشطة تهديد صادرة عن قوة أجنبية»، أو أي شخص يساعد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، مع عقوبة قصوى تصل إلى 14 عاماً في السجن.

وفي مارس (آذار)، أصبحت إيران أول دولة تُدرج في المستوى المعزَّز من «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي»، الذي يهدف إلى تدعيم الأمن القومي للمملكة المتحدة ضد التأثيرات الأجنبية السرية. وأعلن وزير الأمن البريطاني، دان جارفيس، حينها أن الإجراء يستهدف أجهزة المخابرات الإيرانية، خصوصاً قوات «الحرس الثوري»، على المستوى الأعلى في «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» الجديد بالبلاد، ابتداء من شهر مايو (أيار).

وتصف بريطانيا «نظام تسجيل النفوذ الأجنبي» بأنه نظام من مستويين لتعزيز قدرة النظام السياسي بالمملكة المتحدة على مواجهة النفوذ الأجنبي السري، وتوفير ضمانات أكبر بشأن أنشطة قوى أو كيانات أجنبية معينة تشكل خطراً على الأمن القومي.

ويتطلب النظام تسجيل الترتيبات الخاصة بتنفيذ أنشطة النفوذ السياسي في المملكة المتحدة بتوجيه من قوة أجنبية.

وتعني الخطوة أن أي شخص يعمل لمصلحة الدولة الإيرانية، أو يكون ممثلاً لها، وينفذ أنشطة «تأثير سياسي»، يجب أن يسجل وجوده في المملكة المتحدة، وإلا فإنه يواجه عقوبة السجن.

وخلال العامين الماضيين، شهدت بريطانيا نقاشاً محتدماً بشأن تصنيف «الحرس الثوري» منظمةً إرهابية، لكنها لم تتوصل إلى قرار نهائي.

صورة من فيديو يُظهر وزير الأمن البريطاني دان جارفيس خلال الإدلاء بشهادة بشأن إيران في مارس 2025 (البرلمان البريطاني)

وفي بداية فبراير (شباط) 2023، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الحكومة أوقفت «مؤقتاً» مشروع تصنيف «الحرس» منظمة إرهابية، بعد معارضة وزير الخارجية حينذاك، جيمس كليفرلي، رغم إصرار وزارة الداخلية ووزارة الأمن.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، أفادت صحيفة «الغارديان» بأن معارضة كليفرلي تعود إلى مخاوف بشأن احتمال طرد السفير البريطاني من طهران، وخسارة بريطانيا نفوذها المتبقي في إيران. وتحدث بعض التقارير عن مخاوف بريطانية من تأثير الخطوة على المحادثات النووية مع طهران.

وفي يوليو (تموز) 2024، ذكرت تقارير بريطانية أن وزير الخارجية، ديفيد لامي، يدرس تعديلاً قانونياً يتيح فرض قيود مشددة على «الحرس الثوري»، بدلاً من الإسراع نحو إدراجه في قائمة المنظمات الإرهابية.


مقالات ذات صلة

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الغرافة القطري بالدوحة (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الغرافة القطري يخسر على ملعبه أمام الاستقلال الإيراني

خسر فريق الغرافة القطري على ملعبه ووسط جماهيره أمام الاستقلال الإيراني بنتيجة 1 - 2 ضمن منافسات الجولة الثانية من مجموعة الغرب بدوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية التعادل السلبي حسم مواجهة تراكتور الإيراني والشمال القطري (نادي الشمال)

«النخبة الآسيوي»: التعادل السلبي يخيم على مباراة تراكتور والشمال

خيّم التعادل السلبي على المباراة التي جمعت بين تراكتور الإيراني والشمال القطري، الاثنين، على ملعب مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط.

«الشرق الأوسط» (مسقط (عُمان))
شؤون إقليمية قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد»، التي يستخدمها الجيش الأميركي، جرى بتوجيه شبه مؤكد من «الحرس الثوري»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

إغلاق مطار نورمبرغ الألماني بسبب «حالة طوارئ جوية»

أحد المطارات الألمانية (د.ب.أ)
أحد المطارات الألمانية (د.ب.أ)
TT

إغلاق مطار نورمبرغ الألماني بسبب «حالة طوارئ جوية»

أحد المطارات الألمانية (د.ب.أ)
أحد المطارات الألمانية (د.ب.أ)

أعلن مطار نورمبرغ الألماني اليوم الثلاثاء تعليق العمليات الجوية بسبب «حالة طوارئ جوية».

وفي بيان نشر على موقعه الإلكتروني، لم يحدد المطار السبب بالتفصيل، وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن مزيد من المعلومات لاحقاً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


«الناتو» مستعد لتكييف دفاعاته «وفق الحاجة» بعد الضربات في البحر الأسود

نقل أفراد طاقم تم إنقاذهم من سفينة تضررت جراء هجوم بطائرة مسيَّرة بواسطة سيارة إسعاف في فارنا ببلغاريا (رويترز)
نقل أفراد طاقم تم إنقاذهم من سفينة تضررت جراء هجوم بطائرة مسيَّرة بواسطة سيارة إسعاف في فارنا ببلغاريا (رويترز)
TT

«الناتو» مستعد لتكييف دفاعاته «وفق الحاجة» بعد الضربات في البحر الأسود

نقل أفراد طاقم تم إنقاذهم من سفينة تضررت جراء هجوم بطائرة مسيَّرة بواسطة سيارة إسعاف في فارنا ببلغاريا (رويترز)
نقل أفراد طاقم تم إنقاذهم من سفينة تضررت جراء هجوم بطائرة مسيَّرة بواسطة سيارة إسعاف في فارنا ببلغاريا (رويترز)

أكّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، اليوم (الثلاثاء)، أن الحلف سيكيّف ترتيباته الدفاعية «وفقاً للاحتياجات» بعد استهداف الطيران المسيّر مجدداً سفينتَين تجاريتَين في البحر الأسود، قبالة السواحل البلغارية. وكتب على منصة «إكس»: «سبق أن عزّزنا ترتيباتنا على الجناح الشرقي، وسنواصل مراقبة الوضع الأمني، مع تكييف إجراءاتنا المتعلقة بالردع والدفاع وفقاً للاحتياجات». وأشار روته إلى أنه أجرى اتصالاً برئيس الوزراء البلغاري رومين راديف، بعد الهجوم الجديد.

وكانت سفينتان تجاريتان تعرّضتا لهجوم بمسيّرات الأسبوع الماضي في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود. وقال: «ليست لدينا أدلة قوية وواضحة تسمح بتوجيه الاتهام إلى أي طرف بعينه، لكن... المنطق يشير إلى أن ما حدث يصب في مصلحة روسيا»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتزايدت المخاوف في الأشهر الأخيرة من أن الكرملين يصعّد أنشطته في أوروبا عبر هجمات متعددة الوسائل، ولا سيما بعد حوادث بارزة، من بينها العثور على طائرة مسيّرة محمّلة بمتفجرات في مطار لايبزيغ الألماني.

وتوعّد القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش، الاثنين، بأن الحلف سيتصدى لأي هجوم قد تتعرض له أي من دوله الأعضاء، في تحذير مباشر إلى روسيا وسط تنامي المخاوف الأوروبية من التهديدات الصادرة عن موسكو. وقال غرينكيفيتش «سنضمن... أن يكون أي هجوم على أي حليف عديم الجدوى تماماً».

وفُقد 11 شخصاً إثر تعرض سفينتَين لضربات قبالة سواحل بلغاريا الثلاثاء، وفق ما أفادت متحدثة باسم منطقة دوبريتش في شمال شرقي البلاد، في أحدث حادث أمني في البحر الأسود.

وقالت المتحدثة: «حسب المعلومات التي تلقيناها من مركز الإنقاذ... أُنقذ خمسة أشخاص ولا يزال 11 في عداد المفقودين. هذه معلومات أولية»، مشيرة إلى أن البحر كان شديد الاضطراب، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف، في وقت سابق، إن سفينتين تعرضتا لضربات بالطيران المسيّر قبالة السواحل البلغارية، وأعلن عزمه استدعاء سفيرة روسيا، واصفاً الهجوم الذي أبلَغ به حلف شمال الأطلسي بـ«غير المقبول».

وقال راديف، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن البلغاري، إن سلطات صوفيا تلقت إشارة استغاثة أولى من إحدى السفينتين «في الساعة 01.30 (22.30 بتوقيت غرينتش)»، مشيراً إلى أن أفراد الطاقم الذين أمكنَ إنقاذهم جميعاً أفادوا بأن السفينة التي ترفع العلم المالطي والمملوكة لأوكرانيا «تعرّضت لضربات بثلاث طائرات مسيَّرة». وأضاف أن «سفينة أخرى تعرضت للإصابة» و«غرقت» بعد ذلك بقليل، و«أمكنَ إنقاذ أحد أفراد طاقمها».

وكانت سفينتان تجاريتان تعرّضتا لهجوم بمسيّرات الأسبوع الماضي في المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا في البحر الأسود. وغرقت إحدى السفينتين، وما زال أفراد طاقمها وهم تسعة سوريين ومصري واحد مفقودين، في حين أُنقِذ البحّارة الثمانية عشر الذين كانوا على متن السفينة الثانية.

وعدّ راديف أن «هذا الهجوم الجديد على سفينتين تجاريتين على مقربة مباشرة من المياه الإقليمية البلغارية غير مقبول على الإطلاق».

وأوضحت سلطات صوفيا أن الضربة الأولى وقعت على بُعد 18 ميلاً بحرياً إلى الشرق من بيالا، والثانية على بُعد 17 ميلاً إلى الشرق من كرابيتس، وهما منطقتان على سواحل الدولة الأوروبية الشرقية.

ويتألّف طاقم السفينة الأولى «تشيسيا 3» المسجّلة في ميناء أوديسا الأوكراني من سبعة أوكرانيين وثمانية أذربيجانيين.

وأشار راديف إلى أن أفراد الطاقم نُقلوا إلى ميناء فارنا البلغاري، ويتلقّى خمسة منهم «إسعافات طبية بسبب إصابات طفيفة». وأضاف: «لا نملك أدلة قوية وواضحة لتوجيه اتهامات إلى أي من الطرفين، لكن المنطق يبيّن أن النتيجة تصبّ في مصلحة روسيا».

تنديد أوروبي

بدورها، نددت رئيسة المفوضية الأوروبية ​أورسولا فون دير لاين، الثلاثاء، بالهجمات التي تشنّها طائرات مسيَّرة على سفن ‌تجارية بالقرب ‌من ​سواحل ‌بلغاريا، ⁠ودعت إلى ​محاسبة المسؤولين ⁠عنها.

وقالت فون دير لاين عبر «إكس»: «أصبح البحر الأسود جبهة أخرى لتصعيد ⁠الحرب الروسية ‌على ‌أوكرانيا. وهذا ​أمر ‌غير مقبول. ‌ويتعين محاسبة المسؤولين عن ذلك».

وكان رئيس وزراء بلغاريا قد ‌أفاد، في وقت سابق من الثلاثاء، بأن سفينتين ⁠تعرضتا ⁠لضربات بطائرات مسيَّرة قبالة سواحل البلاد على البحر الأسود؛ ما أدى إلى غرق إحداهما، في ثاني ​حادثة ​من نوعها خلال أسبوع.

ودعا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها عبر منصة «إكس» إلى «تكثيف الضغط على روسيا»، عادَّاً أن البحر الأسود يشكّل «شريان حياة لأمن الغذاء العالمي». ورأى أن «روسيا تهاجمه بهدف تحويل الجوع سلاحاً وأخذ العالم رهينة».

وطالب راديف في رسالتين وجههما إلى مسؤولي المنظمتين بإعطاء أولوية قصوى لدراسة هذه المسألة. كذلك دعا الوكالة الأوروبية للسلامة البحرية إلى النظر في المسألة.


الكرملين: لا علاقة بين «صفقة الديزل» ومحادثات السلام بشأن أوكرانيا

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: لا علاقة بين «صفقة الديزل» ومحادثات السلام بشأن أوكرانيا

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، أن الاتصالات بشأن وقف إطلاق النار على أهداف مرتبطة بقطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أنه لا يرى علاقة مباشرة بين أي اتفاق محتمل بشأن صادرات الديزل الروسية وموقف موسكو من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إنه ليس لديه ما يضيفه بشأن الاتصالات المتعلقة بوقف استهداف منشآت الطاقة في الوقت الحالي، ولم يحدد الجهة التي تتفاوض معها روسيا بشأن هذا الملف.

وكان ترمب قد أعلن وقف إطلاق النار على أهداف الطاقة، وقال إنه يسري «بأثر فوري». لكنّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وصف الإعلان بأنه مفاجئ لأوكرانيا، فيما لم توضح روسيا ما إذا كانت قد أُبلغت به مسبقاً.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن قواتها لم تستهدف أي مواقع أوكرانية مرتبطة بقطاع الطاقة خلال الهجمات التي شنتها ليلاً.

في سياق متصل، نفى بيسكوف وجود علاقة مباشرة بين أي اتفاق محتمل بشأن صادرات الديزل الروسية وموقف موسكو من محادثات السلام الخاصة بأوكرانيا.

وجاءت تصريحاته تعليقاً على تقرير لوكالة «رويترز»، نقل عن مصادر أن مبعوثين للرئيس الأميركي أبلغوا مسؤولين أوكرانيين، الجمعة، بأن السماح لروسيا بتصدير كميات من الديزل يأتي في إطار مسعى لإعادتها إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى تسوية للأزمة الأوكرانية.